أزهر الغربية يحتفي بنصر أكتوبر المجيد بكلية القرآن الكريم بطنطا
تاريخ النشر: 3rd, October 2024 GMT
أقامت منطقة الغربية الأزهرية، احتفالية ذكرى انتصار حرب أكتوبر المجيد، بمشاركة عمداء كليات جامعة الأزهر للوجه البحري، وذلك في إطار احتفالات الأزهر الشريف بهذه الذكرى العطرة قصة الكفاح والنصر، الحرب والسلام بإشراف الشيخ عبد اللطيف طلحة رئيس الإدارة المركزية لمنطقة الغربية الأزهرية.
وحضر الإحتفالية الأستاذ الدكتور أحمد رمضان الصاوي نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه البحري، الأستاذ الدكتور سيف رجب قزامل رئيس فرع المنظمة بالغربية والعميد الأسبق لكلية الشريعة والقانون بطنطا وعضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، الأستاذ الدكتور أحمد عبد المرضي عميد كلية القرآن الكريم للقراءات وعلومها بطنطا، العقيد مصطفى النجار نائب المستشار العسكري لمحافظة الغربية، الأستاذ الدكتور حمدي أحمد سعد عميد كلية الشريعة والقانون بطنطا، الأستاذ الدكتور محمود عبد الله عميد كلية أصول الدين والدعوة بطنطا، الشيخ محمد نبيل ابو الخير مدير عام وعظ الغربية ورئيس لجنة الفتوى وعدد من عميدات كليات جامعة الأزهر بالوجه البحري، وعدد من وعاظ منطقة وعظ الغربية، وشيوخ المعاهد والإدارات التعليمية وطلاب وطالبات المعاهد الأزهرية، وقدم الحفل إبراهيم عبد الجابر المعلم المثقف بمشروع القراءة الوطني، وتخلل الحفل إنشاد ديني لفريق الإنشاد الدينى لطلاب المنطقة وابتهالات وعروض فنية أظهرت إبداعات طلاب وطالبات المعاهد الأزهرية.
استهل الحفل بآيات من الذكر الحكيم بصوت جميل لطالب أزهري متميز، ثم تحدث الدكتور أحمد رمضان الصاوى، موكدًا أن نصر أكتوبر المجيد صنع ملحمة عسكرية سطرها الجيش المصري العظيم برجاله البواسل وبإقتحامه لخط بارليف حطم الهالة التي وضعها الجيش الصهيوني والتي روج من خلالها أسطورة الجيش الذي لا يقهر، قال تعالي"قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزلهم ينصركم عليهم ويشفي صدور قوم مؤمنين" فكان الإعداد جيدًا والنتائج مبهرة وتطرق لبشري النصر لفضيلة الإمام الأكبر الدكتور عبد الحليم محمود التي أخبر بها الرئيس السادات واقترح عليه أن ياخذ قرار الحرب مطمئنا إياه بالنصر المبين، وأشاد بشوري الحرب واستماع القيادات السياسية للجند والقادة والزستفاده من أفكارهم وخططهم حتى تحققت المعجزة الحربية التي مازالت تدرس في كبري الأكاديميات العسكرية حول العالم.
وأشار الدكتور أحمد عبد المرضي إلى وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا فتح الله عليكم مصر فاتخذوا فيها جندا كثيفاً، فذلك الجند خير اجناد الأرض، فقال له أبو بكر:ولم ذلك يارسول الله، ؟ قال:لأنهم في رباط إلى يوم القيامة "وجاء اختيار توقيت الحرب رائعاً، ففي شهر رمضان جائت غزوة بدر وايضاً فتح مكة فهو شهر النفحات والتأسى برسول الله صلى الله عليه وسلم وفي رمضان الكريم كان النصر المبين على التتار وخروجهم من بلاد الإسلام بلاعوده قال تعالى" إن ينصركم الله فالغالب لكم وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده وعلى الله فليتوكل المؤمنون" حيث سجل الشعب المصري ملحمة من المسئولية والوعي والتكاتف وقوة التماسك ورباط الجأش فجائهم النصر من عند الله.
وأوضح العقيد مصطفى النجار أن شعارالجيش المصري الباسل النصر أو الشهادة وأن أخلاق الجنود المصريين في المعارك الحربية مستمده من وصايا الإسلام في الحرب وتعاليم النبي صلى الله عليه وسلم فقد احترم جيشنا الباسل آدمية الأسري وقاموا بعلاجهم وعدم المساس بهم، بينما تعامل الإسرائيلين بوحشية مع الأسري المصريين، وذلك لأن الجندي المصري صاحب عقيدة ثابتة وأخلاق وإيمان بالله، ومن أبرز نتائج الحرب نجاح القوات المصرية في عبور قناة السويس وتحطيم أسطورة الجيش الذي لايقهر وتدمير خط بارليف وتحصينات الجيش الإسرائيلي بالضفة الشرقية للقناة و التمهيد لتحرير سيناء كاملة ومن أروع الدروس المستفادة هي المثابرة على تحقيق الهدف وقوة العزيمة والإرادة التي تصنع المعجزات.
