الثورة نت/..
مع اقتراب الذكرى السنوية الأولى لمعركة “طوفان الأقصى”، تُعيد المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة زخم المواجهة ضد العدو الصهيوني بعملية معقدة ونوعية، أسفرت وفق اعتراف العدو إلى سقوط 23 صهيونيا بين قتيل وجريح.

فبينما كان العدو الصهيوني يعيش يوماً عصيباً جراء الدويّ المتواصل لصفارات الإنذار بسبب صواريخ المقاومة في لبنان، ثم صواريخ إيران، نجح مقاومان فلسطينيان مساء الثلاثاء في تنفيذ أكبر عملية تشهدها عاصمة الكيان الغاصب منذ الانتفاضة الثانية عام 2000 .

وفي التفاصيل الخاصة بعملية “يافا” البطولية التي تبنتها كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الفلسطينية حماس فإن منفذيها تمكنا من التسلل إلى أراضي الداخل المحتل، وطعنا أحد الجنود الصهاينة والاستيلاء على سلاحه قبل تنفيذ عملية إطلاق النار في محطة القطارات بيافا.

وقالت كتائب القسام في بيان لها: “ثم نفذا عملية إطلاق النار في موقعين مختلفين في قلب “تل أبيب” أحدهما داخل محطة للقطارات، وأجهزا على المستوطنين مسافة صفر”، ما أدى الى مصرع سبعة صهاينة، وإصابة 16 آخرين، بينهم إصابات خطيرة.

وبعثت القسّام رسالةً للمحتلين، مفادها أن “قادم الأيام ستحمل في طياتها موتًا سيأتيكم من مختلف مناطق الضفة، على أيدي مجاهدينا الأشداء من أبناء القائدين إسماعيل هنية وصالح العاروري، والذين نُعدُّهم ونجهزهم ليخطّوا ببطولاتهم صفحات عزٍ في معركة طوفان الأقصى ستثلج صدور أبناء شعبنا بعون الله”.

وأكدت “أنه طالما واصل العدو الصهيوني إبادة شعبنا وأطفالنا في غزة فإنه سيعتاد رؤية قتلاه في شوارع مدننا المحتلة بإذن الله”.

وأشارت كتائب القسام في بيانها إلى أن العملية تزامنت مع “ضرباتٍ موجعةٍ تعرض لها قلب الكيان، في ذروة استنفاره الأمني من مختلف جبهات المقاومة، اختتمت بالهجوم الصاروخي الكبير الذي نفذته إيران في عملية الوعد الصادق 2”.

ومن المناسب القول: إن إعلان حماس الواضح عن مسؤوليتها المباشرة عن هذه العملية أكد أن معركة الطوفان مستمرة في إيلام العدو الصهيوني والرد على عدوانه الهمجي المتواصل على غزة والضفة ولبنان وكافة ساحات التصعيد.

وهنا يُجمع المُحللون والخبراء أنّ عملية “يافا” تبشر بنقلة نوعية في عمليات المقاومة الفردية، عنوانها قدرة المقاومين على ضرب العدو من حيث لا يحتسب أو يتوقع.

وفي هذا الصدد، يقول الخبير في الشأن العسكري واصف عريقات: إنّ العملية استهدفت “تل أبيب” المنهكة التي تتعرض لضربات موجعة من أكثر من جبهة، وبذلك هي تمس عاصمة القرار السياسي المستنزف والمتعجرف والمتورط في بحر من الدماء والفشل في تحقيق أهدافه المعلنة.

ويشير عريقات إلى أنّ العدوان الشامل يستفز طاقات الشبان وتدفع الجميع للانخراط في مواجهة العدو الصهيوني، يُحددها الكل بطريقته وبزمانه ومكانه المناسب.

وبتأكيد عريقات فإن ظاهرة “الأبطال المنفردة” تُعبّر بشكلٍ دائم عن حالة قلق صهيوني أكبر، نتاج فشل المنظومة الأمنية في السيطرة عليها، خاصة وأنها لا تخضع لعمل المجموعات التي يُمكن ملاحقتها والقضاء على قدراتها وبالتالي وأدها.

