القمة العالمية للاقتصاد الأخضر تناقش تداعيات التغير المناخي
تاريخ النشر: 2nd, October 2024 GMT
دبي: «الخليج»
تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، انطلقت الأربعاء، فعاليات الدورة العاشرة من القمة العالمية للاقتصاد الأخضر تحت شعار «تمكين الجهود العالمية: تهيئة الفرص ودفع عجلة التطور»، بمشاركة رؤساء دول حاليين وسابقين ووزراء وقادة ومسؤولين وخبراء من مختلف أنحاء العالم.
وتستمر القمة التي ينظمها كلٌّ من المجلس الأعلى للطاقة في دبي، وهيئة كهرباء ومياه دبي، والمنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر، على مدى يومين.
التعاون الدولي
استهلَّت القمة يومها الأول بجلسة «التعاون الدولي للتخفيف من تداعيات التغير المناخي: المعاهدات، الاتفاقيات، والمشاريع المشتركة»، شاركت فيها لمى السقاف، مدير مبادئ الأمم المتحدة للاستثمار المسؤول في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا والهند؛ والدكتور محمدو تونكارا، المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، المعهد العالمي للنمو الأخضر؛ وسارة البطوطي، سفيرة ورائدة الأمم المتحدة للمناخ و«إيكونسلت».
وسلَّطت الجلسة الضوء على أهمية إرساء أطر واضحة للتعاون الدولي في مجال العمل المناخي من خلال إبرام المعاهدات والاتفاقيات. وأكَّد المتحدثون خلال الجلسة أن الحل لأزمة المناخ يتمثِّل في تحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050، وأن القضية الآن هي كيفية تحقيق هذا الهدف.
وفي جلسة حوارية بعنوان «تحديات وحلول تكامل شبكة الطاقة: إدارة التباين وضمان الموثوقية في شبكة الطاقة» تطرَّق خوان دييغو جوميز زولوغا، الرئيس التنفيذي في «صن كولومبيا»؛ والدكتور رالف بلومنثال، النائب الأول للرئيس ورئيس برامج الشركات في الشرق الأوسط في «سيمنس»، إلى الدور المحوري لشبكات الطاقة في مسيرة إزالة الكربون، وضرورة مواءمة جهود القطاع مع الخطط والمستهدفات العالمية للوصول إلى الحياد الكربوني.
وتطرق خوان دييغو جوميز زولوغا إلى التحديات المالية التي تواجه جهود دمج تقنيات الطاقة الهجينة، بما في ذلك البطاريات والطاقة الشمسية والمولدات، لا سيما في البلدان النامية.
توفير الاستثمارات
من جانبه، أكد الدكتور رالف بلومنثال أهمية التعاون الكبير بين الحكومة والقطاع الخاص، إلى جانب توفير الاستثمارات بقيمة تريليونات الدولارات المطلوبة على مدى العقود المقبلة لتعزيز تحول الطاقة، وأشار إلى تعقيد عمليات الشبكة الحديثة بسبب زيادة العناصر التكنولوجية، مشيراً إلى أن الأتمتة الرقمية هي المفتاح لإدارة هذا التحول بكفاءة مع تحويل المجتمع إلى مستقبل أكثر استدامة للطاقة الخضراء.
فيما شارك في جلسة «قياس البصمة الكربونية وإصدار التقارير الخاصة بها: أفضل ممارسات وتحديات الشفافية والمساءلة والمقارنات المعيارية»، جان لويس موركوس، مسؤول أول الاستثمار والمدير الإقليمي للتمويل المستدام والتمويل المناخي في مؤسسة التمويل الدولية؛ وميكي هيراساوا أشتون، قائد عالمي - الإشراك في الاستدامة، الشؤون العامة، شركة «3 إم»؛ وداكسيتا راجكومار، الرئيس التنفيذي للاستدامة، شركة إنجي؛ وفيفيك تريباثي، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي، شركة «أوليف غايا».
وناقش المتحدثون مختلف جوانب إدارة البصمة الكربونية وإعداد التقارير عنها، وسلَّطوا الضوء على منظور المستثمرين، حيث يكمن التحدي في ضمان موثوقية بيانات الكربون في الأسواق الناشئة بسبب الافتقار إلى التوحيد القياسي وتوافر بيانات متناسقة.
