وقعت مواجهات عنيفة في الساعات الأولى من صباح الأربعاء 2 أكتوبر 2024، بين الجيش الإسرائيلي ومقاتلي حزب الله في منطقة العديسة جنوب لبنان، بعد محاولة وحدة من الجيش الإسرائيلي التسلل إلى البلدة.

ويتضح من بيان الجيش الإسرائيلي بشأن عدد قتلاه في جنوب لبنان، أن المواجهات تضمنت على الأقل ثلاثة كمائن نفذها مقاتلو حزب الله في البلدات الحدودية ضد قوات وتجمعات الجنود والآليات المشاركة في التوغل البري.

وأسفرت هذه الكمائن مجتمعة عن مقتل 8 ضباط وجنود وإصابة نحو 30 آخرين، بينهم 7 في حالة خطيرة، بينهم عدد من الضباط، بحسب الحصيلة المعلنة رسميا من قبل الجيش الإسرائيلي.

وأسفرت إحدى الاشتباكات عن مقتل 5 جنود إسرائيليين وإصابة العشرات بجروح متفاوتة، فيما ادعى الجيش الإسرائيلي مقتل على ما لا يقل عن 30 مقاتلاً من حزب الله خلال المواجهة.

ووفقا للرواية الإسرائيلية التي أوردتها إذاعة الجيش، بدأت الوحدة الخاصة "أغوز" (تابعة للفرقة 98) هجومًا ليليًا في جنوب لبنان ضمن عملية عسكرية واسعة النطاق، حيث تمركزت في إحدى القرى واشتعلت اشتباكات عنيفة داخل أحد المباني.

وواجهت القوة التي تضم عناصر من وحدات النخبة، خلال محاولة اقتحامها لأحد المنازل عناصر من حزب الله في معركة مباشرة. وتعرضت القوات الإسرائيلية لهجمات مكثفة باستخدام صواريخ مضادة للدروع وقذائف هاون.

وأسفر ذلك عن مقتل 6 جنود وإصابة العشرات. وقامت القوات الإسرائيلية بتكثيف القصف الجوي والمدفعي في محاولة للسيطرة على الموقف وإنقاذ المصابين، فيما واصل عناصر حزب الله هجماته خلال عملية نقل المصابين.

من جانبه، أصدر حزب الله سلسلة من البيانات، أكد فيها أنه قواته تصدت لمحاولات توغل إسرائيلية في مناطق العديسة ومارون الراس ويارون وكذلك استهدفت تجمعات للقوات الإسرائيلية في المنطقة الحدودية.

واستهدف عناصر حزب الله القوات الإسرائيلية بقذائف وصواريخ موجهة وكذلك العبوات المتفجرة المعدة مسبقا، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الجنود الإسرائيليين.

وفي أحد البيانات، أعلن جزب الله أن مقاتليه باغتوا قوة إسرائيلية كانت تحاول الالتفاف على بلدة يارون، مستخدمة عبوات ناسفة "خاصة"، مما أدى إلى مقتل جميع أفراد الوحدة.

وأعلن حزب الله أن مقاتليه رصدوا قوة مشاة إسرائيلية تسللت إلى منزل في بلدة كفركلا، حيث فجر فيها ‌‏المقاتلون عبوة معدة ‌‏مسبقا "قبل أن يمطروها بوابل من الأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية وأوقعوا أفرادها بين قتيل ‌‏وجريح". ‏

وقال حزب الله إن مقاتليه تصدوا فجرا لقوة مشاة إسرائيلية "حاولت التسلل إلى بلدة العديسة من جهة خلة المحافر واشتبكوا معها وأوقعوا بها خسائر وأجبروها على التراجع".

كما أعلن أن مقاتليه "يخوضون اشتباكات مع قوة إسرائيلية متسللة إلى بلدة مارون الراس من الجهة الشرقية وأوقعوا في صفوفهم إصابات عدة". وأشارت التقارير إلى استمرار الاشتباكات لساعات عدة، مع تبادل القصف والاشتباك المباشر.

تجدر الإشارة إلى أن مواقع المواجهات تؤكد أن التوغل البري الذي أعلنه الجيش الإسرائيلي فجر الثلاثاء، لا يزال محدودًا، حيث تتركز العمليات حول بلدات العديسة، مارون الراس، ويارون، وهي بلدات تقع على الحدود مباشرة.

وتقع بلدة العديسة مقابل مسغاف عام، بينما تقع بلدتا أفيفيم وزرعيت الإسرائيليتان مقابل مارون الراس ويارون، ما يدل على صعوبة العمليات البرية للجيش الإسرائيلي رغم الهجمات الجوية المكثفة التي شنها على المنطقة خلال الأشهر الماضية.

وهاجم الجيش الإسرائيلي 650 هدفًا في منطقة عمليات الفرقة 98 قبالة الجليل الأعلى في الأشهر التي سبقت العملية البرية، حسبما أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عبر موقعها الإلكتروني.

