سواليف:
2025-04-06@12:03:42 GMT

الاستدارة نحو الأردن من جديد

تاريخ النشر: 3rd, October 2024 GMT

#الاستدارة_نحو_الأردن من جديد _ #ماهر_أبوطير

منذ بدء #الحرب_على_غزة، والتحليلات كانت تتناول تأثيرات الوضع على #الأردن، خصوصا، أن ما يرتبط بغزة، يرتبط مباشرة، بالضفة الغربية والقدس، وكلاهما يجاور الأردن بشكل مباشر.

كانت الدعوات على أعلى مستوى وبين طبقات محددة، تركز على ضرورة إدامة الدعم الإنساني الأردني لغزة، ومواصلة الحملات الدبلوماسية، وفي الوقت ذاته التنبه للأردن، وتعزيز الاستدارة نحو شؤونه الداخلية، لأن الأردن لديه أولويات ومصالح والتزامات يتوجب أن تستمر، لا أن تتراجع، فيما إعادة التركيز على الأولويات في الأردن، لا تعبر أصلا عن إدارة ظهر لغزة.

لكن تأثيرات الحرب بقيت هي الأقوى، إذ على الرغم من كل محاولات استعادة الحياة، إلا أن تأثيرات الحرب بقيت حادة، والأمثلة على ذلك متعددة، من تراجع تحصيلات الخزينة من الضرائب والرسوم بشكل قد يقترب من مليار دينار في بعض التقديرات بنهاية العام، فوق العجز المقرر أصلا، وتوقف كثير من القطاعات، أو تراجعها، مثل البناء والسياحة وتجارة العقار، وبعض هذه القطاعات تضرر في كل المنطقة مثل السياحة، ولم يكن التراجع أردنياً وحسب.

مقالات ذات صلة وراء الحدث 2024/10/02

بدأ الأردن باسترداد حياته جزئيا، من خلال تواقيت مختلفة، حيث استمرت الحياة، من مواسم الزواج إلى الثانوية العامة إلى قبولات الجامعات، مرورا بتنشط قطاعات اقتصادية بشكل جزئي، وإعادة تركيز الدولة على الأولويات الداخلية في كل المحتوى الإعلامي والسياسي والاقتصادي، ورفع المعنويات، والكلام عن مشاريع كبرى مقبلة على الطريق، وأهمية التحديث السياسي، وما نتج عن الانتخابات، التي ظهرت فيها تأثيرات حرب غزة أيضا، وصولا إلى الإجراءات الاقتصادية الواجب اتخاذها اليوم، حيث نقف اليوم أمام صندوق النقد الدولي لمراجعة مالية صعبة، بسبب جملة العوامل السلبية التي تركت أثرا حادا، لا يمكن التهوين منه.

الحض على “الاستدارة نحو الأردن” عملية تعرضت إلى تعثر، ليس بسبب غياب الدعوات لذلك، بل لأن الشعب الأردني تؤثر عليه الصورة التلفزيونية مثل كل شعوب الدنيا، قبل الخطابات والشعارات، وحين يرى الأردنيون كل ليلة كل هذه الحروب حولهم، في فلسطين، ولبنان، واليمن، والعراق، والمخاوف من توسع الحرب، وسيناريوهات التهجير، وغير ذلك، واستباحة إسرائيل للمنطقة، تتأثر قدرتهم على ترتيب أوراقهم مجددا، وتنخفض نتائج الدعوات للاستدارة نحو الأردن، خصوصا، أن الاستدارة لا يمكن تنفيذها دون شراكة الناس، أصلا، حيث هم أساسها الأول، والمواطن هو الذي يتزوج ويشتري وينفق ويسافر، وما دام أسيرا للصورة التلفزيونية المؤلمة، التي تعزز مخاوفه فلا يمكن له أن يخرج من حالة الانجماد إلا مضطرا أو محتاجا وضمن حدود.

أهم طرف في تعزيز “الاستدارة نحو الأردن”، والداخل، هو الشعب، وهناك حالة توتر كلما انخفضت عادت وارتفعت، وكلما قال الناس أوشكت الحرب على التوقف عادت وتجددت.

هذا لا يعني فشل الدعوات لتحقيق استدارة نحو شؤون الأردن، لكن إشراك الناس وإخراجهم من مخاوفهم، وتحريك الداخل الأردني أمر مفيد جدا، وقد يكون مناسبا الدعوة اليوم لأمر مهم، أي عقد مؤتمر وطني على مستوى عال، لبحث مستقبلنا في هذا الإقليم، والتحديات التي نواجهها في الأردن، وعلينا أن نصوغ توافقات جديدة، ونعيد تعريف كثير من الأشياء، ونحدد نظرتنا الإستراتيجية للعلاقة مع الأميركيين، والموقف من إسرائيل، وتحالفاتنا العربية، وماهية موقفنا في حال انفجرت الأخطار في وجهنا أكثر، وتحديد آليات اقتصادية لاستعادة حيوية الاقتصاد، وهذا مؤتمر لا يراد له أن يكون شكليا، حيث هدفه يكمن في الخلاص من الإدارة اليومية لشؤون الداخل، وإزالة الشعور بأن لا إجراءات استثنائية لمجابهة وضع استثنائي أيضا، ولإعادة جمع كل الاتجاهات الشعبية والسياسية، على أجندة موحدة، خصوصا، ونحن نعبر توقيتا خطيرا.

