قال خبيران عسكريان إن حزب الله استعاد توازنه الميداني بعد سلسلة الضربات الإسرائيلية التي تلقاها بالأسبوعين الماضيين وأعد نفسه لمعركة طويلة وفق خطة دفاعية متلائمة مع طبيعة الأرض.

وأوضح الخبير العسكري اللواء فايز الدويري أن إسرائيل حشدت 4 ألوية مدرعة ومثلها ألوية مشاة وعبرت قواتها الحدود مع لبنان "في محاولة استطلاع بالقوة واكتشاف الأنفاق والعثور على ثغرات بالخطة الدفاعية".

وأضاف: "الاحتلال يسعى لخلق موطئ قدم لتحديث بنك أهدافه وتسهيل دخول قواته"، وتوقع أن يكثف الاحتلال قصفه الناري برا وجوا على المناطق "لتسطيح الأرض وإلحاق خسائر بعناصر حزب الله وتطوير عملياته".

وأكد أن حزب الله كان "موفقا في توظيف الأرض والقدرات المتاحة لإيقاع خسائر بالجيش الإسرائيلي".

وبيّن أن قوات حزب الله جنوبي نهر الليطاني لا تزال تملك القيادة والسيطرة رغم "تدمير سلسلة القيادة بدءا من فؤاد شكر وانتهاء باغتيال الأمين العام حسن نصر الله".

ويمتد نهر الليطاني على طول 170 كيلومترا من منبعه شرقا إلى مصبه غربا، ويبعد حوالي 30 كيلومترا عن الحدود اللبنانية الإسرائيلية.

وقال الخبير العسكري إن "حزب الله استغل 18 عاما في بناء خطة دفاعية متلائمة مع طبيعة الأرض حتى الليطاني"، مؤكدا أن "سلاح الجو تاريخيا لا يحسم معركة لكنه عامل مساعد حاسم في تحديد نتيجتها".

ولم يتفق الدويري مع تصريحات الاحتلال بشأن عملية برية محدودة جنوبي لبنان، وتساءل "لماذا حشد الجيش الإسرائيلي 7 فرق عسكرية، وهو ما يمثل 65% من حجم القوات الرئيسية الفاعلة (10 فرق)؟".

وخلص إلى أن حزب الله "لا يبحث عن مواجهة مباشرة كبيرة وإنما اقتناص الفرص لإيقاع الخسائر"، ورجح أن يكرر الاحتلال سياسة الأحزمة النارية بجنوب لبنان مثلما فعل بقطاع غزة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي -أمس الأربعاء- مقتل 8 عسكريين بينهم 3 ضباط وإصابة 7 بجروح خطرة بينهم ضابط في معارك جنوبي لبنان.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن "عناصر من حزب الله أطلقوا أعيرة نارية وصواريخ مضادة للدروع وفجروا عبوات ناسفة في الجنود".

"الدفاع الإستراتيجي"

ويرى الخبير العسكري العميد إلياس حنا أن حزب الله جاهز عسكريا قرب منطقة الخط الأزرق وجنوب نهر الليطاني، في ظل اعتماده "الدفاع الإستراتيجي والهجوم التكتيكي لاستنزاف الاحتلال".

ويبلغ طول الخط الأزرق 120 كيلومترا، ورسمته الأمم المتحدة عام 2000 بين لبنان وإسرائيل والجولان المحتل للتحقق من انسحاب القوات الإسرائيلية من لبنان.

ويعتقد حنا، وهو عميد متقاعد من الجيش اللبناني، أن القوات الإسرائيلية المتوغلة تسعى لعزل قوات حزب الله في محاولة دخولها ما بين بلدة المطلة ونهر الليطاني.

وبيّن حنا أن "إسرائيل وضعت أهدافا قابلة للتحقيق بإبعاد عناصر حزب الله إلى ما وراء الليطاني وعودة مستوطني الشمال، وذلك على خلاف ما أعلنته في غزة بالقضاء على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وقدراتها العسكرية والحكومية".

ولجأ الاحتلال إلى "عقيدة الضاحية للتدمير الشامل والكامل"، ولكن حزب الله نقل هذه العقيدة لشمالي إسرائيل، في حين رسم الحزب معادلة "منع كل ما تملكه إسرائيل مقابل استعمال كل ما يملكه كمضادات الطائرات والدبابات"، وفق حنا.

ويقول حنا إن "حزب الله لم يخسر حتى الآن، ولم تربح إسرائيل"، مع تأكيده أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "يريد القضاء على حزب الله كونه مركز الثقل الأساسي لإيران".

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات حزب الله

إقرأ أيضاً:

إسرائيل: صادرنا دبابات وصواريخ من جنوب سوريا

قال الجيش الإسرائيلي إن قواته دهمت خلال الأسبوع الجاري موقعا عسكريا جنوبي سوريا ودمرت وصادرت دبابات وناقلات جند مدرعة وقذائف صاروخية.

وذكر الجيش في بيان أن "قوات المظليين بقيادة الفرقة 210، تواصل نشاطها داخل الأراضي السورية بهدف إزالة التهديدات الموجهة إلى إسرائيل وسكان هضبة الجولان بشكل خاص".

وأضاف أن قواته دهمت خلال الأسبوع الجاري موقعا تابعا للجيش السوري السابق، وعثرت على مقر قيادة تابع لإحدى وحدات النظام السوري المخلوع، ووجدت داخله دبابات خارجة عن الخدمة وناقلات جند مدرعة ومدافع، وقامت بتدميرها.

كما تحدث عن مصادرة وسائل قتالية إضافية من ضمنها قذائف هاون وعشرات القذائف الصاروخية.

ونشر الجيش الإسرائيلي مقاطع مصورة لما قال إنها هجماته الأخيرة داخل الأراضي السورية.

والخميس، نفذ الجيش الإسرائيلي عدوانا جديدا على بلدة تسيل جنوب سوريا، وقال إن قواته صادرت خلال العملية "وسائل قتالية ودمرت بنى تحتية إرهابية".

وأضاف، في بيان وقتها، أن "عددا من المسلحين أطلقوا النار باتجاه قواته في تسيل فردّت عليهم بإطلاق نار من الأرض والجو، ما أسفر عن تصفية عدد منهم".

وخلال الأسابيع لاتي تلت سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، شنت إسرائيل غارات متكررة على سوريا، ما أدى إلى مقتل مدنيين وتدمير مواقع عسكرية وآليات وذخائر للجيش السابق.

إعلان

مقالات مشابهة

  • قبلان يكشف عن أمر خطير يحدث جنوب نهر الليطاني!
  • سلام يبحث مع أورتاغوس استكمال الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان
  • إسرائيل: صادرنا دبابات وصواريخ من جنوب سوريا
  • الرئيس اللبناني يبحث مع نائبة المبعوث الأمريكي التصعيد الإسرائيلي والتطورات الحدودية
  • الصحة اللبنانية: 3 شهداء في الغارة الإسرائيلية على مدينة صيدا
  • مؤشرات الحرب ترتفع... وهذه شروط تفاديها
  • لبنان.. ارتفاع عدد شهداء الغارة الإسرائيلية على شقة سكنية في صيدا إلى ثلاثة أشخاص
  • جيش الاحتلال الإسرائيلي يستهدف عنصرًا من حزب الله جنوب لبنان
  • جيش الاحتلال الإسرائيلي يستهدف عنصرا من حزب الله في جنوب لبنان
  • حنا: هذه أهداف العمليات العسكرية الإسرائيلية في سوريا ولبنان