صناديق الثروة الخليجية تتسيد الاستثمارات الحكومية بالعالم
تاريخ النشر: 2nd, October 2024 GMT
قالت وكالة بلومبيرغ إن صناديق الثروة السيادية في منطقة الخليج تشهد زيادة في نشاطها الاستثماري، مما يسهل عليها جذب الكفاءات مع ترسيخ مكانتها كصانعة لصفقات مؤثرة.
ولفتت الوكالة إلى أن صناديق الثروة السيادية الخليجية، التي تدير أصولا بقيمة ضخمة تصل إلى 4.9 تريليونات دولار، استثمرت مبلغ 55 مليار دولار في 126 صفقة خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2024 وحده.
وفقًا لتقرير شركة الاستشارات ومزود البيانات "غلوبال إس دبليو إف" (Global SWF)، فإن مبلغ الـ55 مليار دولار الذي استثمرته الكيانات الخليجية يمثل نحو 40% من جميع الصفقات التي نفذها المستثمرون المدعومون من حكوماتهم على مستوى العالم خلال هذه الفترة حسبما نقلت عنها بلومبيرغ.
وذهب جزء كبير من هذه الاستثمارات إلى الوجهات التقليدية مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، بينما برزت الصين كوجهة مفضلة جديدة باستثمارات بلغت 9.5 مليارات دولار خلال الأشهر الـ12 الماضية.
ومن المتوقع -وفق الوكالة- أن يتسع تأثير صناديق الثروة السيادية الخليجية، حيث يتوقع أن تصل أصولها المشتركة إلى 7.3 تريليونات دولار بحلول عام 2030، مما يمثل زيادة بنسبة 49% عن عام 2024.
ورغم أن هذا الرقم أقل قليلا من التوقعات السابقة البالغة 7.6 تريليونات دولار التي صدرت في تقرير "غلوبال إس دبليو إف" في ديسمبر/تشرين الأول، إلا أن هذا النمو يعزز القوة المالية المتزايدة للصناديق الخليجية.
وتوظف هذه الصناديق حاليًا حوالي 9 آلاف شخص، حيث يدير كل موظف ما متوسطه 550 مليون دولار من الأصول. كما أن المكاتب الخاصة المرتبطة بأفراد العائلات الملكية تدير حوالي 500 مليار دولار إضافية وتوظف أكثر من 1,000 محترف حسب ما قالته بلومبيرغ.
وعند احتساب كيانات سيادية أخرى مثل البنوك المركزية وصناديق المعاشات، يرتفع العدد الإجمالي للعاملين في هذا القطاع إلى حوالي 20 ألفا.
وتاريخيًا، واجهت المؤسسات الخليجية صعوبات في جذب المواهب من الخارج بسبب عوامل مثل المناخ القاسي والاعتبارات الضريبية، خاصة بالنسبة للمحترفين الأميركيين والأوروبيين.
ولكن هذا الاتجاه بدأ يتغير، مع جذب المزيد من الموظفين الدوليين للصفقات الكبيرة المتاحة الآن في المنطقة. وأوضح التقرير: "هناك احتمال أن يحصل الموظفون الدوليون على فرص المشاركة في صفقات مثيرة وكبيرة قد لا يرونها في بلادهم".
ووفقا لبلومبيرغ فإن زيادة تأثير صناديق الثروة السيادية الخليجية يجبر المدراء والمصرفيين والمستشارين على إنشاء مكاتب إقليمية، وغالبًا ما تكون مزودة بمختصين دوليين قد ينتهي بهم المطاف بالعمل في تلك الصناديق نفسها.
وتشير بلومبيرغ إلى صندوق الاستثمارات العامة السعودي كمثال بارز على هذا الاتجاه. حيث يُعد الصندوق الأداة الرئيسية لتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية الطموحة في المملكة، وقد نما بسرعة حتى أصبح يوظف حوالي 2,000 شخص في الرياض، مع خطط للتوسع في الولايات المتحدة ولندن وآسيا.
