صناعة خيوط استثنائية لخياطة الجروح
تاريخ النشر: 4th, October 2024 GMT
تمكن علماء من كلية العلوم الصيدلانية في جامعة نانجينغ للتكنولوجيا في الصين من صناعة نسختهم الخاصة من خيوط العنكبوت الصناعي من البروتينات التي يمكن استخدامها علاج الجروح.
تم إنتاج هذا الخيوط الجديدة باستخدام الميكروبات المعدلة وراثيا، وتم غزلها في ألياف ونسجها في ضمادات ساعدت في علاج إصابات المفاصل والقروح الجلدية في الفئران كما أظهرت النتائج التي نُشرت في مجلة إي سي إس نانو في الثاني من سبتمبر/أيلول.
تتحلل الألياف المصنوعة مع مرور الوقت داخل الأجسام الحية ولا تسبب ضررا للجسم. ويحمل الابتكار أملا في تطوير إمكانات واعدة للتطبيقات الطبية المستقبلية، خاصة في علاج التهاب المفاصل العظمي والجروح المزمنة الناجمة عن السكري.
وتشكل معظم أنواع العناكب ثروة من المواد التي يمكن استخدامها في الصناعات الصيدلانية والعلاجية حيث يتكون سمها من خليط من المواد الكيميائية المهمة، كما تمنح خيوطها أملا في تطوير صناعة الأقمشة والضمادات.
تعتبر خيوط العنكبوت واحدة من أقوى المواد الموجودة على الأرض، وهي أقوى تقنيا من الفولاذ. التحدي الذي يحول دون الوصول لهذه الخيوط هو أن العناكب تصنع المستعمرات الخاصة بها وتتفانى في الدفاع عنها كما تقوم بأكل بعضها البعض، مما يجعل تربيتها مثل ديدان القز أمرا غير ممكن، ولذلك اتجه العلماء إلى الخيارات الصناعية وفقا لما وضح موقع يوريك أليرت.
كانت إحدى هذه الخيارات هي تعليم الميكروبات إنتاج بروتينات خيوط العنكبوت عبر الهندسة الجينية، ولكن ذلك أثبت صعوبة لأن البروتينات تميل إلى الالتصاق ببعضها البعض، مما يقلل من إنتاج الخيوط. الأمر الذي دفع الباحث بينغبنغ غاو وزملاؤه -في كلية العلوم الصيدلانية في جامعة نانجينغ للتكنولوجيا في الصين- إلى تعديل تسلسل البروتين الطبيعي لتصميم خيوط عنكبوت صناعية باستخدام الميكروبات يمكن غزلها بسهولة، ولكنها يظل مستقرا.
عنكبوت عملاق لنسج الشبكة
في البداية، استخدم الفريق هذه الميكروبات لإنتاج بروتينات الخيوط، مع إضافة ببتيدات جديدة. ساعدت هذه الببتيدات الجديدة، في تشكيل هيكل منتظم عند طي بروتينات الخيوط الصناعية ومنعها من الالتصاق ببعضها في المحلول، مما زاد من إنتاجها. ثم، باستخدام مجموعة من الإبر الصغيرة المجوفة المتصلة بفوهة طابعة ثلاثية الأبعاد، قام الباحثون بسحب محلول البروتين إلى خيوط رفيعة في الهواء ونسجها معا لتكوين ألياف أكثر سماكة. عمل هذا النظام مثل عنكبوت صناعي عملاق ينسج شبكته.
هل ستعمل الخيوط الصناعية؟بعد ذلك، نسج الباحثون الخيوط الصناعية في نماذج أولية من ضمادات الجروح التي تم استخدامها لعلاج فئران مصابة بالتهاب المفاصل العظمي وجروح مزمنة ناتجة عن مرض السكري. كان من السهل إضافة الأدوية إلى الضمادات، ووجد الفريق أن هذه الضمادات المعدلة عززت التئام الجروح بشكل أفضل من الضمادات التقليدية. كما أظهرت الفئران المصابة بالتهاب المفاصل انخفاضا في التورم وتحسنا في هيكل الأنسجة بعد أسبوعين من العلاج مقارنة بمجموعة التحكم التي استخدمت ضمادات تقليدية، في حين أظهرت الفئران المصابة بآفات جلدية بسبب مرض السكري تحسنا كبيرا في التئام الجروح بعد 16 يوما من العلاج.
