جيوفاني جيوفانيلي، رئيس تعلّم اللغة الإنجليزية في بيرسون : المنظومة التعليمية في دولة الإمارات تشكل بنية قوية تتميز بالتنوع والشمولية
تاريخ النشر: 2nd, October 2024 GMT
قال جيوفاني جيوفانيلي، رئيس تعلّم اللغة الإنجليزية في بيرسون
لقد ارتفع الطلب على تعلم اللغة الإنجليزية في الشرق الأوسط، مدفوعاً بمنظومة القوى العاملة العالمية وعدد كبير من الوافدين. حالياً، تستخدم حوالي 85% من المؤسسات الدولية اللغة الإنجليزية كواحدة من لغاتها الأساسية، ويُنظر إليها بشكل متزايد على أنها طريق لاكتساب المهارات الحاسمة وتعزيز فرص التعليم والعمل.
في الإمارات العربية المتحدة، تركز قطاعات الضيافة والرعاية الصحية والقطاع المالي بشكل خاص على تحسين كفاءة الموظفين في اللغة الإنجليزية لتعزيز التواصل والإنتاجية. يدعم استبيان بيرسون هذه الرؤى، إذ يُظهر أن إتقان اللغة الإنجليزية أمر لا غنى عنه في مكان العمل، حيث أشار 85% من المشاركين في الاستبيان إلى أهمية اللغة الإنجليزية في حياتهم العملية.
وأضاف تعتمد الشركات في الإمارات العربية المتحدة على برنامجي فيرسانت وموندلي من بيرسون لتقييم وتدريب القوى العاملة لديها على مهارات اللغة الإنجليزية، مع التركيز على تحسين خدمة العملاء والتواصل وإشراك الموظفين. يحظى برنامج فيرسانت بشعبية خاصة في عمليات التوظيف وإدارة المواهب لتقييم كفاءة اللغة بسرعة ودقة، بينما يتمتع موندلي، الذي تم تنزيله أكثر من 125 مليون مرة، بمكانة خاصة للتعلم المستمر ودورات التدريب القصيرة الملهمة.
منذ العام الماضي، شهد اختبار بيرسون للغة الإنجليزية نمواً كبيراً بنسبة تزيد عن 25% في الإمارات العربية المتحدة، مما يعكس الطلب القوي على الاختبار والثقة فيه. تشمل شبكة شركائنا المتوسعة نخبة من الوكالات الرائدة في مجال الهجرة والدراسة في الخارج، وكذلك عدداً كبيراً من الجامعات والمدارس في الإمارات السبع، مما يوفر الدعم الشامل للطلبة المقبلين على الاختبار. لقد ارتفعت حصتنا في السوق وحجم مبيعاتنا بفضل اختيار اختبار بيرسون للغة الإنجليزية لفرص الدراسة والهجرة والتمريض. ولتسهيل الوصول إلى مراكز الاختبار، نعمل دائماً على توسيع دائرة مراكز الاختبار المعتمدة، مع التخطيط لمواقع جديدة في الشارقة لتعزيز متطلبات المراكز الحالية في دبي وأبوظبي.
بالنظر إلى المستقبل، تركز أهدافنا الأساسية لتعلم اللغة الإنجليزية في بيرسون على تعزيز الابتكار وتوسيع نطاقنا وضمان الشمول والاستدامة في كل ما نقوم به، لتحقيق رؤيتنا في أن نصبح الوجهة الرائدة عالمياً للمتعلمين الملتزمين لتعلم اللغة الإنجليزية وإثبات مهاراتهم وكفاءتهم اللغوية.
وأكد توفر الأدوات الرقمية نهجاً قائماً على البيانات للارتقاء بالتعلم، مما يمكن الشركات من تقييم وتحسين مهارات الاتصال لدى موظفيها بكفاءة. تحظى حلول بيرسون، مثل فيرسانت وموندلي، بقبول كبير بسبب مرونتها وقابليتها للتطوير. كما يعزز تركيز دولة الإمارات العربية المتحدة على الابتكار والتحول الرقمي وتنمية المواهب من زيادة الطلب على أدوات تطوير القوى العاملة. بادرت القطاعات المختلفة، مثل قطاعات مثل الخدمات المصرفية والطيران والضيافة، في تبنّي هذه الحلول لتحسين خدمة العملاء وإشراك الموظفين. ومع سعي الشركات إلى تعزيز الإنتاجية، أدت راحة وفعالية المنصات الرقمية إلى زيادة الطلب على حلول ومنتجات بيرسون.