تخفيف الاتبعاثات
استهلًّ محمد أبونيان، مؤسس ورئيس مجلس الإدارة، شركة أكوا باور، جلسة «إزالة الكربون من القطاعات الأكثر استهلاكاً للطاقة والأصعب في تخفيف انبعاثاتها» بكلمة رئيسية سلَّط من خلالها الضوء على الهدف الطموح للمملكة العربية السعودية للوصول إلى 50% من الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة بحلول عام 2030، وأكَّد أن «أكوا باور» تقود هذه الجهود من خلال استثماراتها ودعمها المتواصل للتطورات في منهجيات توليد الطاقة النظيفة والمتجددة واعتمادها.
وتطرَّقت جلسة «لنحلِّق عالياً: أهم خطوات قطاع الطيران اللازمة لتحقيق الاستدامة بحلول عام 2030» إلى دور وقود الطيران المستدام في تحقيق أهداف التنمية المستدامة والحدِّ من البصمة الكربونية.
وشارك في الجلسة، جان باتيست جباري، شريك ومدير شركة «ماغيلم»إنفراستركتشر«، وزير النقل الفرنسي السابق؛ ولين تونسبرغ، مدير شركة»إير بي بي«في الشرق الأوسط وإفريقيا؛ والدكتور سامي كامل، الرئيس التنفيذي، شركة»دتكو كلينتك؛ وأندرو سويني، رئيس الاستدامة الإقليمية لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا وآسيا الوسطى، بوينغ؛ وفريد البستكي، مدير قطاع الطيران في مجموعة إينوك.
وسلط المتحدثون الضوء على التطورات في وقود الطيران المستدام، مؤكدين أن قطاع الطيران بات مدركاً للخطوات اللازمة لتقليل بصمته الكربونية وحدَّد التزامات هامة في هذا المجال،
وأشاروا إلى أن قطاع الطيران يمثل اليوم حوالي 2% من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون العالمية، وفي إطار قطاع النقل، يمثل القطاع حوالي 12% من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون العالمية. وبحلول عام 2040، من المتوقع أن نصل إلى 8 مليارات مسافر سنوياً.
المزج التسويقي
كما شهد اليوم الأول، جلسة بعنوان «عناصر المزج التسويقي الأربعة: إضافة العمل الخيري إلى الشراكات بين القطاعين العام والخاص»، سلَّطت الضوء على ضرورة إشراك المؤسسات الخيرية في الجهود التعاونية التي تشمل القطاعين العام والخاص لتطوير حلول مناخية فعالة وقابلة للتنفيذ.
وأكَّد المتحدثون أهمية العناصر الأربعة في تعزيز التمويل المستدام، مع التركيز على دور العمل الخيري في جعل المشاريع أكثر قابلية للتمويل والتأكيد على الحاجة إلى اتخاذ قرارات أكثر فعالية.
وبحثت جلسة «كيف نستخدم الذكاء الاصطناعي لبناء المستقبل المستدام؟» سبل توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي لبناء مستقبل مستدام، بمشاركة سام داوس، مستشار أول لمبادرة حوكمة الذكاء الاصطناعي بجامعة أكسفورد ومدير الذكاء الاصطناعي المتعدد الأطراف؛ وأمل الفلاح السغروشني، الرئيسة التنفيذية للمركز الدولي للذكاء الاصطناعي بالمغرب؛ ومحمد الريس، مدير إدارة تقنية المعلومات، مجموعة إينوك. وتحدَّث وسلطت الدكتورة أمل الفلاح السغروشني الضوء على الدور المحوري لأدوات الذكاء الاصطناعي المدعومة بالبيانات في الاقتصاد الأخضر، مشيرة إلى تطبيقاتها المتنوعة مثل تحسين العمليات، والتنبؤ بالنتائج، والمحاكاة.
وتطرَّقت بينا شارما، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لشركة «سي سي يو إنترناشيونال» ؛ وإيفون لام، النائب الأول للرئيس، رئيس أبحاث الكربون واحتجاز وتخزين الكربون في شركة «ريستاد إنرجي»؛ وليونيداس بابانيكولاو، الرئيس الأول للخطط الجديدة والمصممة حسب الطلب، شركة «لو كاربون كونتراكتس»، إلى التحديات التي تواجهها حلول التقاط الكربون وتخزينه والفرص الواسعة التي تتيحها خلال جلسة «استراتيجيات التقاط الكربون وتخزينه: استكشاف التقنيات الناشئة وتوظيفها وتأثيرها المحتمل». وناقشت الجلسة الدور الجوهري لتقنيات التقاط الكربون واستخدامه وتخزينه في تحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050.
