الديمقراطيون يسعون لاستعادة دعم المسلمين بعد تراجع تأييدهم بسبب حرب غزة
تاريخ النشر: 4th, October 2024 GMT
يسعى الديمقراطيون بقيادة المرشحة الرئاسية كامالا هاريس ونائبها تيم والز لاستعادة دعم الناخبين المسلمين في السباق الانتخابي الرئاسي، حيث تراجع دعمهم بسبب موقف إدارة الرئيس جو بايدن من الإبادة الجماعية في قطاع غزة.
وجاء هذا التوجه بعدما عبّر الكثير من المسلمين الأميركيين عن استيائهم من الدعم المطلق الذي قدمته الولايات المتحدة لإسرائيل في عدوانها المستمر على القطاع منذ عام، الذي تسبب في خسائر بشرية هائلة.
ووعد والز، حاكم ولاية مينيسوتا والمرشح لمنصب نائب الرئيس، يوم الخميس في اجتماع افتراضي نظّمته منظمة إمغيج أكشن Emgage Action بتوفير دور بارز ومناسب للمسلمين في الإدارة القادمة في حال فوزهم بالانتخابات الرئاسية في نوفمبر/تشرين الثاني.
وقال والز إنهم ملتزمون بأن "يواصل البيت الأبيض التنديد بجميع أشكال المشاعر المعادية للإسلام والعرب، التي أشعلها الرئيس السابق دونالد ترامب. والأهم من ذلك، نلتزم بأن يشارك المسلمون في هذه الإدارة ويعملوا جنبا إلى جنب معنا".
ولم تظهر هاريس أي اختلاف جذري في سياساتها تجاه إسرائيل عن تلك التي تبناها بايدن، ورغم دعواتها لوقف إطلاق النار في غزة، فإنها أكدت مرارا وتكرارا استمرار دعمها لإسرائيل.
وأكد المرشح لمنصب نائب الرئيس خلال الاجتماع تعهده بمواصلة هذا النهج، لكنه حاول طمأنة المسلمين الغاضبين من خلال وعود بدمجهم في صناعة القرار.
وسبق أن أعلنت منظمة إمغيج أكشن -المدافعة عن حقوق المسلمين الأميركيين- دعمها لهاريس، إلا أن هذا الموقف لم يكن موحدا بين الناشطين المسلمين، حيث دعا بعض جماعات المسلمين إلى عدم دعم هاريس، خاصة بعد رفض الحزب الديمقراطي طلبات لإتاحة فرصة لمتحدث فلسطيني في مؤتمر الحزب في أغسطس/آب الماضي.
ولا تزال إدارة بايدن تقدم دعما عسكريا كبيرا لإسرائيل، وتواجه ضغوطا متزايدة من الجمهوريين لتسريع مبيعات الأسلحة إلى إسرائيل.
تسريع شحنات الأسلحة إلى إسرائيلوبعث رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأميركي مايكل ماكول -يوم الخميس- رسالة إلى بايدن يطالب فيها بتسريع شحنات الأسلحة إلى إسرائيل، بما في ذلك القنابل زنة ألفي رطل، التي تأخر تسليمها منذ أشهر بسبب مخاوف حقوقية.
وقال النائب الجمهوري البارز: "نحن بحاجة إلى ضمان أن تحصل إسرائيل على هذه الأسلحة الثقيلة اللازمة لمواجهة تهديدات حماس وحزب الله، خاصة أنهم يستخدمون مخابئ وأنفاقا تحت الأرض لحماية مقاتليهم".
ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، يعاني سكان قطاع غزة من أزمة إنسانية حادة، حيث نزح أكثر من مليوني فلسطيني من منازلهم، في حين يواجه القطاع حرب إبادة جماعية وأزمة غذائية خانقة.
وفي مواجهة هذه التطورات، يقف المرشحون الأميركيون في الانتخابات الرئاسية المقبلة بين ضغوط دعم إسرائيل وضغوط كسب تأييد الناخبين المسلمين.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات
إقرأ أيضاً:
تراجع عالمي في نشاط المصانع بسبب رسوم ترامب
أظهرت استطلاعات عالمية نشرت الثلاثاء أن المصانع في أنحاء العالم، من اليابان إلى بريطانيا إلى الولايات المتحدة، شهدت تراجعا في نشاطها في شهر مارس مع تأهب الشركات للرسوم الجمركية الأميركية الجديدة، لكن بعضها شهد انتعاشا في سباق توصيل السلع إلى العملاء قبل تطبيق الإجراءات الجديدة.
