كشف رئيس أبحاث الاقتصاد الكلي والسوق في شركة جنرالي للاستثمارات، توماس هيمبل أنه بسبب الهجمات الانتقامية التي تشنها إسرائيل، فإن "أهم إشارة يجب مراقبتها على المدى القصير هي خطر انقطاع إمدادات النفط. مواقع إنتاج النفط الإيرانية قد تتعرض للضرب"، حسبما ذكرت وكالة نوفا الإيطالية للانباء.

وتابع أن الأحداث في الشرق الأوسط “مقلقة للغاية وتتطور باستمرار.

وفي أعقاب الهجمات الضخمة التي شنتها إيران بين عشية وضحاها على إسرائيل، فإن خطر التصعيد المباشر بين البلدين زاد بشكل كبير ويمكن أن يكون له عواقب وخيمة على المنطقة".

تعطيل التجارة
ومن منظور السوق العالمية، فإن الإشارة الأكثر أهمية التي يجب مراقبتها على المدى القصير هي خطر انقطاع إمدادات النفط، حيث أوضح همبل أن الحوثيين الموالين لإيران في اليمن يمكن أن يكثفوا هجماتهم في البحر الأحمر، مما يزيد من تعطيل التجارة العالمية ونقل النفط على وجه الخصوص.

وفي الحالة القصوى تواجه المنطقة ما يُعرف بـ"خطر الذيل" أي فرصة حدوث خسارة بسبب حدث نادر، كما هو متوقع من خلال توزيع الاحتمالات، يمكن أن تحاول إيران إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره ما يقرب من 20 مليون برميل من النفط والمنتجات النفطية، على حد قول هيمبل.

ومن شأن مثل هذا الحدث أن يؤدي إلى زيادة كبيرة في أسعار النفط بسبب المخاوف بشأن العرض. ومن الممكن أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط والطاقة إلى إثارة المخاوف من جديد بشأن التضخم وإبطاء عملية إعادة السياسة النقدية إلى طبيعتها.

وليس من قبيل الصدفة أن تؤدي التوترات الأخيرة إلى دفع أسعار النفط إلى الارتفاع بالفعل، الأمر الذي أدى إلى تمديد التعافي الذي بدأته إعلانات التحفيز في الصين.

وأضاف هيمبل أن أسعار الأسهم قلصت بعض مكاسبها الأخيرة، في حين ساعدت الدعوة إلى الملاذ الآمن في زيادة الضغط النزولي على عوائد السندات، بعد بيانات التضخم المعتدلة في منطقة اليورو التي صدرت أمس لشهر سبتمبر.

وتابع: "ومع ذلك، ضع في اعتبارك أن ضعف الاقتصاد الصيني والتباطؤ الجديد في الإنتاج الصناعي العالمي قد أثرا على أسعار الطاقة خلال فصل الصيف. علاوة على ذلك، فإن التغيير الأخير في استراتيجية المملكة العربية السعودية (التخلي عن هدف السعر غير الرسمي البالغ 100 دولار للبرميل وزيادة الإنتاج لاستعادة حصتها السوقية المفقودة) لا يزال يؤثر على سعر النفط. ونتيجة لذلك، بدأت أسعار النفط عند مستويات أقل بكثير مما كانت عليه في أكتوبر الماضي (على الرغم من الانتعاش الذي حدث هذا الأسبوع، لا يزال سعر خام برنت أرخص بنسبة 18% عما كان عليه قبل هجوم حماس على إسرائيل العام الماضي)".

وأضاف "علاوة على ذلك، أصبحت عملية خفض التضخم بشكل عام في العالم المتقدم أكثر رسوخاً مما كانت عليه قبل عام واحد، الأمر الذي يجعل الاقتصادات وتوقعات التضخم أقل عُرضة لتأثيرات الركود التضخمي الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة. هذا يمكن أن يساعد في تفسير رد فعل السوق الضعيف نسبياً تجاه التصعيد الخطير للصراع حتى الآن".