وقال الدكتور سيف رجب قزامل: إن أسباب النصر الإعداد الجيد الذي جاء ليل نهار استطاع الجنود المصريين البواسل نسف القلاع الحصينة للساتر الترابي، وتحصينات العدو الغاشم وقد كان تلاحم الشعب مع قواته المسلحة من أهم أسباب الإنتصار، وكان بمنزلة ملحمة سطرها الجيش والشعب وأن التخطيط العسكري الجيد واخفاء توقيت ساعة الصفر له بالغ الأثر في مبالغة العدو ودحره والإنتصار عليه، فهم خير اجناد الأرض حرروا الإنسانية والأمة الإسلامية من الهجمات الصليبية والتتار وحافظوا على العروبة والإسلام، وجاءت حرب أكتوبر محاكاة لمافعله الرسول صلى الله عليه وسلم في غزوة بدر وفتح مكة فجاء النصر حليف جند الله بحسن الإستعداد والتخطيط والشورى بين أصحابه في اتخاذ المواقف والقرارات المصيرية قال تعالى (وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ﴾
وتحدث الشيخ محمد نبيل أبو الخير أن الجندي المصري في حرب (٧٣) هو نفسه الجندي المصري في حرب( ٦٧)فالإنسان يقاد ويتغير من داخله لامن خارجه، يختلف من حيث الباطن والجوهر لايقودهم إلا الإيمان بالله ولايحركهم إلا الجهاد في سبيل الله وكان رسول الله صلى الله عليه الأسوة الحسنة وفي صحابته الكرام المثل والقدوة الصالحة فقد كانوا يضحون بأنفسهم وأموالهم من أجل الدفاع عن دينهم وطنهم هي التي جعلت سيدنا حنظلة يخرج جنباً يوم عرسه لتغسلة الملائكة، وهي التي جعلت سيدنا عمر بن الجموح يطأ بعرجه هذه في الجنة وسيدنا عمير بن الحمام بالمرات حتى لاتحول بينه وبين الجنة، وجعلت سيدنا أنس بن النضر يفي بعهده في أجل الجنة وغيرهم كثير، والجندي المصري خير اجناد الأرض بعزيمته القوية وعقيدته الراسخة وقدرته على التحمل والمثابرة من أجل تحقيق النصر قال تعالى (وماجعله الله إلابشري لكم ولتطمئن قلوبكم به وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم) ولنا في هذا النصر عظة وعبرة لنا وللأجيال القادمة، وأن يكون هذا الإنتصار باعث أمل ورائد نهضة شاملة تقودنا للمستقبل المشرق والإزدهار بإذن الله تعالى.
واختتم الشيخ عبد اللطيف طلحة الإحتفالية بقوله تعالى{أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ} وقوله تعالى (لِلَّهِ ٱلۡأَمۡرُ مِن قَبۡلُ وَمِنۢ بَعۡدُۚ وَیَوۡمَىِٕذࣲ یَفۡرَحُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ، بِنَصۡرِ ٱللَّهِۚ یَنصُرُ مَن یَشَاۤءُۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلرَّحِیمُ) من حقناأن نفخر أن لدينا درع وسيف وأن السلاح بالجندي وليس الجندي بالسلاح، واستشهد ببعض روايات المحللين العسكريين الغربيين والإسرائيلين التي أشارت إلى خيبة الأمل التي أظهرت فشل المخابرات الحربية الأمريكية والإسرائيلية في أن تكتشف التحركات المصرية قبل المعركة الحاسمة، وعبقرية التخطيط الاستراتيجي والعسكري الذي صاحب قرار الحرب العظيم، وهلع جولدمائير وقائد الجيش الإسرائيلي المتغطرس موشيةديان بعد الهزيمة الموجعة والفشل العسكري والمخابراتي والميداني في ساحة المعركة يوم عبر جند الله البواسل خط بارليف الحصين واخترقوا خطوط العدو براً وجوأَ وبحراً وستظل مصر بفضل الله الحصن الحصين للعروبة والإسلام والفخر لكل العرب والمسلمين في كل مكان وزمان.