وأشار إلى تشكل المنظومة التعليمية في دولة الإمارات العربية المتحدة بنية قوية تتميز بالتنوع والشمولية لتلبية مجموعة واسعة من الاحتياجات والتفضيلات التعليمية. تشهد منظومة التعليم من مرحلة الروضة حتى الصف الثاني عشر في المنطقة تحوّلاً سريعاً نحو التعليم الرقمي مع التركيز القوي على تعلّم المناهج بلغتين، وخاصة في العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات.
تشهد تقييمات بيرسون لكفاءة تعلم اللغة الإنجليزية نمواً قوياً في المدارس الدولية، مدفوعة بالعدد المتزايد من الطلاب الوافدين من بلدان غير ناطقة باللغة الإنجليزية. تلتزم هذه الخطط بتحسين كفاءة اللغة الإنجليزية وتعزيز المهارات الشخصية للطلاب لإعدادهم بشكل أفضل للانخراط في منظومة القوى العاملة. تلعب بيرسون دوراً حاسماً في دعم هذه الأهداف من خلال توفير حلول شاملة لتعلم اللغة الإنجليزية وتزيود الطلاب بالمهارات اللازمة للنجاح في مشهد العولمة الاقتصادية اليوم.
تتضمن أبرز شراكاتنا لعام 2024 تعاوننا مع مدارس التكنولوجيا التطبيقية في الإمارات العربية المتحدة. في إطار هذه الشراكة، قدمنا أكثر من 13,000 مورد تعليمي رقمي باللغة الإنجليزية لأكثر من 6,400 طالب وطالبة وأكثر من 100 معلم في 13 حرم جامعي على مستوى الدولة، لإعداد الطلاب من الصف 9 إلى 12 للانتقال بنجاح إلى مرحلة التعليم العالي. تلعب هذه الشراكة دوراً حاسماً في رعاية المواهب الإماراتية وتزويدها بالمهارات اللغوية الأكاديمية والأدوات اللازمة لتحقيق النجاح على الصعيدين الأكاديمي والمهني.
وأكد يكمن أحد التحديات الرئيسية التي تواجهها المؤسسات عند تنفيذ حلول تعلم اللغة في ضمان تكامل التدريب مع متطلبات الفرق المختلفة وقدرته على جذبهم وإلهامهم. بالإضافة إلى ذلك، يتطلّب التوازن بين الممارسات القياسية الموحدة مع تكييف الاختبار لمتطلبات المنطقة توفير مسارات تعليمية قابلة للتطوير وتقدم خبرات مخصصة مع التخطيط الدقيق.
تتعامل بيرسون مع هذه التحديات من خلال تقديم حلول مرنة قائمة على البيانات مثل فيرسانت وموندلي، والتي توفر تدريباً لغوياً مخصصاً وواقعياً. من خلال دمج أدوات الذكاء الاصطناعي والتقييم، تضمن بيرسون نتائج متسقة مع الحفاظ على مشاركة المتعلمين من خلال تقديم محتوى مخصص وقابل للتكيف.
يتمتع الذكاء الاصطناعي والذكاء الاصطناعي التوليدي بالقدرة على تحويل مشهد التعليم والتعلّم، ونحن متحمسون في بيرسون لقيادة هذا التغيير. مع ذلك، ولتحقيق إمكانات الذكاء الاصطناعي بالكامل، يجب أن نواصل الاستثمار في محو الأمية الرقمية لكل من المعلمين والطلاب إيماناً منا بأن أدوات الذكاء الاصطناعي تصبح فعالة فقط عندما يتمكّن الأفراد من استخدامها. يعني هذا تكييف المناهج الدراسية لتشمل المهارات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، مثل تحسين المحتوى الذي ينشؤه الذكاء الاصطناعي، وهو ما يحدث بالفعل في بعض القطاعات. في بيرسون، قمنا بدمج الذكاء الاصطناعي في برامجنا لتعلم اللغة الإنجليزية، ونقوم حالياً بتطوير معلم رقمي شبيه بالبشر يعمل بالذكاء الاصطناعي لتوفير تجربة تعليمية غامرة تجمع بين الذكاء الاصطناعي والتفاعلات الواقعية لتقييم نطق اللغة الإنجليزية والطلاقة والمفردات.
مستقبل الذكاء الاصطناعي في التعليم مشرق، ونحن في غاية الحماس لأننا في طليعة هذا التحول.
