«الصحة»: مصر اتخذت خطوات جدية في مجال التنمية البشرية
تاريخ النشر: 2nd, October 2024 GMT
قالت الدكتور عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان لشئون السكان، إن الاهتمام بأول عامين للطفل بداية من وجودة في بطن أمه يمثل 85% من صحة الإنسان، لذلك لابد من الاهتمام بالألف يوم الذهبية، بداية من وجود الجنين في رحم الأم مرورا بالخروج إلى الحياة نهاية بفترة التأسيس الخاصة بالأطفال من تغذية صحيحة للوصول لأجيال صحية قادرة على العطاء لوطنه ولأسرته والمجتمع ككل.
وأضافت «الألفي»، خلال ورشة عمل بالتعاون مع اليونيسيف لعدد من محرري وزارة الصحة، الفترة الحالية تشهد أقصي اهتمام بصحة الإنسان المصري بشكل عام والأجيال الصغيرة التي تعد أمل المستقبل والحاضر، مشيرة إلى أن التغذية غير السليمة تؤثر سلبيًا على تفاعل الطفل مع المجتمع والبيئة المحيطة.
وأشارت إلى أن مصر اتخذت خطوات جدية في مجال التنمية البشرية، وحصلت مصر على المركز 106 من 220 وهذا المركز نتيجة سوء التغذية التي بدورها أدت التقزم والسمنة، وبدورهما يتم الوصول إلى عدم التحصيل الدراسي والتفاعل مع البيئة المحيطة، مشيرة إلى أنه يجب الاهتمام بالطفل بداية من وجوده في رحم الأم.
وأكدت نائب وزير الصحة والسكان لشئون السكان، أن مصر تتربع على معدلات القيصرية بنسبة 72% من إجمالي عدد الولادات وهي النسبة ليست بالقليلة، والتي بدورها تؤدي إلى مشكلات كبيرة لدى أطفال الولادة القيصرية ومن أبرزها التوحد، تشوهات خلقية، هذا بالإضافة إلى أن الولادة القيصرية تؤثر على الساعة الذهبية الأولي للطفل التي يحصل عليها 27% من الأطفال.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: الصحة وزارة الصحة الولادة القيصرية الألبان الصناعية إلى أن
إقرأ أيضاً:
من الخرطوم إلى دارفور.. الحرب تعيد مناطق إلى بؤرة الاهتمام
الفاشر- مع إعلان الجيش السوداني سيطرته الكاملة على العاصمة الخرطوم، تحول الصراع بوضوح نحو غرب السودان، وبالتحديد إلى إقليم دارفور، الذي عاد ليكون في دائرة الاهتمام وسط تصاعد التعقيدات الأمنية والإنسانية.
وتشهد مدينة المالحة، التي تقع على بعد نحو 210 كيلومترات شمال مدينة الفاشر قرب الحدود الليبية، معارك عنيفة بين الجيش وقوات الدعم السريع التي تسعى إلى إثبات قدرتها على الصمود، رغم انهيارها وسط اتهامات دولية بارتكابها انتهاكات جسيمة ضد المدنيين.
وتشكل استعادة السيطرة على الخرطوم نقطة تحول إستراتيجية للجيش السوداني، ليس فقط من الناحية السياسية، بل أيضا من حيث إعادة توجيه الموارد العسكرية نحو جبهات أخرى مثل دارفور. ووفقا لتقارير محلية، سيعيد الجيش، بالتنسيق مع القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح، السيطرة على نقاط إستراتيجية في دارفور في القريب العاجل.
في حديثه للجزيرة نت، قال عضو مجلس السيادة الانتقالي صلاح رصاص، إن العمليات العسكرية الحالية تهدف إلى استعادة سيادة الدولة وحماية المدنيين من "المليشيات" التي ترفض نزع سلاحها. وأكد أن الجيش سيواصل تقدمه في جميع محاور العمليات "للقضاء على المليشيات وفرض الأمن في البلاد"، وأن المرحلة القادمة ستكون حاسمة وتركز على القضاء على "البؤر الإرهابية" التي تعرقل الاستقرار.
وأعرب رصاص عن قلقه العميق تجاه الأوضاع الإنسانية في البلاد خاصة دارفور، وقال، إن الحكومة ملتزمة بفتح ممرات إنسانية آمنة، وإنها تعمل بجد لتقديم الدعم اللازم للمتضررين. وذكر أن الانتصارات في الخرطوم لا تعني نهاية الحرب، بل هي "بداية للانتهاء من المليشيات وداعميها في الداخل والخارج".
وبحسب ناشطين محليين في منطقة المالحة، نجح الجيش في مواجهة وإخماد هجوم من ثلاث مجموعات تتبع قوات الدعم السريع، والتي شنت هجوما على المنطقة، يوم الخميس الماضي، حيث تسللت بعض عناصرها إلى داخل المدينة.
إعلانوذكر الناشطون، الذين فضلوا عدم الكشف عن هويتهم، أن الهجوم انطلق من الاتجاه الجنوبي الغربي، قرب موقع تمركز قوات الاحتياطي المركزي التابعة للحكومة السودانية، وأن المواطنين فوجئوا بوجود عناصر الدعم السريع في المدينة والذين "استباحوا سوقها بالكامل، مما أسفر عن مقتل نحو 40 شخصا وإصابة آخرين، مع ارتكاب فظائع في المنطقة".
