كيفية إخراج زكاة التجارة.. على المال كله أم الأرباح فقط؟
تاريخ النشر: 3rd, October 2024 GMT
أجاب الدكتور محمد عبدالسميع، أمين الفتوى بدار الإفتاء، عن استفسار ورد من أحد الأشخاص يقول فيه: «هل زكاة المال على التجارة تُخرج على المال بأكمله أم على التجارة فقط؟»، موضحا أن الزكاة تُخرج على المال بأكمله وليس فقط على قيمة التجارة، مؤكدًا أن ذلك يشمل جميع الأموال والبضائع الموجودة لدى التاجر في المخازن والخزائن.
وأضاف «عبدالسميع» في فتواه أن على التاجر تحديد يوم محدد سنوياً لإجراء جرد دقيق للبضائع والأموال السائلة المتاحة، بهدف حساب الزكاة المستحقة. وأشار إلى أن الديون المتراكمة على التاجر تُخصم من إجمالي المال الذي ستُخرج عنه الزكاة، بينما تُضاف أي أموال مستحقة للتاجر لدى الآخرين إذا كان متأكداً من استردادها.
دار الإفتاء توضح التعامل مع الديون والمستحقات عند إخراج الزكاةووفقاً لفتوى دار الإفتاء، تُحتسب نسبة الزكاة على الأموال التجارية بنسبة 2.5%، وتخرج على المال كله بما في ذلك البضائع والأموال النقدية بعد خصم الديون وإضافة المستحقات.
وتأتي هذه الفتوى لتوضيح الحكم الشرعي حول كيفية إخراج زكاة المال على التجارة، لضمان التزام التجار بتطبيق الشريعة الإسلامية في حساب الزكاة بشكل دقيق.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: الإفتاء الزكاة دار الإفتاء على المال
إقرأ أيضاً:
حكم التجارة في المفرقعات واستعمالها.. دار الإفتاء تجيب
ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول صاحبه: “ما حكم التجارة في المفرقعات واستعمالها؟، ففي هذه الأيام يكثر بين الشباب والأطفال استعمال المفرقعات والألعاب النارية في المواسم المختلفة في الشوارع وبين المحلات والمنازل، حيث تتسبب أحيانًا في اشتعال الحرائق وإتلاف الأموال والأنفس”.
وقالت دار الإفتاء، إنه يَحرُم شرعًا استعمالُ الأفراد المفرقعاتِ والألعابَ الناريَّةَ لأنها وسيلةٌ لإصابة النفس والآخرين بالأذى النفسي والجسدي والمالي، فهي تنشر الذُّعر والضجيج وإزعاج مستحقي الرِّعاية من الأطفال والمُسِنِّين، بل تعدَّى أثرُها وضررُها ليصل إلى إحداث تلفٍ في الأبدان والأعيان، مثل حوادث الحرائق في الأماكن العامة والخاصة، وإصابة مستعملها والمارِّين بالحروق والجراحات، وغيرها مِن الأذى وأنواع الإصابات، فضلًا عما في استعمالها من إهدار الأموال فيما لا نفع فيه.
وأشارت إلى أنه يَحرُم كذلك شرعًا المتاجرةُ في المفرقعات والألعاب النارية باعتبارها إعانةً على الحرام، ومتنافيةً مع تعاليم الإسلام السَّمحة، من رعاية حقوق الناس في السِّلم والأمن على أنفسهم وأموالهم، وحقهم في الطمأنينة وتأمين رَوعاتهم.
ويقول النبي- صلى الله عليه وآله وسلم-: «لَا ضَرَر وَلَا ضِرَار» أخرجه الإمامان: أحمد وابن ماجه، وهو أصلٌ في الشريعة الإسلامية، ومُقرِّرٌ للقاعدةِ الكليَّة مِن أنَّ "الضَّرَرَ يُزَال"، كما في "الأشباه والنظائر" للإمام جلال الدين السيوطي (ص: 83، ط. دار الكتب العلمية).
وقد تقرَّر في الشرع الشريف وجوبُ حفظ النفس عن المهلكات والآفات، بل جعله مقصدًا مِن مقاصده الكليَّة التي جاءت الأحكام لتحقيقها، قال الله- تعالى-: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: 195]، وقال- جَلَّ جَلَالُهُ-: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء: 29].
كما أنَّ ترويع الآمنين أذًى مُحرَّمٌ في شرعنا الحنيف، فعن أنس بن مالكٍ- رضي الله عنه-، أن النبي- صلى الله عليه وآله وسلم- قال: «مَنْ رَوَّعَ مُؤْمِنًا لَمْ يُؤَمِّنِ اللهُ رَوْعَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» أخرجه الإمام البيهقي في "شعب الإيمان"، وقال- صلى الله عليه وآله وسلم-: «لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُرَوِّعَ مُسْلِمًا» أخرجه الأئمة: ابن أبي شيبة، وأحمد، وأبو داود.