النزاهة: تنفيذ مشروع في كركوك بـ 16 مليار دينار خلافاً للتعليمات الحكومية
تاريخ النشر: 2nd, October 2024 GMT
الاقتصاد نيوز - بغداد
أكَّدت هيئة النزاهة الاتحاديَّة، الأربعاء، رصدها خروقات رافقت تنفيذ مشروع إنشاء نفق ومجسر الشهداء في كركوك، لافتةً إلى أنَّ إحالة المشروع بمراحله الثلاث جاءت خلاف تعليمات تنفيذ العقود الحكوميَّة.
وذكرت الهيئة في بيان، اطلعت عليه "الاقتصاد نيوز"، انه "كشف مكتب تحقيق كركوك وجود مُخالفاتٍ بإحالة مشروعٍ من قسم العقود الحكوميَّة في المحافظة إلى الشركات المُنفّذة على ثلاث مراحل، تمثلت الأولى بإنشاء نفق تقاطع الشهداء بكلفة (٩,٣٨٤,٤٦٥,٠٠٠) تسعة مليارات دينار، والثانية بتكملة مُجسَّر ونفق تقاطع الشهداء - ساحة الاحتفالات مع أعمال المُقتربات بكلفة (٤,٣٦٨,٥٩٢,٠٠٠) أربعة مليارات دينار"، مشيراً إلى أنَّ "المرحلة الثالثة للمشروع كانت لتأهيل وإكساء الشارع من جسر المعارض لساحة الاحتفالات، مع تنظيم تقاطعات المُجسَّر بطول (٢) كم بكلفةٍ (٢,١٨٢,٥٦١,٠٠٠) ملياري دينارٍ".
وتابعت، أنَّ "التقرير التدقيقيّ الصادر عن شعبة التدقيق الخارجيّ في مكتب كركوك تضمَّن تأشير مُخالفاتٍ تمثلت بإحالة المرحلتين الأولى والثالثة من المشروع عن طريق الدعوى المُباشرة إلى الشركات المُنفّذة للمشروع، خلافاً لتعليمات تنفيذ العقود الحكوميَّة".
ونبَّهت إلى "وجود ثلاثة أوامر غيارٍ في مشروع إنشاء نفق تقاطع الشهداء؛ ممَّا يُؤكّد عدم مراعاة تعليمات تنفيذ العقود الحكوميَّة رقم (٢ لسنة ٢٠١٤) التي نصَّت على أن تكون الشروط والمواصفات وجداول الكميَّات والخرائط وغيرها دقيقة؛ لتجنُّب إجراء التغييرات أو الإضافات أثناء التنفيذ، بالإضافة إلى أنَّ تنفيذ المشروع على ثلاث مراحل أدَّى لحدوث تداخلٍ في فقرات العمل وتوقُّف المشروع لمُدَّة (١٦٨) يوماً؛ ممَّا تسبَّب بإضرارٍ بالمصلحة العامَّة".
وأوضح البيان أنَّ "فريق العمل انتدب لجنةً فنيَّـةً مُختصَّةً من مُديريَّة طرق وجسور كركوك كُلِّفَت بالكشف الموقعيّ على المشروع، وبيان مدى تنفيذه وفق المُواصفات الفنيَّة، وأشر تقرير اللجنة بعدَّة ملاحظاتٍ، منها: مُعالجة بعض المحطات بالصبّ الكونكريتيّ، وحصول تقعُّر عند نهاية المُجسَّر وبداية المسار القادم من حي الواسطي، نزولاً إلى شارع القدس، مما يستدي الإكساء والتسوية مع الجانبين".
وأشار الى "تنظيم محضر أصوليٍّ، لعرضه بصحبة تقريري شعبة التدقيق الخارجيّ واللجنة الفنيَّة المُنتدبة، أمام أنظار قاضي محكمة تحقيق كركوك المُختصَّة بالنظر في قضايا النزاهة، لإكمال الإجراءات القانونيَّة وتحديد المُقصّرين".
