يرزح اللاجئون السوريون تحت وطأة نيران العدوان الإسرائيلي العنيف على لبنان بين نار الاحتلال والعودة اضطرارا إلى بلادهم على وقع توجه عشرات آلاف اللبنانيين أيضا إلى الأراضي السورية هربا من القصف الإسرائيلي.

ومنذ 23 أيلول/ سبتمبر الماضي، يشن الاحتلال الإسرائيلي مئات الغارات الجوية العنيفة وغير المسبوقة على مواقع متفرقة من جنوب لبنان، ما أسفر عن استشهاد أكثر من 1100 شخص، وإصابة أكثر من 3 آلاف آخرين بجروح مختلفة، فضلا عن نزوح ما يزيد على 1.

2 مليون، وفقا للبيانات الرسمية.

وعبر أكثر من 75 ألف لبناني الحدود إلى الأراضي السورية منذ بدء التصعيد الإسرائيلي الكبير على الأراضي اللبنانية، وصل منهم 4 آلاف و202 شخصا خلال الساعات الـ24 الماضية، وفقا لصحيفة "الوطن" المقربة من النظام السوري.


في غضون ذلك، عاد أكثر من 212 ألف لاجئ سوري إلى بلادهم من لبنان على وقع تصاعد وحشية العدوان الإسرائيلي، على الرغم من تردي الأوضاع الأمنية وإمكانية تعرضهم للاعتقال على أيدي قوات النظام، فضلا عن الضرائب التي يفرضها النظام على السوريين قبل عبور الحدود.

وكانت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، أكدت استشهاد أكثر من 113 سوريا فضلا عن إصابة المئات بجروح مختلفة جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل على الأراضي اللبنانية خلال الأيام القليلة الماضية.

وتوزع اللاجئون اللبنانيون الذين قدموا إلى سوريا على مناطق سيطرة النظام السوري بما في ذلك حمص وحماة وريف دمشق.

إهمال واعتقالات
في السياق، يعاني السوريون العائدون من إهمال النظام السوري تلبية حاجياتهم، حسب تقارير صحيفة.

وكان رئيس النظام بشار الأسد وجه حكومته المشكلة حديثا للبدء في "عملها الآن بالوقوف مع الأشقاء في لبنان في كل المجالات وكل القطاعات دون استثناء ودون تردد"، دون التطرق إلى قضية العائدين السوريين.

وأفادت تقارير حقوقية باعتقال نظام الأسد عشرات السوريين العائدين من لبنان بالقرب من الحدود اللبنانية السورية خلال الأيام الماضية.


وقالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، إنها وثقت اعتقال نظام الأسد نحو 9 لاجئين سوريين معظمهم من أبناء محافظة ريف دمشق، تحت مزعم أنهم مطلوبون للخدمة الإلزامية والاحتياطية.

من جهته، أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان، اعتقال النظام أكثر من 35 شخصا بعد عبورهم الحدود اللبنانية السورية.

إلى مناطق الشمال


ووثق ناشطون سوريون توجه أعداد كبيرة من السوريين العائدين من لبنان نحو مناطق المعارضة في شمالي البلاد على وقع تضييقات النظام السوري وارتفاع تكاليف التنقل، حيث أظهرت لقطات متداولة على منصات التواصل الاجتماعي افتراش العديد منهم أرصفة مواقف الحافلات.

"كل البولمانات ما عم يشيلوك أقل من 100 دولار"
سوري يشكو ارتفاع أجرة النقل من #لبنان إلى #سوريا واستغلال أصحاب البولمانات لحاجة النازحين#تلفزيون_سوريا #نيو_ميديا_سوريا pic.twitter.com/ggAKKFE16K — تلفزيون سوريا (@syr_television) October 2, 2024
وأظهر مقطع مصور لحظات توافد سوريين إلى مناطق المعارضة في قافلة كبيرة، على الرغم من الأزمات الاقتصادية والإنسانية التي تفتك بالشمال السوري المكتظ بملايين النازحين من كافة المدن السورية.

Concerning for Turkey: Large number of Syrians reportedly fled Lebanon into Syria and now trying to reach Turkish-controlled areas in the northern Syria, which are already totally packed

Credit; @anasanas84 pic.twitter.com/HqiBxMr48e — Ragıp Soylu (@ragipsoylu) October 3, 2024 وصول الآلاف من اللاجئين السوريين في رحلة نزوح عكسي إلى الشمال السوري المحرر هاربين من العدوان الإسرائيلي على لبنان.
هذه العوائل ظلّت عالقة على الحدود عدة أيام، ورغم ذلك فضّلت القدوم إلى إدلب، بعد أن رأت الخذلان وتفضيل لبناني على السوري في مناطق سيطرة نظام الأسد.
ولكن للأسف حتى في… pic.twitter.com/C5WK1Q8pzn — أحمد رحال Ahmed Rahhal (@pressrahhal) October 3, 2024
وأفاد الدفاع المدني السوري "الخوذ البيضاء"، بوصول ما يزيد على 1500 سوريا فارا من الحرب في لبنان إلى شمال غربي سوريا عبر معبر عون الدادات.

