ابن أسطورة الأوسكار دانيال داي-لويس يعيده إلى السينما بعد سنوات من الاعتزال
تاريخ النشر: 2nd, October 2024 GMT
بعد 7 سنوات من الاعتزال، من المنتظر أن يعود الممثل البريطاني دانيال داي-لويس إلى الشاشة الكبيرة، ليؤدي دور البطولة في فيلم "أنيمون" (Anemone)، الذي يُعد أول فيلم طويل من إخراج ابنه رونان داي-لويس.
وشارك دانيال وابنه رونان في كتابة سيناريو الفيلم الذي يتعرض للعلاقات المعقدة بين الآباء والأبناء والإخوة وتعقيدات العلاقات الأسرية.
موقع "فاراييتي" الأميركي نقل عن رئيس شركة "فوكاس فيتشرز" المنتجة للفيلم بيتر كوجاوسكي، قوله "نحن متحمسون للغاية للتعاون مع المبدع رونان داي-لويس في أول فيلم طويل له، إلى جانب والده دانيال داي-لويس كمتعاون إبداعي. لقد كتبوا سيناريو استثنائيا حقا، ونتطلع إلى تقديم رؤيتهم للجمهور".
كان دانيال أعلن اعتزاله التمثيل في عام 2017 قبل إصدار فيلمه "خيط وهمي" دون توضيح سبب محدد، وقال المتحدث باسمه في بيان آنذاك "إنه ممتن جدا لكل زملائه وجمهوره على مر السنين. هذا قرار شخصي ولن يتم التعليق عليه مرة أخرى".
في مقابلة لاحقة مع مجلة "دبليو" الفنية المختصة، أشار داي-لويس إلى أن قراره بالاعتزال لم يكن مخططا له مسبقا، موضحا أن الإعلان عن الاعتزال كان طريقة لإلزام نفسه بذلك القرار.
وأضاف، "كنت أعلم أن إصدار بيان أمر غير مألوف، لكنني أردت وضع حد نهائي. لم أرغب في التورط في مشروع آخر. طوال حياتي كنت أتحدث عن التوقف عن التمثيل، ولا أعرف لماذا كان الأمر مختلفا هذه المرة، ولكن شعرت بأنني بحاجة إلى التقاعد".
وكان دانيال قد حضر حفل توزيع جوائز المجلس الوطني للمراجعة في وقت سابق من هذا العام، حيث جمعه لقاء مع مخرج فيلم "عصابات نيويورك" (Gangs of New York) مارتن سكورسيزي، مما أشعل التكهنات حول إمكانية تعاونهما مجددا في المستقبل.
وخلال تسلمه جائزة أفضل مخرج عن فيلمه "قتلة زهرة القمر" (Killers of the Flower Moon)، قال سكورسيزي "لقد صنعنا فيلمين معا وكانت من أعظم تجارب حياتي. ربما يكون هناك وقت لفيلم آخر. ربما، إنه الأفضل".
ومن بين أبرز أعمال دانيال داي-لويس فيلم "قدمي اليسرى" (My Left Foot) الذي جسد فيه شخصية الكاتب والرسام الأيرلندي كريستي براون الذي يعاني من الشلل الدماغي، مما أهّله للفوز بجائزة الأوسكار لأفضل ممثل، كما حقق نجاحا كبيرا في فيلم "ستسيل الدماء" (There Will Be Blood) الذي نال عنه جائزة الأوسكار الثانية لأفضل ممثل.
وفي عام 2012، جسد دور الرئيس الأميركي إبراهام لينكولن في فيلم "لينكولن" (Lincoln) للمخرج ستيفن سبيلبيرغ، وهو الدور الذي فاز عنه بجائزته الثالثة للأوسكار لأفضل ممثل.
وإلى جانب كونه الوحيد الذي يفوز بجائزة الأوسكار عن فئة أفضل ممثل 3 مرات، ظفر الممثل البريطاني بـ4 جوائز "بافتا"، وبجائزة "غلودن غلوب" مرتين. وفي العام 2014، تم تكريمه بمنحه لقب فارس من قبل المملكة المتحدة لخدماته للفن الدرامي.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات
إقرأ أيضاً:
حلم البركة يتحول إلى مأساة.. أسطورة بئر العين بعد العثور على البدري أسفل الجبل بسوهاج
في قلب صحراء سوهاج الشرقية، وعلى بعد ستة كيلومترات من حي الكوثر، تقبع "بئر العين"، تلك البقعة التي تختلط فيها الحقيقة بالأسطورة.