تتحلل الضمادات المصنوعة من خيوط العنكبوت الصناعية ولا تسبب ضررا للجسم، كما ويشير الباحثون أن لهذه الخيوط والضمادات التي صنعت منها مستقبلا واعدة في التطبيقات الطبية.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات خیوط العنکبوت
إقرأ أيضاً:
مجموعة التنمية الصناعية (IDG) تكشف عن توسعات استراتيجية ضمن خططها المستقبلية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلنت مجموعة التنمية الصناعية (IDG)، الرائدة في إقامة وتشغيل وإدارة وصيانة المناطق الصناعية المتطورة والصناعات في مصر، عن خططها التوسعية الطموحة خلال الفترة المقبلة، وذلك خلال حفل السحور السنوي الذي نظمته الشركة بحضور نخبة من رجال الاعمال والصحافة والإعلام.
شملت الخطط التوسعية ثلاث محاور هم: إطلاق وتطوير مناطق صناعية جديدة في مواقع استراتيجية تضم العاصمة الإدارية الجديدة، وأكتوبر الجديدة، ووجهات أخرى سيتم الإعلان عنها قريبًا. هذا إلى جانب تعزيز استثمارات الشركة الحالية في مناطقها الصناعية القائمة في كل من 6 أكتوبر، والعلمين الجديدة، وشرق بورسعيد، بإجمالي مساحة تبلغ 24.4 مليون متر مربع، فضلاً عن توفير حلول مالية مبتكرة لدعم رواد الأعمال من الشركات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، بما يؤكد على مكانة مجموعة التنمية الصناعية كمحفز رئيسي للنمو الاقتصادي في مصر وأفريقيا.
تعمل مجموعة التنمية الصناعية (IDG) وفق نهج متكامل لا يقتصر فقط على تقديم بنية تحتية صناعية متقدمة، بل يمتد ليشمل تمكين الصناعات ذاتها وتوفير بيئة أعمال محفزة للنمو والإنتاج، إلى جانب التفرد بتقديم خدمة الشباك الواحد، مع الحلول التمويلية والخدمات الاستشارية لمساعدة الشركات المختلفة على التوسع وامتلاك أراضٍ صناعية ضمن مناطق IDG الصناعية، بما يُعزز من استدامة الأعمال ونموها على المدى الطويل. كما تلعب IDG دوراً محورياً في توجيه المستثمرين نحو أنسب المواقع والحلول الصناعية بما يتوافق مع طبيعة أعمالهم، لضمان تحقيق أقصى استفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة.
حالياً تعمل المجموعة على تنفيذ مشاريع رائدة تُعزز بشكل كبير التنمية الصناعية في مصر، من أبرزها مشروع “NERIC” لصناعة عربات السكك الحديدية، ومشروع FEERUM Egypt بالتعاون مع الجانب البولندي لتصنيع الصوامع، إلى جانب مشروعات الأمن الغذائي والمخازن الاستراتيجية في السويس، والمناطق اللوجيستية المتطورة. وفي إطار استراتيجيتها لدعم الصناعات الصغيرة والمتوسطة، تستهدف IDG توسيع نطاق خدماتها لتشمل حلولًا مالية واستشارية متكاملة بهدف تمكين رواد الأعمال داخل مجمعاتها الصناعية من تحقيق النمو والتوسع المستدام، بما يسهم في دفع عجلة الإنتاج وتعزيز التنافسية في السوق.