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: حرب أكتوبر الغربية الأزهر الشريف احتفال صلى الله علیه وسلم الأستاذ الدکتور الجندی المصری الدکتور أحمد
إقرأ أيضاً:
انتصر لغزة وأفشل العدوان: اليمن في ذكرى الصمود الوطني يُرتل نشيد النصر
ثورة 21 سبتمبر توفرت فيها القيادة الحقيقية والإرادة الشعبية وهذا كان كفيلاً بتجاوز مرحلة الوصاية اليمنيون حوّلوا محنة العدوان إلى منحة مكنتهم من صنع أسلحة ردع جعلت العدو يعض أصابعه ندماً على قرار الحرب
مرت سنوات عشر على العدوان السعودي الأمريكي على بلدنا اليمن ولا زلنا نتذكر أولى لحظاته وكيف وجد اليمنيون أنفسهم بين يوم وليلة تحت سماء تمطر علينا نارا وباروداً وموتا ولا ندري ما هو الجرم الذي بسببه وقعت اليمن تحت النيران؟ ليأتي فيما بعد الخبر من واشنطن أنها الحرب على اليمن لإعادة الشريعة المنتهية صلاحيتها وبتنفيذ وتمويل سعودي إماراتي وإشراف أمريكي، وهذا ما جعلنا نتأكد أن الحرب هي حرب أمريكا التي أخرجها اليمنيون من أرضهم وانتزعوا من بين يديها سيادة بلدهم، ظنا منهم أن اليمن سترضخ لهم بقوة السلاح، غير أن اليمنيين بحكمتهم قرروا مواجهة هذه الحرب بصمود وثبات وتحدٍ معتمدين على الله وعلى بأسهم تحت قيادة السيد عبدالملك، الذي قاد هذه الحرب بحنكة عالية، وماهي إلا أيام والمقاتل اليمني على أبواب نجران وجيزان.
وعلى الرغم من الحصار الذي فرض على اليمن والحرب الاقتصادية، إلا أن اليمنيين استطاعوا أن يحولوا المحنة إلى منحة واستطاعوا أن يتغلبوا على كل المعوقات وطوعوا كل شيء لصالحهم، فعادوا للأرض والزراعة والتصنيع المحلي الذي اكتفوا به ذاتيا وكسروا الحصار المفروض عليهم، كما أنهم بنوا من أنفسهم جيشا ولاؤه لليمن وتوجهوا لصناعة الأسلحة من الرصاصة إلى الصاروخ التي غيَّرت مسار المعركة وألحقت الضرر الكبير بعدوهم، ما جعله يبحث عن حلول لإنهاء هذه الحرب عبر الهدنة التي لاتزال قائمة حتى اليوم.
نستطيع القول انه على الرغم من بشاعة العدوان على اليمن وما خلفه من مآسٍ إلا أن اليمنيين تغلبوا عليه وجعلوا من اليمن قوة لا يستهان بها، كان لها دور بارز في معركة طوفان الأقصى وأسقطت هيبة أمريكا والكيان الصهيوني، وهي اليوم الوحيدة التي لا تزال تدعم غزة لكسر الحصار الذي أعاده عليها الكيان الصهيوني، عبر عودتها لفرض الحصار على السفن الإسرائيلية.
ويعود الفضل فيما تعيشه اليمن اليوم من عزة وكرامة للشهيد القائد حسين بدر الدين الحوثي ومشروعه القرآني الذي غرس الوعي في أفئدة وعقول اليمنيين حول أمريكا والصهيونية، والذي انتزعت سيادة اليمن من خلاله سيادتها من بين أيديهم، وأعاد لليمن ماضيها العريق بأنها مقبرة الغزاة وصنع مستقبلها كدولة لها اسم يهابه الجميع ويقف إجلالا لشعبه العظيم.
وبمناسبة اليوم الوطني للصمود في ذكراه العاشرة، أجرى المركز الإعلامي بالهيئة النسائية _مكتب الأمانة لـ»الثورة» استطلاعا مع عدد من الإعلاميات والناشطات الثقافيات بالمناسبة.. إليكم الحصيلة:
الثورة – متابعات
بداية اعتبرت الكاتبة إيمان شرف الدين السنوات التي أطلق عليها بـ»سنوات الربيع العربي»، دافعا لتحريك الشعوب، باتجاه تغيير قياداتها التي ظلت طيلة عقود من الزمن تمارس الفساد وخانعة تحت التبعية، هذا الربيع العربي الذي يراه البعض صناعة غربية لتحقيق أهداف ما، ويراه آخرون بأنه وحتى وإن كان للغرب تدخل فيه، فهو بداية لتصحيح وتبصير في وعي الشعوب.
لماذا العدوان؟
وأضافت: اليمن، لم تكن بعيدة عن الربيع العربي، غير أنه فيها فعلا تحقق الربيع، وتهاوت أوراق الخريف، المتمثلة في النظام العفاشي السابق، ولكن هذا الربيع لم يكن ليتحقق لولا تدخل الإرادة الإلهية، وقيام ثورة حقيقية ضد التبعية الصهيوأمريكية، وهي ثورة الـ٢١ من سبتمبر، الثورة التي حولت مسار اليمن واليمنيين من المذلة والخضوع، إلى الاستقلال والسيادة.