حوار وزاري
كما استضافت القمة كلاً من مبارك مكيلة، رئيس البيئة والتمويل المناخي في بنك غرب إفريقيا للتنمية؛ وفلافيان جوبيرت، وزير الزراعة وتغير المناخ والبيئة، جمهورية سيشل؛ ومسعودة بحام محمد لغظف، وزيرة البيئة والتنمية المستدامة، الجمهورية الإسلامية الموريتانية في حوارٍ وزاري عالي المستوى حول موضوع «التمويل المناخي والاقتصاد الأخضر».
واستعرض المتحدثون المنهجيات المتفردة التي تتبعها دولهم نحو التحول الأخضر، مؤكدين أن زيادة تمويل المناخ ليس كافياً، بل يتوجَّب علينا كذلك التركيز على بناء القدرات والتخصيص الفعال للأموال.
واختتمت القمة يومها الأول بجلسة بعنوان «دور الهيدروجين الأخضر في إزالة الكربون من أنظمة الطاقة والعمليات الصناعية»، بمشاركة أكرم العلمي، شريك أول ورئيس قسم المرافق والطيران وممارسات الاستدامة والمسؤولية في منطقة الشرق الأوسط في شركة «بين آند كومباني»؛ والدكتورة لورديس فيغا، مدير ومؤسس مركز جامعة خليفة للبحث والابتكار في ثاني أكسيد الكربون والهيدروجين وأستاذ الهندسة الكيميائية؛ ومارسيل كووتر، الشريك المؤسس في مركز هولندا للهيدروجين.
وبحثت الجلسة آفاق تبني الهيدروجين الأخضر كوقود مستدام ومصدر موثوق للطاقة النظيفة، وشملت المواضيع الرئيسية في الجلسة الحاجة إلى زيادة إنتاج الهيدروجين وتحسين البنية التحتية وتوفير دعم من السياسات لجعل الهيدروجين الأخضر أكثر فعالية من حيث التكلفة. وأكَّد المتحدثون أهمية التعاون بين القطاع والحكومة والجهات الأكاديمية للتغلب على التحديات المالية والتقنية، وتعزيز مكانة الهيدروجين الأخضر كعنصر حيوي في تحقيق الحياد الكربوني.
المصدر: صحيفة الخليج
كلمات دلالية: فيديوهات القمة العالمية للاقتصاد الأخضر الإمارات الهیدروجین الأخضر الذکاء الاصطناعی الحیاد الکربونی الرئیس التنفیذی الشرق الأوسط قطاع الطیران الضوء على بحلول عام فی تحقیق
إقرأ أيضاً:
وزيرة التضامن تلقي كلمة مصر في القمة العالمية للإعاقة بـ"برلين"
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
ألقت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، كلمة مصر في القمة العالمية للإعاقة المقامة بالعاصمة الألمانية برلين، حيث تترأس الوفد المصري المشارك في أعمال القمة، وذلك خلال مشاركتها في جلسة "التكنولوجيا والإبداع وريادة الأعمال.. داعم للعيش باستقلالية للأشخاص ذوي الإعاقة".
واستهلت وزيرة التضامن الاجتماعي كلمتها بالترحيب بالأمير مرعد بن رعد، رئيس المجلس الأعلى للأشخاص ذوي الإعاقة بالمملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، وسيفنجا شولتز ،وزيرة التعاون الاقتصادي والتنمية بجمهورية ألمانيا الاتحادية.
وأعربت الدكتورة مايا مرسي عن تشرفها بالمشاركة في هذا اللقاء المهم، الذي يُسلط الضوء على الدور المتنامي للتكنولوجيا والإبداع وريادة الأعمال في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، وتعزيز استقلاليتهم، وضمان مشاركتهم الفاعلة في مسارات التنمية، متوجهة بالشكر لجامعة الدول العربية على تنظيم هذا الحدث الهام، وكذلك للمملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية ألمانيا الاتحادية على القيادة المشتركة للقمة العالمية للإعاقة.
