كان مقال توفيق الحكيم (عبرنا الهزيمة) صباح ٧ اكتوبر ١٩٧٣. اشارة لبداية مرحلة المواجهة الحقيقة بين الشعب المصرى وبين تاريخه؛ لم يكن الحكيم يحتسب–عبور القناة واعلان الانتصار العظيم–هو نهاية المطاف: بل اعتره توفيق الحكيم بخبرته وعمق تجاربه؛ هو الميقات الذهبى لإعادة دور مصر التاريخى الذى شوهته هزيمة الخامس من يونيو ١٩٦٧ بل لم يكن تشويها بقدر ما كان محوًا وحذفًا لكيانًنا ووجودنًا؛ صارت مصر بعد هذا الرقم المفزع مجرد دولة هامشية فإذا أراد أبناؤها اعادة كيانها فعليهم رسم خريطة التصميم الأولى لدولة تبدأ من قبل التاريخ؛ من قبل الحضارة؛ من قبل الصفر!
انتصارات أكتوبر ١٩٧٣ وفرت لنا عشرات المحاولات لرسم لوحات البداية؛ وكأنها تقول: لم تتراجع أمتنا بل أعادت صياغة دورها بعد أن أضافت إليه عشرات من المفاهيم الأساسية التى غابت عنا عقودا–حتى من قبل نكبه ٦٧-
ولكن هناك سؤال مهم هو: هل حقا استفادت مصر بامتيازات كل الانتصار؟.
الآن بعد مرور ٥١ عاما على الانتصار الأعلى فى تاريخ مصر والعرب؛ اعتقد أن من حقنا أن نرسم واقعًا جديدًا يليق بمصر؛ الأفريقية والعربية والإفرو اسيوية–لدينا من التاريخ الفائض ما يشبع حضارات. ولدينا من الخيرات ما تسمح لنا بالمزيد من الانتقال إلى درجات من الابتكار الخلاق.. ولدينا أيضا ما يجعلنا سريعًا نتخطى عراقيل الفقر والجهل والمرض؛ وما ورثناه من هذه المفردات الثلاث من غيبيات وفوضى الجهالة ومن تعصب دينى وعنصرية وانحلال عقائدى يتمسح بقشور الدين؛ وما ورثناه كذلك من تدنى المستوى الاجتماعى الحاد الذى يتسم بروح المهرجان الأخلاقى وليس بالتفرقة بين الثوابت.
[email protected]
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: كاريزما الشعب المصرى من قبل
إقرأ أيضاً:
بعد الهزيمة من بوركينا فاسو .. فرصة وحيدة لمنتخب مصر للناشئين للوصول لكأس العالم
خسر منتخب مصر للناشئين أمام منافسه بوركينا فاسو، بنتيجة هدفين مقابل هدف في المباراة التي أقيمت علي ملعب العربي الزاوي ضمن منافسات الجولة الجولة الثانية من دور المجموعات لبطولة كأس الأمم الأفريقية للناشئين، التي تستضيفها المغرب.
جاء هدف بوركينا فاسو في الدقيقة 41 من عمر المباراة بعد متابعة يوسف دابو لكرة مرتدة من حارس منتخب مصر ياسين حاتم.
وأضاف بوركينا فاسو الهدف الثاني في الدقيقة 68 من عمر المباراة عن طريق تابسوبا بعد تسديدة قوية من داخل منطقة الجزاء
وحاول منتخب مصر تعديل النتيجة عن طريق هدف سجله بلال عطية في الدقيقة 77من زمن المباراة
فرصة وحيدة لمنتخب الناشئينويمتلك منتخب مصر للناشئين فرصة وحيدة للصعود لمونديال كأس العالم
ويتطلب من منتخب مصر الفوز على الكاميرون لحصد المركز الثالث وبعدها الفوز علي ثالث المجموعة الرابعة حيث سيتأهل أحدهم للمونديال