دراسة حديثة تكشف تأثير الهجرة على الشباب وعلاقتها بالصحة العقلية
تاريخ النشر: 4th, October 2024 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشفت دراسة حديثة عن تأثير الهجرة أثناء فترة المراهقة وارتباطها بزيادة خطر الإصابة بالأمراض الذهنية، وفقا لما نشرته مجلة “ديلى ميل”.
ووجد الباحثون أن الهجرة قد تلعب دورًا في زيادة خطر الإصابة بالذهان بين الأشخاص من الأقليات العرقية، وتشير الدراسة إلى أن العمر قد يكون عاملا مهما أيضا.
وباستخدام بيانات من خمس دول نظر الباحثون في السجلات الطبية لنحو 1000 شخص هاجروا إلى بلد آخر وقارنوهم بالمواطنين الطبيعيين من نفس العمر.
ووجد الفريق أن المهاجرين الذين انتقلوا عندما كانوا أطفالا أو مراهقين هم أكثر عرضة للإصابة بالذهان مرتين، وهي حالة صحية عقلية تجعل المرضى يفقدون الاتصال بالواقع.
ويعتقد الباحثون أن هذه التأثيرات الضارة على الصحة العقلية قد تكون بسبب الصدمة الناجمة عن الهجرة التي تحدث خلال أوقات محورية من التطور الاجتماعي.
وبين عامي 2010 و2015، قام الباحثون بتجنيد 937 مهاجرا و1195 غير مهاجر.
وولد المشاركون في دول أوروبية مثل فرنسا والمملكة المتحدة وإيطاليا وإسبانيا، بالإضافة إلى مناطق أخرى مثل شمال وجنوب الصحراء الكبرى في إفريقيا، والشرق الأوسط، والأمريكيتين.
وانتقل غالبية المهاجرين كبالغين ولم يكن لدى تسعة من كل 10 منهم تاريخ عائلي للإصابة بالذهان.
ووجد الفريق أن الهجرة في أي عمر كانت مرتبطة بزيادة احتمالات الإصابة بالذهان وكانت الزيادة الأكبر واضحة لدى أولئك الذين هاجروا خلال فترة المراهقة.
وبشكل عام كان المهاجرون الذين تتراوح أعمارهم بين 11 و17 عاما هم الأكثر عرضة للإصابة بالذهان بين جميع الأجناس، بعد الأخذ في الاعتبار عوامل مثل العرق وعلامات الحرمان الاجتماعي والتاريخ الأبوي للذهان.
ووجد الفريق أن زيادة خطر الإصابة بالذهان لدى المراهقين كانت كبيرة فقط بين المهاجرين السود وشمال إفريقيا.
وبينما أشار كيركبرايد إلى أنه من الصعب تحديد الارتباط الدقيق بسبب صغر حجم المجموعة الأخيرة في الدراسة فإن خطر الإصابة بالذهان كان أعلى بما لا يقل عن مرتين إلى ثلاث مرات بالنسبة لهذه المجموعات مقارنة بالأشخاص البيض الذين لم يهاجروا.
وكشف التحليل أيضا أن البالغين من شمال إفريقيا والسود من جميع الأعمار وغير المهاجرين من ذوي البشرة السوداء أو من خلفيات عرقية مختلطة كانوا أكثر عرضة للإصابة بالذهان مقارنة بغير المهاجرين البيض ولم يكن هناك مثل هذه الزيادة بالنسبة للمهاجرين البيض أو الآسيويين.
وأن المراهقين كانوا عرضة بشكل خاص للذهان بسبب عدة عوامل على سبيل المثال قالوا إن المهاجرين المراهقين كانوا أكثر عرضة لتجربة صدمات مثل انفصال الوالدين مقارنة بالبالغين.
والمراهقون أكثر عرضة من الأطفال لتجربة أحداث صادمة مثل العنف والوضع الاجتماعي والاقتصادي السيئ لفترات أطول من الأطفال الأصغر سنا.
وقد يكافح المراهقون أيضا أكثر من الأطفال الصغار للتكيف مع ثقافتهم الجديدة مثل تعلم اللغة أو تكوين صداقات بالإضافة إلى ذلك لاحظ الفريق أن هذه المجموعة تعتمد بشكل خاص على الأصدقاء والشبكات الاجتماعية والهجرة من شأنها أن تعطلها، والسكان اللاتينيين والسود هم الأكثر عرضة للإصابة بالذهان واضطرابات الصحة العقلية الأخرى بسبب زيادة احتمالية التعرض لصدمات مثل التمييز العنصري وانعدام الأمن الغذائي.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: علاج دراسة بحث علوم خطر الإصابة الفریق أن
إقرأ أيضاً:
دراسة تكشف عن العلاقة بين قلة النوم ومرض الزهايمر
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- كشفت دراسة جديدة أن عدم قضاء وقت كافٍ في مرحلتي النوم العميقتين، أي نوم الموجة البطيئة ونوم حركة العين السريعة (REM)، قد يُسرّع من تدهور أجزاء من الدماغ مرتبطة بمرض الزهايمر.
قال جاوون تشو، الباحث الرئيسي في الدراسة، وهو باحث ما بعد الدكتوراه في الطب الباطني في كلية الطب بجامعة ييل في نيو هافن بولاية كونيتيكت الأمريكية، إن العجز في النوم الموجي البطيء ونوم حركة العين السريعة يبدو أنه يؤدي إلى انكماش أجزاء من الدماغ معروفة بأنها مؤشرات مبكرة للتدهور الإدراكي ومرض الزهايمر.
وأضاف تشو: "وجدنا أن حجم جزء من الدماغ، أي المنطقة الجدارية السفلية، قد تقلّص لدى الأشخاص الذين يعانون من قلة النوم البطيء ونوم حركة العين السريعة"، موضحًا أنّ "هذا الجزء من الدماغ يقوم بتجميع المعلومات الحسّية، ضمنًا المعلومات البصرية المكانية، لذا من المنطقي أن يُظهر التنكّس العصبي في مرحلة مبكرة من المرض".
بالنسبة لطبيب الأعصاب الوقائي الدكتور ريتشارد إيزاكسون، الذي أسّس إحدى أولى عيادات الوقاية من مرض الزهايمر في الولايات المتحدة، فإن خبرته السريرية في علاج البالغين المعرضين لخطر الإصابة بمرض الزهايمر تدعم نتائج الدراسة.
وأوضح إيزاكسون، الذي يشغل أيضًا منصب مدير الأبحاث في معهد الأمراض العصبية التنكسية بولاية فلوريدا الأمريكية، غير المشارك في الدراسة: "وجدنا أيضًا أنّ مقاييس النوم المتعلّقة بالنوم العميق تتنبّأ بالوظائف الإدراكية، لذا بالإضافة إلى حجم الدماغ، يبدو الأمر حقيقيًا".
ماذا يحدث في الدماغ أثناء النوم العميق؟أثناء النوم العميق، يتخلص الدماغ من السموم والخلايا الميتة، بينما يُصلح خلايا الجسم ويجددها لليوم التالي. بينما نحلم أثناء نوم حركة العين السريعة، ينشغل الدماغ بمعالجة المشاعر، وترسيخ الذكريات، واستيعاب المعلومات الجديدة. من المنطقي أن تكون جودة النوم العميق ونوم حركة العين السريعة أمرًا أساسيًا لقدرتنا على العمل.