المصدر: وكالة الإقتصاد نيوز
كلمات دلالية: كل الأخبار كل الأخبار آخر الأخـبـار
إقرأ أيضاً:
سكة حديد هرات خواف مشروع إستراتيجي لتعزيز اقتصاد أفغانستان
كابل- تشكل سكة حديد "هرات – خواف" جزءا أساسيا من المبادرات التي تتبناها حكومة أفغانستان لتحسين البنية التحتية للنقل، وتعزيز الروابط التجارية مع دول الجوار.
يهدف المشروع، الذي يربط مدينة هرات (غربي أفغانستان) بمدينة خواف (شرقي إيران)، إلى تسهيل حركة التجارة بين أفغانستان ودول المنطقة، ويُتوقع أن تكون له تأثيرات اقتصادية إيجابية على المدى الطويل.
سياق تاريخيبدأ مشروع سكة حديد "هرات – خواف" في عام 2007 عندما كانت الحكومة الأفغانية تسعى إلى تطوير بنية تحتية للنقل تسهم في تسهيل التجارة وتعزيز الروابط الاقتصادية مع الدول المجاورة، وفي ذلك الوقت، كانت أفغانستان بحاجة ماسة إلى تحسين شبكات النقل، خاصةً في ظل تزايد الضغط على المرافق الموجودة وارتفاع تكلفة النقل البري.
وتم توقيع اتفاقية بين أفغانستان وإيران في عام 2012 لتطوير خط سكة حديد يربط بين مدينة هرات ومدينة خواف، كجزء من خطة كبرى لربط أفغانستان بشبكة السكك الحديدية الإقليمية والدولية.
وبدأت الأعمال في بناء الخط الحديدي عام 2016، وتم افتتاح الجزء الأول في عام 2018، بعدها بدأت الحكومة بتوسيع المشروع عبر التعاون مع شركات دولية، مستكملة الترتيبات المالية اللازمة لذلك.
إعلان بناء الجزء التكميليوقّعت الحكومة الأفغانية في مارس/آذار 2024 عقدا لبناء الجزء التكميلي من خط السكك الحديدية بتكلفة إجمالية 53 مليون دولار. ويتعلق العقد بالمرحلة الثانية من الجزء الرابع من خط "خواف – هرات" الذي يمتد على 47 كيلومترًا.
ومن المتوقع أن يتم إنجاز المشروع خلال عامين، ومع اكتمال هذا الجزء، ستُربط مدينة هرات بشكل كامل بشبكة السكك الحديدية والموانئ الإيرانية، ما سيسهل حركة البضائع والركاب بين أفغانستان ودول المنطقة، ويسهم في تعزيز التبادل التجاري بين آسيا الوسطى والجنوبية.
يُعد هذا الجزء من المشروع آخر خطوة في ربط ولاية هرات بشبكة النقل الإقليمية، ما سيؤدي إلى تسريع نقل السلع وتعزيز القدرات الاقتصادية للمنطقة.
تطوير المشروعتولي الحكومة الأفغانية اهتمامًا كبيرًا بتطوير البنية التحتية للنقل، وخاصة مشروع سكة حديد "هرات – خواف".
وفي هذا السياق، قال المتحدث باسم حاكم هرات، محمد يوسف سعيدي لـ(الجزيرة نت): "وصلت شحنة تجارية عبر خط السكك الحديدية هرات – خواف إلى محطة روزنك، وتشمل 26 عربة قطار، 20 منها تحتوي على سكر من الإمارات، و6 عربات تحتوي على إسمنت، وقد وصلت إلى محطة روزنك في ولاية هرات".
وأضاف أن "هذه واحدة من العديد من الشحنات التي نشهدها عبر سكة حديد هرات-خواف، ما يعكس دور الخط في تسهيل الحركة التجارية وتحسين الوضع الاقتصادي في المنطقة".
