دراسة تكشف العلاقة بين مرض السكر من النوع الأول والعدوى بكتيرية
تاريخ النشر: 4th, October 2024 GMT
اكتشف العلماء أن العدوى البكتيرية قد تلعب دورا في تطور مرض السكري من النوع الأول، حيث يمكنها تحفيز الجهاز المناعي لتدمير الخلايا المنتجة للإنسولين.
تساعد النتائج، التي حسنت الفهم حول الآليات المشاركة في تطور مرض السكري من النوع الأول، الخبراء في تشخيص الحالة أو حتى منعها.
ولا يصاب العديد من الأشخاص الذين لديهم استعداد وراثي للإصابة بمرض السكري من النوع الأول بالمرض مطلقا، ما يشير إلى أن محفزا بيئيا غير معروف قد يلعب دورا في تطور هذه الحالة المناعية الذاتية المزمنة.
وبينما رجح البعض بأن المحفز قد يكون فيروسا، تشير الدراسة الجديدة التي أجراها باحثون من جامعة كارديف في المملكة المتحدة إلى أن مرض السكري من النوع الأول قد يبدأ ببروتينات على البكتيريا، ما يؤدي إلى تحول مشؤوم في الجهاز المناعي.
ويوضح المؤلف الرئيسي أندرو سويل، عالم المناعة في كلية الطب بجامعة كارديف: "مرض السكري من النوع الأول هو مرض مناعي ذاتي يصيب عادة الأطفال والشباب، حيث تتعرض الخلايا التي تنتج الإنسولين للهجوم من قبل الجهاز المناعي للمريض".
ويضيف: "هذا يؤدي إلى نقص الإنسولين، ما يعني أن الذين يعيشون مع مرض السكري من النوع الأول يحتاجون إلى حقن الإنسولين عدة مرات في اليوم للسيطرة على مستويات السكر في الدم".
ويساعد الإنسولين على انتقال الجلوكوز من مجرى الدم إلى خلايانا، التي تستخدمه للطاقة. وهو هرمون حيوي تنتجه خلايا بيتا في البنكرياس، ومن دونه، يمكن أن يرتفع سكر الدم في الجسم إلى مستويات عالية خطيرة.
وفي بحث سابق، ربط سويل وزملاؤه بين فقدان الأنسجة المنتجة للإنسولين والخلايا التائية القاتلة، وهي فئة من خلايا الدم البيضاء التي تقتل خلايا أخرى معينة، بما في ذلك الخلايا السرطانية أو الخلايا المصابة بمسببات الأمراض.
ويبدو أن الخلايا التائية القاتلة تلعب دورا رئيسيا في التسبب في مرض السكري من النوع الأول عن طريق قتل خلايا بيتا.
وفي الدراسة الجديدة، وجد الباحثون أن الخلايا التائية القاتلة تبدأ في القيام بذلك عندما يتم تنشيطها بواسطة البروتينات البكتيرية، وتحديدا البروتينات من البكتيريا المعروفة بإصابة البشر، مثل بكتيريا كليبسيلا أوكسيتوكا.
وأجرى الفريق تجارب معملية لمحاكاة مثل هذه العدوى، حيث أدخلوا البروتينات البكتيرية إلى سلالات الخلايا من المتبرعين البشر غير المصابين بالسكري ولاحظوا كيف تتفاعل الخلايا التائية القاتلة للمتبرعين.
ويقول سويل: "وجدنا أنه بعد مواجهة البروتينات من بعض البكتيريا المعدية، يمكن للخلايا التائية القاتلة أن تقتل عن طريق الخطأ أيضا الخلايا المنتجة لبروتين الإنسولين. لقد وجدنا خلايا تائية نشطة بنفس هذا التفاعل المتبادل في دماء مرضى السكري من النوع الأول، ما يشير إلى أن ما رأيناه في التجارب المعملية ربما يكون قد أثار المرض".