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الهجمات الانتقامية إسرائيل الشرق الأوسط أسعار النفط

إقرأ أيضاً:

السر في "الزيارة التركية".. كواليس ضربة إسرائيل لقواعد سوريا

أفادت 4 مصادر بأن تركيا تفقدت 3 قواعد جوية على الأقل في سوريا قد تنشر قواتها فيها كجزء من اتفاق دفاع مشترك مزمع قبل أن تقصف إسرائيل المواقع بضربات جوية هذا الأسبوع. 

وجاءت الضربات الإسرائيلية، ومن بينها قصف مكثف مساء الأربعاء، على المواقع الثلاثة التي تفقدتها تركيا، على الرغم من جهود أنقرة لطمأنة واشنطن بأن زيادة وجودها العسكري في سوريا لا يستهدف تهديد إسرائيل.

ويشير هذا القصف إلى احتمال نشوب صراع بين جيشين إقليميين قويين بشأن سوريا.

وتستعد أنقرة، وهي داعم قديم لقوات المعارضة ضد الأسد، للعب دور رئيسي في سوريا بعد إعادة تشكيلها، بما في ذلك اتفاق دفاع مشترك محتمل قد يشهد إقامة قواعد تركية جديدة في وسط سوريا واستخدام المجال الجوي للبلاد.

زيارة تركية للقواعد السورية

وقال مسؤول مخابراتي إقليمي ومصدران عسكريان سوريان ومصدر سوري آخر مطلع على الأمر إنه في إطار التحضيرات، زارت فرق عسكرية تركية في الأسابيع القليلة الماضية قاعدة تي4 وقاعدة تدمر الجويتين بمحافظة حمص السورية والمطار الرئيسي في محافظة حماة.

وتحدثت المصادر شريطة عدم الكشف عن هوياتها لتناقش هذه الزيارات التي لم يعلن عنها من قبل.

وقال مسؤول المخابرات الإقليمي إن الفرق التركية قيمت حالة مدارج الطائرات وحظائرها وغيرها من البنى التحتية في القاعدتين.

رسائل تركية إسرائيلية

وفي وقت سابق من الجمعة، أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، أن تركيا لا تريد أي مواجهة مع إسرائيل في سوريا. واعتبر فيدان في مقابلة مع وكالة "رويترز"، أن تصرفات إسرائيل في سوريا تمهد الطريق لعدم استقرار المنطقة في المستقبل. من جانبه، صرح مسؤول إسرائيلي كبير، بأن إسرائيل لا تسعى إلى صراع مع تركيا في سوريا. 

وقال المسؤول للصحفيين، وفق ما ذكرت وكالة رويترز: "لا نسعى إلى صراع مع تركيا، ونأمل ألا تسعى تركيا إلى صراع معنا"، مضيفا: "لكننا لا نريد أيضا أن نرى تركيا تتمركز على حدودنا، وجميع السبل موجودة للتعامل مع هذا الأمر".

 

 

 

مقالات مشابهة

  • لميس الحديدى: رسوم ترامب تشعل موجة من التضخم وارتباك في سلاسل الأمداد
  • هل أحبطت إسرائيل مخطط تركيا بنشر قوات في سوريا؟
  • السر في "الزيارة التركية".. كواليس ضربة إسرائيل لقواعد سوريا
  • أحمد مالك يكشف سر “ولاد الشمس” وحلمه الذي تحقق
  • تركيا.. التضخم السنوي يتراجع إلى 38.10٪؜
  • مسؤول أميركي يكشف للجزيرة تفاصيل تعزيز واشنطن قواتها بالشرق الأوسط
  • المملكة تدين الغارات الإسرائيلية التي استهدفت 5 مناطق في سوريا
  • الرسوم الجمركية ترفع عدم اليقين الاقتصادي وتدفع أسعار الذهب والفضة للارتفاع
  • كيف تعالج أسعار الفائدة التضخم؟!
  • أوروبا في مرمى نيران رسوم ترامب الجمركية... ما العواقب الاقتصادية المتوقعة؟