قال تقرير أمريكي إن جماعة الحوثي في اليمن تسعى إلى تحقيق مكاسب من استمرار الصراع في الشرق الأوسط، خاصة بعد مصرع زعيم حزب الله اللبناني حسن نصر الله على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي.

 

وذكرت وكالة "أسوشيتدبرس" في تقرير لها ترجمه للعربية "الموقع بوست" إن "الأيام التي تلت تكثيف إسرائيل حملتها ضد حزب الله في لبنان، بما في ذلك الضربة التي قتلت زعيم الجماعة المسلحة حسن نصر الله، سارع المتمردون الحوثيون المدعومون من إيران في اليمن إلى إظهار أنهم لاعب مهم في الصراعات المعقدة التي تهز الشرق الأوسط".

 

وقالت "في هجوم يوم السبت، أطلق الحوثيون صاروخًا باليستيًا على المطار الرئيسي في إسرائيل أثناء عودة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من نيويورك، حيث ألقى كلمة أمام الأمم المتحدة. ويوم الاثنين، هددوا "بتصعيد العمليات العسكرية" لاستهداف إسرائيل بعد إسقاط طائرة عسكرية أمريكية بدون طيار كانت تحلق فوق اليمن".

 

وقال مسؤولون عسكريون بريطانيون ومسؤولون أمنيون خاصون إن طائرة بدون طيار محملة بالمتفجرات تحطمت على سفينة في البحر الأحمر يوم الثلاثاء بينما انفجر صاروخ على سفينة أخرى، في أحدث هجمات الحوثيين على الشحن التجاري في الممر المائي الرئيسي، وفق التقرير.

 

وذكرت أن هجمات الحوثيين لفتت مجددا الأنظار إلى المتمردين الحوثيين وأثارت تساؤلات حول أهدافهم واستراتيجياتهم.

 

وطبقا لمحللين ومراقبين فإن الصراع المتسع قد يعزز الحوثيين عسكريا ويوسع دورهم الضخم بالفعل في جميع أنحاء المنطقة - على الرغم من الضربات الانتقامية التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة والمملكة المتحدة .

 

ونقلت الوكالة عن أحمد ناجي، المحلل البارز في شؤون اليمن في مجموعة الأزمات الدولية، إنه قبل الحرب في غزة، كان يُنظر إلى الحوثيين على أنهم فصيل غالباً ما يُنسى وأقل شهرة في محور يضم إيران وقوات الحكومة السورية وحزب الله اللبناني وحركة حماس الفلسطينية ومجموعات أخرى في المنطقة.

 

وأضاف ناجي "لكن هذا تغير عندما بدأ الحوثيون في ضرب السفن في البحر الأحمر وخليج عدن أثناء توجهها إلى قناة السويس، مما شكل فجأة تهديدا أوسع نطاقا بكثير". مشيرا إلى أن "الحوثيين احتلوا مركز الصدارة خلال العام الماضي".

 

 وبحسب التقرير فإن الحوثيين يرون أن التضامن السائد بين اليمنيين مع الفلسطينيين أداة مفيدة لتجنيد مقاتلين جدد وتعزيز صفوفهم، بحسب ناجي.

 

وفي يونيو/حزيران الماضي، كشف الحوثيون عن صاروخ جديد يعمل بالوقود الصلب في ترسانتهم يشبه جوانب صاروخ سابق عرضته إيران، وصفته طهران بأنه يطير بسرعة تفوق سرعة الصوت.

 

وفق التقرير "لقد كان حجم تصرفات الحوثيين مفاجأة لبعض الناس، وذلك أساسا بسبب مواردهم المحدودة والحرب الأهلية الباهظة التكلفة في اليمن".

 

ووصف أحمد ناجي استراتيجيتهم بأنها "تصعيد تدريجي" تجاه إسرائيل. وأضاف أنه مع تنامي نفوذهم، من المرجح أن يكون الحوثيون - الذين اعتمدوا لسنوات على منصات إطلاق الصواريخ المحمولة وتكتيكات الكر والفر - حريصين على وضع أيديهم على أسلحة أكثر تقدمًا.