وأوضحت وزيرة التضامن الاجتماعي أن التكنولوجيا الحديثة أصبحت عنصرًا محوريًا في بناء بيئات دامجة، ليس فقط من خلال الأدوات المساعدة، بل كوسيلة استراتيجية للإدماج وتحقيق التمكين الاقتصادي والاجتماعي، وتوسيع فرص ريادة الأعمال، التي فتحت آفاقًا جديدة أمام الأشخاص ذوي الإعاقة لإطلاق طاقاتهم والمساهمة في اقتصاد بلادهم.
وأكدت أن الدستور المصري وقانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة يكفل حقوقًا شاملة ، تهدف إلى تحقيق المساواة والدمج الكامل في المجتمع وتضمن لهم العيش بكرامة وتكافؤ الفرص مع غيرهم من المواطنين، مشيرة إلى أنه من أبزر مبادئ الدستور لحقوق ذوي الإعاقة المساواة وعدم التمييز، الحقوق الاجتماعية والاقتصادية: مثل الحق في التعليم، والصحة، والعمل، والتأهيل، وتهيئة المرافق العامة والبيئة المحيطة بهم،الحقوق السياسية: مثل ممارسة جميع الحقوق السياسية، والمشاركة في الحياة العامة،حماية خاصة للأطفال ذوي الإعاقة وتأهيلهم واندماجهم في المجتمع.
ويُمثل قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم 10 لسنة 2018 إطارًا قانونيًا شاملًا لحماية حقوقهم، ويتسق مع الاتفاقية الدولية لتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الاعاقة ويعد ترجمة حقيقية لما تضمنه الدستور المصري ومن أبرز مزايا القانون توفير الحماية القانونية لضمان عدم التمييز عليأساس الإعاقة، التمكين الاجتماعي والاقتصادي، التأمين الصحي الشامل، دعم التعليم والدمج، تخفيض ساعات العمل، تسهيل الحركة والتنقل، الحياة المستقلة والمشاركة الاجتماعية، إعفاءات ضريبية وجمركية، الاسكان الاجتماعي.
وأشارت وزيرة التضامن الاجتماعي إلى أنه لدى مصر آلية وطنية وهي المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة والذي ينظم عمله القانون، وتعمل مصر على تعزيز مبدأ الإتاحة الذي يهدف إلى تيسير حياة الأشخاص ذوي الإعاقة.
وتحرص جمهورية مصر العربية، بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، على ترسيخ السياسات التي تضع العيش باستقلالية وكرامة في قلب جهود الدولة تجاه الأشخاص ذوي الإعاقة، ويُعد تخصيص شهر ديسمبر من كل عام شهرًا وطنيًا للأشخاص ذوي الإعاقة مناسبة لمراجعة السياسات، وتقييم التقدم، وإطلاق مبادرات جديدة، بما يتسق مع رؤية مصر 2030 التي تضع العدالة الاجتماعية وتمكين الفئات المهمشة في صميم أولوياتها.
كما شهدت السنوات الثلاث الماضية إطلاق عدد من المبادرات التكنولوجية والتنموية الرائدة، من أبرزها إطلاق الشبكة القومية لخدمات الأشخاص ذوي الإعاقة "تأهيل"، كمنصة رقمية متكاملة توفر خدمات التدريب والتأهيل والتوظيف، بربط المستفيدين مباشرة بفرص العمل المناسبة، وفقًا لمؤهلاتهم ونوع إعاقتهم وموقعهم الجغرافي، وإصدار أكثر من 1.5 مليون بطاقة خدمات متكاملة، تُتيح للأشخاص ذوي الإعاقة الوصول إلى مجموعة من الخدمات والامتيازات التي تُعزز إدماجهم الاقتصادي والاجتماعي، وتنفيذ مبادرات للشمول المالي بالتعاون مع البنك المركزي المصري، تضمنت إتاحة خدمات صوتية للمستفيدين من ذوي الإعاقة البصرية، ومواد مرئية بلغة الإشارة للأشخاص ذوي الإعاقة السمعية، وذلك بالشراكة مع منظمات المجتمع المدني التي لعبت دورًا محوريًا في التوعية والتمكين الرقمي.