ومن المقرر أن يعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب غدا الأربعاء عن مقترح للرسوم الجمركية فيما أطلق عليه "يوم التحرير"، بعد فرض رسوم على الألمنيوم والصلب والسيارات، بالإضافة إلى زيادة الرسوم الجمركية على جميع السلع من الصين.
وقال ترامب إنه لن تفلت أي دولة من الرسوم الجمركية التي يخشى صانعو السياسة أن تكون أحدث ضربة للاقتصاد العالمي الذي لم يكد يتعافى من جائحة كوفيد-19، ويعاني من مخاوف عدم الاستقرار السياسي والحروب.
وأظهرت استطلاعات مؤشر مديري المشتريات، وهو مقياس للمعنويات الاقتصادية يحظى بمراقبة عن كثب، أن نشاط المصانع في آسيا تراجع في معظمه في مارس بعد أن أضرت الرسوم المرتقبة وضعف الطلب العالمي، بمعنويات الأعمال.
وانخفض نشاط المصانع في اليابان بأسرع وتيرة له في عام، وتسارعت وتيرة تراجع نشاط المصانع في كوريا الجنوبية، وأشارت بيانات إلى ضعف نشاط المصانع في تايوان أيضا.
لكن الصين ظهرت كاستثناء، وأظهر النشاط في ثاني أكبر اقتصاد في العالم انتعاشا مع إسراع المصانع بتوصيل البضائع إلى العملاء قبل سريان الرسوم الجمركية الأميركية.
وفي الولايات المتحدة نفسها التي توسع فيها نشاط المصانع في الشهرين الأولين من العام، انكمش التصنيع، وتراجع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي لمعهد إدارة التوريدات إلى 49.0 من 50.3 في فبراير.
وحين تكون قراءة مؤشر مديري المشتريات أقل من 50 فهذا يشير إلى انكماش. وانخفض المؤشر الفرعي للطلبات الجديدة إلى أدنى مستوياته منذ مايو 2023.
وقال جوليان إيفانز-بريتشارد، الخبير الاقتصادي في كابيتال إيكونوميكس، لوكالة رويترز، إن النتائج تشير إلى أن الصناعة الصينية تستفيد من "استباق الرسوم الجمركية"، لكنه أضاف "لن يمر وقت طويل قبل أن تتحول الرسوم الأميركية من رياح مواتية إلى عائق".
كما اعتُبر نشاط الطلبات محددة السعر سلفا عاملا مؤثرا محتملا في انتعاش الصناعة التحويلية في أوروبا التي تعاني منذ فترة طويلة، حيث ارتفع الإنتاج لأول مرة منذ عامين، حسبما أظهر مؤشر مديري المشتريات لمنطقة اليورو التي تضم 20 دولة.
وقال سيرس دي لا روبيا، كبير الاقتصاديين في بنك هامبورغ التجاري، "ربما يرتبط جزء كبير من هذه الحركة بالطلبات المحددة السعر سلفا من الولايات المتحدة قبل فرض الرسوم الجمركية، مما يعني أنه من المتوقع حدوث بعض ردود الفعل العكسية في الأشهر المقبلة".
وشهدت ألمانيا، أكبر اقتصاد في أوروبا، أول زيادة في إنتاجها منذ نحو عامين، وخفت حدة الانكماش في فرنسا. لكن المُصنعين البريطانيين عانوا من صعوبات في شهر مارس بعد أن ساهم تهديد الرسوم الجمركية والزيادات الضريبية الوشيكة في تراجع الطلبات الجديدة وانحسار التفاؤل.
ولا يزال المستثمرون يشعرون بالتوتر، لكن الأسهم العالمية ارتفعت اليوم الثلاثاء بعد المكاسب التي حققتها وول ستريت ليلا، وصعد الذهب إلى أعلى ذروة على الإطلاق.
لكن مؤشرات أخرى أظهرت الثلاثاء تراجعا، ونمت صادرات كوريا الجنوبية بوتيرة أبطأ من المتوقع، وأظهر مسح تانكان الياباني الذي يحظى بمتابعة عن كثب أن معنويات كبار المصنعين في اليابان سجلت أدنى مستوى في عام واحد.