مسيحيو الجنوب... تهجير بعد صمود سنة
تاريخ النشر: 3rd, October 2024 GMT
كتبت كارولين عاكوم في" الشرق الاوسط": بعد سنة على الصمود في قراهم، وجد مسيحيو القرى الحدودية في جنوب لبنان أنفسهم أمام القرار الصعب، وهو ترك منازلهم، والنزوح على غرار معظم البلدات الجنوبية. أتى الأمر من الجيش الإسرائيلي بالمغادرة، فلم يَعُد أمامهم أي خيار آخر، «ما دام بات هناك خطر حقيقي على حياتنا»، حسبما يقول رئيس بلدية عين إبل.
وبعدما كان أهالي هذه البلدات، وتحديداً دبل وعين إبل ورميش، في قضاء النبطية بمحافظة بنت جبيل، يعيشون حالة «اطمئنان»؛ لابتعاد بلداتهم عن المناطق المحسوبة على «حزب الله»، وبالتالي ابتعاد الخطر الإسرائيلي عنهم، استفاق عدد منهم، ولا سيما في بلدة عين إبل، صباح الاثنين، على اتصالات من الجيش الإسرائيلي تأمرهم بالمغادرة فوراً، ليستفيق أهالي دبل، الثلاثاء، على استهداف منزل في البلدة أدى إلى مقتل 3 أشخاص من عائلة واحدة، هم رجل وزوجته وابنهما الشاب، وهو عنصر في قوى الأمن الداخلي. وبرغم أن الأسلوب نفسه الذي اتبعه الجيش الإسرائيلي مع مناطق أخرى، استخدمه مع أهالي بلدة عين إبل، عبر القول إن هناك أسلحة ومسلحين في المنازل، فإن رئيس البلدية عماد للّوس يؤكد خلوّ البلدة من السلاح والمسلحين. ويتحدث للّوس لـ«الشرق الأوسط» عن التهديدات الإسرائيلية التي طالت البلدة، قائلاً: «صباح الاثنين تلقى أحد الأطباء في البلدة اتصالاً من الجيش الإسرائيلي يأمره بالمغادرة، مدّعياً أن هناك أسلحة في منزله، وبعد ذلك تلقيت أنا اتصالاً مماثلاً، وهدّدني المتّصل بضرورة إخلاء القرية حتى لا يتعرض الأهالي للخطر، ومن ثم تأكّدنا أن هذه التهديدات فعلية عندما نشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي لائحة بأسماء البلدات التي يجب أن يغادرها أبناؤها». وعلى وقع هذه التهديدات حملت العائلات ما استطاعت حمله من الأغراض، وانتقلت بمرافقة الصليب الأحمر الدولي والجيش اللبناني إلى بلدة رميش المسيحية القريبة التي تُعدّ حتى الآن «آمنة»، حيث لجأ عدد من العائلات إلى المنازل، بينما انتقل الآخرون إلى دير البلدة الذي فتح أبوابه لاستقبال النازحين.
وهو ما يتحدث عنه للّوس قائلاً: «عدد من الأشخاص كان قد قرّر البقاء في البلدة، لكن صباح الثلاثاء ومع اشتداد القصف ومقتل العائلة في دبل غادروا القرية، بعض العائلات ستبقى في رميش بينما البعض الآخر ذهب إلى بيروت عند أقاربهم.
وبعدما تحوّلت بلدة رميش إلى ملجأ لعدد كبير من هؤلاء النازحين، واستقبلت بين 150 و180 عائلة، يلفت رئيس بلديتها ميلاد العلم، إلى أنه يتم العمل في الوقت الحالي على تأمين ما تيسّر من المساعدات الموجودة في البلدة التي لم يغادرها معظم أبنائها، «والنازحون أهلنا، وفتحنا لهم منازلنا لنكون سوياً»، وبرغم إقراره بأن «الخوف موجود، والوضع لا شكّ أنه يتدهور»، يقول: «نحن في قلب المعركة، وأبناء هذا الوطن، ولا نزال صامدين على أمل ألّا نُجبَر على مغادرة منازلنا، وأن يعود جيراننا في البلدات المجاورة إلى منازلهم كي نعيش معهم بسلام وأمان».
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: الجیش الإسرائیلی فی البلدة
إقرأ أيضاً:
الجيش الإسرائيلي ينشر فيديو لأولى عملياته في "محور موراغ"
نشر الجيش الإسرائيلي، السبت، مشاهد من العمليات الأولى التي قامت بها قوات الجيش في "محور موراغ"، الذي يفصل بين رفح وخان يونس جنوبي قطاع غزة.
وقال الجيش في بيان إن قوات "الفرقة 36" عادت للعمل في قطاع غزة وبدأت أنشطتها في "محور موراغ".
وأفاد بأن قوات الدفاع تعمل فيه لأول مرة وذلك بالتزامن مع نشاطات في جبهات أخرى داخل قطاع غزة وخارجه.
وأشار الجيش إلى أنه وفي إطار الأنشطة العسكرية، تعمل قوات الفرقة في منطقة رفح للعثور وتدمير البنى التحتية التابعة لحماس المتبقية في المنطقة.
وذكر في البيان أنه وحتى الآن عثرت القوات على وسائل قتالية وقضت على عشرات المسلحين.
وشدد الجيش على أنه سيواصل العمل ضد المنظمات المسلحة في قطاع غزة من أجل حماية الإسرائيليين.
قصة محور "موراغ"
يعد محور "موراغ" أحد الممرات الحيوية في جنوب قطاع غزة، ويمتد من البحر غربًا حتى شارع صلاح الدين شرقًا، وصولًا إلى آخر نقطة على الحدود الفاصلة بين غزة وإسرائيل، وتحديدًا عند معبر "صوفا".
يبلغ طول المحور 12 كيلومترًا، وهو يفصل محافظة رفح عن باقي محافظات القطاع.
وقد تم إنشاء هذا المحور الوهمي خلال احتلال الجيش الإسرائيلي للقطاع في عام 1967، قبل انسحابه منه في عام 2005، تنفيذًا لخطة الانسحاب الأحادي الجانب في عهد رئيس الوزراء الأسبق أرئيل شارون.
تعتبر "موراغ" إحدى المستوطنات الواقعة في جنوب القطاع، ضمن تجمع مستوطنات "غوش قطيف"، التي تم تأسيسها والإعلان عنها لأول مرة في مايو 1972.
كانت الغاية من إنشائها بناء نقطة عسكرية ثابتة لمراقبة تحركات الفلسطينيين، لكنها تحولت بعد 10 سنوات، أي في عام 1982، إلى تعاونية زراعية تضم مئات الدفيئات الزراعية.