سعت مصر للتوصل لاتفاق قانوني ملزم بشأن سد النهضة، حيث قدمت مقترحات فنية كثيرة تراعي المتطلبات الإثيوبية، وواجهت مصر تعنتاً من الجانب الإثيوبي في ملف سد النهضة، بينما سعت إثيوبيا إلى مشاورات طويلة دون التوصل إلى نتيجة.

وكشف الدكتور عباس شراقي، استاذ الموارد المائية والجيولوجيا بجامعة القاهرة، آخر التطورات بشان سد النهضة ونهر النيل، حيث كشف عن ارتفاع منسوب النيلين فى السودان مع استمرار فتح بوابات مفيض سد النهضة.

وقال الدكتور عباس شراقي عبر الفيسبوك: “مع استمرار فتح بوابات المفيض العلوية فى سد النهضة لتمرير كامل الفيضان بمعدل حوالى 300 مليون م3/يوم تنخفض تدريجيا بنهاية الشهر إلى 120 مليون م3/يوم، يواصل النيل الأزرق ارتفاعه عند الخرطوم مع زيادة فيضان النيل الأبيض بعد فتح بوابات مفيض سد النهضة فى 5 سبتمبر بأيام قليلة نظرا لارتفاع منسوب النيل الرئيسى عند الخرطوم، مع استمرار ضخ المياه من السدود السودانية فى اتجاه السد العالى”.

وأضاف، أن مخزون سد النهضة ثابت حتى 30 سبتمبر 2024 منذ فتح بوابات المفيض 5 سبتمبر عند حوالى 60 مليار م3، ومنسوب حوالى 638 متر فوق سطح البحر.

من جانبه، أشار الدكتور أحمد سيد أحمد، المحلل السياسي، إلى أن مفاوضات سد النهضة تواجه تحديات متزايدة بسبب الموقف المتشدد الذي تتبناه إثيوبيا، و إثيوبيا تتعامل مع نهر النيل وكأنه ملك خاص بها، مما يزيد من تعقيد المفاوضات مع مصر والسودان، خاصة مع استمرار إثيوبيا في ملء السد من طرف واحد دون التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم.

وأكد سيد أحمد لـ صدى البلد، أن مصر مستمرة في مطالبتها بالتوصل إلى اتفاق قانوني يضمن عدم تأثر حصتها من مياه النيل، مشيرًا إلى أن المياه تمثل موردًا حيويًا للبلاد،موضحا أن مصر تعتمد في مطالبها على حقوق مائية دولية معترف بها بموجب اتفاقيات تاريخية، مثل اتفاقيتي 1929 و1950، التي تحفظ مصالحها المائية.

وأضاف أن هناك تقصيرًا دوليًا في التعامل مع أزمة سد النهضة، مما سمح لإثيوبيا باستغلال الوضع السياسي المتوتر في السودان لصالحها، وتعزيز موقفها في المفاوضات.

وأوضح المحلل السياسي، أن الخارجية المصرية أكدت التزامها باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية الأمن المائي المصري، والتصدي لأي محاولات للمساس بالأمن القومي، في ظل استمرار تعثر المفاوضات نتيجة للموقف الإثيوبي الرافض للتسوية.

أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي، ردًا على سؤال بشأن سد النهضة، أننا نحاول قدر الإمكان المشاركة في جلسات مختلفة ونقاشات لاستخدام أدوات السياسية والدبلوماسية لمنع الشر المحتمل.

وأضاف السيسي، في فيديو من المشاركة في مائدة الإفطار بعد تخرج دفعة جديدة من أكاديمية الشرطة، أنه خلال السنوات الـ 10 الماضية تم إنفاق أرقام مالية ضخمة جدًا في تحسين ومعالجة المياه على مستوى الجمهورية بالكامل، معقبًا: بنتكلم عن 400 مليار جنيه وأكثر في محطات معالجة ثلاثية متطورة”.

وأكد الرئيس السيسي، أن مصر ستكون من أوائل الدول التي تعالج المياه بأحدث وسائل التكنولوجيا.

وفي مطلع سبتمبر 2024 وجه وزير الخارجية بدر عبد العاطي خطابا إلى مجلس الأمن أعلن من خلاله رفض التصريحات الأخيرة لرئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد حول المرحلة الخامسة من ملء سد النهضة، ورفض القاهرة القاطع للسياسات الأحادية الإثيوبية المخالفة لقواعد ومبادئ القانون الدولي والتي تشكل خرقا صريحا لاتفاق إعلان المبادئ والبيان الرئاسي لمجلس الأمن في 15 سبتمبر 2021.

في هذا الصدد قال أحمد التايب الكاتب الصحفي والمحلل السياسي، إن موقف مصر ثابت وواضح من قضية سد النهضة، وتتخذ من التفاوض مسارا أساسيا لحل الأزمة لذلك فهى مستمرة في التعامل مع المفاوضات بغرض التوصل لاتفاق عادل يراعي مصالحها الوطنية ويحمي أمنها المائي ، ويحفظ حقوق الشعب المصري، وفى نفس الوقت تراعى مصالح أثيوبيا من حقوقها في التنمية لكن ليس على حساب مصر وحقوقها التي يكفلها القانون الدولى، وبالتالي مصر دائما ما تتحدث عن أنها تؤيد تحقيق التنمية والرخاء لمصر واثيوبيا والسودان في إطار ما تمليه قواعد القانون الدولي المنظم لاستخدام مياه الأنهار المشتركة والعابرة للحدود بين الدول.