وأوضحت الصحيفة أن "الجيش الإسرائيلي اكتشف تمركز قوات الرضوان في تلك المنطقة، حيث تمّ تهيئة منصات إطلاق تحت الأرض في مقرات ومواقع مخفية، امتنع عناصر الرضوان عن استخدامها، استعدادا للمواجهات البرية".

المصدر : وكالة سوا

المصدر: وكالة سوا الإخبارية

كلمات دلالية: الجیش الإسرائیلی جنوب لبنان حزب الله

إقرأ أيضاً:

عشرات من جنود الجيش الإسرائيلي يرفضون العودة للقتال بغزة

إسرائيل – أعلن عشرات من جنود الاحتياط في الجيش الإسرائيلي، امس الجمعة، رفضهم العودة للمشاركة في العمليات العسكرية داخل قطاع غزة.

يأتي ذلك في مؤشر جديد على تصاعد حالة التململ داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية منذ استئناف الإبادة في القطاع قبل 11 يوما.

وقالت هيئة البث العبرية الرسمية إن “عشرات من جنود الاحتياط في الوحدة الطبية التابعة للجيش الإسرائيلي، وقّعوا عريضة أعلنوا فيها رفضهم العودة إلى القتال في غزة”.

وأشارت إلى أن الجنود برروا موقفهم بأنه يأتي احتجاجا على استئناف الحرب، ومماطلة الحكومة في تنفيذ المرحلة الثانية من صفقة تبادل الأسرى مع الفصائل الفلسطينية في غزة.

وقال الجنود في عريضتهم: “لا يمكننا الاستمرار في الصمت ومشاهدة دولة إسرائيل تُقاد من قبل قادتها نحو مسار ينذر بإيذاء ذاتي خطير”.

وشددوا على أنهم لن يواصلوا خدمتهم في الوحدة الطبية ما لم يتم إحراز تقدم فعلي في تنفيذ المرحلة الثانية من صفقة تبادل الأسرى.

ووقّع الرسالة جنود وجنديات احتياط من تخصصات طبية متعددة، بينهم أطباء، ومختصون نفسيون عسكريون، وممرضون، ومسعفون، ومساعدو طب ميداني.

وأشار الموقعون إلى أن أحد الأسباب المركزية لرفضهم الخدمة هو “الاستيلاء على أراضٍ فلسطينية والدعوات إلى توطينها، في مخالفة صريحة للقانون الدولي”، إضافة إلى “جمود مسار صفقة الأسرى”، وهو ما يرونه دافعا إضافيا لرفض المشاركة في القتال.

وأوضحوا أنهم يرفضون مواصلة الخدمة أو التطوع في الوحدة الطبية بسبب استمرار الحرب “لفترة أطول من أي منطق”، معتبرين أنها تسبّب “أذى مباشرا للمدنيين من كلا الجانبين، وتُضعف النسيج الاجتماعي الإسرائيلي، وتُهدد مستقبل دولة إسرائيل على المدى الطويل”.

ومنذ استئنافها الإبادة الجماعية بغزة في 18 مارس/ آذار الجاري، قتلت إسرائيل 896 فلسطينيا وأصابت 1984 آخرين، معظمهم أطفال ونساء، وفق بيان صادر عن وزارة الصحة بالقطاع صباح الجمعة.

ويمثل هذا التصعيد، الذي قالت تل أبيب إنه بتنسيق كامل مع واشنطن، أكبر خرق لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، الذي امتنعت إسرائيل عن تنفيذ مرحلته الثانية بعد انتهاء الأولى مطلع مارس الجاري.

ورغم التزام حركة الفصائل الفلسطينية ببنود الاتفاق، رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المضي قدما في المرحلة الثانية منه استجابة لضغوط المتطرفين في حكومته.

 

الأناضول

مقالات مشابهة

  • أنباء عن إسقاط مسلحين طائرة استطلاع إسرائيلية في جنوب سوريا
  • لبنان: الجيش الإسرائيلي يعوق الانتشار جنوباً
  • مسيرة إسرائيلية تلقي قنبلتين صوتيتين على تجمع للأهالي في ساحة بلدة يارون جنوبي لبنان
  • عشرات من جنود الجيش الإسرائيلي يرفضون العودة للقتال بغزة
  • غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت خلفت نحو 5 فتلى
  • غارات إسرائيلية على جنوب لبنان تودي بحياة شخص وتصيب 8 آخرين
  • قتيل و8 إصابات في سلسلة غارات إسرائيلية على جنوب لبنان
  • (حزب الله): لا علاقة لنا بإطلاق الصواريخ صوب كريات شكونة
  • الجيش الإسرائيلي يلقي قنابل حارقة على جنوب لبنان
  • الجيش الإسرائيلي يقصف جنوب لبنان وحزب الله ينفي علاقته بإطلاق الصواريخ