فوضى بالرحلات الأوروبية بسبب الهجوم الإيراني على إسرائيل
تاريخ النشر: 3rd, October 2024 GMT
أنقرة (زمان التركية) – في أعقاب الهجوم الليلي القاتل الذي شنته إيران على إسرائيل، انحرفت العديد من رحلات الطيران عن المسار وأجبرت بعضها على الهبوط في مدن مختلفة.
ووجد المسافرون على متن رحلة فرنسية إلى الهند أنفسهم في باريس مرة أخرى بعد رحلة استغرقت 12 ساعة.
عادة ما تسافر الرحلات الجوية من أوروبا وأمريكا الشمالية إلى الخليج وجنوب آسيا عبر جنوب شرق تركيا وعبر إيران أو العراق، غير أن الصواريخ التي أطلقت من إيران إلى إسرائيل تسببت في إغلاق المجال الجوي العراقي والإيراني، كما تم إغلاق المجال الجوي الأردني مؤقتًا.
وأبرز مثال على هذه الفوضى هو رحلة الخطوط الجوية الفرنسية AF218 من باريس إلى مومباي، حيث اضطرت الرحلة للعودة إلى باريس بعد ثماني ساعات. وأقلعت طائرة إيرباص A350 من مطار شارل ديغول بتأخير أربع ساعات، لكن الطائرة عادت إدراجها بعد إغلاق الأجواء العراقية في رحلة استغرقت 12 ساعة.
وبصرف النظر عن هذه الرحلة، تم تحويل العديد من الطائرات إلى الطريق الجنوبي وكان عليها أن تطير عبر مصر إلى داخل المملكة العربية السعودية. وبسبب طول الطرق، اضطرت بعض الطائرات إلى التزود بالوقود، ووصلت العديد من الرحلات إلى وجهتها متأخرة بين ساعتين إلى ثلاث ساعات.
وكانت شركات الطيران مثل طيران الإمارات والخطوط الجوية القطرية من بين أكثر المتضررين، حيث غيرت رحلة الخطوط الجوية البريطانية BA107 من لندن إلى دبي مسارها بالقرب من الحدود العراقيةالتركية وهبطت في مطار لارنكا في جنوب قبرص، ووصلت إلى وجهتها متأخرة أربع ساعات.
هذا ولم يستطع العديد من الركاب الذين يربطون رحلاتهم بالمحاور في الخليج اللحاق برحلات الربط، واضطر البعض إلى الانتظار لعدة أيام.
Tags: الحرب الاسرائيلية على قطاع غزةالحرب الاسرائيلية على لبنانالهجوم الايراني على اسرائيل
المصدر: جريدة زمان التركية
كلمات دلالية: الحرب الاسرائيلية على قطاع غزة الحرب الاسرائيلية على لبنان الهجوم الايراني على اسرائيل العدید من
إقرأ أيضاً:
إذا قصفت إسرائيل إيران... هكذا سيكون ردّ حزب الله
يكثر الحديث في تل أبيب عن رغبة الحكومة الإسرائيليّة بتوجيه ضربة إستباقيّة ضدّ إيران، عبر استهداف البرنامج النوويّ وقواعد عسكريّة مهمّة تابعة للحرس الثوريّ، وخصوصاً بعد تلقي إسرائيل شحنة جديدة من قنابل أميركيّة خارقة للتحصينات، سبق وأنّ تمّ قصف لبنان بها، واستخدامها في عمليتيّ إغتيال الأمينين العامين لـ"حزب الله" حسن نصرالله وهاشم صفي الدين في الضاحية الجنوبيّة لبيروت.
وفي حين يلتزم "الحزب" الهدوء بعدم الردّ على الخروقات الإسرائيليّة، ويُعطي فرصة للحكومة ولرئيس الجمهوريّة العماد جوزاف عون لتكثيف الإتّصالات الديبلوماسيّة للضغط على بنيامين نتنياهو لتطبيق القرار 1701، هناك تساؤلات كثيرة بشأن "حزب الله"، وإذا ما كان سيبقى على الحياد إنّ قصفت إسرائيل النوويّ الإيرانيّ، إذا لم يتمّ التوصّل سريعاً لاتّفاق جديد بين طهران والإدارة الأميركيّة برئاسة دونالد ترامب حول برنامج إيران النوويّ.