وبالمثل، يظهر جهاز قطر للاستثمار كقوة رئيسية في المشهد المالي العالمي. على مدى السنوات الأخيرة، زاد جهاز قطر للاستثمار من نشاطه الاستثماري بشكل ملحوظ، حيث يستثمر في قطاعات متنوعة حول العالم. وكنتيجة لهذا التوسع، قام الجهاز بزيادة عدد موظفيه بشكل ملحوظ، مع تركيز كبير على تعزيز التواجد في المراكز المالية الكبرى مثل لندن ونيويورك وآسيا. ويستمر الجهاز في البحث عن فرص استثمارية إستراتيجية لدعم أهداف التنمية الاقتصادية في قطر وتعزيز مركزها كقوة استثمارية عالمية.
وبالطريقة ذاتها توسع جهاز أبوظبي للاستثمار (ADIA)، الذي يدير ما يقرب من تريليون دولار، على مدى السنوات الـ 15 الماضية، حيث أصبح يقوم بإدارة المزيد من الاستثمارات داخليا بدلا من الاعتماد على مدراء خارجيين. وعلى الرغم من تقليص عدد الموظفين مؤخرا في الوظائف المكتبية الخلفية، فإن الجهاز ينشط في عمليات التوظيف، حيث يركز على توظيف الخبراء الكميين وخبراء الحاسوب لإنشاء "مختبر علمي" داخلي.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات صنادیق الثروة السیادیة
إقرأ أيضاً:
«الشراع والتجديف» جاهز لـ«الألعاب الخليجية الشاطئية»
أبوظبي (وام)
أعلن اتحاد الشراع والتجديف الحديث جاهزية 15 لاعباً ولاعبة للمشاركة في دورة الألعاب الخليجية الشاطئية، التي تستضيفها العاصمة العُمانية مسقط، من 5 إلى 11 أبريل الجاري.
وأوضح الاتحاد أن اللاعبين واللاعبات الذين وقع عليهم الاختيار للمشاركة جاهزون لضربة البداية في المنافسات، ويملكون القدرات اللازمة للمنافسة على تحقيق النتائج المميزة في الألعاب الخليجية الشاطئية، لاسيما أنهم أصحاب إنجازات سابقة في بطولات عربية وقارية ودولية، ونجحوا في تأكيد حضورهم الملموس على منصات التتويج.
وقال الدكتور خالد محمد سلطان العويس، عضو مجلس إدارة الاتحاد، رئيس اللجنة الفنية، إن المنتخب وصل إلى أعلى درجة من الجاهزية، وسبق له أن حقق العديد من الميداليات، ترجمة للاهتمام والمتابعة من الشيخ أحمد بن حمدان بن محمد آل نهيان رئيس اتحاد الشراع والتجديف الحديث.
وأوضح أن لاعبي ولاعبات المنتخب لديهم خبرة المنافسة على الألقاب، نظراً لنتائجهم المميزة في بطولات عدة، ومنهم عادل خالد صاحب برونزية العالم في أستراليا العام الماضي، وذهبية الألعاب العربية «مصر 2007»، وفضية الألعاب العربية «الجزائر 2023»، وضحى البشر المتوجة بذهبية ألكا 6 في البطولة العربية الـ16 (الكويت 2024) وبرونزية الدورة العربية الـ15 (الجزائر 2023)، وكاميليا القبيسي الفائزة بفضية ألكا 4 في دورة الألعاب الخليجية للشباب (الإمارات 2024).
وذكر أن البطلة الصاعدة مروة الحمادي نجحت في الفوز بذهبيتي ألكا 4 في البطولة العربية الأولى للفتيات (البحرين 2024)، وأن البطل خليفة الرميثي نجح في الفوز بذهبية دورة الألعاب العربية (الجزائر 2023)، بالإضافة إلى ذهبيتي البطولة العربية للمنتخبات (الكويت 2024)، وذهبية وفضية الألعاب الخليجية للشباب (الإمارات 2024)، موضحاً أن البطلة مدية خالد النيادي سبق لها الفوز ببرونزيتي دورة الألعاب العربية (الجزائر 2023) وذهبية وفضية الألعاب الخليجية للشباب (الإمارات 2024).