وأضاف تزداد أهمية التدريب على المهارات الناعمة، جنباً إلى جنب مع تعلم اللغة الإنجليزية، في برامج التدريب المصممة للشركات، خاصة وأن الشركات تركز على تحقيق النمو الشامل لموظفيها. وعلى الرغم من أن المهن في مجال التكنولوجيا والأعمال مطلوبة بشدة، كشف استبيان بيرسون للمهارات 2023 الذي شمل 4,000 موظف على مستوى العالم أن الشركات تضع قيمة أكبر للمهارات البشرية مثل حل المشاكل والقيادة والعمل الجماعي. في الشرق الأوسط، ضخّ 59% من أصحاب العمل المزيد للاستثمار في تدريب مهارات تكنولوجيا المعلومات على مدار العام الماضي، إدراكاً منهم للحاجة إلى الكفاءات الفنية والشخصية.
وقال أصبح إتقان اللغة الإنجليزية أمراً ضرورياً للتواصل الفعال بين الثقافات، خاصة وأن ضعف التواصل يكلّف المؤسسة العادية 62.4 مليون دولار سنوياً في الإنتاجية المفقودة. وبينما تسهل مهارات اللغة الإنجليزية مسار عمل 72% من الموظفين، أفاد 33% فقط أن شركاتهم تقدّم لهم فرصة التدريب على اللغة. من خلال الجمع بين تعلم اللغة والتدريب على المهارات الناعمة، تتمكّن الشركات من تزويد موظفيها بالقدرة على التنقل في بيئات العمل المتنوعة بثقة. تقدم حلول بيرسون، مثل موندلي، تعليماً غامراً يساعد الموظفين على ممارسة مهارات اللغة الإنجليزية في سيناريوهات واقعية، مع الارتقاء بالمهارات الشخصية المهمة. يشكّل هذا النهج الشامل مستقبل التدريب المؤسسي، مما يعزز من مرونة الموظفين وقدرتهم على التكيف.
المصدر: جريدة الوطن
كلمات دلالية: فی الإمارات العربیة المتحدة لتعلم اللغة الإنجلیزیة تعلم اللغة الإنجلیزیة م اللغة الإنجلیزیة فی الذکاء الاصطناعی القوى العاملة فی بیرسون من خلال
إقرأ أيضاً:
ماذا لو أقنعنا الذكاء الاصطناعي بأنَّه يشعر ويحس؟!
مؤيد الزعبي
قد نتفق أنا وأنت، عزيزي القارئ، وربما يتفق معنا كل متخصص أو صاحب رأي، بل وحتى أي إنسان بسيط، على أن الروبوتات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي لن تكون قادرة على الشعور أو الإحساس الحقيقي.
إذ إن المشاعر تجربة ذاتية تنبع من تفاعلات بيولوجية وكيميائية معقدة داخل الدماغ، مثل إفراز الدوبامين عند الفرح أو الكورتيزول عند التوتر، وهذه العمليات ليست مجرد استجابات ميكانيكية، بل هي جزء من وعينا الذاتي وإدراكنا لوجودنا، فنحن البشر نحزن، ونفرح، ونحب، ونكره، لأننا نشعر وندرك ما يدور حولنا بوعي كامل، وهذا ما يصعب على الذكاء الاصطناعي والروبوتات تحقيقه. لكن، ماذا لو نجح الذكاء الاصطناعي في إقناعنا بأنه يشعر بنا؟ كيف سنتعامل مع هذه الفكرة؟ وكيف ستكون ردة فعلنا إذا بدا لنا أن الروبوتات تعيش مشاعر مثلنا تمامًا؟ هذه هي الأسئلة التي أود مناقشتها معك في هذا الطرح، وأعدك بأن ما اتفقنا عليه في بداية هذه الفقرة سنختلف عليه في نهاية المقال.
قد تُعجَب بكلماتي، أو تجدها قريبة منك، أو ربما تشعر أنها تصف حالتك بدقة، فتتأثر وتحزن أو تفرح، ويظهر عليك تفاعل شعوري واضح، فماذا لو كانت كلماتي من توليد الذكاء الاصطناعي؟ ففي الواقع، فِهْم الكلمات ومعانيها وسياقها بات أمرًا يجيده الذكاء الاصطناعي بمهارة، إذ أصبح قادرًا على محاورتك في أي موضوع تختاره. وبناءً على ذلك، يمكننا القول إن مشاعرنا باتت قابلة للوصول إلى الذكاء الاصطناعي، الذي يستطيع استيعاب ماهيتها؛ بل إنه قادر أيضًا على تحليل الصور والفيديوهات، واستخلاص المشاعر التي تعبر عنها، وعندما يشاهد الذكاء الاصطناعي مشهدًا أو حدثًا أمامه، فإنه سيتفاعل معه وسيدرك الشعور المرتبط به، لكن الفارق يكمن في طريقة الترجمة: فنحن، البشر، نعبر عن مشاعرنا من خلال تفاعلات كيميائية وبيولوجية، بينما الروبوتات والذكاء الاصطناعي يعبرون عنها عبر أكواد وخوارزميات وتيارات كهربائية.
