توصل أطباء صينيون إلى استنتاج مفاده أن نسبة الأطفال والمراهقين الذين يعانون من قصر النظر ستستمر بالنمو بسرعة خلال العقدين المقبلين.


وتشير مجلة British Journal of Ophthalmology إلى أنه وفقا للعلماء سيصل عدد الأطفال والمراهقين الذين يعانون من قصر النظر بحلول عام 2050 إلى 740 مليون في العالم.

وأظهرت نتائج الدراسة التي أجراها فريق من علماء الصين برئاسة البروفيسور تشين ياجون من جامعة صن يات صن وتضمنت تحليل حوالي 300 دراسة علمية أجريت في 50 دولة، أن ثلث الأطفال والمراهقين يعانون من قصر النظر، وأنه بحلول عام 2050 سيصل عددهم إلى حوالي 740 مليونا.

وبالإضافة إلى ذلك تبين أن نسبة الأطفال الذين يعانون من قصر النظر ازدادت خلال العقود الماضية فمثلا في العقد الأخير من القرن الماضي بلغت حوالي 24 بالمئة وارتفع في نهاية 2010 إلى 30 بالمئة وفي السنة الماضية ارتفعت إلى 36 بالمئة وخاصة بين المراهقين، وأعلى نسبة للأطفال المصابين بقصر النظر يعيشون في اليابان 85 بالمئة وكوريا الجنوبية 73 بالمئة وروسيا 46 بالمئة. لذلك يجب أخذ هذا في الاعتبار عند اعتماد إجراءات مكافحة قصر النظر على مستوى العالم.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: قصر النظر كوريا الجنوبية وروسيا

إقرأ أيضاً:

خلل بنيوي تاريخي، بتاع فنلتك

هناك مغالطة تستخدم كثيرا في الخطاب السياسي للتمرد ومن جماعة السياسيين العملاء في قحت، وتستخدم عن عمد من أجل التضليل. هذه المغالطة تستند على تبرير وتسبيب الحرب على الدولة والجيش القائمة اليوم، من خلال الاستدلال بوجود (خلل تاريخي أو بنيوي) في تكوين الدولة نفسها وفي المجتمع السوداني نفسه.

هذه المغالطة من ناحية منطقية تعرف بمغالطة (السبب الزائف)، ويتم فيها تعظيم وتضخيم ما يظن أنه سببا لحدث محدد، دون الإشارة لجوانب أخرى مهمة وفعالة أو اقتطاعها من سياقها واستخدامها في غير محلها، والحدث هنا هو (نشوء الحرب وموقفهم منها)، فيقومون باستدعاء سبب مضلل من التاريخ، وذلك بغرض صرف النظر عن الواقع ودورهم فيه وكذلك جرائم المليشيا، أيضا تشتيت الانتباه عن دور أطراف خارجية ودعم المليشيا وتضليل الرأي العام عن كل الجوانب المهمة، وهذه عملية جزء من استراتيجيتهم ودعايتهم في الحرب.

إن الحديث العمومي في خطاباتهم السياسية عن وجود خلل بنيوي أو تاريخي في الدولة، يأتي كلاما مبهما وغامضا ومرسلا وإدعاء يحتاج دوما لسياق ودراسة وشرح وتبيين، هذا الشيء المجرد العام عندهم يمكن أن يكون سببا لأي شيء، وهو نفسه ما سببه أصلا؟ وكيف نفهمه؟ وهل هو (سبب فعال) أم جزء من (واقع) يمنح احتمالات كثيرة للفعل. كل ذلك ليس مهما عندهم لأن مجرد الإحالة لهذا المعطى التجريدي كاف للتضليل وتشتيت ذهن المتلقي.
هذا نوع من السفسطة الكلامية والتلاعب اللفظي والعجز الفكري، ويعود بنا لتاريخ طويل من البناء الفكري الموروث من المستعمر والمستشرقين. ولا يخفى على من يهتم بهذه الدراسات أن هذه السردية نفسها هي سردية المستعمر حولنا، وذلك بتضخيم الفوارق والمشكلات وافتراض الجهل والعجز عندنا.

بالطبع تساعد هذا العدو المضلل آلة إعلامية ضخمة، وإذا تتبعت ما قامت به (قناة الحدث) مثلا في الأيام الماضية، ستجدها عقدت لقاءات مطولة مع شخصيات من المليشيا وتحالفاتها السياسية، وخلاصة اللقاء تصميم مسرح لحوار بين قيادي عميل وخائن مثل عبدالعزيز الحلو وأمامه مذيعة برامج لا تعرف شيئا مهما عن السودان، القيادي مهمته حشد عبارات على شاكلة الجذور التاريخية للحرب، الأسباب البنيوية، المظالم التاريخية، التهميش والخلل البنيوي….إلخ وهذه مفاهيم تمنح شعورا زائفا لدى قائلها بأنه على حق وقد ترهب المشاهد العادي المتلقي.