كما دعم المجتمع المدني المصري لجهود التمكين الرقمي من خلال مشروعات التنمية المجتمعية الرقمية، التي استهدفت المناطق النائية والمهمشة بمبادرات تشمل التشخيص عن بُعد، والتعليم الإلكتروني، وتمكين المرأة، وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة عبر منصات تفاعلية، وإطلاق مبادرة "حياة كريمة رقمية"، التي تهدف إلى بناء مجتمع رقمي تفاعلي وآمن، وتهيئة المجتمعات الريفية لاستيعاب مشروعات التحول الرقمي واستدامتها، مما يسهم في تحسين جودة الحياة في الريف المصري.
كما تم تنفيذ برامج تجريبية للتعليم الدامج باستخدام أدوات رقمية ذكية في عدد من المدارس والجامعات، من ضمنها برامج على "منصة اتقدَّم" في مجالات القرائية والحساب، مما ساهم في إدماجهم في البيئات التعليمية من خلال تقنيات داعمة، وايمانا بأن التعليم هو المسار الاهم لتمكين الاشخاص ذوي الاعاقة أطلقت وزارة التضامن الاجتماعي مشروع تضامن الذي انشأ 32 وحدة داخل الجامعات المصرية لدعم الاشخاص ذوي الإعاقة توفر لهم مترجمي لغة الاشارة وتقدم دعم شهري لذوي الاعاقة البصرية فضلا عن توفير الاجهزة التعويضية والأجهزة المعينة علي التعلم وجهزت 32 جامعة بطابعات برايل لطباعة المناهج الجامعية بلغة برايل كما تقدم انشطة للتوعية والدمج ورفع مستوي مشاركة الاشخاص ذوي الاعاقة في المجتمع، إضافة إلي ذلك، لدي مصر آليات تمويلية وصناديق استثمارية مثل: صندوق عطاء وصندوق قادرون باختلاف، وذلك تآكيدا علي إيمان الدولة المصرية بأهمية تخصيص موارد لدعم دمج الآشخاص ذوي الإعاقة.
وترحب مصر بتبادل خبراتها في إنشاء وإدارة صندوق عطاءالاستثماري، املين تعميم "عطاء"،، هذه التجربة المصرية الفريدة، علي دولنا.
وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أنه على الصعيد الإقليمي، وانطلاقًا من رئاسة مصر للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب، تجدد جمهورية مصر العربية دعمها الكامل واستعدادها التام لمواصلة التعاون مع شركائها العرب والدوليين لتعزيز التكامل في تنفيذ أهدافها، بما يضمن إدماجًا حقيقيًا، وتنمية عادلة، ومجتمعًا لا يُقصي أحدًا.
كما أنه لا يجب أن نغفل في هذا المحفل، تأثير الحروب والصراعات على الأشخاص ذوي الإعاقة والحديث عن المعاناة الذي يمر بها أهلنا في غزة، أثر الحرب والأعمال العدائية واستهداف المدنيين، فيواجه ذوي الإعاقة عوائقَ لا يمكن تجاوزها ويتلاشى الوصول إلى الرعاية الطبية، والخدمات وضروريات الحياة اليومية.
وتُكرس الدولة المصرية كافة إمكانياتها لدعم مصابي الحرب في غزة، وادراكاً منا لتأثير الأزمة الإنسانية في غزة على ذوي الإعاقة، نضع على أجندتنا الإنسانية والإغاثية الدولية احتياجاتهم كأولوية في كل جهد إغاثي تدخرهمصر، يشمل ذلك تقديم الرعاية الطبية والتأهيلية الشاملة، بدءًا من العلاج الجراحي وتركيب الأطراف الصناعية والأجهزة التعويضية وصولاً إلى تقديم الأدوات المساعدة وبرامج إعادة التأهيل البدني والنفسي، لضمان استعادة قدراتهم وتحسين نوعية حياتهم.
كما يتم استضافة الحالات الطبية بعد استكمال الاجراءات الطبية الأساسية بالمستشفيات في مراكز إيواء مؤقتة لاستكمال برنامج العلاج وتقديم الخدمات الطبية اللازمة، ويتم ذلك بتنسيق كامل بين الوزارات المعنية، في إطار التزام مصر الثابت بدعم الشعب الفلسطيني الشقيق وحماية حقوقه الإنسانية.
واختتمت وزيرة التضامن الاجتماعي كلمتها قائلة:" واختم بكلمات فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، "إن ترحيل أو تهجير الشعب الفلسطيني هو ظلم لا يمكن أن نشارك فيه" وأن ثوابت الموقف المصري التاريخي للقضية الفلسطينية لا يمكن التنازل عنها".