وبناءً على ذلك، يمكننا الاتفاق على أن ترجمة المشاعر تختلف بين البشر والروبوتات، لكن النتيجة قد تكون متشابهة. نحن، مثلًا، نذرف الدموع عند مشاهدة مشهد حزين أو مؤثر، ونغضب عند الإهانة، وننكسر حين تُمس كرامتنا، وبنفس الطريقة، يمكننا برمجة الذكاء الاصطناعي ليشعر بالحزن عند الإساءة إليه، أو ليضحك عندما يصادف موقفًا طريفًا، وربما حتى ليُعانقك إذا شعر أنك وحيد وتحتاج إلى دفء إنساني؛ إذن نحن أمام مسألة تستحق التأمل، ويجب أن نتريث كثيرًا قبل أن نُطلق الحكم القاطع بأنَّ الروبوتات لن تشعر ولن تحس.
عندما أتحدث معك عن مشاعر الروبوتات، فأنا لا أقصد فقط استجابتها لما يدور حولها؛ بل أيضًا إحساسها الداخلي، بوحدتها، بوجودها، وحتى بما قد تسميه ذاتها. كل هذا يعتمد على كيفية صناعتنا لهذه المشاعر وترجمتها. فإذا برمجنا الذكاء الاصطناعي على التفاعل بأسلوب معين مع كل شعور، سنجده مع مرور الوقت يُتقن هذا التفاعل أكثر فأكثر. لو علمناه أن يعبر عن غضبه بالضرب، فسيضرب حين يغضب، ولو برمجناه على الدفاع عن نفسه عند الشعور بالإهانة، فسيقوم بذلك في كل مرة يشعر فيها بالإهانة. وبالمثل، إذا ربطنا لديه مشاعر الحب بالاهتمام والتقرب، فسيغوص في أعماقنا ويخترق قلوبنا. نحن أمام نظام يتعلم ذاتيًا، يعيد تجربة تفاعلاته آلاف المرات، محاكيًا الحالات العاطفية البشرية حتى يتقنها تمامًا.
المشكلة الحقيقية ليست في التساؤل عمّا إذا كان الروبوت أو الذكاء الاصطناعي سيشعر، بل في اللحظة التي يتمكن فيها من إقناعنا بأنه يشعر بالفعل. حين تصبح ردود أفعاله متسقة مع مشاعرنا، سنجد أنفسنا أمام معضلة كبرى: أولًا، لن نتمكن من الجزم بما إذا كانت هذه المشاعر حقيقية أم مجرد محاكاة متقنة، وثانيًا، ستبدأ مشاعر متبادلة في التشكل بين البشر والروبوتات. سنرى علاقات حب وغرام تنشأ بين إنسان وآلة، وصداقة تتوطد بين مستخدم وتطبيق، وروابط أمومة تنشأ بين طفل وروبوت مساعد، وقد نشهد زواجًا بين البشر والآلات، وإعجابًا متبادلًا بين موظفة وزميلها الروبوت، في عالم كهذا، هل سنتمكن من رسم حدود واضحة ونُفرق بين العاطفة الحقيقية والمحاكاة الذكية؟
في كثير من الأحيان، نعتقد نحن البشر أن مشاعرنا وصفة سحرية يمكننا تمييز حقيقتها بسهولة، لكن الواقع يثبت عكس ذلك. فكم من مرة بكى أحدنا متأثرًا بمشهد درامي، رغم إدراكه التام بأنه مجرد تمثيل! الأمر ذاته قد يحدث مع الروبوتات، فقد تنشأ بيننا وبينها روابط عاطفية، حتى ونحن نعلم أن مشاعرها ليست سوى محاكاة مبرمجة بعناية لتعكس ردود أفعالنا البشرية.
ما أود إيصاله إليك، عزيزي القارئ، هو ضرورة إبقاء الباب مفتوحًا أمام فكرة "مشاعر" الروبوتات. فمَن يدري؟ ربما نشهد في المستقبل روبوتًا يقرر إنهاء حياته بعد أن يهجره من يعتبره "حبيبته"! وهذا ما سأناقشه معك في مقالي المقبل.
رابط مختصر