امريكا تقتل سرا وعلنا وتجدها علي رأس الوسطاء والمسهلين لحسم الصراعات التي هي من صنع ايديها وتعقد المؤتمرات للتوصل الي هدن من أجل إيصال المساعدات للمنكوبين وهي تعرف أن هذه الاغاثات التي يحتاجها الجوعي والمرضي وصرعي الأوبئة والسيول المدمرة وانهيار السدود وضحايا القصف بالطائرات والرجم والمدفعية الثقيلة وارتكاب كل الموبقات التي تصدر من الأطراف المتحاربة من اعتقال وسجن وتشريد وسحل وحكم بالاعدام هي تعرف أن هذه الاغاثات الهزيلة التي لا تقيم اودا ولاتشفي غليلا لايراها المحتاجون والذين هم في أمس الحالة لأن أطراف الحرب تتباري في الاستحواذ عليها تشبع منها وتصدر ما تبقي للسوق المحلي ليباع باعلي الأثمان.


دعونا نطل علي المسرحية فوق الكومودية التي جرت فصولها اليوم الثلاثاء الموافق الفاتح من أكتوبر ٢٠٢٤ والتي كان رفع ستارتها قد بدأ علي خشبة البيت الأبيض حيث تم ترتيب قاعدة الاشتباك بين ايران وامريكا علي أساس أن دولة الفرس والملالي وحتي تخرج النفس الحار من جوفها المحروق بسبب مقتل اسماعيل هنية وتصفية زعيم حزب الله الشيخ حسن نصرالله ( علما أن هنية قتل عندهم وفي عقر دارهم وفشلت مخابراتهم النائمة في العسل أن تقوم باللازم لحماية الضيف الكبير ... كما أن الشيخ حسن نصرالله تم بيعه عديل وربما تكون إيران نفسها ضالعة في المؤامرة ) ...
تم الاتفاق علي التربيزة بين الطرفين امريكا وايران أن ترسل الأخيرة بعضا من الصواريخ العبثية معلومة المدي والسرعة ومحدد لها ومرسوم لها المكان الذي ستشرفه بالوصول إليه علي أن يكون أثرها محدودا وبالمقابل أخطرت امريكا اسرائيل بالنية الإيرانية المبيتة ضدها لتقوم بواجب الاحتياط من إطلاق صافرات الانذار وإدخال المواطنين الي الملاجئ وقفل المجال الجوي أمام الملاحة العالمية و كثير من الحركات الاستعراضية التي تبين أن إسرائيل قد أصابها الذعر وهي ترتجف من الانتقام الإيراني الذي تمت هندسته بواسطة الشيطان الاكبر بايدن وفريق عمله من الأمن والمخابرات والجيش وكل هذا وكما قلنا يدخل في مجال خداع النفس العاجزة الإيرانية لتظن أنها قد انتقمت لقادة اذرعها في ارضنا العربية الذين قتلوا بدم بارد ولم تحرك إيران ساكنا بل ساعدت في الجريمة بالتواطؤ وماقامت به إيران يدل علي انها خائفة لدرجة الرعب من أن تقدم إسرائيل علي ضرب مغاعلها الذري هذا المشروع الذي هو بمثابة موت أو حياة لها ...
بعد أقل من ساعة أشعلت الانوار وانزل الستار هذه المرة في اسرائيل وتم فتح المجال الجوي وإيران لاتسعها الفرحة وقد تمكنت من الرد وهددت بأن إسرائيل إذا عادت هم أيضا سيعودوا ونامت طهران وتل أبيب هذه الليلة في هدوء وقد انتهت مباراة الهلال والمريخ بالتعادل ...
ولكن الخوف أن لايقتنع نتنياهو بالصفقة بين غريمته الفرسية وبين بايدن العجوز ويقدم وقد عرف بتهوره وقوة رأسه وبه ميل وتعطش للدماء ولا يهمه أي دمار يحدث أو كم طفل وامرأة او شيخ يقتل نعم الخوف أن يقدم علي ضرب المفاعل النووى الإيرانى ويشعل الحرب الإقليمية الشاملة وعندها سيقف العالم كله علي سطح صفيح ساخن ...