وأكدت شرف الدين بالقول: ولأن هذه الثورة، توفرت فيها القيادة الحقيقية، والإرادة الشعبية، وجاءت بأهداف تتعارض تماما مع الإرادتين الأمريكية والإسرائيلية، كان لا بد من اتخاذ إجراء عدواني على اليمن واليمنيين، في محاولة لإعادة التبعية، وكسر الإرادة، ومنع الاستقلال وعليه، كان العدوان الغاشم على اليمن، العدوان الذي كانت أدواته تلك الدول العميلة، ومرتزقها خدمة للأمريكان واليهود، والتي تمثلت في المملكة العربية السعودية، والإمارات، وغيرهما من الدول التي استرخصت قدر عروبتها، وباعت هويتها الدينية.
وتابعت: أن العدوان على اليمن الذي استمر لسنوات طويلة، لم يحقق أي نتيجة، غير استهداف البشر والحجر.
وفي سياق حديثها أشارت إلى أن اليمن واليمنيين، وفي ظل القيادة الربانية المتمثلة في السيد القائد العلم، كل ذلك مثل حصنا منيعا، منح اليمنيين الحصانة المطلقة من الهزيمة أو الخضوع.
صمود أذهل العالم
ونوهت شرف الدين: إلى أننا اليوم، ونحن في الذكرى السنوية العاشرة للعدوان على اليمن، يحق لنا أن نفخر بكل منجزات صمودنا الأسطوري، وأن نرفع رؤوسنا عاليا، بمحاذاة علم الجمهورية اليمنية، وشعار الصرخة الأبية، وأن نخبر العالم كله أن في اليمن رجل قاد أمة كاملة نحو الكرامة والاستقلال، بل وساند وناصر مظلومية فلسطين، وجعلها رديفا طبيعيا لمظلومية اليمن واليمنيين.
واختتمت إيمان شرف الدين حديثها بالقول: اليوم، وبعد كل هذه السنوات، يحق لنا أن نباهي العالم برعاية الله الإلهية لنا، واصطفائه منا القيادة التي هي الجديرة بقيادة العالم كله، ونحن في ذلك نحمد الله، ونشكر فضله، فلا نباهي مباهاة المتكبرين، ولا نمضي مضي المتجبرين، نحن مع الله، وفي سبيل الله، ومع وعده الذي وعد به عباده المخلصين.
أهداف خبيثة
بدورها تقول الناشطة السياسية دينا الرميمة: انطوت سنوات عشر من العدوان على اليمن غير أن أولى لحظاته لا تزال عالقة في ذاكرة اليمنيين، الذين بين ليلة وضحاها وجدوا أنفسهم تحت سماء تمطر ويلاً وثبوراً وموتاً ودماراً لا يعلمون عن أسبابه شيئاً حتى ظن البعض أنها القيامة قد قامت، ليتضح بعدها أن ما يحدث ليست إلا حرباً أعلنت عليهم من واشنطن وتولى كبرها عربي شقيق تنفيذاً وتمويلاً، ولكل منهما أهدافه الخبيثة ومآربه الشيطانية منها ومن شعب رفض الوصاية على بلده وأن تكون اليمن حديقة خلفية وتابعة لتابع.
وتضيف الرميمة: ظنت أمريكا التي أسقط اليمنيون وصايتها عليهم وأخرجوها من أرضهم أن ما عجزت عنه غرف السياسة والتآمر الخبيث ستحقّقه لها لغة القوة والحرب والعنف.
وعلى ذات الغارة الأولى من حربهم جعلوا من الأرض اليمنية أشبه ما يكون بصفيح ساخن تلفح كُـلّ من عليها بلظى لهيبها، وجعلوا من اليمن موطناً للمأساة وَأشبعوها بالأوجاع حَــدّ التخمة، لا سيَّما بعد أن دعموا حربهم بالحصار الذي أطبقوه على اليمن حتى غدت كسجن مفتوح لا يصل إليها إلا كُـلّ أسباب الدمار وأغرقوها بحرب اقتصادية سلبت الناس رواتبهم ومصادر أرزاقهم بعد أن أثخنوهم بحزن الفقد والتهجير، حتى لم يبق أحد لم تُفقده هذه الحرب أشياء عزيزة عليه.
وأشارت إلى أن دول تحالف الشر ومع ساعات العدوان الأولى أعلن ناطقها تدمير ٩٨٪ من القدرات العسكرية لليمن واستبشروا بنصر لم يكن سوى قتل الأبرياء في منازلهم من النساء والأطفال.
رهانات خاسرة
وأشارت دينا الرميمة: إلى أن أرباب العدوان ظنوا أن مشاهد الأشلاء والدماء وَالدمار ستجعل اليمنيين يرفعون راية الاستسلام والخضوع، غير أن بعض الظنون غالبًا ما تخون صاحبها؛ فكيف لشعب عشق الموت في سبيل دينه وأرضه ورضع من الطفولة أن حب الوطن من كمال الإيمان وأن الكرامة هي من أُمهات الحقوق التي لن يسمحوا لأحد المساس بها.
