حرب مأساوية.. ودموع مُنهمرة
تاريخ النشر: 2nd, October 2024 GMT
سارة البريكية
sara_albreiki@hotmail.com
المُتتبع لتاريخ الإنسان يعلم تماماً أنه منذ بداية البشرية والجميع ليس على وفاق وإن كان السبب تافهاً جدا أو كان كبيرا ويستحق عدم التوافق وعدم الوصول لحلول لوقف النزاعات وتغليب الصراعات والتعصبات إن كانت سياسية أو اجتماعية أو اقتصادية أو فكرية وثقافية فذلك يختلف باختلاف الأمر الذي تم التنازع عليه، لذا تجد أغلب الدول في شد وجذب وأخذ وعطاء ولكن دائماً ما تجد الصراعات في تطور مستمر فقد غلبت النفس البشرية حب الذات وعدم القدرة على تحمل المسؤولية وعدم التركيز على هدف مُعين.
الضياع والشتات وعدم تقبل الآخر وعدم الرضا بالقدر والخروج من بوتقة التقوقع الاجتماعي والنفسي وعدم الانخراط في مجموعة ما وتغليب رأي المقربين على الآراء التي قد تكون هي الآراء التي تعطي الفارق هو الأمر غير المحمود البتة وهو الأمر الذي يجب ألا نسمح به ولا تسمح به الدول المعنية ولا التجمعات أو الأحزاب أو المؤسسات وحتى المبادرات الثقافية.
وما يحدث خلف إطار الصورة هي حرب كبيرة ضد أشخاص ضد دول ضد عالم ما وقد يكون ضد شخوص مُعينة لكن من بيده القرار يواصل في دعم أشخاص غير ذوي كفاءة كل همم هو مصلحتهم الأولى في ما يحدث وقد تكون هذه المصلحة هي سوء للبشرية وحرب يروح ضحيتها الأبرياء ودبلوماسية في غير موضعها وهذا ليس في مصلحة الإنسان أينما كان وكيف ما كانت ظروف ذلك المجتمع الذي تمارس به كل تلك الحروب والتعصبات والفتن.
وما يحدث في عصرنا الحالي ومنذ عام فات في السابع من أكتوبر عندما شب فتيل الحرب وقرع ناقوس الخطر وراحت ضحيته أرواح بلا عدد ولا حصر ولاتزال تلك الحرب الجائرة مستمرة فقد هزَّ اقتصاد دول وكان الموت محاصرًا للجميع من كل الاتجاهات فتبدلت المعالم من صورة خلابة المنظر إلى حطام وتدمير راح ضحيته شخصيات مهمة اغتيلت بوحشية وراح ضحيته قلوب كانت تنبض بالحياة وتنتظر الفرج وفتح صفحة جديدة لكن هيهات هيهات.
ها هو السيناريو ذاته يعود من جديد في جنوب لبنان، وها هي المشاهد الدموية في تزايد، وها هي الصراعات في تكاثر وهاهي الاغتيالات للشخصيات المهمة مستمرة بطريقة كبيرة وبشكل مدروس لأن هناك أقوام لا تخاف من شيء وتؤمن تماماً أنه لن يأتي الرد سوى اجتماعات ومؤتمرات وكلام وتوعد ومعاهدات سلام على ورق لذا فإن الجائر يزداد في جوره والخائن يزداد في خياناته والسيئ يمارس طقوسه وحكاياته المزورة وعبثيته الفوضاوية.
لكن ما يتبادر للأذهان ألا يجب على صناع القرار أن يتخذوا خطوة جادة في الأمر في الحروب الكثيرة في الضحايا في الأرواح في الشوارع المكسرة والمدارس المدمرة في الربيع العربي في وقف إطلاق النار في وقف الحد من هذه الجرائم لماذا نبقى مكتوفي الأيدي لماذا لا تجتمع العرب ضد الغرب لماذا التقليد الأعمى لماذا مواصلة الدعم لهم لماذا لم تتم المقاطعة لماذا توقف كل ذلك الحماس الذي بدأ بحب لماذا عادت كل تلك الأسعار في ازدياد هذا لأنكم بعتم إنسانيتكم مقابل مشروب غازي أو وجبة سريعة لم تستطيعوا الاستغناء عنها أو مقابل معاهدة سلام غير مكتملة ولماذا نحن نضحك على أنفسنا ونفرح لموت بعضنا بحجة أنهم ليسوا من نفس الذهب أين الإسلام وأين أمة الحق من نفوسنا المريضة وأين قوانا ونحن العرب الذين صنعنا أمجادا كثيرة فماذا الآن؟!