وأضاف خلال تصريحات لــ”صدى البلد” أما موقف أثيوبيا دائما متعنت وفى مراوغة مستمرة وظهر بشدة عندما تم الاتفاق في واشنطن 2020 برعاية أمريكية ورفضت أثيوبيا التوقيع عليه بعد الاتفاق والوصول لمرحلة التوقيع لذلك فإن الجانب الأثيوبي دائما ما يكون رفضه لأسباب مجهولة.

واستكمل : أعتقد أن استمرار أثيوبيا فى تعنتها وفى تصرفاتها الأحادية المخالفة للقانون الدولي مؤكد أنه سيلقي بظلال غير إيجابية على أي عملية تفاوضية فى المستقبل لذلك – ظنى – إن لم تتخلى أثيوبيا على هذه التصرفات فمن المؤكد أنه سيتم تقويض أي مسار تفاوضى.

وتابع: وايا كان الأمر فمن المؤكد أن مصر لم ولن تتهاون في أمنها المائى لأن الأمر مسألة وجودية بالنسبة لها وهو ما يجب أن تدركه اثيوبيا بأن المراوغة والتصرفات الأحادية ليس هي الحل لن مصر مصممة على حقها المائى .. وما نتمناه أن يكون ضغط من المجتمع الدولى وأن تتحلى اثيوبيا بالإيجابية.

صدى البلد

إنضم لقناة النيلين على واتساب

المصدر: موقع النيلين

كلمات دلالية: فتح بوابات مع استمرار سد النهضة أن مصر

إقرأ أيضاً:

كارني يذكّر الأمريكيين بموقف كندا في هجمات 11 سبتمبر فهل يفهم ترامب الرسالة؟

في اليوم الثاني من حملته الانتخابية الوطنية عقب الدعوة إلى انتخابات مبكرة، زار رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بلدة غاندر في نيوفاوندلاند، حيث أعرب عن أسفه لتدهور العلاقات مع واشنطن، محمّلًا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المسؤولية المباشرة عن ذلك.

اعلان

وفي خطاب ألقاه خلال زيارته للبلدة التي شكلت رمزًا للتضامن الكندي خلال هجمات 11 أيلول، قال كارني: "في خضم هذه الأزمة التي أشعلها الرئيس الأمريكي ومن يدعمونه، نأسف على فقدان صداقة كانت يومًا متينة." وتابع قائلًا: "في غاندر، قام الكنديون بأفعال استثنائية من أجل الأمريكيين. واليوم، نحن مطالبون بأن نبادر بأفعال استثنائية من أجل أنفسنا".

غاندر، التي كانت تضم نحو 10 آلاف نسمة عام 2001، استقبلت ما يقارب 6,600 مسافر أمريكي تقطعت بهم السبل بعد أن أغلقت الولايات المتحدة مجالها الجوي إثر الهجمات على نيويورك وواشنطن. استقبلت البلدة 38 طائرة، فيما تم تحويل أكثر من 200 رحلة إلى كندا بشكل عام.

 وآنذاك، سارع السكان إلى فتح منازلهم وتقديم وجبات ساخنة للأمريكيين، بينما تم توزيع الركاب على المدارس ومحطات الإطفاء والكنائس بعد أن امتلأت الفنادق. وشارك المجتمع المحلي بتقديم البطانيات والسلع الأساسية، فيما تبرع الأهالي بالطعام والملابس والألعاب، وفتحوا أبواب بيوتهم لاستخدام الهواتف والاستحمام.

وقد أشار كارني إلى أن تلك اللحظة الإنسانية تحوّلت إلى رمز وطني، وألهمت الفيلم الموسيقي الكندي الشهير "تعال من بعيد" الذي عرض على مسرح برودواي، قائلًا: "لقد أصبح مثالًا على الصلة العميقة التي تجمع بين الكنديين والأمريكيين، إذ دأب الكنديون على الوقوف بجانب جيرانهم كلما استدعت الحاجة".

ولكن على الرغم من وصفه للعلاقة بأنها "ثابتة"، أقرّ رئيس الوزراء بأنها تمرّ في مرحلة توتر غير مسبوقة. وقال: "الأمور لم تعد كما كانت، ولسنا نحن من غيّر قواعد العلاقة. المؤسف أن سياسات الرئيس ترامب دفعت هذه الشراكة إلى مستوى غير مسبوق من التوتر في تاريخنا المشترك."