وبالتالي لم تكن بشاعة الحرب لتقعدهم حبيسي أوجاعهم وَإنما كانت حافزاً أكبر للذود عن أنفسهم وصد الأذى عن أرضهم والثأر من المعتدين الذين كانوا قد عملوا منذ وقت مبكر على سلب اليمن كُـلّ قوتها العسكرية وأنظمتها الدفاعية، لكنهم فشلوا في سحب السلاح الشخصي لليمنيين،
وأوضحت الرميمة: أن اليمنيين بسلاحهم بدأوا خوض معركتهم معتمدين على الله وقوته، وما هي إلا أَيَّـام والمقاتل اليمني على أبواب نجران وجيزان، جاعلين السهل والجبل وكامل الجغرافيا اليمنية تقاتل بصفهم على نحو أذهل العدوّ، الذي كان يزداد بشاعة كلما رأى صمود اليمنيين وبطولاتهم وإرادتهم التي تحدت الحصار والقصف وكل ما قدمته أمريكا والغرب، بصمودهم تخطوا أوجاع الفقد والخذلان.
بين المحنة والمنحة
وأكدت الرميمة: أن اليمنيين حولوا محنة الحرب إلى منحة مكنتهم من صنع أسلحة ردع جعلت العدوّ يعض أصابعه ندماً على قرار الحرب الذي اعتمدوا فيه على قوة أمريكا، معتقدين أنها ستصنع لهم نصراً يمكنهم من اليمن، لا سيَّما وقد باتت تستفزهم لأجل حمايتهم من الغضب والبأس اليمني الذي كسر هيبة أسلحتهم وحطم سمعة أنظمة دفاعاتهم التي عجزت عن صد أسلحة الردع اليمنية الصنع.
وكما أكدت دينا الرميمة: على أن اليمنيين بوعيهم كسروا الحصار بعد أن أصلحوا ذات البين مع تربة أرضهم التي هجّرتها معاولهم وبذور زراعتهم ذات يوم وَبعد أن كانت بوراً قاحلة اخضرَّت وجادت لهم بكل المنتجات الزراعية، كما توجهوا نحو الصناعات المحلية التي وفرت أغلب احتياجاتهم وبهذا انتصروا على الحرب الاقتصادية وقضوا على سلاح الجوع الذي سلطه العدوّ عليهم.
وتابعت الرميمة :أن صمود اليمنيين وثباتهم جعل العدوّ يتأكد أن لا لغة تخرجه من جرم ما اقترفته أياديه إلا لغة السلام؛ خوفاً من غضب اليمن، الذي ما إن سقط منه جزء بسيط على أرضهم إلا وجعل اقتصادهم ينهار وأحرق كُـلّ أحلامهم في اليمن وباتوا يبحثون عن سلام يصنع لهم نصراً يحفظ ماء وجههم الذي أراقته اليمن وبالتالي توافقوا مع اليمن على هدنة أوقفت فيها العمليات العسكرية ورفع جزئي للحصار عن مطار صنعاء وميناء الحديدة على أمل أن يتم التوصل إلى اتفاق السلام الذي طرحت بنوده اليمن متمثلة بإنهاء الحرب والحصار وإعادة الإعمار وجبر الضرر وتبادل كلي للأسرى ورفع أيادي دول عن المناطق التي تحلتها.
وأوضحت الرميمة أن اليمن اليوم تختم عامها العاشر من العدوان وأنظار العالم ترمقها بعين الإجلال بعد أن نهضت من ركام الحرب غاضبة ومنتصرة لغزة التي خذلها الجميع، وبسلاحها قصفت العمق المحتلّ بأسلحة كان آخرها صواريخ تخطت قدرة القبة الحديدية وحيرت التكنولوجيا ومخترعها.
أضف إلى ذلك محاصرة الكيان الصهيوني بعد أن حرّمت مياهها البحرية على سفنه، وباتت في حرب مع أمريكا على ركام حرب لم تنته بعد هزمت فيها بوارج أمريكا وحاملات طائرتها وكسرت هيبتها وهزمت تحالفها واستطاعت أن تكون شريكة في صناعة النصر الذي حققته غزة قبل شهر تقريبا،
وها هي اليوم تعود للمشاركة معها في حربها التي استأنفها الصهاينة مجددا في الثامن عشر من رمضان بعد أن أعطت الكيان مهلة أربعة أيام لرفع الحصار عن غزة في ظل تجاهل منه ومع عودة الحرب على غزة عادت الحرب على اليمن من قبل أمريكا التي تشارك الصهاينة حربهم على غزة.