وتظهر التقارير الميدانية، أن الجيش السوداني، بالتعاون مع القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح، حقق تقدما ملحوظا في منطقة المالحة بهدف استعادة السيطرة على نقاط إستراتيجية. بينما تتنافس الأطراف المختلفة للهيمنة على الممرات الحيوية ومراكز الإمداد في الصحراء الواسعة، مما يضيف بعدا جديدا للصراع المستمر في البلاد.
عجزوفقا للعقيد أحمد حسين مصطفى، المتحدث الرسمي باسم هذه القوة المشتركة، فإن "تصرفات مليشيات الدعم السريع تُظهر عجزها، إذ تسعى إلى البحث عن أحداث تعويضية للتخفيف من آثار الهزائم الكبيرة التي تكبدتها في مختلف جبهات القتال".
وفي حديثه للجزيرة نت، أكد أن "هذه الأفعال الإجرامية التي ترتكبها المليشيات ليست سوى محاولة للهروب من الواقع المرير، وأنهم في حالة انهيار تام وأصبحوا خارج نطاق الفعل والتأثير". وأوضح أن القوة المشتركة "ستواصل مطاردتهم في جميع المناطق التي دنسوها".
تُعتبر مدينة المالحة نقطة حيوية بالنسبة للقوات العسكرية لِما تتمتع به من موقع إستراتيجي متميز يبعد 210 كيلومترات شمال مدينة الفاشر قرب الحدود السودانية الليبية، ما يُعزز من قدرة الوجود العسكري على تأمين الحدود والمراقبة الفعالة للحركة عبرها، مما يجعلها قاعدة مثالية لأي عمليات عسكرية أو لوجستية.
وتشكل أيضا، حلقة وصل رئيسية بين السودان وليبيا، مما يُتيح إمكانية التحكم في طرق الإمداد والتجارة التي تمر عبر الصحراء الكبرى. وبحسب مراقبين محليين، يُعتبر هذا عنصرا محوريا في التخطيط العسكري.
إعلانكما تساهم نقطة الجمارك النشطة في المدينة في تنظيم حركة البضائع والأفراد بطريقة تؤمن السيطرة على العمليات العسكرية. علاوة على ذلك، يُعزز وجود قبيلة الميدوب في المنطقة من البعد الاجتماعي والسياسي لاستخدامه كداعم محلي لأيّ إستراتيجيات عسكرية تنفّذ هناك.
هزائم متتاليةمن جهته، يقول يعقوب الدموكي المستشار الإعلامي السابق لقائد قوات الدعم السريع، وأحد الذين انشقوا عنها، للجزيرة نت، إن "المليشيا" تسعى للسيطرة على مدينة المالحة لتأمين ممرات حيوية تتيح لها الحصول على الإمدادات العسكرية الضرورية من ليبيا لضمان استمرار قواتها.
وأشار إلى أن الوضع أصبح أكثر تعقيدا بعد الهزائم المتتالية التي تعرضت لها القوات في العاصمة الخرطوم ومناطق أخرى مثل ولاية الجزيرة، معتبرا أنها كانت ضربة قوية أثرت سلبا على قدرتها وتوجهاتها المستقبلية.
ووفق الدموكي، تبحث قوات الدعم السريع الآن عن مخرج جديد "من خلال التنسيق مع ليبيا، وتحديدا مع قائد الجيش الوطني الليبي، خليفة حفتر، مما يعكس رغبتهم في إيجاد حليف يساعدهم في تجاوز الأزمات التي يواجهونها". وأكد أن جميع تلك المحاولات فشلت، مما يقلل من فرص نجاحهم، وأنه في ظل هذه الظروف الصعبة، قد يتم القضاء عليهم نهائيا في القريب العاجل".
وتسببت المعارك الجارية في المالحة والمناطق المجاورة لها في نزوح نحو 15 ألف أسرة خلال 48 ساعة فقط، وفقا لما أعلنته المنظمة الدولية للهجرة الاثنين الماضي. وأوضحت في بيان لها، أن النازحين توجهوا إلى مناطق أخرى داخل المالحة، حيث لا يزال الوضع غير مستقر ولا يمكن التنبؤ بتطوره.
في السياق، أفاد السكان المحليون، عبر شهادات نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، بوجود صعوبة بالغة في الوصول إلى المساعدات الإنسانية بسبب إغلاق الممرات الأمنية.
وأكدوا، أن عشرات الأسر اضطرت إلى المشي سيرا على الأقدام نحو قرى مثل باسيرو وتكرو، إضافة إلى مدينة الدبة في شمال السودان. كما أشاروا إلى توقف شبكات الاتصال بالكامل وتعرض العديد من المنازل للحرائق، خاصة في الأحياء الجنوبية والشرقية من المدينة، إلى جانب نهب أجزاء من سوق المدينة وبعض الشاحنات الموجودة في نقطة الجمارك.
إعلان