ونوه بأنّ عودة هذا المشهد بقوة يُلزم المؤسسة الأمنية الصهيونية لخوض تجربة استنزاف أخرى داخل أحشاء الدولة خاصة في “تل أبيب”.

من جانبه أكد الكاتب الصحفي والمحلل السياسي وسام عفيفة، أن تزامن العملية مع ذكرى معركة طوفان الأقصى، يربطها رمزياً بالمقاومة الفلسطينية الممتدة من غزة إلى الضفة، ويرسخها كجزء من الرد على جرائم العدو الصهيوني المتزايدة.

وأشار في حديثه لوكالة أنباء “صفا” الفلسطينية، إلى أن مكان العملية يعبر عن قدرة المقاومة على اختراق العمق الامني للكيان، واستهداف مناطق يظنها العدو محصنة، مما يبرز ثغرات في منظومة الأمن الصهيوني.

ويضيف عفيفة: إن العملية أسفرت عن مصرع سبعة مستوطنين وإصابة 16 آخرين، ما يؤكد على نجاحها في تحقيق أهداف استراتيجية، خاصة فيما يتعلق بالتخطيط والتنفيذ الدقيقين.

وبحسب عفيفة، تعكس هذه العملية قدرة المقاومة الفلسطينية العالية على جمع المعلومات والتخطيط اللوجستي بما يتجاوز التعقيدات الأمنية التي يفرضها العدو الصهيوني.

وأضاف: إن مثل هذه العمليات العملية البطولية تعزز الضغط النفسي على الاحتلال، مما يجبره على مراجعة استراتيجياته الأمنية والسياسية، وتوجه رسالة قوية بأن المقاومة قادرة على الضرب في العمق وتجاوز التحصينات الأمنية.

المصدر: الثورة نت

كلمات دلالية: المقاومة الفلسطینیة العدو الصهیونی

إقرأ أيضاً:

كاتب لبناني: الحضور اليمني في تشييع السيد نصر الله تأكيدٌ على وحدة محور المقاومة

يمانيون../
أشاد الكاتب والمحلل اللبناني وأستاذ العلاقات الدولية، الدكتور علي بيضون، بالحضور اليمني البارز في مراسيم تشييع الشهيدين القائدين السيد حسن نصر الله وهاشم صفي الدين، التي شهدتها العاصمة اللبنانية بيروت يوم الأحد، بحضور رسمي رفيع من حكومة صنعاء.

وفي تصريح لقناة “المسيرة”، أكد بيضون أن المشاركة الواسعة من اليمنيين إلى جانب الحشود اللبنانية والعراقية والإيرانية ومن دول المغرب العربي، تعكس متانة محور المقاومة واستمراريته رغم التحديات، مشيرًا إلى أن هذه الجموع جاءت لتجدد العهد على المضي في درب القادة الشهداء.

وأضاف أن المشهد المهيب الذي شهدته مراسيم التشييع سَيؤسس لمرحلة سياسية جديدة تعزز صمود المقاومة في وجه التحديات الإقليمية والدولية.

مقالات مشابهة

  • حماس: عملية الخضيرة تؤكد استمرار ضربات المقاومة حتى زوال الاحتلال
  • لازاريني: الضفة الغربية أصبحت “ساحة معركة” تسببت بنزوح 40 ألف فلسطيني
  • كاتب لبناني: الحضور اليمني في تشييع السيد نصر الله تأكيدٌ على وحدة محور المقاومة
  • اعلام العدو الصهيوني: هكذا بدأ هجوم “السابع من أكتوبر” 
  • الخارجية الفلسطينية تدين تقييدات العدو الصهيوني للحد من وصول المصلين للمسجد الأقصی
  • “حماس”: أي مفاوضات تستند على الخطوط الحمراء التي وضعتها المقاومة
  • الهندي : لن نتجاوب مع ضغوط العدو الصهيوني بشأن اتفاق وقف إطلاق النار
  • حماس: لن نرضخ لضغوط العدو الصهيوني بشأن اتفاق وقف إطلاق النار
  • عراقتشي: الأسلحة النووية التي يملكها العدو الصهيوني تشكل أكبر تهديد للأمن
  • العدو الصهيوني يطرد برلمانية أوروبية فور وصولها مطار “بن غوريون”