وهذه الدويلة خليفة امريكا تجارة وصناعة وتعاون في كافة المجالات وخاصة مجال الدفاع والأمن والمخابرات ... سكتت دهرا ونطقت كفرا ... قالت وملأت الأرض ضجيجاً وعجيجا وهي التي انحازت لأحد طرفي الصراع في بلادنا ودعمته بما يلزم من مؤن وعتاد ومال وكل مايلزم من أجل أن يكسب الحرب وتأتي لكي تستلم أرض النيلين غنيمة باردة ... قالت إن الجيش قصف مقر سفيرها بالخرطوم فإذا كانت الخرطوم نفسها غير موجودة فكيف يظل بيت السفير يقف مثل السيف وحده وسط الركام ؟!
القاصي والداني ومن باب الحيدة والتحليل الصحيح وبقراءة المشهد علي أرض الحقيقة يعرف أن حميدتي قد اقتحم ونهب وسرق كل المقار الدبلوماسية منذ باكورة اندلاع الصراع وهربت كل البعثات الدبلوماسية الي أوطانها وان امريكا بعد أن أجلت رعاياها ارسلت طائرة أخري لإجلاء قططها وكلابها ... فكيف يقول سفير هذه الدويلة أن الجيش قصف مقره وهذا المقر مع بقية المقرات فعل بها الدعم السريع الافاعيل منذ ضربة بداية الحرب ونعرف أن السفير رحل الي بورتسودان ليكون في سرج واحد مع حكومة الأمر الواقع .
والمهم والمحير أن السفير وبعد مرور ١٧ شهر من اندلاع الحرب التي مولتها دولته لصالح أصدقائه اولاد دقلو ( مد كراعو وصلح عقاله ) وقال إن الجيش قد قصف مقره في الخرطوم هذا المقر الذي محتمل أن يكون الآن ماؤي للبوم والغربان والحشرات والفئران وربما يكون مسكون بالشياطين والدعامة وبهذا الوضع يكون قد زالت عنه صفة المقر الدبلوماسي الذي لايجوز الإساءة إليه بأية حال من الأحوال علي حسب الأعراف الدولية واتفاقيات جنيف وما عارف شنو ... طيب لنفرض أن الجيش قصف مقر السفير الذي نهب من زمان بواسطة رعاياه الدعامة ولنفرض أن بعض الدعامة يسكنون فيه الآن ألا يصبح هدفاً مشروعا للطائرات ؟!
والغريب أن السفير عندما تباكي علي منزله المقصوف من الجيش كل العالم وجهات كثيرة ودول صديقة كمان وبوتيرة واحدة وكأنما صرفت لهم الأوامر من جهة نافذة ... كلهم ادانوا وشجبوا واستنكروا قصف منزل السفير ونفس هؤلاء المستنكرين سكتوا عن الجيش وهو يقصف أهله ولكن لسانهم سرقته القطة ... إن هذه الدويلة العالم يحبها ودائما يرونها علي حق وذنب الجميل مغفور وأهلنا الطيبون يقولون :
( المال عن سيدو والناس تريدو ) ...
تاني ماتفلقونا بي عدالة ناجزة أو غير ناجزة هذا العالم الان لايميل الي العواطف والحب العذري إلا لاصحاب المال هذا العالم الآن تحكمه المصالح ...
وللاسف فإن عالمنا العربي أمامه سنين طويلة للوصول الي دولة العلم والتكنولوجيا وفوق كل ذلك التحلي بنعمةةالصدق والإيمان والتواضع !!..

حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .
معلم مخضرم .

ghamedalneil@gmail.com  

المصدر: سودانايل

إقرأ أيضاً:

ما هي الدول التي ستنضم إلى اتفاقيات «التطبيع» مع إسرائيل؟

تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، “بضم المزيد من الدول إلى “اتفاقيات إبراهيم”، وهي سلسلة اتفاقيات التطبيع التي تفاوضت عليها إدارته بين إسرائيل وبعض دول الخليج خلال ولايته الأولى”.