ثمار المشروع القرآني
وأردفت الرميمة: أن أسباب ما تعيشه اليمن اليوم من عزة وكرامة كان هو السيد حسين المشروع القرآني الذي غرس الوعي في قلوب اليمنيين حول خطر أمريكا والصهيونية وانتشل قلوبهم وعقولهم من براثن الوهابية والتبعية لأعداء الله وغرس فيهم ثقافة الجهاد والاستشهاد.
واختتمت دينا الرميمة حديثها قائلة: ها هم اليمنيون اليوم يقفون على أعتاب العام الأول من العقد الثاني من العدوان على بلدهم وملئهم عزة وكرامة تعانقهم حَــدّ الترف، يرتلون آيات النصر ويستذكرون لحظات العدوان الأولى، وباتوا يمتلكون كُـلّ عوامل القوة التي ستنتزع السلام لأرضهم من يد كُـلّ متجبر استهان يوماً بقدرتهم وَبكرامة أرضهم، التي أثبتت أنها دومًا وأبدًا مقبرة الغزاة، وبها سيسلبون روح كُـلّ من ما يزال يفكر بالتعدي على سيادتهم، ليس تكبُّرًا وغروراً إنما بحمد وشكر الله الذي أيدهم بنصره.
محاولة فرض الوصاية
بدورها الإعلامية وفاء الكبسي ذكرت أن للعدوان الأمريكي السعودي علي اليمن أسباب عدة منها أنه جاء بعد فشل وكلائهما في تغيير المعادلة السياسية داخل اليمن لصالح الأجندة الأمريكية والسعودية، ورفض الشعب اليمني البقاء تحت العباءة الأمريكية.
وتضيف: كذلك شعار الصرخة وما يحمله من معاني الموت لأمريكا، حيث وضّحتْ صراحة وحماقة ترامب ذلك في أن السبب الرئيس هو عبارة الموت لأمريكا التي ترعب أمريكا في مضاجعها.
وأكدت الكبسي على أن أهم سبب للعدوان هو نجاح ثورة 21 سبتمبر2014م الرافضة للوصاية الأمريكية والسعودية، لا سيما بعد أن وجدت أمريكا في تلك الثورة ثورة حقيقية لها قيادتها القادرة على تحريك الشعوب ضد هيمنة قوى الطغيان والجبروت الأمريكي الصهيوني، كذلك مصالح الولايات المتحدة الاستراتيجية في مضيق باب المندب، المدخل الجنوبي للبحر الأحمر وأطماعها في الثروات النفطية المكتشفة في اليمن.
وكذلك محاولة فرض الوصاية الأمريكية على السلطة الحاكمة لتمرير الاتفاقيات التي أبرمت مع الرئيس السابق علي عبدالله صالح فيما يخص التطبيع مع إسرائيل والتي كشف عنها جهاز الأمن و المخابرات اليمني مؤخرا.
وأكدت الكبسي على أن العدوان الأمريكي السعودي لم يحقق إنجازاً في اليمن سوى الدمار والخراب وتدمير البنية التحتية وقتل المدنيين ودعم الإرهاب وتوسيعه، هذه هي الإنجازات التي حققها هذا العدوان الغاشم.
وأوضحت وفاء: أن اليمنيين استقبلوا العدوان السعودي الأمريكي الغادر والحصار الآثم بالمواجهة والجهاد في سبيل الله، و النفير إلى الجبهات والاندفاع المنقطع النظير للشباب اليمني إلى ساحات الكرامة، كذلك واجهوه بالصبر والصمود والثبات والتضحيات والبذل والعطاء التي تحلى بها الشعب اليمني، و الانتصارات اليمانية المتلاحقة والهزائم النكراء المدوية للعدوان ومرتزقته، كذلك ضربت نساء اليمن في العشر السنوات أروع صور الصمود والتحدي والبذل والسخاء والجود والعطاء والفخر بقوافل الشهداء في مشاهد يعجز التعبير عن وصفها.
قيادة حكيمة
ولفتت الكبسي: إلى أن الفضل في هذه الانتصارات والصمود الأسطوري هو للسيد القائد مشيرة إلى أنه على الرغم من الواقع المأساوي للأمة من الشتات والضعف والهوان، تمكن اليمن الميمون بفضل الله سبحانه وتعالى والقيادة الربانية العظيمة والحكيمة، والوعي والبصيرة لأبناء الشعب اليمني الكريم، الذي قال عنه سيدنا رسول الله صلوات ربي وسلامه عليه وآله» الإيمان يمان والحكمة يمانية «.. فهو شعب الإيمان والحكمة، وهو شعب إيمانه هوية، وهويته إيمان، ولأنه كذلك فقد أكرمه الله سبحانه وتعالى بقيادة ربانية حكيمة تحركت بهذا الشعب على منهج القرآن الحكيم، وتجلت الحكمة في اتحاد وائتلاف ثلاثية المنهج والقيادة والأمة.