وعندما تمّ الإتّفاق بين إيران وأميركا ودولٍ أخرى على البرنامج النوويّ في عام 2015، أشار نصرالله في حينها، إلى أنّ هذا الأمر شكّل انتصاراً كبيراً لطهران و"لمحور المقاومة" في المنطقة، ما يعني أنّ "حزب الله" يُفضّل التوصّل لتوافقٍ جديدٍ بين البلدان المعنيّة، وعدم إنجرار الوضع إلى تصعيد خطيرٍ قد يُقحمه في نزاعٍ آخر لا يُريد الدخول فيه.
فبينما ينصبّ تركيز "الحزب" حاليّاً على إعادة بناء قدراته وإعمار المناطق المُدمّرة ودفع التعويضات لمناصريه لترميم منازلهم، فإنّ أيّ تطوّر للنزاع الإسرائيليّ – الإيرانيّ قد يُشعل المنطقة من جديد، لأنّ "حزب الله" مُرتبط بشكل مباشر بالنظام في طهران.
ويقول مرجع عسكريّ في هذا الإطار، إنّ "حزب الله" لديه إلتزام تجاه إيران بعد نجاح الثورة في طهران عام 1979، فالحرس الثوريّ هو الراعي الرسميّ لـ"الحزب" وينقل الأسحلة والصواريخ والأموال له. ويُشير إلى أنّ استهداف إسرائيل لإيران أخطر بالنسبة لـ"المقاومة الإسلاميّة" في لبنان من حرب غزة، فإذا تمّ توجيه ضربات مُؤلمة بقيادة الولايات المتّحدة الأميركيّة ضدّ المنشآت النوويّة والبرنامج الصاروخيّ الإيرانيّ، فإنّ "حزب الله" أقوى ذراع لنظام الخامنئي في الشرق الأوسط سيكون أبرز المتضرّرين، وخصوصاً بعد سقوط بشار الأسد في سوريا.
ورغم خسائر "الحزب" في الحرب الإسرائيليّة الأخيرة على لبنان، فإنّه لن يجد سبيلاً أمامه سوى الإنخراط في أيّ مُواجهة إيرانيّة – إسرائيليّة، إنّ أقدمت حكومة نتنياهو على التصعيد كثيراً ضدّ طهران. أمّا إذا وجّه الجيش الإسرائيليّ ضربات كتلك التي حصلت في العام الماضي، فإنّ هذا الأمر لن يستلزم تدخّلاً من الفصائل المواليّة لنظام الخامنئي، مثل "حزب الله" و"الحوثيين" والمجموعات المسلّحة في العراق.
ويُشير المرجع العسكريّ إلى أنّ المنطقة هي فعلاً أمام مُفترق طرقٍ خطيرٍ، لأنّ إسرائيل تعمل في عدّة محاور على إنهاء الفصائل التي تُهدّد أمنها، وهناك مخاوف جديّة من إستئناف الحرب في غزة بعد الإنتهاء من تبادل الرهائن وجثث الإسرائيليين لدى "حماس" بالأسرى الفلسطينيين. كذلك، هناك أيضاً خشية من أنّ تُقدم تل أبيب كما تلفت عدّة تقارير غربيّة وإسرائيليّة على استهداف البرنامج النوويّ الإيرانيّ. ويقول المرجع العسكريّ إنّ نتنياهو وفريق عمله الأمنيّ يعتقدان أنّه إذا تمّ وضع حدٍّ للخطر الآتي من طهران، فإنّ كافة الفصائل المُقرّبة من إيران ستكون في موقعٍ ضعيفٍ جدّاً، وسينتهي تدفق السلاح والمال لها.
وإذا وجدت إيران نفسها أمام سيناريو إستهداف برنامجها النوويّ، فإنّ آخر ورقة ستلعبها هي تحريك "حزب الله" وأذرعها في المنطقة بحسب المرجع عينه، لأنّها إذا تلقّت ضربة كبيرة، فإنّها لا تستطيع الردّ على إسرائيل سوى بالإيعاز من حلفائها القريبين من الحدود الإسرائيليّة، بتوجيه ضربات إنتقاميّة، وحتماً سيكون "الحزب" الذي لا يزال يمتلك صواريخ قويّة وبعيدة المدى وطائرات مسيّرة رغم قطع طريق الإمداد بالسلاح عنه، على رأس الفصائل التي ستقود الهجوم المضاد ضدّ تل أبيب. المصدر: خاص "لبنان 24"