ويبدو أن التفاعل القوي مع البروتينات البكتيرية بدأ هذا التغيير في سلوك الخلايا التائية القاتلة، كما تلاحظ لوسي جونز، الباحثة السريرية الرئيسية للدراسة في كلية الطب بجامعة كارديف.
ولاحظ الفريق هذا في ما يتعلق بجين بروتين على خلايانا يسمى مستضد الكريات البيضاء البشرية (HLA) والذي يسمح لجهاز المناعة بتمييز أنسجتنا عن المتطفلين.
وتقول جونز: "إن مستضد الكريات البيضاء البشرية المحدد المرتبط بالعدوى البكتيرية التي تسبب مرض السكري موجود فقط في نحو 3% من السكان في المملكة المتحدة. لذا فإن مسببات الأمراض البكتيرية التي يمكن أن تولد الخلايا التائية المضادة للإنسولين ناجمة عن عدوى نادرة في أقلية صغيرة من الناس".
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: العدوى البكتيرية مرض السكر الجهاز المناعي الأنسولين مرض السکری من النوع الأول
إقرأ أيضاً:
مدرب سوسييداد ينتقد التحكيم ويفتح النار على الريال
انتقد إيمانول ألجواسيل، مدرب ريال سوسييداد، الأداء التحكيمي بقيادة خابيير ألبيرولا روخاس كحكم ساحة، وذلك في إشارة إلى احتمال وجود تسلل على كيليان مبابي قبل الهدف الثالث لريال مدريد في مباراة إياب نصف نهائي كأس الملك وأكد أن الفريق الملكي "لا يحتاج إلى هذا النوع من المساعدة" للفوز.
وقال المدرب خلال المؤتمر الصحافي عقب مواجهة الفريقين "تم إقصاؤنا من كأس الملك كما حدث في الدوري الأوروبي، بالتأكيد بتلقي مساعدات في جانب طالبنا فيه أن يكون كل شيء محايداً. ريال مدريد لا يحتاج إلى هذا النوع من المساعدات لأنه فريق كبير وأثبت ذلك طوال تاريخه. أشعر بالألم بسبب هذا. لقد قاتلنا من أجل الوصول إلى النهائي سواء في أوروبا أو هنا".
وظهرت الانتقادات بعدما أكد ألجواسيل أن من وجهة نظره "كان هناك تسلل" وأن "في هذا النوع من المواقف عادة ما يطلق الحكم صافرته"، وذلك بالرغم من أنه أوضح في البداية أنه "من الأفضل عدم التحدث عن الأمر".
واستكمالاً للحديث عن الأداء التحكيمي، أوضح مدرب سوسييداد أن تدخّل لاعبه جون أندر أولاساجاستي على فينيسيوس جونيور يستحق بطاقة صفراء وليست حمراء كما كان يطالب الريال.
وعلى جانب آخر، وبالرغم من الإقصاء من بطولة كأس ملك إسبانيا، أعرب ألجواسيل عن فخره بمستوى فريقه وأكد بوضوح أنه يرغب في تمديد عقده كمدرب لسوسييداد، والذي ينتهي في 30 من يونيو (حزيران) المقبل.
وحجز ريال مدريد بطاقة التأهل الأولى لنهائي كأس ملك إسبانيا رغم تعادله في عقر داره أمام ريال سوسييداد (4-4) في إياب نصف النهائي "الماراثوني" الذي احتضنه ملعب سانتياغو برنابيو الثلاثاء.
وبحثاً عن لقبه الـ21 في الكأس، سينتظر الريال المتأهل من لقاء نصف النهائي الآخر بين أتلتيكو مدريد وبرشلونة اليوم الأربعاء على ملعب رياض إير ميتروبوليتانو، في النهائي الذي سيحتضنه ملعب لا كارتوخا الأوليمبي في إشبيلية في 26 من هذا الشهر.
وكانت مباراة الذهاب بين الأتلتي والبرسا قبل أسبوعين، قد انتهت بالتعادل الإيجابي (4-4).