اليمن الحُجة
وأشارت الكبسي: إلى أن اليمن غدى الشاهد والحُجّة على الأمة بأسرها، وأثبت مصاديق التحرك على هدى الله وفقاً لمنهجه وإرادته.
ونوهت في سياق حديثها إلى الحكمة والإيمان العظيم للقيادة الربانية والتي تجلت بإعادة بناء اليمن الجديد وقواته المسلحة، وبناء ترسانة عسكرية تمكن من خلالها اليمن من إسناد الشعب الفلسطيني المظلوم ومواجهة وردع طواغيت الأرض وقوى الطغيان، وعلى رأسها الشيطان الأمريكي والصهيونية العالمية التي طالما أحكمت سيطرتها وهيمنتها على العالم باعتبارها القوة العظمى التي يحسب لها العالم ألف حساب، لكنها وقفت عاجزة أمام البأس اليماني، وأخفقت في تطويع وتركيع اليمن العزيز الذي اعتز بعزة الله، وتمكن من كسر شوكتها والانتصار عليها.
اليمن وغزة
وكما أكدت وفاء الكبسي: على أن قيادتنا الربانية تمكنت بفضل الله وتأييده وعونه، وبالمدد والإلهام الإلهي من قلب المعادلات وتحويل كل مصادر قوة الشيطان الأكبر الأمريكي في البر والبحر والجو إلى مصادر ضعف وقلق وخوف وذعر لدى الشيطان الأكبر والغرب الكافر والكيان الغاصب وحلفائهم أجمعين، حتى لاذ الشيطان الأمريكي بالفرار والهروب بحاملات الطائرات والبوارج والمدمرات التي أضحت فريسة وصيداً سهلاً للقوات المسلحة اليمنية، وباتت عبئاً على الأمريكي الذي لا همَّ له سوى الهروب خوفاً من ضربات القوات المسلحة اليمنية القاصمة.
وكذلك بات الأمريكي اللعين ذليلاً حائراً عاجزاً أمام قواتنا المسلحة اليمنية، ولم يعد يرى أي أمل في تنكيس راية اليمن الجديد، يمن الحكمة والإيمان.
وأوضحت الكبسي انه وكما هو حال الشيطان الأكبر الأمريكي، بات الكيان اللعين أسوأ منه حالًا، ولم يجد من يستنقذه من بأس الله وبأس رجال الله.
واختتمت وفاء الكبسي حديثها بالتأكيد على أن من أهمّ مفاعيل الولاء لله ورسوله وأوليائه هو هذا النصر العظيم والشجاعة المنقطعة النظير للقيادة الربانية والقوات المسلحة والشعب العظيم، التي ستجعل قوى الاستكبار والصهيونية تركع وتخضع للإرادة اليمنية الصلبة المستمدة من بأس الله وقوته، وهذا فضل الله يؤتيه من يشاء، والله ذو الفضل العظيم، والعزة لله ولرسوله وللمؤمنين، والعاقبة للمتقين .
أطماع العدو
ختاما ذكرت الكاتبة الشموس العماد: أن أسباب العدوان السعودي الأمريكي واضحة منذُ اليوم الأول للعدوان وهي تدمير مُقدرات البلد وتدمير البلد وإبادة أبناء الشعب اليمني وأيضًا نهب ثروات البلد التي كانت محط أطماع القوى الاستعمارية منذ الأزل وكل ما تم فعله آنذاك من قصف عنيف أدى إلى تفكك النسيج الاجتماعي وتفاقم المعاناة التي كان يعاني منها أبناء هذا البلد في كل المجالات الاقتصادية والصحية وغيرها من المجالات.
وأوضحت العماد أن كل ذلك لم يكن مجديًا أبدًا فصمود الشعب والتفافه حول قيادته كان سبباً قويّاً لهزيمةِ العدوان الفاشل آنذاك والذي لا زلنا نعاني منه حتى اليوم، وكل محاولات وتعنت وتجبر أكثر من ١٧ دولة آنذاك على اليمن لم يحقق أي هدف لأمريكا لأنها كانت ولا زالت الراعي الرسمي لكل الحروب والحملات والهجمات ضد اليمن.
بين خيارين
وأشارت الشموس العماد إلى خيار اليمنيين في هذه الحرب بالقول: وبالنسبة لخيارات اليمنيين أمام هذه الحرب فقد استقبلوها بتحدٍ يليق بعظمة اليمن والتي عُرفت بمجدها منذ عهد النبي سليمان عليه السلام وكذلك أخبر عنها رسول الله بقوله « الإيمان يمان والحكمة يمانية» وقال وهو يشير إلى اليمن « إني لأجد نفس الرحمن من هاهنا» وكذلك دعا له الرسول بقوله « اللهم بارك في يمننا وشامنا» فهذا التاريخ المُهيب الذي تميزت به البلدة الطيبة كان دافعًا قويًا ليجعلها تتصدر في صبرها وصمودها في مواجهة العدوان البائس آنذاك.