 

ودفعت حملتهم إلى الرد من قبل التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، الذي شن في فبراير/شباط ضربات على "مواقع مرتبطة بمرافق تخزين الأسلحة المدفونة عميقا لدى الحوثيين، وأنظمة الصواريخ وقاذفاتها، وأنظمة الدفاع الجوي والرادارات"، بحسب مسؤولين دفاعيين أمريكيين.

 

يقول فوزي الجودي، وهو زميل في مجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية، "من غير المرجح أن يتم ردع المتمردين في أي وقت قريب، وقد يستهدفون أيضًا السفن الموجودة في مناطق أبعد في المحيط الهندي".

 

وأضاف الجودي أنهم قد يسعون أيضا إلى "الشراكة مع ميليشيات أخرى لبناء تحالف من شأنه أن يهدد الأمن في المنطقة".

 

وخلصت الوكالة الأمريكية إلى أن الحوثيين قد يسعون أيضًا إلى استغلال مكانتهم الجديدة التي اكتسبوها بعد الضربات ضد إسرائيل في أي مفاوضات محتملة مع المملكة العربية السعودية بشأن حل الحرب الأهلية في اليمن


المصدر: الموقع بوست

كلمات دلالية: اليمن أمريكا الحوثي السعودية صراع الشرق الأوسط فی الیمن

إقرأ أيضاً:

«الحوثيون» يهاجمون أهدافاً في إسرائيل.. «ترامب» ينشر مشاهد لضربة استهدفت اليمن

ضمن الهجمات على تل أبيب، والتي تبررها بأنها رد على استئناف الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية ضد قطاع غزة، أعلنت جماعة “أنصار الله- الحوثيين” اليمنية، اليوم السبت، “شن هجوم جوي على إسرائيل.

وقال المتحدث باسم قوات “أنصار الله” العميد يحيى سريع، في بيان عسكري بثه تلفزيون “المسيرة”، إن “سلاح الجو المسير نفذ عملية عسكرية استهدفت هدفا عسكريا للعدو الإسرائيلي في منطقة يافا المحتلة، وذلك بطائرة مسيرة من نوع “يافا”.

وأضاف: “تمكنت دفاعاتنا الجوية من إسقاط طائرة استطلاعية من نوع “جاينت شارك إف 360″ بصاروخ أرض-جو في محافظة صعدة شمال غربي اليمن”.

وأكد المتحدث باسم قوات “أنصار الله”، “الاستمرار في تنفيذ الواجبات تجاه الشعب الفلسطيني المظلوم حتى وقف العدوان ورفع الحصار عن غزة”.

وأهاب “بكافة الأحرار إلى سرعة التحرك انتصارا للشعب الفلسطيني المظلوم ولوقف حرب الإبادة الجماعية التي ترتكب بحقه، فهذه الجرائم المروعة ترتكب في غزة وغدا قد تكون في مدن وعواصم وبلدان عربية وإسلامية أخرى”.

هذا “وتشن جماعة “الحوثي” هجمات بين الحين والآخر على أهداف في إسرائيل وذلك دعما لغزة، ويعد هجوم “أنصار الله” على إسرائيل، “هو الثامن منذ استئناف تل أبيب عملياتها العسكرية في قطاع غزة، في 18 مارس الماضي”.

بيان القوات المسلحة اليمنية بشأن تنفيذ عملية عسكرية استهدفت هدفا عسكريا في منطقة يافا المحتلة وذلك بطائرة مسيرة نوع "يافا"، وإسقاط طائرة استطلاعية تعمل لصالح العدو الأمريكي أثناء قيامِها بأعمال عدائية في أجواء محافظة صعدة بصاروخ أرض جو محلي الصنع.

pic.twitter.com/BZcOVKe6nO

— العميد يحيى سريع (@army21ye) April 4, 2025

“ترامب” ينشر فيديو لضربة استهدفت “الحوثيين” في اليمن

وفي المقابل، “تتعرض مناطق واسعة خاضعة لسيطرة الجماعة في اليمن، لموجة مكثفة من الهجمات الجوية الأمريكية منذ منتصف مارس 2025”.

ونشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مقطع فيديو على منصته “تروث سوشيال” قال إنه “يظهر عشرات المقاتلين “الحوثيين” الذين قُتِلوا في ضربة أمريكية في اليمن”.

وكتب ترامب في أسفل مقطع الفيديو: “هؤلاء الحوثيون تجمعوا للحصول على تعليمات بشأن هجوم”، وأضاف “عفوا، لن تكون هناك هجمات من جانب هؤلاء “الحوثيين” لن يُغرِقوا سفننا مرة أخرى”.

وردا على الهجمات الأمريكية، “أعلنت جماعة “الحوثي”، أكثر من مرة استهداف حاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس هاري ترومان” وقطع حربية تابعة لها في البحر الأحمر، كما استأنفت هجماتها على أهداف في إسرائيل تضامنا مع الفلسطينيين في قطاع غزة”.

These Houthis gathered for instructions on an attack. Oops, there will be no attack by these Houthis! 

They will never sink our ships again! pic.twitter.com/lEzfyDgWP5

— Donald J. Trump (@realDonaldTrump) April 4, 2025

صحيفة “يديعوت أحرونوت”: “الحوثيون” يتمددون إلى إفريقيا ويقتربون من إسرائيل

قالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، اليوم السبت، إن “الحوثيين يتمددون إلى إفريقيا، ويقتربون من إسرائيل”، معتبرة أن “الخطر أكبر مما نراه الآن”.

ولفتت الصحيفة إلى أن “الولايات المتحدة تشعر بالإحباط بسبب “التأثير المحدود” للعملية”، مشيرة إلى أن “الحوثيين يرسلون أسلحتهم إلى دول إضافية- وفي منطقة غير متوقعة وخطيرة للغاية”.

ولفتت الصحيفة إلى أنه “في السنوات الأخيرة، انتشر “الحوثيون”، من بين أماكن أخرى، في منطقة القرن الإفريقي، والذي يشمل جيبوتي والصومال (وكذلك أرض الصومال وبونتلاند) وإريتريا وإثيوبيا، وقد أصبحت سيطرتهم على هذه المناطق تدريجيا ذات أهمية، بهدف ترسيخ وجودهم والاقتراب أكثر من إسرائيل”.

 وفي جيبوتي، قالت الصحيفة في تقريرها إن “تأثير “الحوثيين” في جيبوتي قد يجعل من الأسهل، إغلاق ممرات الشحن في الطريق إلى إسرائيل”.

آخر تحديث: 5 أبريل 2025 - 11:03

مقالات مشابهة

  • دبلوماسي : استقرار الشرق الأوسط مفتاح أمان أوروبا
  • اتفاق أمريكي كوري لنقل بطاريات "باتريوت" من كوريا الجنوبية لللشرق الأوسط في إطار ردع الحوثيين
  • مجلة أمريكية: الحوثيون "يضحكون بصوت عالٍ" على مزاعم مغادرة إيران لليمن في ظل فشل واشنطن (ترجمة خاصة)
  • «الحوثيون» يهاجمون أهدافاً في إسرائيل.. «ترامب» ينشر مشاهد لضربة استهدفت اليمن
  • غزة هي البداية فقط.. الاحتلال يوسع دائرة الصراع لتغيير خريطة الشرق الأوسط
  • بكرى: نتنياهو لن يستطيع تحقيق حلمه في إقامة الشرق الأوسط الجديد
  • هل تضرب أمريكا إيران؟ «مصطفى بكري» يكشف مستقبل الصراع في الشرق الأوسط «فيديو»
  • استمرار قصف اليمن.. أمريكا تنقل «صواريخ باتريوت» إلى الشرق الأوسط
  • الحوثيون هدف مرجح.. أميركا تنقل منظومة باتريوت من كوريا الجنوبية إلى الشرق الأوسط
  • تقرير: إيران تتخلى عن الحوثيين وتنسحب من اليمن