بسبب منشور على فيسبوك.. الحكم بحبس كاتب صحفي ساخر في الأردن يثير الجدل
تاريخ النشر: 12th, August 2023 GMT
عمّان ـ أثار قرار محكمة صلح جزاء عمّان بالحكم على الكاتب الصحفي الساخر وناشر موقع "سواليف" الإخباري أحمد حسن الزعبي سنة مع الغرامة نهاية الشهر الماضي، جدلا واسعا في الأردن؛ خاصة مع تزامن الحكم على الزعبي مع صدور قانون الجرائم الإلكترونية الجديد في البلاد.
وتعود خلفية القصة لقضية رفعها "الحق العام" على الزعبي بسبب نشره منشورا يتعلّق بإضراب الشاحنات جنوب المملكة نهاية العام المنصرم رفضا لرفع أسعار الديزل.
وجاء في المنشور محل التهمة (نقلا عن قرار المحكمة للقضية رقم 2694 /2023) "كم تحتاجون من دماء أبنائنا حتى ترتوون؟ (لو بنزل الدم ما بنزل البترول) قد نزل الدم يا معالي الوزير، نحن الحطب لمدافئكم"، وقد تم توجيه تهمتين للكاتب الزعبي هما "القيام بفعل أدى إلى إثارة النزاع بين عناصر الأمة" وكذلك "التحريض على الكراهية".
وفي حديثه للجزيرة نت قال الزعبي إن هذا الحكم هو مقدمة واضحة لما سيأتي من قانون الجرائم الإلكترونية الجديد حيث تكميم الأفواه وعقوبات قاسية بالسجن والغرامة التي ستطال الجميع، مشيرا إلى أن هيئة دفاع من 330 محاميا تولت الدفاع عنه في هذه القضية.
وأوضح الزعبي أنه عُرض أمام المدعي العام في مارس/آذار الماضي وأصدرت محكمة جزاء عمان حينها حكما بعدم المسؤولية في إحدى التهم الموجهة إليه، في حين تم الحكم عليه بالسجن لمدة شهرين يتم استبدالها بالغرامة في القضية الأخرى، لكن بعد استئناف النائب العام فسخت المحكمة الحكم الأول والحكم بالحبس لمدة عام مع الغرامة.
وقال محامي الدفاع القاضي السابق لؤي عبيدات إن المنشور جاء على إثر استشهاد العقيد عبد الرزاق الدلابيح خلال أحداث إضراب الشاحنات الشهير، مشيرا إلى أن موكله لم يمارس التجريح، وقد مارس حقه بالتعبير ودوره المنوط به كصحفي ولم يخالف أحكام القانون ولم تحتوِ كتاباته أي شيء من شأنها أن تثير النزاعات.
وأضاف عبيدات أن هذا المنشور جاء لاحقا لمنشور ينعى به الكاتب الزعبي العقيد الدلابيح بعبارات مؤثرة عبرت عن الحزن تجاه الحادث الذي أحزن جميع الأردنيين، مشيرا إلى أن الخيار الوحيد أمام هيئة الدفاع الآن أن يتم تقديم طلب لوزير العدل لتوجيه كتاب لرئيس النيابات العامة للطعن بهذا الحكم تمييزا.
من جهته قال مدير مركز "حماية وحرية الصحفيين" نضال منصور في حديث للجزيرة نت للجزيرة نت إنه ينظر بقلق لعقوبة الحبس الصادرة بحق الصحفي أحمد الزعبي لأن الأردن كان يتميز طيلة العقود الماضية بخلو السجون من الصحفيين، وإن صدرت أحكام كانت تستبدل بغرامات ولذلك كان هناك هامش من الشعور بالأمان لدى الصحفيين والصحفيات خلال عملهم.
وأضاف منصور أنهم في المركز ضد العقوبات السالبة للحرية وضد تغليظ العقوبات المالية لأنها تحد من حرية التعبير، مشيرا إلى أن مشروع قانون الجرائم الإلكترونية الجديد يثير المخاوف لدى الصحفيين ومستخدمي مواقع التواصل بسبب وجود مواد فضفاضة قد تستخدم ضد حرية التعبير المصانة بالدستور وبالمعاهدات الدولية المصادق عليها أردنيا والتي تسمو على القانون الوطني.
استبدال العقوبةوقال المدير العام السابق لهيئة الإعلام طارق أبو الراغب إن الصحفي الزعبي كاتب ساخر قريب من بعض التيارات السياسية، وقد انتسب مؤخرا لأحد الاحزاب ولديه حق بالدفاع عن نفسه واستخدام كل الأساليب القانونية مثل النقض بأمر خطي أو الطلب بالاستعاضة عن العقوبة بعقوبة أخرى مجتمعية شأنه شأن الآخرين.
وأضاف أبو الراغب، في حديثه للجزيرة نت أن السلطة القضائية مصونة وفي حال كان مذنبا فإن القضاء سيدينه ولن تجدي نفعا أي محاولات للضغط على القضاء ببيانات مخالفة للقانون ومدفوعة من بعض التيارات للتراجع عن القرار، مشيرا إلى أن المسار الوحيد المفتوح أمام الكاتب الزعبي هو المسار القانوني داخل نطاق المحاكم.
ويأتي ذلك بالتزامن مع مصادقة ملك الأردن عبد الله الثاني اليوم السبت على قانون الجرائم الإلكترونية الجديد والذي أحدث جدلا كبيرا بسبب ما وصفه برلمانيون وحقوقيون بـ"العقوبات المغلّظة" و"المواد الفضفاضة " الواردة فيه والتي من شأنها التضييق على الحريات؛ حيث شهدت الأسابيع المنصرمة مسيرات ووقفات شعبية في العاصمة عمّان رافضة لإقرار القانون ومطالبة بسحبه.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: قانون الجرائم الإلکترونیة الجدید للجزیرة نت
إقرأ أيضاً:
فيديو لإمام مسجد يمازح الأطفال يثير الجدل بين مؤيد ومعارض
أثار مقطع فيديو الجدل فور انتشاره على مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر فيه إمام مسجد وهو يلاعب الأطفال داخل المسجد باستخدام بالونة، وجري ويلعب بجانب الأطفال ما أثار موجة من الجدل بين المتابعين.
انقسم رواد مواقع التواصل الاجتماعي بين مؤيد ومعارض لهذا الحدث، فالبعض يري أن هذا النوع من المرح والترفيه يعزز ارتباط الأطفال بالمسجد، ويخلق جوًا من الألفة والمحبة، بينما اعتبر آخرون أن مثل هذه الأفعال لا تليق بدور العبادة، مفسرين أن المسجد يعتبر مكانا للخشوع والصلاة وليس للهو واللعب.
وفاة إمام مسجد بأسيوط ووزارة الأوقاف تنعيهمن جانب آخر، نعت وزارة الأوقاف الشيخ محمد فتحي حسين، إمام مسجد العمارة بالعزايزة بمحافظة أسيوط، وذلك بعد وفاته إثر أزمة قلبية مفاجئة.
وأشاد وزير الأوقاف الأستاذ الدكتور أسامة السيد الأزهري، الشيخ محمد فتحي حسين بمسيرته في خدمة الدين وإمامة المصلين، داعيًا الله أن يتغمده بواسع رحمته ويلهم أهله الصبر والسلوان.
وأعلنت وزارة الأوقاف عن صرف 30 ألف جنيه من مواردها الذاتية لدعم أسرة الفقيد، إلى جانب مستحقاته المالية، كما وجه الوزير بسرعة صرف الإعانة وتقديم واجب العزاء عبر وفد من قيادات المديرية.