كلام الناس
نورالدين مدني
لم نعد ننتظر الحراك الاقليمي والدولي الذي فشل حتى الان في وقف الحرب العبثية في السودان كما فشل في وقف العدوان الصهيوني الغاشم على المواطنين الفلسطينين في الأراضي المحتلة.
للأسف مازالت الحرب في السودان تتمدد متنقلة في كل المناطق وتحصد أرواح المدنيين الأبرياء وتهدد حياة النازحين داخل السودان و العالقين خارجه دون أي اعتبار لصوت مفوضية الأمم المتحدة ولا لتقرير تقصي الحقائق ولا الاتجاه لتمديد وجودها في السودان.
المؤسف إستمرار هذه الحرب واستمرار تبادل الاتهامات بين الانقلابيين الذين أشعلوها ومازالوا يؤججونها فيما تستمر جرائمهم ضد المدنيين العزل وفي مقدمتهم النساء والأطفال.
مع ذلك يفجعنا بعض الساسة الذين لم يستوعبوا الدرس وهم يكررون أخطاء الماضي ويشقون صفوف القوى المدنية الديمقراطية التي أسهموا في تأسيسها إبان ثورة ديسمبر الشعبيية.
سبق وحذرنا من الخلافات السياسية التي طفحت وسط قوى الحرية والتغيير التي كانت الحاضنة السياسية للثورة وللحكومة الانتقالية، وللأسف عادت بعض أصوات الرموز السياسية مثل صوت القيادي بالحزب الشيوعي السوداني كمال كرار الذي أدلى ل"الكرامة" بتصريحات هدامة قال فيها إن فرصة القوى المدنية الديمقراطية "تقدم"انتهت وأن الاتفاق الإطاري هو الذي أشعل الحرب!!!.
مع ذلك لن نمل السعي وسط قادة القوى المدنية الحزبية والهنية والمجتمعية لسد الفرقة وتوحيد الصفوف لاسترداد السلطة الانتقالية وعافية السودان الديمقراطية والمجتمعية بعيداً عن القوات والحركات والمليشيات وكل الانقلابيين لتحقيق الانتقال السلمي الديمقراطي وبناء الحكم المدني المعافي.
المصدر: سودانايل
إقرأ أيضاً:
ما الذي يجعل الإحتفاء بذكرى فض الإعتصام لا يقبل الحياد والصمت على (..)
بعض الوجوه المجتمعية ولجان المقاومة التي استشعرت نهاية الحرب تريد أن تستأنف حياتها الحقوقية لعرض بعض القصص التي تعتقد أن فيها إنتهاكات لحقوق السودانيين ..انقذوا فلاناً أو نحذر من حدوث إنتهاكات في الأماكن الفلانية.
لا شيء يفسر إنشغالك بموقفك السياسي أو حيادك المقدس عن الدفاع عن حقوق الشعب السوداني المظلوم أثناء الحرب ثم تأتي بعد الحرب و كأنّ شيئاً لم يكن و تريد إستئناف الظهور بمظهر حقوقي منكر للقتل خارج سياق القانون و كأنّ ما حدث في الجنينة و ود النورة كان قتلاً مبرراً .
هل كان القتل أثناء الحرب أكثر من طاقة هذا “التيار الحقوقي” على توثيقه و إستنكاره ؟
هل بقيت أي شبهة لوجود ضمير حي لدى هذا “التيار الحقوقي” تعطل عن العمل أثناء الحروب ؟
ما هذا التيار الذي تستثيره صور “محتملة” لوجود إنتهاكات في مايو و لا تؤثر فيه صور “يقينية” لمذابح في جلقني؟
ما الذي يجعل الإحتفاء بذكرى فض الإعتصام لا يقبل الحياد والصمت على الجرائم المتجددة في يوميات الحرب هو من لوازم الحياد و ضرورياته؟
أظن أن إصرار “نفس الزول” على ممارسة “نفس الدور” سيضير قضايا المظلومين ويشتت الإنتباه من القضية المطروحة إلى طارح القضية نفسه.
د. عمار عباس
إنضم لقناة النيلين على واتساب