وقال ترامب، متحدثا للصحافيين في اجتماع لمجلس الوزراء بالبيت الأبيض، “إن المزيد من الدول ترغب في الانضمام إلى هذه الاتفاقيات”.

وأشار البيت الأبيض إلى “المملكة العربية السعودية كمشارك محتمل في الاتفاقيات، على الرغم من أن السعوديين لديهم تحفظات تجاه إسرائيل بسبب حرب غزة، وفق تقارير نشرتها قناة يو أس نيوز الأمريكية”.

من جانب آخر، ذكر نائب الرئيس، جي دي فانس، “أنه مع عودة “ترامب” إلى البيت الأبيض يتم العمل على “تعزيز اتفاقات إبراهيم”، وإضافة دول جديدة إليها”، مضيفا أنه “رغم أن الوقت لا يزال مبكرا، إلا أن إدارة الرئيس الأمريكي حققت الكثير من التقدم”.

وكان “ترامب” ألمح منذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير الماضي، “أن السعودية، ستطبع مع إسرائيل من خلال الاتفاقيات الإبراهيمية”،، وقال في تصريحات صحافية مع عودته إلى المكتب البيضاوي: “أعتقد أن السعودية ستنضم في آخر الأمر إلى الاتفاقيات الإبراهيمية”.

يأتي ذلك، في وقت أعلن ترامب، الخميس الفائت، أنه “سيزور السعودية”، من دون أن يوضح متى تحديدا سيجري هذه الزيارة.

وردا على سؤال طرحه عليه أحد الصحافيين بشأن ما إذا كان يعتزم السفر إلى السعودية للقاء نظيره الروسي فلاديمير بوتين، قال ترامب “لا أعرف، لا أستطيع أن أخبرك”، وأضاف “أنا سأذهب إلى السعودية”.

ولفت الرئيس الأمريكي إلى أن “هدف الزيارة سيكون إبرام اتفاقات تجارية ضخمة”، وكان ترامب قال في فبراير، “لقد قلت للسعوديين: سأذهب إذا دفعتم تريليون دولار، تريليون دولار لشركات أمريكية موزعة على مدى أربع سنوات” هي مدة ولايته الرئاسية، وأردف “لقد وافقوا على ذلك، وبالتالي أنا ذاهب إلى هناك”.

وقال: “لدي علاقة رائعة معهم. لقد كانوا لطيفين للغاية، لكنهم سينفقون الكثير من الأموال مع الشركات الأمريكية على أعتدة عسكرية والكثير من الأشياء الأخرى”.

وكان ترامب قد زار السعودية في مايو 2017، وكانت تلك أول رحلة دولية له خلال ولايته الأولى.

آخر تحديث: 25 مارس 2025 - 15:33

مقالات مشابهة

  • الجميل اكد خلال لقائه السفير الهولندي ضرورة استعادة سيادة الدولة اللبنانية
  • شاهد| حركة حماس تنشر: نتنياهو مجرم الحرب الذي لا يشبع من الدماء وأول الضحايا أسراه
  • هل الحرب الأهلية في إسرائيل قدر حتمي؟
  • الجيش السوداني ما بعد الحرب: مقاربات للتحول المؤسسي وتحديات إعادة بناء الدولة
  • قائد الجيش استقبل السفير الروسي وعسيران ولاثارو
  • أوكرانيا: روسيا لن تسعى للسلام.. وبريطانيا لا تريد وقف الحرب
  • مواصلة إزالة التعديات وتنفيذ 3 قرارات لمبان مخالفة جنوب بورسعيد
  • ما هي الدول التي ستنضم إلى اتفاقيات «التطبيع» مع إسرائيل؟
  • عبد الله حمدوك.. المدني الذي آثر السلامة فدفعه الجيش إلى الهامش
  • كل ما تريد معرفته عن مباراة الأرجنتين والبرازيل في تصفيات كأس العالم 2026