إنجلترا – عزز كل من الذهب والفضة أداءهما خلال الشهور التسعة الأولى من العام الجاري، على وقع رزمة عوامل دفعت المعدن الأصفر لتسجيل قمم تاريخية غير مسبوقة، إلى جانب أسعار عقود الفضة.

ويظهر مسح أجرته الأناضول استنادا إلى البيانات التاريخية لعقود الذهب، أن أسعار المعدن الأصفر زادت 27.5 بالمئة خلال الشهور التسعة الأولى من العام الجاري، مقارنة بأرقام نهاية 2023.

وبلغت عقود الذهب الفورية في ختام جلسة 30 سبتمبر/ أيلول الماضي 2659 دولارا للأونصة، وهو سعر قريب من القمة التاريخية المسجلة في ختام جلسة 26 من الشهر نفسه، البالغة 2682 دولارا للأونصة.

يأتي ارتفاع أسعار الذهب في المقام الأول، وسط مواصلة البنوك المركزية العالمية التدافع لشراء المعدن النفيس، وسط مخاوف تسارع التضخم والتوترات الجيوسياسية.

كذلك، أدى إعلان الفيدرالي الأمريكي بدء رحلة التيسير النقدي أو خفض أسعار الفائدة إلى دعم عقود الذهب التي تسير بشكل مخالف لأسعار الفائدة في الظروف الطبيعية.

وفي 18 سبتمبر الماضي، أعلن الفيدرالي الأمريكي خفض أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس إلى نطاق 4.75 بالمئة – 5 بالمئة، مع تبقي اجتماعين قبل حلول 2025، وسط توقعات بخفض إضافي على الأقل.

وفي إجمالي النصف الأول 2024، اشترت البنوك المركزية في العالم 483 طنا من الذهب، وهو أعلى مستوى في تلك الفترة على الإطلاق، بحسب بيانات مجلس الذهب العالمي.

وكانت البنوك المركزية في جميع أنحاء العالم تخزن احتياطياتها من الذهب بمستويات قياسية في 2024 في مسعى منها لتخزين الأصول ذات القيمة.

ورقم مشتريات النصف الأول 2024، أعلى بنسبة 5 بالمئة من الرقم القياسي السابق البالغ 460 طنًا والذي تم تسجيله في النصف الأول من عام 2023.

كذلك، استمرت شهية بكين لشراء الذهب منذ مطلع 2023، حيث واصل بنك الشعب (المركزي) الصيني مشترياته للشهر الثامن عشر تواليا خلال أبريل/ نيسان الماضي، إذ رفع إجمالي حيازته من الذهب إلى 2264.3 طنا.

والاثنين، رفع بنك غولدمان ساكس توقعاته لسعر الذهب أوائل 2025 إلى 2900 دولار للأونصة من 2700، مشيرا إلى انخفاضات أسرع في أسعار الفائدة قصيرة الأجل في الغرب والصين وعمليات شراء قوية من البنوك المركزية.

وقال غولدمان ساكس في مذكرة بحثية: “نؤكد مجددا توصيتنا بشراء الذهب لفترة طويلة، بسبب الدعم التدريجي الناجم عن انخفاض أسعار الفائدة عالميا وارتفاع الطلب من البنوك المركزية والمكاسب التي يوفرها اللجوء إلى التحوط في الذهب في مواجهة المخاطر الجيوسياسية والمالية والركود”.

أما الفضة، فقدت صعدت أسعارها خلال الشهور التسعة الأولى من العام الجاري، بما يزيد على 37 بالمئة، مقارنة بأرقام نهاية عام 2023، مسجلة 33.5 دولارا للأونصة.

وفي 24 سبتمبر 2024، أكدت الفضة قدرتها على الوصول إلى هدف سعر بنوك الاستثمار العالمية، البالغ 34.7 دولارا، وسط توقعات أن تصل إلى 50 دولارا بحلول النصف الأول من 2025.

وبحسب مذكرة بحثية لمؤسسة InvestingHaven المختصة في الاستثمار، فإن سعر 34.70 دولارا للأوقية هو هدف لا يحتاج إلى تفكير في 2024.

وقالت: “هدفنا الصعودي الثاني هو 37.70 دولارا.. ثم نتوقع ارتفاعا سريعا إلى 48-50 دولارا، ليتم الوصول إليه في الفترة من أبريل/ نيسان إلى يونيو/ حزيران 2025”.

أما وول ستريت، فقد ارتفع مؤشر S&P500 بنسبة 20.8 بالمئة خلال الشهور التسعة الأولى من 2024، لكنه يبقى أقل تحقيقا للمكاسب بالنسبة إلى المستثمرين في سوق الذهب.

لكن هذا المؤشر حقق أقوى بداية له منذ عام 1997 وفق شركة FactSet المتخصصة في تتبع مؤشرات الأسهم العالمية، عندما كان الاقتصاد الأمريكي في ارتفاع خلال طفرة الدوت كوم في عهد الرئيس بيل كلينتون.

أما مؤشر داو جونز الصناعي الأمريكي فقد نما 11.8 بالمئة خلال الشهور التسعة الأولى من العام الجاري، فيما نما مؤشر ناسداك 100 بنسبة 19.5 بالمئة خلال الفترة نفسها.