من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الأشغال العامة الأفغانية، محمد أشرف حق شناس لـ(الجزيرة نت): "نحن نركز على تعزيز التعاون مع إيران في مجال السكك الحديدية، وقد شهدنا زيادة في حركة النقل عبر هذا الخط".
وأكد أن "تعزيز القدرات الفنية في هذا المجال مهم جدا لضمان تنفيذ عمليات النقل بكفاءة عالية، ونحن نبحث عن فرص استثمارية مشتركة مع إيران وشركاء آخرين، لتحسين البنية التحتية للسكك الحديدية في أفغانستان".
وفي تصريحات سابقة، أكد المتحدث باسم الحكومة الأفغانية، ذبيح الله مجاهد أن "إيران تلتزم بتوسيع مشروع سكة حديد خواف – هرات ليشمل مناطق إضافية مثل بدخشان وصولًا إلى الصين. هذا المشروع سيجعل هرات مركزا اقتصاديا وتجاريا رئيسيا في المنطقة ويعزز من مكانة أفغانستان على الصعيدين الإقليمي والدولي".
"فرصة كبيرة"يقول الخبير الاقتصادي الأفغاني، شمس الرحمن أحمدزي لـ(الجزيرة نت) إن المشروع يمثل فرصة كبيرة لأفغانستان لتعزيز مكانتها الاقتصادية في المنطقة؛ فلا يقتصر على تسهيل حركة التجارة، بل يسهم في تطوير بنية أفغانستان التحتية للنقل، وبالتالي تزيد القدرة على جذب الاستثمارات الخارجية.
إعلانويضيف أنه من خلال تسهيل عملية النقل، ستتوفر للمستثمرين طرق أسرع وأرخص للوصول إلى الأسواق الإقليمية والعالمية، متوقعا أن يسهم الخط الحديدي في خفض التكاليف، وبالتالي تسريع النمو الاقتصادي، كما أنه يتيح فرصًا تجارية جديدة في القطاعات الزراعية والصناعية.
على الرغم من الفوائد المتوقعة لمشروع سكة حديد "هرات – خواف"، فإن ثمة تحديات قد تواجه تنفيذ المشروع بشكل كامل، ومن أبرز هذه التحديات:
التمويل: رغم أن التعاقدات مع الشركات الدولية وخاصة من روسيا قد توفر التمويل اللازم، فإن التحديات الاقتصادية الداخلية، مثل التضخم والعقوبات، قد تؤثر على القدرة على تأمين التمويل المستدام. التعاون الإقليمي: على الرغم من التعاون الجيد بين أفغانستان وإيران، قد تواجه الحكومة الأفغانية تحديات في تعزيز التعاون مع دول أخرى في المنطقة بسبب التوترات الجيوسياسية. العوائق الجمركية: قد تشهد حركة التجارة عبر سكة حديد "هرات – خواف" بعض التأخير بسبب العوائق الجمركية، وقد تؤثر القوانين والإجراءات الجمركية على سرعة نقل البضائع، حيث إن التعقيدات الجمركية قد تؤدي إلى زيادة التكاليف، وتباطؤ عمليات التصدير والاستيراد، مما يؤثر على الكفاءة المتوقعة من المشروع. أبعاد اجتماعيةيمكن لمشروع سكة حديد "هرات – خواف" أن يكون له تأثير اجتماعي إيجابي على المجتمع الأفغاني؛ فمن خلال توفير فرص العمل في مجالات البناء والصيانة، سيحسن المشروع من مستوى معيشة السكان المحليين في المناطق التي يمر بها الخط الحديدي.
بالإضافة إلى ذلك، قد يسهم المشروع في تحسين الظروف الاجتماعية عبر توفير فرص اقتصادية جديدة، وخفض البطالة، وتعزيز المستوى المعيشي.