تقرير: رومانيا تتبنى استراتيجية لدعم الدول الإفريقية في السلام والتنمية والتعليم
تاريخ النشر: 2nd, October 2024 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تولي رومانيا اهتماما كبيرا بالقارة الإفريقية، وتسعى إلى تقديم مساهمة كبيرة ومتميزة لتنفيذ الشراكة الاستراتيجية بين الاتحاد الأوروبي وإفريقيا، من خلال المشروعات ودعم النمو المتناغم في إفريقيا بروح التعاون البراجماتي والصادق والمتوازن بين الشركاء المتساوين.
وفي هذا الإطار، وضعت رومانيا استراتيجية تحت عنوان "رومانيا– إفريقيا: شراكة للمستقبل من خلال السلام والتنمية والتعليم"، تركز فيها على مجالات معينة لدعم الدول الإفريقية.
وذكر تقرير لسفارة رومانيا بالقاهرة، اليوم /الأربعاء/، أن بوخارست قررت مواصلة المشاركة في بعثات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في القارة، وكذلك دعم الالتزام الأوروبي من خلال بعثات التدريب المدنية والعسكرية التابعة للاتحاد الأوروبي، بهدف تعزيز قدرة السلطات والمنظمات الإفريقية على ضمان أمنها، فضلا عن دعم الدول الإفريقية لتحمل مسؤولية أكبر فيما يخص السلام والأمن في القارة الإفريقية.
وأضاف أن رومانيا تولي اهتماما كبيرا بتعزيز الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب في إفريقيا، مع التركيز على منطقة الساحل، بما في ذلك من خلال المشاركة في التحالف الدولي من أجل الساحل والتحالف العالمي ضد داعش، فضلا عن دعم بناء قدرات الدول الإفريقية في مكافحة الجريمة المنظمة والاتجار ومنع التطرف العنيف والراديكالية (من خلال البرامج الثنائية أو المشاركة في بعثات الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي).
وأوضح التقرير، أن بوخارست تعمل على دعم النهج الشامل للاتحاد الأوروبي في التعامل مع الأزمات في القارة الإفريقية، ودمج الجوانب الأمنية والتنموية والإنسانية والمناخية، فضلا عن مواصلة تنظيم برنامج التدريب السنوي بشأن الاستقرار وإعادة الإعمار بعد الصراع للدول الإفريقية، مشيرا إلى تخصيص بداية من عام 2023 ميزانية لمنطقة جنوب الصحراء الكبرى في إفريقيا، بما لا تقل عن 17 في المائة من المخصصات الإنمائية الرسمية التي تديرها سنويًا وزارة الخارجية من خلال الوكالة الرومانية للتنمية الدولية.
وأفاد بأن المساعدات الإنمائية الرسمية التي تقدمها رومانيا للدول الإفريقية ركزت في السنوات الأخيرة على مجالات التعليم ونقل الخبرات وتدريب المتخصصين، لافتا إلى أنه تم استخدام جزء من الأموال لدعم العمل الذي تقوم به المنظمات الدولية في إفريقيا مثل اليونيسيف وبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة ومكتب مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
وتابع التقرير أن رومانيا قررت زيادة عدد المنح الدراسية للشباب من دول جنوب الصحراء الكبرى في إفريقيا، وفقًا لاحتياجات التخصص التي حددتها الدول الشريكة في استراتيجياتها الإنمائية الوطنية، مع التركيز على دعم تعليم الفتيات وتشجيع الجامعات الرومانية على تقديم المنح الدراسية للمرشحين الأفارقة؛ وتسهيل إقامة شبكة خريجين عالمية بالتعاون الوثيق مع جامعات الأم.
كما تسعى بوخارست إلى تعزيز الاتصالات على المستوى القطاعي والبرلماني، وتعزيز التمثيل الدبلوماسي والقنصلي (القنصليات المهنية والفخرية) في إفريقيا، بما يتماشى مع أولويات السياسة الخارجية لرومانيا؛ مع الحفاظ، كأولوية، على تعيين سفير روماني معتمد لدى الاتحاد الإفريقي.
وأوضح التقرير، أن بوخارست ستركز على تكثيف الحوار والتعاون مع الدول الإفريقية بشأن حقوق الإنسان، من خلال البناء على عضوية رومانيا في مجلس حقوق الإنسان (2023-2025) ورئاستها السابقة لمجتمع الديمقراطيات (2019-2022)، وكذلك مواصلة التعاون الجيد مع الدول الإفريقية من أجل الدعم المتبادل.
