مناقشة إشكاليات النشر الإلكتروني وأثره في حياة المجتمعات بمعرض الرياض للكتاب
تاريخ النشر: 2nd, October 2024 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
احتضن معرض الرياض الدولي للكتاب 2024، ندوة حوارية ضمن برنامجه الثقافي، بعنوان "صوت الكلمة المكتوبة: كيف يتطور النشر في عصر التكنولوجيا"، شارك فيها الاستشاري في إدارة ومعالجة المحتوى العلمي الرقمي الدكتور سليمان الرياعي، والمتخصص في تقنية المعلومات والتحول الرقمي المهندس ناهض الحربي، وأدار دفة حديثها المتخصص في التقنية الدكتور علي الأكلبي.
وأوضح المتحدثون أن النشر الإلكتروني له القدرة على إحداث النضج في المجتمعات، وتوليد قفزات في عالم الطب والهندسة على سبيل المثال، مشيرين إلى أن النشر الإلكتروني يحقق مكاسب كثيرة للمؤلف.
النشر الالكترونى وحياة المجتمعات
وقال الرياعي، في بداية الندوة: "عاش التأليف في الوطن العربي مراحل عدة، وأكبر أثر هو التحول إلى النشر الإلكتروني، وننتظر لهذا التحول أن يحقق مكاسب كبيرة للمؤلف لكونه تحولًا حقيقيًّا ومؤثرًا، فلا يتطلب دور نشر، ولا صناعة نشر منذ انطلاقه، وأصبح تحولًا في صناعة المحتوى بشكل عام".
وتحدث الرياعي عن قدرة النشر التقني على إحداث النضج في المجتمعات، وتوليد قفزات في عالم الطب والهندسة على سبيل المثال، وكيف أثر المحتوى الرقمي في المنافسة في حجم الإنتاج، مشيرًا إلى أن أرقام المملكة في الإنتاج العلمي متميزة جدًّا، فيتوجب علينا اغتنام هذا التقدم التقني في كل ما من شأنه فائدة لوطننا".
وبيّن أن حماية الملكية الفكرية لم تستطع مجابهة التحول الرقم الرقمي، "فهناك أنظمة تقنية قادرة على صناعة نص ووصولها إلى مستوى لا تستطيع كشفها، ولم تستطع الحماية الفكرية مواجهة هذه المعضلة".
ووجّه الرياعي دعوته إلى دور النشر بالتكتل مع ناشرين كبار أو شركات تقنية، وتصنيف المنشورات وتحديد ما يناسبها للتحول التقني.
بدوره، يرى المتخصص في تقنية المعلومات والتحول الرقمي المهندس ناهض الحربي، أن تأثير التقنية شمل جميع مناحي الحياة، وليس النشر فقط "فكل تغير تقني يحدث معه تغيرات" مستدلًّا في حديثه بالذكاء الاصطناعي.
التحول الرقمى
وقال الحربي: "هناك تحول رقمي حاضر، والكتاب بعد سنوات سيصدر بلغات عدة في وقت واحد لأن الذكاء الاصطناعي يستطيع تغيير المحتوى وفق الحاجة والطلب".
وتوقع أن جميع الكتب القديمة ستبقى حية عن طريق الذكاء الاصطناعي وباللغات كافة، "ولذا فدور النشر التقليدية ستخرج من السوق ولابد من تملك ذكاء اصطناعي يساعدها".
وذكر أن هناك ضوابط وتشريعات وأنظمة تتعلق بكيفية التعامل مع الذكاء الاصطناعي سعيًا إلى ترتيبه، والمملكة لها جهود كبيرة في هذا المجال، ويعد إصدارها نموذج "علّام" التابع للهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي "سدايا"، أحد أفضل النماذج التوليدية باللغة العربية في العالم.