وأكدت العماد على أن اليمنيين حولوا تلك الحرب الشعواء حينها من محنة إلى منحة في إعادة اصطفاء الله لهذا البلد الطيب الذي سخر له قيادة حكيمة مجاهدة ومؤمنة تمثلت في السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي الذي قاد هذه الحرب بحنكة عالية وغمر الشعب بحبِه واحتوائهِ لهم من باب الشعور بواجبه ومسؤوليته في الوقوف مهم فكان مِثالًا مجيدًا لكل زعماء الشعوب في كل خصاله الدينية والعلمية وفطنته السياسية الحذقة التي يتمتع بها.
وأشارت العماد إلى أن القيادة الحكيمة عملت على إعادة هيكلة الجانب العسكري الذي كان قد قضى عليه النظام السابق تحت رعاية أمريكية وسعت بجهد جهيد إلى تطوير القوة الصاروخية والتي أنتجت ثمارها بشكلٍ جعل العالم وخصوصًا الأعداء في ذهول تام وصاحوا بشدة من عظيم ما حققته القوات المسلحة اليمنية في هذا الجانب وأيضًا كان لها نتائجها العظيمة في موقفها المساند لغزة اليوم وبذلك استطاع اليمنيون أن يجعلوا من أنفسهم الشعب الأسمى والأرقى دينيًا وسياسيًا في زمن طغى فيه الانفلات الديني والأخلاقي والضياع والعمالة والتطبيع والخنوع والخضوع، ونستطيع القول أن الفضل في ذلك يعود للسيد القائد بعد الله عز وجل فهذا هو الشيء الأكثر وضوحًا فحينما يقف أي بلد خلف قائد محنّك له تاريخه المشرّف ناحية الدين والعلم والنسب فلن يؤول إلا إلى العزة في جميع المجالات والنهضة الفكرية والاجتماعية والعسكرية والحضارية المسؤولة التي تعبر عن تاريخ هذا البلد الأصيل وعن انتمائه وهويته الإيمانية الشريفة التي تميز بها عن سائر البلدان وقيمه ومبادئه السامية جدًا وكل ذلك خصوصًا وعي الشعب بـ «من هم ومن نحن» كان سببًا حاسمًا للغاية في صناعة النصر بشكلٍ كبير وكل ذلك يعود إلى القيادة العظيمة التي وقفت بقوة لتحيي هذا البلد بعد مسيرة طويلة من التدجين والفساد الاقتصادي والإرهاق السياسي والعسكري الذي عانى منه أبناء هذا البلد نتيجة نظام عميل ووصاية شديدة.
سيادة واستقلال
وأوضحت الشموس أن هناك أسباباً عظيمة ومهمة حولت اليمن من دولة منزوعة السيادة إلى دولة تقف في وجه دول الاستكبار العالمي، كالرجوع إلى الثقافة القرآنية الحقّة من خلال كتاب الله العظيم القرآن الكريم والذي قامت به أعظم الحضارات على وجه الأرض وكذلك التمسك بعترةِ رسول الله آل بيته وهذا ما أوصانا عليه قائدنا رسول الله في حديث الثقلين حيث قال « إني تاركٌ فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا من بعدي أبدا، كتاب الله وعترتي آل بيتي إن اللطيف الخبير قد نبأني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض» وأكدت العماد على أن الفضل بعد الله يعود إلى محيي الأمة بعد هلاكها الشهيد القائد السيد حسين بدرالدين الحوثي بمشروعهِ القرآني المجيد والذي أخمد به الظلم والوصاية والعمالة والثقافة المغلوطة التي عمل الأعداء من اليهود والنصارى على زرعها في عقول أبناء هذه الأمة حتى يتم ترويضهم على الخنوع والإذلال ومثلما قال السيد عبدالملك الحوثي « الجندية الأمريكية تأتي من أطراف الأرض تحمل سلاحها لتقاتل المسلمين في أراضيهم.
بينما رجال هذه الأمة يريدون تربيتهم تربية النساء» وبذلك كان في هذا الرجوع آياتٌ مُذهلة تجلّت في السيادة اليمنية اليوم التي أرهبت كل طغيان الأرض وأصبحت دولة له كيانها واستقلالها وحريّتها وإبائها.
واختتمت الشموس العماد حديثها بالقول: من الأسباب التي جعلت اليمن دولة ذات سيادة يحترمها الجميع هو إزالة النعرات الاجتماعية والطائفية التي كان يغذيها النظام السابق وإعادة التلاحم القبلي ووحدة النسيج الاجتماعي وحل كل النزاعات القبلية التي كانت تهدد استقرار المجتمع وتماسكه.