 

الأناضول

المصدر: صحيفة المرصد الليبية

كلمات دلالية: البنوک المرکزیة أسعار الفائدة النصف الأول بالمئة خلال من الذهب

إقرأ أيضاً:

الصين ترد على ترامب برسوم جمركية بنسبة 34 بالمئة على السلع الأمريكية

فرضت الصين، الجمعة، رسوماً جمركية إضافية بنسبة 34 بالمئة على السلع الأمريكية، في خطوة تُعدّ من أشد فصول التصعيد في الحرب التجارية مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي أججت المخاوف من ركود اقتصادي عالمي وأثارت اضطراباً واسعاً في أسواق المال العالمية.  

وفي إطار المواجهة بين أكبر اقتصادين في العالم، أعلنت بكين كذلك عن فرض قيود على تصدير بعض المعادن النادرة، وتقدمت بشكوى رسمية إلى منظمة التجارة العالمية، في وقت تمسّك فيه ترامب بموقفه، مؤكداً عزمه على مواصلة السياسة التجارية الحالية.  

وأدرجت الصين 11 شركة أمريكية ضمن قائمة "الكيانات غير الموثوقة"، ما يمكّنها من فرض إجراءات عقابية عليها، لا سيما تلك المرتبطة بصفقات الأسلحة إلى تايوان، التي تعتبرها بكين جزءاً لا يتجزأ من أراضيها.  

وتأهبت دول أخرى للرد، من بينها كندا، بعد أن رفع ترامب هذا الأسبوع الرسوم الجمركية إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من مئة عام، ما أسفر عن تراجع حاد في الأسواق العالمية.  

ورفع بنك "جيه. بي. مورغان" من احتمالات دخول الاقتصاد العالمي في حالة ركود إلى 60 بالمئة بحلول نهاية العام، مقارنة بـ 40 بالمئة سابقاً، بينما تكبدت وول ستريت خسائر فادحة بعد الإعلان عن الخطوة الصينية، متأثرة بفقدان أكثر من 2.4 تريليون دولار من القيمة السوقية للأسهم المدرجة.  


وتراجعت أسهم كبرى شركات التكنولوجيا، ليتكبد مؤشر ناسداك خسارة حادة بنسبة 3.69 بالمئة، ويفقد بذلك 20 بالمئة من قيمته مقارنة بأعلى مستوى سجّله في كانون الأول/ديسمبر الماضي، بينما تراجعت أسهم شركتي "أبل" و"إنفيديا" بنسب 4.7 بالمئة و3.4 بالمئة على التوالي.  

وفيما قلل فريق ترامب من شأن تداعيات ما وصفه بـ"تعديل في الأسواق"، أكّد الرئيس الأمريكي في منشور على وسائل التواصل أن الوقت الحالي هو "الأنسب للثراء"، مبدياً انفتاحه على التفاوض مع الصين في ملف تطبيق "تيك توك"، مقابل تخفيف الرسوم المفروضة على السلع الصينية.  

وفي طوكيو، اعتبر رئيس الوزراء الياباني أن الرسوم الأمريكية خلقت "أزمة وطنية"، بينما سجّلت البورصة اليابانية أسوأ أداء أسبوعي لها منذ سنوات.  

من جانبه، رأى رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول أن الرسوم "فاجأت الأسواق" وأدت إلى تفاقم التضخم وزيادة الغموض الذي يواجهه الاقتصاد الأمريكي.  

ويتوقع أن تؤدي الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة إلى ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية داخل الولايات المتحدة، بما في ذلك الإلكترونيات والأحذية والملابس، حيث رجّحت تقارير أن يصل سعر هاتف آيفون الفاخر إلى نحو 2300 دولار في حال نقلت "أبل" العبء إلى المستهلك.  
 
ورداً على الرسوم الأمريكية التي بلغت 54 بالمئة على الواردات الصينية، تواجه الصين أيضاً رسوماً مماثلة، فيما يهدد الاتحاد الأوروبي برفع الرسوم إلى 20 بالمئة على صادراته إلى الولايات المتحدة.  

ويصرّ ترامب على أن هذه الإجراءات تهدف إلى معالجة العجز التجاري، وخلق وظائف في قطاع التصنيع، وفتح الأسواق العالمية أمام الصادرات الأمريكية، رغم إقرار المسؤولين بأن تحقيق تلك الأهداف سيستغرق وقتاً.

مقالات مشابهة

  • الصين ترد على ترامب برسوم جمركية بنسبة 34 بالمئة على السلع الأمريكية
  • محافظ القليوبية يتفقد أسواق الخضراوات والفاكهه بمدينة الخصوص - صور
  • محافظ القليوبية يتفقد أسواق الخضروات والفاكهة للاطمئنان على السلع وتوافرها بالخصوص
  • النفط يتجه لتسجيل أكبر خسارة أسبوعية منذ أكتوبر 2024.. والذهب في طريقه لتحقيق مكاسب للأسبوع الخامس تواليًا
  • مع انطلاق الموسم.. اكتشفوا أسعار المسابح في لبنان لهذا الصيف
  • المعدن الأصفر يتجه لتسجيل خامس مكسب أسبوعي على التوالي
  • الذهب يتجه لتسجيل خامس مكسب أسبوعي على التوالي
  • «آي صاغة»: تقلبات حادة في أسواق الذهب مع جني الأرباح وبيانات البطالة الأمريكية
  • الرسوم الجمركية ترفع عدم اليقين الاقتصادي وتدفع أسعار الذهب والفضة للارتفاع
  • تغليظ عقوبة حجب السلع.. مدبولي يستعرض حصاد حماية المستهلك منذ بداية 2024