المواجهات البريّة بدأت وكمائن حزب الله تصطاد جنود العدو
تاريخ النشر: 3rd, October 2024 GMT
في اليوم الثاني لإعلان إسرائيل بدء عمليتها البرية الموصوفة بـ"التوغّل المحدود" في الجنوب اللبناني، انفجرت للمرة الأولى معارك الالتحام القتالي المباشر بين الجيش الإسرائيلي و" حزب الله" ومُنيت إسرائيل بضربة موجعة أولى من الخسائر البشرية في صفوف جنودها. اتخذ هذا التطور دلالات بارزة تمثلت، في أن التوغّل الأولي "الاستطلاعي" أول من أمس، بدا بمثابة سبر أغوار إسرائيلي لجاهزية "الحزب" ميدانياً على الأرض قبل التورط في الاجتياح المحتمل أياً يكن حجمه ومسافته.
وكتبت" الاخبار": ابتداءً من فجر أمس، صار ممكناً القول إن العملية العسكرية البرّية الإسرائيلية المُنتظرة صارت واقعاً على الأرض. فبعد يومين من عمليات الاستطلاع بالنار والاختراقات المحدودة جداً للخطّ الأزرق، دفع جيش الاحتلال، صباح أمس، بقوات من وحدة «إيغوز» الخاصة، تقدّمت من مستوطنة مسكافعام باتجاه خلّة المحافر في بلدة العديسة الحدودية، حيث وقعت مواجهة كان لها ما سبقها. وبحسب مصادر «الأخبار»، فقد أجرى العدو الثلاثاء مناورات استطلاعية في نقاط حدودية عدة، إحداها في خلة المحافر، حيث «تقدمت 3 دبابات ميركافا داخل الأراضي اللبنانية لمسافة تقل عن مئة متر، وانتظرت ردّ فعل لم يأتِ من المقاومة». وبناءً عليه، درست مجموعات استطلاع المقاومة تحرّكات العدو، ورسمت مسارات توغّل متوقّعة، وكمنت للعدو فيها. وفجر أمس، تسلّلت قوات «إيغوز» باتجاه خلة المحافر، حيث كانت تحت انظار المقاومين، ولدى وصولها الى منزل قريب من الحدود، أمطرها المقاومون بالرصاص والقذائف الصاروخية، قبل أن يتقدّموا للاشتباك معها من مسافة قريبة جداً، «وسمع المقاومون صراخ الجنود وعويلهم وطلبهم للإسعاف». في غضون ذلك، كانت مجموعات اخرى من المقاومة تمطر مواقع العدو القريبة وخطوط الإمداد المحتملة بقذائف المدفعية والأسلحة الصاروخية. وعلى الاثر، وصلت مروحيات لتأمين غطاء جوّي للقوات التي وقعت في الكمين، وسحب القتلى والجرحى. فيما واصل المقاومون استهداف تجمّعات ونقاط تحشّد قوات العدو في كل من ثكنة الشوميرا وشتولا ومسكفعام وكريات شمونة وزرعيت وأفيفيم وأدميت.في وقت لاحق، حاول جنود العدو التسلل إلى بلدة مارون الراس من الجهة الشرقية، حيث كان كمين آخر للمقاومين، فوقعت اشتباكات عنيفة أدّت الى خسائر مؤكدة في قوات العدو. وفي المنطقة نفسها، استهدف مقاومو حزب الله ثلاث دبابات ميركافا بصواريخ موجّهة أثناء تقدمها إلى بلدة مارون الراس، ما أدى الى اشتعالها ومقتل وإصابة من فيها. كما أمطروا قوة إسرائيلية تحرّكت شرق بلدة مارون الراس بالرصاص والقذائف الصاروخية. كذلك، باغت المقاومون قوة للعدو الإسرائيلي كانت تحاول الإلتفاف على بلدة يارون من جهة الحرش، وفجّروا عبوة خاصة بها وأوقعوا جميع أفراد القوة بين قتيلٍ وجريح. وفي كفركلا، فجّر المقاومون عبوة معدّة مسبقاً بقوة مشاة إسرائيلية تسلّلت إلى منزل في خراج البلدة، قبل أن يمطروها بوابل من الأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية وأوقعوا أفرادها بين قتيل وجريح. وفي يارون، فجّر المقاومون عبوة ناسفة بقوة مشاة حاولت التسلل باتجاه البلدة، من جهة مرتفع السلس، ما أدّى إلى وقوع أفرادها بين قتيلٍ وجريح. كما استهدف المقاومون بصاروخ موجّه قوة للعدو بين العديسة ومسكفعام. ومساء أمس، تحدّثت معلومات عن وقوع قوة إسرائيلية في كمين للمقاومة بين مستعمرة المالكية وعيترون، حيث وقعت اشتباكات عنيفة استمرّت لفترة من الزمن.
المصدر: لبنان ٢٤
إقرأ أيضاً:
مصر ترفض استغلال إسرائيل التطورات بسوريا للاستيلاء على مزيد من الأراضي
أدانت مصر التوغل الإسرائيلي وقصف بلدة كويا في سوريا، وذلك وفقا لنبأ عاجل، عبر فضائية “اكسترا نيوز”.
وأعتبرت مصر أن التوغل الإسرائيلي داخل الأراضي السورية استمرارا لنهج إسرائيل في تعزيز مواقعها وتوسيع نطاق سيطرتها على الأراضي التي احتلتها داخل العمق السوري.
ورفضت مصر جملة وتفصيلا استغلال إسرائيل للتطورات الداخلية بسوريا الشقيقة للاستيلاء على المزيد من الأراضي السورية وتقويض الأمن والاستقرار، مؤكدا أن مصر تعتبر الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية بمثابة إمعان في الانتهاك الممنهج للقانون الدولي.
وحذرت مصر من المخاطر الوخيمة المتوقعة من السياسات الإسرائيلية العدوانية غير المسؤولة.
احترام وحدة واستقرار سورياوطالبت مصر مجلس الأمن والقوى المؤثرة دوليا بالاضطلاع بمسؤوليتهم في التصدي للتصعيد الخطير في سوريا، مشددة على ضرورة احترام وحدة واستقرار سوريا وسيادتها على كامل أراضيها