وأوضح أن معظم النازحين، هم من النساء والأطفال وكبار السن وبينهم مرضى ومن ذوي الاحتياجات الخاصة، مشيرا إلى أن طواقمه قدمت الإسعافات الأولية قدمت لنحو 10 عوائل فور وصولهم وأسعفتهم إلى المشافي.



وتعاني سوريا من صراع عنيف منذ انطلاق الثورة السورية في 15 آذار/ مارس 2011، التي تحولت بفعل العنف والقمع الوحشي الذي قوبلت به من قبل النظام السوري إلى حرب دموية، أسفرت عن مقتل مئات الآلاف ودمار هائل في المباني والبنى التحتية، بالإضافة إلى كارثة إنسانية عميقة لا تزال البلاد ترزح تحت وطأتها.

وشددت العديد من التقارير الحقوقية في أوقات سابقة على عدم وجود مكان آمن في سوريا لعودة اللاجئين، وذلك بالتزامن مع تصاعد الدعوات في العديد من الدول التي لجأ إليها السوريين لإعادة اللاجئين بعد 13 من الحرب السورية.

بلغ عدد المدنيين السوريين الذين وصلوا من معبر عون الدادات إلى شمال غربي سوريا الفارين من الحرب في لبنان، نحو 1500 مدنياً معظمهم من النساء والأطفال وكبار السن وبينهم مرضى ومن ذوي الاحتياجات الخاصة، حيث قدمت فرقنا الإسعافات الأولية لنحو 10 عوائل فور وصولهم وأسعفتهم إلى المشافي.… pic.twitter.com/b5zxZZxNfJ — الدفاع المدني السوري (@SyriaCivilDefe) October 3, 2024

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات سياسة دولية سياسة عربية اللاجئون السوريون لبنان النظام السوري سوريا سوريا لبنان اللاجئون السوريون النظام السوري المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة العدوان الإسرائیلی النظام السوری فی لبنان pic twitter com أکثر من

إقرأ أيضاً:

وزير الاقتصاد السوري: نسعى لبناء سوريا جديدة تُلبي تطلعات الشعب

رام الله - دنيا الوطن
دعا وزير الاقتصاد والصناعة في الحكومة السورية الجديدة، الدكتور محمد نضال الشعار، إلى صياغة رؤية جديدة لسوريا تتجاوز الأساليب والعناصر التي كانت تتحكم في الدولة سابقاً، مشدداً على أن "إعادة إنتاج سوريا تعني إعادة إنتاج شيء قديم ومتعب"، في حين أن التفكير بسوريا كدولة وليدة يمنح فرصة تاريخية لإعادة بنائها وفق ما يراه الشعب مناسباً.

وفي مقابلة مع صحيفة (الشرق بلومبيرغ)، استعرض الشعار رؤيته للاقتصاد السوري، وأولويات الحكومة الحالية، والخطوات المطلوبة لوضع أسس اقتصادية قوية تنهض بالدولة.

وأكد الوزير أن استقطاب الطاقات الشابة والخبرات السورية يأتي في مقدمة أولوياته، إلى جانب تحسين مستوى معيشة المواطنين، مشدداً على أهمية بناء شراكة حقيقية مع القطاعين العام والخاص في رسم السياسات الاقتصادية.

واعترف الشعار بوجود صورة "قاتمة" للمشهد الاقتصادي في البلاد، إلا أنه شدد على ضرورة البدء بالعمل، مشيراً إلى أن العديد من الحلقات الإنتاجية كانت قد تعطلت بفعل السياسات السابقة.

وفي ما يخص القطاع الصناعي، قال إن سوريا تمتلك الإمكانيات اللازمة، لكنها لا تتناسب حالياً مع دخل الفرد، لافتاً إلى أن نحو 400 مصنع في مدينة حلب قد عادت إلى العمل والإنتاج، وأن هناك توجهاً لاستيراد معدات وتجهيزات المصانع بطرق شرعية لدعم هذا التوجه.

وبشأن العقوبات الدولية، شدد الشعار على ضرورة رفعها لإنعاش الاقتصاد السوري، موضحاً أن السماح باستخدام نظام "سويفت" الدولي للتحويلات المالية لن يكلّف الولايات المتحدة الكثير، لكنه سيُحدث أثراً كبيراً في تسريع تعافي الاقتصاد السوري.

مقالات مشابهة

  • إضراب شامل بالضفة والقدس غداً ودعوات في لبنان لمشاركة مخيمات اللجوء فيه
  • وزير الاقتصاد السوري: نسعى لبناء سوريا جديدة تُلبي تطلعات الشعب
  • ‏عائلته قالت إنه تحت رعاية الرئيس الشرع.. نفي لبراءة مفتي النظام السوري السابق أحمد حسون
  • تكريم ألف محارب أصيبوا بإعاقة خلال الثورة السورية في إدلب
  • كيف نقرأ سوريا الأسد عبر الدراما؟
  • ما علاقة تركيا.. الكشف عن سر القصف الإسرائيلي للقواعد العسكرية السورية
  • انسحاب أول رتل لقوات قسد من حلب بإشراف الدفاع السورية (شاهد)
  • الإعلان الدستوري السوري.. قراءة تحليلية لفلسفة السلطة في سوريا الجديدة (2)
  • رسالة من حزب اللهالى النظام في سوريا
  • آلاف السوريين يشيعون شهداء العدوان الإسرائيلي في درعا