وتنبض بحكايات شعبية عن الأمل والشفاء، ويتوافد إليها المئات كل عام، طامحين في بركة ماء يُعتقد أنها تفتح أبواب الرزق وتُذهب العقم وتحقق الأمنيات.
وبين طقوس الرجاء وهمسات الزائرين، تحوّلت هذه الأرض الأسطورية إلى مشهد مأساوي، بعد العثور على جثمان طالب عشريني أسفل أحد جبال المنطقة، عقب تغيبه لعدة أيام.
تفاصيل الواقعةوتعود أحداث الواقعة عندما تلقى اللواء صبري صالح عزب، مساعد وزير الداخلية مدير أمن سوهاج، إخطارًا من مأمور قسم شرطة الكوثر، يفيد بورود بلاغ من المدعو "مصطفى م. أ. ع"، 23 عامًا، نجار، ويقيم بمركز أخميم.
يفيد بالعثور على جثة شقيقه أسفل الجبل الشرقي بمنطقة بئر العين، بدائرة القسم.
وعلى الفور، انتقلت قوة من مباحث القسم، وتبين أن الجثة تعود للمدعو "البدري"، 20 عامًا، طالب، ومقيم بذات العنوان.
وبمناظرة الجثة، تبين أنه يرتدي كامل ملابسه، ويعاني من كسور متفرقة بالجسم، وتم نقل الجثمان إلى مشرحة مستشفى أخميم المركزي تحت تصرف النيابة العامة.
وأكد شقيق المتوفي في أقواله، أن شقيقه خرج من المنزل يوم 1 أبريل الجاري بهدف التنزه والتقاط الصور التذكارية في منطقة بئر العين الجبلية، إلا أنه لم يعد منذ ذلك الوقت.
ولم يتم تحرير محضر بغيابه لانشغاله بالبحث عنه على مدار الأيام الماضية، حتى تم العثور عليه جثة هامدة أسفل الجبل.
وأوضح أن الوفاة نتجت عن سقوطه من أعلى الجبل، ولم يتهم أحدًا بالتسبب في وفاته، كما نفى وجود أي شبهة جنائية، وهو ما أكدته التحريات الأولية وتقارير الكشف الظاهري.
منطقة "بئر العين"، التي تكتسي بغموض الطبيعة الجبلية، تشتهر منذ عقود بأنها وجهة للباحثين عن الإنجاب والبركة، حيث يعتقد سكان القرى المجاورة أن مياه البئر قادرة على شفاء المرأة العقيمة وتحقيق الرجاء.
وتبدأ رحلات الزائرين إليها مساء الخميس من كل أسبوع، حاملين الذبائح والطعام، ويتجمعون في أجواء روحانية، يغمرها الإيمان والتعلق بالأمل.
وفي محيط البئر، يُقام مسجد صغير بجوار ضريح يُعرف بضريح الشيخ "شيخون"، شُيد عام 1985 بعد تكرار رؤى روحية لأهالي المنطقة، يتخللها ماء متدفق من بين الصخور، يضفي على المكان طابعًا فريدًا من الصفاء والغموض.
وعلى الرغم من طابع الأسطورة الذي يغلف المنطقة، إلا أن التضاريس الصعبة ووعورة الطريق، خاصة بعد النقطة التي تُعرف بـ"العتبة الكبرى"، تجعل من التنقل في الجبل مغامرة محفوفة بالمخاطر، وهو ما قد يفسر تكرار الحوادث في تلك المنطقة.
بين قدسية المكان وخرافاته، يبقى المشهد الأخير لهذا الشاب هو الأكثر صدقًا ووجعًا.
مأساة سقطت فوق صخرة من الأساطير، لترسخ في ذاكرة المكان أن لكل أسطورة ثمن، ولكل أمنية طريق قد يكون وعرًا أكثر مما يُتصوّر.