سلاسل الدول المستهدفة باتت واضحة، وافتراض ألا يأتينا الدور، مجرد توهم، لأننا وسط حرائق الجوار، إما بتأثيرها غير المباشر، أو بأي مفاجآت قد تستجد ضدنا، حيث لا مأمن بعد اليوم، ولحظتها لن ينجح جمعُ الفريق المبعثر وطنيا، في يوم وليلة.

الغد

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: الحرب على غزة الأردن

إقرأ أيضاً:

برلماني: إسرائيل أصبحت تضرب بعرض الحائط كل الدعوات لوقف التصعيد

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

استنكر المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ، الغارات الإسرائيلية الأخيرة على سوريا، بالإضافة إلى استمرارها في حرب الإبادة ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، الأمر الذي يعكس عربدة سياسية وعسكرية تمارسها إسرائيل بحق دول الجوار، دون أدنى احترام للقوانين أو الأعراف الدولية، في ظل صمت دولي مريب، وصمت أممي لا يليق بمؤسسات يفترض أن تحمي السلام وحقوق الإنسان.

وقال الجندي، إن هذا السلوك العدواني المتكرر يضع منطقة الشرق الأوسط على فوهة بركان، وينسف كل الجهود الدولية التي تهدف لإحلال السلام والاستقرار، لافتا إلى أن استهداف عيادة تابعة لوكالة "الأونروا" في مخيم جباليا، والذي أدي إلى سقوط عشرات الضحايا من المدنيين، وبينهم أطفال ونساء، يُعد جريمة مكتملة الأركان بحق الإنسانية، وهو مشهد يتكرر بشكل مأساوي في الأراضي الفلسطينية، في ظل غياب كامل للمحاسبة أو الردع. 
 وأشار عضو مجلس الشيوخ، إلى أن إسرائيل أصبحت تضرب بعرض الحائط كل الدعوات لوقف التصعيد، وتتعامل مع المشهد الإقليمي على أنه ساحة مفتوحة لتصفية حسابات سياسية وعسكرية، غير عابئة بالتبعات الخطيرة لمثل هذه السياسات على مستقبل المنطقة بأكملها، مؤكدا أن استمرار الاحتلال في هذه الانتهاكات لن يجلب لإسرائيل الأمن، بل سيزيد من حدة الاحتقان الشعبي والسياسي، وسيدفع الأوضاع إلى مزيد من الانفجار، محذرًا من أن تجاهل هذه التحذيرات قد يقود المنطقة إلى دوامة عنف جديدة لن يسلم منها أحد.

وأشاد النائب، بالدور المصري المحوري في احتواء الأزمة، ومساعي القيادة السياسية المستمرة في الضغط على المجتمع الدولي لاتخاذ موقف واضح من هذه الجرائم، مؤكدا أن مصر تتحرك بثبات لحماية الأمن الإقليمي، وتقديم الدعم اللازم للشعب الفلسطيني، بما يليق بثقلها التاريخي والدبلوماسي، داعيا إلى ضرورة تحرك عربي جماعي، يرتكز على رفض التطبيع مع واقع القتل والاحتلال، والعمل على فرض إجراءات حقيقية لردع إسرائيل عن مواصلة جرائمها، والتأكيد على أن أمن واستقرار المنطقة لا يتحقق إلا بإنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية مستقلة.

مقالات مشابهة

  • سعر الذهب في الأردن اليوم السبت 5-4-2025.. وعيار 21 يسجل هذا الرقم
  • الكشف عن الدولة العربية التي قدمت دعما لحملة القصف على اليمن
  • برلماني: إسرائيل أصبحت تضرب بعرض الحائط كل الدعوات لوقف التصعيد
  • مظاهرات في الأردن تنديدا باستمرار الحرب على غزة
  • تركيا تفتح تحقيقاً في دعوات المقاطعة الاقتصادية عقب اعتقال أوغلو
  • الحرب العالمية التجارية التي أعلنها ترمب لا تخصنا في الوقت الراهن
  • التعرفات الجمركية الأميركية.. بين الدعوات إلى الحوار والمواجهة الاقتصادية
  • شاهد بالفيديو.. قائد الهلال “الغربال” يحكي قصة اللحظات الصعبة التي عاشوها في الساعات الأولى من الحرب بالخرطوم
  • الأردن والمانيا يدعوان لوقف الحرب في غزة
  • سعر الذهب في الأردن اليوم الخميس 3 أبريل 2025