Relatedحرب التعريفات.. كندا تفرض رسوما جمركية على الواردات الأمريكية ردا على رسوم ترامبمارك كارني سيصبح رئيس وزراء كندا المقبل خلفا لجاستن ترودو تصعيد جديد... ترامب يهدد كندا ويزيد الرسوم على الصلب والألومنيوم

وكان ترامب قد فرض في آذار/مارس الماضي تعريفة جمركية بنسبة 25% على واردات الصلب والألومنيوم من كندا، مما دفع أوتاوا إلى الرد بإجراءات مضادة شملت السلع المصنّعة من هذين المعدنين، إلى جانب منتجات أخرى مثل الحواسيب، والمعدات الرياضية. وقال وزير المال الكندي دومينيك لوبلان حينها: "لن نقف مكتوفي الأيدي بينما تتعرض صناعاتنا من الصلب والألومنيوم لاستهداف تعسفي".

ولم يقف التصعيد عند هذا الحد، إذ هدّد ترامب في الثاني من نيسان/أبريل بفرض رسوم جمركية على جميع السلع الكندية، كما أثار موجة غضب واسعة في كندا جراء تكراره دعوات لضم البلاد إلى الولايات المتحدة باعتبارها "الولاية الـ51".

وبات ملف العلاقة مع الولايات المتحدة، التي طالما اعتُبرت حجر الزاوية في السياسة الكندية، في صلب النقاشات السياسية عشية الانتخابات المرتقبة في 28 نيسان/أبريل، والتي تتخذ طابعًا ثنائيًا بين الحزب الليبرالي بزعامة كارني، والمحافظين الذين يطمحون للعودة إلى الحكم.

المصادر الإضافية • AP

Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية رئيس وزراء كندا يدعو إلى انتخابات مبكرة في نيسان المقبل تحقّقْ: هل يمكن لكندا التقدم بطلب للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي؟ حرب التعريفات.. كندا تفرض رسوما جمركية على الواردات الأمريكية ردا على رسوم ترامب واشنطنكنداالولايات المتحدة الأمريكيةدونالد ترامبأحداث 11 سبتمبرأوتاوااعلاناخترنا لكيعرض الآنNext صحافيو غزة في مواجهة القتل المتواصل... العمل على حافة الموت يعرض الآنNext غارات إسرائيلية تقتل العشرات وتستهدف مجمع ناصر الطبي أكبر مستشفيات جنوب القطاع يعرض الآنNext الأمم المتحدة تُعلن تقليص وجودها في قطاع غزة الرازح تحت الحصار والقصف المستمر يعرض الآنNext فيينا تكشف النقاب عن حملة تضليل تقودها روسيا حول الحرب الأوكرانية يعرض الآنNext قبل 26 عاما قصف الناتو يوغوسلافيا السابقة.. صربيا تحيي الذكرى بحضور السفير الروسي اعلانالاكثر قراءة مقتل إسرائيلي وإصابة جندي في إطلاق نار قرب حيفا وشرطة حرس الحدود تقتل المنفذ كايا كالاس تزور إسرائيل للاستفسار عن عودة الحرب على غزة ستيف ويتكوف في مديح بوتين: إنه قائد عظيم وقد صلّى لأجل ترامب بعد حادث إطلاق النار لندن تدرس فرض ضريبة سياحية.. ماذا يعني ذلك بالنسبة للزوار؟ مشاهد مؤثرة لسكان غرب "أم درمان" عقب استعادة الجيش السوداني السيطرة على المنطقة اعلان

LoaderSearchابحث مفاتيح اليومإسرائيلقطاع غزةروسياقصفدونالد ترامبمعارضةغزةإسطنبولرجب طيب إردوغانحركة حماسفلاديمير بوتينتركياالموضوعاتأوروباالعالمالأعمالGreenNextالصحةالسفرالثقافةفيديوبرامجخدماتمباشرنشرة الأخبارالطقسآخر الأخبارتابعوناتطبيقاتتطبيقات التواصلWidgets & ServicesAfricanewsعرض المزيدAbout EuronewsCommercial ServicesTerms and ConditionsCookie Policyسياسة الخصوصيةContactWork at Euronewsتعديل خيارات ملفات الارتباطتابعوناالنشرة الإخباريةCopyright © euronews 2025

مقالات مشابهة

  • إمام مسجد روما الكبير ناهيا المحرصاوي: نشهد أنك من المخلصين لدينك ووطنك
  • خبر منسوب.. توضيح من وزير الإعلام
  • جمال رائف: غزة بحاجة إلى انفراجة سياسية عاجلة لوقف النزيف الإنساني
  • كاتب صحفي: غزة بحاجة إلى انفراجة سياسية عاجلة لوقف النزيف الإنساني
  • وزير خارجية فرنسا: نشهد تغيرات كبيرة في المشهد الدولي
  • مواعيد مباريات منتخب مصر المتبقية في تصفيات كأس العالم 2026
  • “المواصفات” : فحص وختم طن ونصف الطن من الذھب بـ نھر النيل
  • إطلاق نار في كراج النهضة ببغداد بسبب خلاف على دور العجلات
  • استمرار ارتفاع درجات الحرارة.. الأرصاد تعلن حالة الطقس اليوم الثلاثاء 25 مارس 2025
  • كارني يذكّر الأمريكيين بموقف كندا في هجمات 11 سبتمبر فهل يفهم ترامب الرسالة؟