لكن لماذا هي مغالطة أصلا وتعليل خاطئ؟
أي حدث سياسي واجتماعي له أسباب (معاصرة فعالة) صنعته ودفعت به للحدوث، وحين تصنعه فإنها ستفعل ذلك من خلال تحريك مادة الواقع الاجتماعي والسياسي، وفي حالتنا فالحرب حدث معاصر ولها أسباب حركت واقع السودانيين نحو العنف والانفجار، واقع السودان هنا هو تراكم صنعته عوامل داخلية وخارجية أنتجت تركيب اجتماعي وسياسي لدولة لها مشكلاتها وسماتها، وهذا التركيب لا يزال ديناميكا في تحوله وتغيره من خلال التفاعل مع عوامل متجددة ومتغيرة كأسباب فعالة معاصرة.

وفي لحظة محددة من الواقع تفجرت الحرب، وأسبابها لا يمكن منطقيا إحالتها لعوامل التاريخ والجذور فهذه ليست أسباب، بل هي جزء من مادة الواقع نفسه وليس ثمة دليل منطقي وعقلاني يدفعنا للإدعاء بأنها حتما تقود للحرب، ومن يسمها أسباب فهو لا يفرق بين المفاهيم، عليه فما هي أسباب الحرب إذن؟

الأسباب هي بوضوح الممارسة السياسية قبل الحرب ونتائج سلوك السياسيين قصيري النظر بهدف الوصول للسلطة بأي ثمن، وهذه الممارسة عجزت عن اتباع مسار سليم لا يقود للحرب، والسبب الثاني والأهم هو العامل الخارجي، والذي ساهم في تعزيز السبب السابق ذكره، وهذا العامل الخارجي تمثل في وجود مشروع إقليمي صهيوني إماراتي غربي حول السودان، مثله دور سفراء دول الرباعية ودور البعثة الأممية التي ساهمت بشكل واضح في الصراع قبل الحرب واتباع استراتيجية توازن عسكري بين قوتين تم تكريس مساواتهما سياسيا وتم الانحياز لأحدهما ثم مده بالغطاء السياسي بجانب التمويل التسليحي والاستخباراتي.

هذه هي أسباب الحرب بالمعنى المنطقي لكلمة سبب، وبالمعنى الذي يشير لعامل فعال يحرك واقع ويقود لنتيجة مرتبطة به حتما بعلاقة معروفة منطقيا هي (علاقة السببية). أما إحالة الحرب للتاريخ فهو تضليل وسفسطة كلامية، وقد لاحظت أنك حين تناقشهم حول مقصدهم من خلل بنيوي تتفاجأ بأنهم عاجزين عن تقديم تفسير موضوعي للواقع السوداني وعاجزين عن مقارنة حالة دولتنا بحالات مشابهة وأكثر تعقيدا مضت بمسارات مختلفة.

لكن ذلك التضليل مهم لماذا يا عزيزي؟ لأن المليشيا والسياسي الذي يدعمها يستخدمون هذه الجمل الزائفة لصرف النظر عن الأسباب الحقيقية فهم جزء من التآمر، ولأن نشر مثل هذه المفاهيم يساعد الأطراف الخارجية في تغطية دورها ومشروعها.

هشام عثمان الشواني

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • باكستان تطلق حملة تطعيم لحماية 45 مليون طفل من شلل الأطفال
  • الذين يشبهون الدعاء لا يُنسَون
  • كم يبلغ عدد الأطفال العاملين في تركيا؟
  • دراسة: انسداد شرايين الرقبة قد لا يستدعي تدخلا جراحيا
  • علاج انسداد شرايين الرقبة.. دراسة تنسف "المعتقد الشائع"
  • أرقام صادمة: انعدام الأمن الغذائي يمسّ 91% من سكان غزة و345 ألفا يعانون من المجاعة
  • خلل بنيوي تاريخي، بتاع فنلتك
  • دراسة: هذا هو الوقت الأمثل لتناول وجبة الفطور لتحقيق أفضل فائدة صحية
  • دراسة تكشف تسلل البلاستيك للجسم بأرقام صادمة
  • أرقام صادمة.. كم من البلاستيك الدقيق المسرطن يتسلل إلى جسدك دون أن تدري؟!