وذكر أن رومانيا ستستمر في دعم الأمن الغذائي العالمي، بما في ذلك بالنسبة للدول الإفريقية المتضررة من الحرب الروسية الأوكرانية، وتكثيف الحوار مع الدول الإفريقية بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك مثل تأثير تغير المناخ على الدول الجزرية والساحلية، والتعليم من أجل حماية البيئة والحفاظ عليها، وارتفاع مستوى سطح البحر والمحيطات، وتدريب المعلمين، وتطوير نماذج التحضر المستدامة.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: رومانيا الدول الإفريقية الاتحاد الأوروبي الدول الإفریقیة فی إفریقیا من خلال
إقرأ أيضاً:
تقرير أممي: تراجع إنتاج الحبوب في اليمن 13 بالمئة
كشفت بيانات أممية حديثة عن تراجع إنتاج اليمن من الحبوب خلال العام الماضي بنسبة 13 في المائة، وتوقعت أن يكون الإنتاج أقل من المتوسط لأسباب مرتبطة بالتغيرات المناخية.
وقالت منظمة الأغذية والزراعة (فاو) إن استمرار الجفاف من ديسمبر (كانون الأول) عام 2024 حتى فبراير (شباط) عام 2025، وانخفاض رطوبة التربة والمياه الجوفية، يشكلان تحديات أمام زراعة الذرة الرفيعة التي بدأت في مارس (آذار) 2025، وقد تؤثر على بدء نمو المحصول في وقت مبكر.
وأكد التقرير أن إنتاج الحبوب في جميع مناطق اليمن كان أقل من المتوسط المتوقَّع في عام 2024، حيث قُدّر حصاد الحبوب، الذي اكتمل في أواخر نوفمبر (تشرين الثاني)، بنحو 416 ألف طن، أي إنه أقل بنحو 13 في المائة عن المتوسط.
وتوقعت المنظمة أن يؤدي الطقس الجاف وارتفاع درجات الحرارة بين أبريل (نيسان) ويونيو (حزيران) إلى انخفاض رطوبة التربة بشكل أكبر، مما يُقلل من توقعات الغلة، بالإضافة إلى ذلك، قد يعوق ارتفاع تكاليف الوقود والمدخلات والأنشطة الزراعية، ويُضعف الإنتاج المحلي للحبوب.
وأشارت إلى أن جفاف شهري مايو (أيار) ويونيو (حزيران) العام الماضي في المحافظات الرئيسية المنتجة للمحاصيل، بالإضافة إلى الفيضانات الغزيرة في شهري أغسطس (آب) وسبتمبر (أيلول) الماضيين، ألحق أضراراً بالأراضي الزراعية وقنوات الري ومرافق تخزين المياه.
وتوقع التقرير أن تبلغ احتياجات استيراد القمح في السنة التسويقية 2024 - 2025 والتي تُشكل الحصة الكبرى من إجمالي واردات الحبوب، مستوى قريباً من المتوسط يبلغ 3.8 مليون طن.
وأشار إلى أن الصراعات الداخلية، والركود الاقتصادي، ومحدودية توافر العملات الأجنبية، نتيجةً لانخفاض أنشطة تصدير النفط، تشكل في مجملها تحدياتٍ أمام اليمن لاستيراد الحبوب خلال العام الحالي.
ولفت إلى أن انخفاض سعر الصرف، إلى جانب ارتفاع أسعار الوقود والغذاء العالمية، أديا إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار السلع الغذائية الرئيسية المحلية مقارنةً بالعام السابق، حيث ارتفعت أسعار زيت دوار الشمس والفاصوليا الحمراء ودقيق القمح بنسبة 36 و29 و26 في المائة على التوالي.
كما توقع أن يُضعف التدهور الاقتصادي وارتفاع أسعار الغذاء القدرة الشرائية للأسر، ويحدّ من وصولها إلى السلع الغذائية الأساسية، ويفاقم حالة الأمن الغذائي.
وتطرقت المنظمة إلى مزاعم مؤسسة الحبوب التي يديرها الحوثيون بأن الموسم الحالي شهد توسعاً كبيراً في مشروع إكثار البذور، وأنه زادت المساحات المزروعة بنسبة 40 في المائة، وقالت إن الجهود المبذولة حققت أضعاف ما تم في المواسم السابقة.
وطبقا للبيانات فإن مساحة زراعة الحبوب في اليمن فإن نحو 456 ألفاً و714 هكتاراً، فيما يبلغ متوسط مساحة زراعة القمح 59 ألفاً و190 هكتاراً، أنتجت نحو 102 ألف و256 طناً من القمح خلال الفترة ذاتها.
وتقول المنظمة الأممية إن البيانات الحكومية في اليمن تُظهر أن كمية القمح المنتَجة خلال الفترة السابقة لا تتجاوز 4 في المائة من إجمالي حجم الاستهلاك المطلوب في البلاد، الذي يتجاوز 3 ملايين طن، إذ تبلغ فاتورة الاستيراد نحو 700 مليون دولار في العام.