الآن.. ننتظر على سفرة الغداء الخالية من أي صحن بانتظار أن يدق الجرس وتتوقف إراقة الدماء وبانتظار أن نتحد، لأنه بالاتحاد قوة.
رابط مختصرالمصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
بعد تعليق صفقة بيعها.. ماذا يحدث مع تيك توك؟
أفادت وكالة “رويترز”، بأنه تم تعليق صفقة بيع أصول تيك توك في الولايات المتحدة بعد اعتراضات صينية، مما زاد من تعقيد المفاوضات.
وذكرت مصادر مطلعة على الأمر، أن الصين جددت رفضها للصفقة بعد إعلان الرئيس الأمريكي ترامب هذا الأسبوع فرض التعريفة الجمريكية على البلاد، مما دفع إلى تمديد الموعد النهائي.
كان ترامب قد قرر تمديد الموعد النهائي لبيع أصول تيك توك في الولايات المتحدة إلى 75 يوما، بعد أن كان من المقرر أصلا أن ينتهي في يناير 2024 بموجب القانون الأمريكي.
وتدور تفاصيل الصفقة حول نقل عمليات تيك توك في الولايات المتحدة إلى شركة جديدة مملوكة بأغلبية مستثمرين أمريكيين، مع احتفاظ شركة بايت دانس الصينية بحصة تقل عن 20%.
وفي بيان لها، ذكرت بايت دانس وجود خلافات مستمرة بين الطرفين، وأن المحادثات مع الحكومة الأمريكية لا تزال جارية.
وأضافت الشركة في بيانها الرسمي على وسائل التواصل الاجتماعي الصينية أنه "يجب مراجعة أي اتفاق وفقا للقانون الصيني".
من جانبها، أكدت السفارة الصينية في واشنطن استمرار احترامها لحقوق الشركات الصينية، مشيرة إلى أن الصين لم تغير موقفها من تيك توك في مناسبات سابقة.
ومن جانبه، أعلن ترامب على مواقع التواصل الاجتماعي أن الصفقة تتطلب مزيدا من العمل للحصول على جميع الموافقات اللازمة، مضيفا أن التمديد جاء بسبب ما وصفه بالمفاوضات الجارية مع الصين بشأن الرسوم الجمركية.
وصرح ترامب بأنه سيكون على استعداد لخفض الرسوم الجمركية على الصين في حال التوصل إلى اتفاق بشأن بيع تيك توك.
تكمن التحديات الرئيسية التي تواجه الصفقة في الحصول على موافقة الحكومة الصينية، التي لم تعلن التزامها ببيع تيك توك.
في الوقت نفسه، يواجه التطبيق ضغوطا كبيرة في الكونجرس الأمريكي بسبب مخاوف من أن الصين قد تستغله للتجسس أو التأثير السياسي على الأمريكيين.
وقبل إعلان ترامب، كان أمام شركة بايت دانس الصينية، مهلة حتى 5 أبريل لتنفيذ فصل مؤهل لعمليات تيك توك في الولايات المتحدة، بموجب قانون الأمن القومي الذي وقعه الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن في أبريل 2024.
وكان الموعد النهائي الأصلي لبيع تيك توك هو 19 يناير، لكن ترامب وقع أمرا تنفيذيا فور توليه منصبه في اليوم التالي، يمنح الشركة 75 يوما إضافيا لإتمام الصفقة، وللمرة الثانية، سيسمح لـ تيك توك بالبقاء نشطا لمدة 75 يوما إضافيا، مما يمدد الموعد النهائي للصفقة إلى منتصف شهر يونيو المقبل.
على صعيد منفصل، أكدت مصادر أن المناقشات المتعلقة بالصفقة تتضمن خططا لزيادة حصص أكبر المستثمرين غير الصينيين في بايت دانس، مع خفض نسبة الملكية الصينية في الشركات الأمريكية إلى أقل من 20%، مما يعكس المتطلبات القانونية للحد من النفوذ الصيني.
وتتضمن هذه المحادثات مشاركة العديد من المجموعات الكبرى، مثل جنرال أتلانتيك وسسكويهانا إنترناشونال، التي تقود المناقشات مع البيت الأبيض بشأن مستقبل تيك توك.
فيما تشير بعض التقارير إلى أن شركة أمازون المملوكة لرجل الأعمل جيف بيزوس، قدمت عرضا جديدا لشراء عمليات التطبيق في الولايات المتحدة.
تجدر الإشارة إلى أن إعلان ترامب بشأن تيك توك جاء بعد توقيعه على سياسة "الرسوم الجمركية المتبادلة" يوم الأربعاء، والتي فرضت رسوما جمركية بنسبة 34% على الواردات الصينية، ليصل إجمالي الرسوم الجمركية المفروضة على الصين إلى 54%.