من جهته وجه حسام هيبة، الرئيس التنفيذي لهيئة الاستثمار، الشكر الى مجموعة التنمية الصناعية على دورها المحورى فى دعم قطاع التصنيع واكد أن الاقتصاد المصري قادر على الاستدامة وتحقيق فوائض كبيرة، وأن الحكومة تخطط لتحويل مصر إلى مركز صناعي عالمي وليس مجرد مركز صناعي إقليمي خاصة بعد أن نجحت الحكومة في إصلاح البنية التحتية، وإنشاء العديد من المشروعات الخدمية واللوجستية. كما تعمل الهيئة على تعزيز الاستثمارات المحلية والأجنبية لدعم الاقتصاد المصري، وتخطط لإضافة 4 مناطق حرة جديدة في العلمين وبرج العرب والعاشر من رمضان و6 أكتوبر. كما أشار إلى استهداف زيادة حصة مصر من التجارة العالمية عبر قناة السويس إلى 20%، وتقديم حوافز استثمارية جديدة لدعم القطاعات الإنتاجية وتعزيز القدرة التنافسية، مشددًا على الدور المحوري للقطاع الخاص في تحقيق التنمية الصناعية المستدامة.
وصرح المهندس/ كريم سامي سعد، رئيس مجلس إدارة مجموعة التنمية الصناعية قائلاً: "منذ تأسيس شركة IDG قبل 17 عامًا، ركزت رؤيتنا على المساهمة فى إعادة تشكيل الهوية الصناعية لمصر من خلال توفير الأراضي الصناعية المُرفقة، وتقديم خدمات وحلول متكاملة لدعم المستثمرين بشكل فعّال، حيث نسعى إلى خلق بيئة صناعية متكاملة تسهل تحقيق كافة الأهداف الصناعية بكفاءة، من خلال تطوير مجتمعات صناعية متكاملة، توفر البنية التحتية المتقدمة والخدمات الداعمة التي تُمكّن الشركات من النمو والمنافسة إقليميًا وعالميًا. نؤمن بأن مصر تمتلك جميع المقومات التي تجعلها الوجهة الصناعية المثالية في جنوب البحر المتوسط، بفضل موقعها الاستراتيجي، والفرص الواعدة التي تقدمها للمستثمرين. ومن خلال مشاريعنا وخططنا التوسعية، نهدف إلى ترسيخ مكانة مصر كمركز صناعي إقليمي يدعم الإنتاج والتصدير ويُحفّز على توطين الصناعة".
وقال شادي ويليام، العضو المنتدب لمجموعة التنمية: "نحرص باستمرار على تطوير خدماتنا وحلولنا لضمان المساهمة في دعم الصناعات المختلفة، حيث نؤمن أن الصناعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر هي أساس أي اقتصاد وطني، ونأمل من خلال هذه الشراكات في المزيد من الدعم والتوسع. كما نفخر بتعزيز تعاوننا مع جهات خارجية لدعم قطاع التصنيع في مصر، بالإضافة إلى تقديم خدمات مختلفة لخلق بيئة صناعية متكاملة تُشجع على الإنتاج والتصدير وتوطين الصناعة".
الجدير بالذكر ان مجموعة التنمية الصناعية IDG أطلقت مجمع "e2 أكتوبر" في عام 2008، كأول منطقة صناعية متكاملة في مصر، والذي أصبح مقرًا لنخبة من كبرى الشركات المحلية والدولية، وفي 2017، بدأت IDG تطوير المنطقة الصناعية بشرق بورسعيد، لتكون بوابة استراتيجية تتيح للمستثمرين الوصول إلى الأسواق الأوروبية وأسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كما أصبحت IDGأول مطور صناعي يمتلك منطقة صناعية في مدينة العلمين الجديدة من خلال مشروع "العلمين e2"، الذي يشكل بوابة محورية للتجارة العالمية بفضل موقعه المتميز على ساحل البحر المتوسط وبنيته التحتية المتطورة.