يُقدم معرض الرياض الدولي للكتاب 2024 برنامجًا ثقافيًّا ثريًّا يتضمن أكثر من 200 فعالية تناسب جميع الأعمار، وتشمل العديد من الندوات والجلسات الحوارية، والمحاضرات والأمسيات الشعرية والعروض المسرحية وورش العمل التي يقدمها نخبة من الأدباء والمفكرين والمثقفين السعوديين والعرب والدوليين، وتناقش موضوعات في شتى المجالات.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: الإلكترونى التحول الرقمي الدكتور علي الحماية الفكرية التقدم التقني المعلومات والتحول الرقمي الملكية الفكرية معرض الرياض الدولي للكتاب 2024 النشر الإلکترونی
إقرأ أيضاً:
كيف وقع الذكاء الاصطناعي ضحية كذبة أبريل؟
اعتاد الصحفي بن بلاك نشر قصة كاذبة في الأول من أبريل/نيسان من كل عام على موقعه الإخباري المحلي "كومبران لايف" (Cwmbran Life)، ولكنه صُدم عندما اكتشف أن الذكاء الاصطناعي الخاص بغوغل يعتبر الأكاذيب التي كتبها حقيقة ويظهرها في مقدمة نتائج البحث، وفقا لتقرير نشره موقع "بي بي سي".
وبحسب التقرير فإن بلاك البالغ من العمر 48 عاما بدأ بنشر قصصه الزائفة منذ عام 2018، وفي عام 2020 نشر قصة تزعم أن بلدة كومبران في ويلز سُجلت في موسوعة غينيس للأرقام القياسية لامتلاكها أكبر عدد من الدوارات المرورية لكل كيلومتر مربع.
ورغم أنه عدل صياغة المقال في نفس اليوم ولكن عندما بحث عنه في الأول من أبريل/نيسان، صُدم وشعر بالقلق عندما رأى أن معلوماته الكاذبة تستخدمها أداة الذكاء الاصطناعي من غوغل وتقدمها للمستخدمين على أنها حقيقة.
يُذكر أن بلاك قرر كتابة قصص كاذبة في يوم 1 أبريل/نيسان من كل عام بهدف المرح والتسلية، وقال إن زوجته كانت تساعده في إيجاد الأفكار، وفي عام 2020 استلهم فكرة قصته من كون كومبران بلدة جديدة حيث يكون ربط المنازل بالدوارات من أسهل طرق البناء والتنظيم.
وقال بلاك: "اختلقت عددا من الدوارات لكل كيلومتر مربع، ثم أضفت اقتباسا مزيفا من أحد السكان وبعدها ضغطت على زر نشر، ولقد لاقت القصة استحسانا كبيرا وضحك الناس عليها".
إعلانوبعد ظهر ذلك اليوم أوضح بلاك أن القصة كانت عبارة عن "كذبة نيسان" وليست خبرا حقيقيا، ولكن في اليوم التالي شعر بالانزعاج عندما اكتشف أن موقعا إخباريا وطنيا نشر قصته دون إذنه، ورغم محاولاته في إزالة القصة فإنها لا تزال منشورة على الإنترنت.
وقال بلاك: "لقد نسيت أمر هذه القصة التي مر عليها 5 سنوات، ولكن عندما كنت أبحث عن القصص السابقة في يوم كذبة نيسان من هذا العام، تفاجأت بأن أداة غوغل للذكاء الاصطناعي وموقعا إلكترونيا لتعلم القيادة يستخدمان قصتي المزيفة ويظهران أن كومبران لديها أكبر عدد للدوارات المرورية في العالم".
وأضاف "إنه لمن المخيف حقا أن يقوم شخص ما في أسكتلندا بالبحث عن الطرق في ويلز باستخدام غوغل ويجد قصة غير حقيقية" (..) "إنها ليست قصة خطيرة ولكن الخطير حقا هو كيف يمكن للأخبار الكاذبة أن تنتشر بسهولة حتى لو كانت من مصدر إخباري موثوق، ورغم أنني غيرتها في نفس اليوم فإنها لا تزال تظهر على الإنترنت -فالإنترنت يفعل ما يحلو له- إنه أمر جنوني".
ويرى بلاك أن الذكاء الاصطناعي أصبح يشكل تهديدا للناشرين المستقلين، حيث تستخدم العديد من الأدوات محتواهم الأصلي دون إذن وتعيد تقديمه بأشكال مختلفة ليستفيد منها المستخدمون، وهذا قد يؤثر سلبا على زيارات مواقعهم.
وأشار إلى أن المواقع الإخبارية الكبرى أبرمت صفقات وتعاونت مع شركات الذكاء الاصطناعي، وهو أمر غير متاح له كناشر مستقل.
ورغم أن بلاك لم ينشر قصة كاذبة هذا العام بسبب انشغاله، فإن هذه التجربة أثرت عليه وجعلته يقرر عدم نشر أي قصص كاذبة مرة أخرى.