صلوا من أجل إسرائيل.. هكذا اصطفت أميركا خلف حليفتها
تاريخ النشر: 2nd, October 2024 GMT
واشنطن- بدأت مساء الثلاثاء المناظرة التلفزيونية الأولى والوحيدة بين المرشحين لمنصب نائب الرئيس الأميركي؛ بالسؤال عما إذا كان المرشحون "يؤيدون أم يعارضون ضربات عسكرية وقائية ضد إيران".
وعكست صيغة هذا السؤال الأول والمهم في المناظرة الوحيدة بين المرشحين لمنصب نائب الرئيس الطريقة التي يؤطر بها الإعلام الأميركي الرئيسي الصراع في الشرق الأوسط، انطلاقا مما يكرره البيت الأبيض في التعليق على كل التطورات سواء قيام إسرائيل بهجمات أو شن هجمات عليها، من دعمه الكامل "لحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها".
وقال تيم والتز، المرشح الديمقراطي لمنصب نائب الرئيس، إن "دعم قدرة إسرائيل في الدفاع عن نفسها واستعادة الرهائن يعد أمرا أساسيا لنا".
أما المرشح الجمهوري جي دي فانس فقال "علينا دعم إسرائيل حينما تحارب الأشرار، والقرار بيد إسرائيل بشأن الرد". وأضاف "يجب استعادة الردع من خلال إظهار القوة، وهذا ما أدى إلى الاستقرار الذي شاهدناه عالميا خلال فترة رئاسة ترامب".
وعكس موقف المرشحين المتنافسين إجماعا في العاصمة الأميركية على دعم إسرائيل "ودعم حقها في الرد على الهجمات الإيرانية، وحقها في الدفاع عن النفس".
وطالب رئيس مجلس النواب مايك جونسون الأميركيين "بالصلاة من أجل إسرائيل"، وجاء ذلك في تغريدة على موقع إكس فور انتشار أنباء بدء الهجوم الصاروخي الإيراني على إسرائيل.
في حين أشارت تقارير إلى أن الرئيس جو بايدن ونائبته كامالا هاريس راقبا الهجوم الإيراني على إسرائيل من غرفة العمليات في البيت الأبيض، وتلقيا تحديثات منتظمة من فريق الأمن القومي التابع لهما.
ووجه بايدن الجيش الأميركي لمساعدة دفاعات إسرائيل ضد الهجمات الإيرانية والمساعدة في إسقاط الصواريخ التي تستهدفها.
وقبل بدء الضربة، غرد بايدن على منصة إكس قائلا إن "الولايات المتحدة مستعدة لمساعدة إسرائيل في الدفاع ضد الهجوم الصاروخي الإيراني"، وقال أيضا إن بلاده "مستعدة لحماية المواطنين الأميركيين في المنطقة".
واعترضت القوات الأميركية المنتشرة في دول عدة في الشرق الأوسط، والتي يزيد عددها على 40 ألف جندي، بعض الصواريخ الإيرانية التي أطلقت على إسرائيل، إلا أنه لا يعرف عددها بالضبط طبقا لما ذكره مسؤول عسكري لشبكة إيه بي سي.
وأضاف المسؤول الذي لم تكشف هويته "وفقا لالتزامنا الصارم بأمن إسرائيل، تدافع القوات الأميركية في المنطقة حاليا ضد الصواريخ التي تطلقها إيران والتي تستهدف إسرائيل. قواتنا لا تزال في وضع يمكنها من تقديم دعم دفاعي إضافي وحماية القوات الأميركية العاملة في المنطقة".
من جانبه، أشار مستشار الأمن القومي جيك سوليفان إلى أن واشنطن ترى أن ما جرى تصعيد إيراني، وليس ردا على التصعيد الإسرائيلي خلال الأيام والساعات الأخيرة. واعتبر سوليفان أن هذه الهجمات الإيرانية "هُزمت ولم يكن لها قيمة". وأكد أنه "ستكون هناك عواقب وخيمة لهذا الهجوم الإيراني، وسنعمل مع إسرائيل للتأكد من أن هذا هو الحال".
رسم صورة التعاطفحاول أنصار إسرائيل نيل تعاطف الأميركيين عن طريق المبالغة في سلوك الإسرائيليين فور إطلاق إيران أكثر من 180 صاروخا باليستيا على إسرائيل. وأبرز كثير من أنصار إسرائيل أنه فور انطلاق صفارات الإنذار من الغارات الجوية في جميع أنحاء إسرائيل، هرع ما يقرب من 10 ملايين إسرائيلي إلى الملاجئ للاختباء وبحثا عن السلامة.
واستدعى أنصار إسرائيل كذلك ما قام به فلسطينيان قبل ساعة من هجوم إيران بوابل من الصواريخ، إذ نفذا عملية وسط مدينة تل أبيب (يافا) وطعنا مستوطنا واستوليا على سلاحه، ثم ما تلا ذلك من إيقاع ما يقرب من 22 شخصا بين قتيل وجريح.
وفي تعليقه على هذه الأحداث، قال مارك دوبويتز، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، القريبة من إسرائيل "في حين سيطر الخوف والضيق على الإسرائيليين الذين أرسلوا مسرعين إلى ملاجئهم، فإن وابل الصواريخ الإيراني الأخير لم يسفر عن خسائر جماعية، ولم يؤثر على تصميم إسرائيل على الدفاع عن نفسها من عدوان طهران".
وأضافا "كان الإنجاز الأكثر وضوحا لإيران من خلال هذا الهجوم هو تذكير العالم بأن الجمهورية الإسلامية تشكل تهديدا دائما وأن القضاء على نظام الحكم فيها شرط ضروري للسلام والاستقرار في المنطقة".
وحث الجمهوريون في الكونغرس إسرائيل على الرد بشراسة على هجمات الصواريخ الإيرانية، وطالبوا إدارة بايدن بتزويدها بما تحتاجه من أسلحة للقيام بذلك، في حين بدا الديمقراطيون البارزون أكثر حذرا، فقد تجنبوا دفع بايدن أو القادة الإسرائيليين نحو أي مسار معين، وتعهدوا بالتضامن وطالبوا بوقف التصعيد.
رد ساحقوقال زعيم الجمهوريين بمجلس الشيوخ السيناتور ميتش ماكونيل "لا يكفي اعتراض الصواريخ والطائرات من دون طيار قبل لحظات من وصولها إلى المدنيين في إسرائيل أو الأميركيين في البحر الأحمر". وأضاف السيناتور في بيان له "لقد حان الوقت لتجديد إمدادات إسرائيل بالذخائر الحيوية. لقد حان الوقت لكي يواجه مهندسو الإرهاب الرائدون في العالم، ووكلاؤهم، عواقب وخيمة".
وطالب السيناتور ماركو روبيو بإعادة فرض حملة الضغط القصوى على إيران، وعبر عن تأييده تماما لحق إسرائيل في الرد بشكل غير متناسب لوقف التهديدات الإيرانية.
كما دعا السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام إلى "رد ساحق" على هجوم إيران على إسرائيل. وقال غراهام في تغريدة على منصة إكس "يجب أن يكون هذا الهجوم الصاروخي ضد إسرائيل نقطة الانهيار، وأود أن أحث إدارة بايدن على تنسيق رد ساحق مع إسرائيل، بدءا من قدرة إيران على تكرير النفط".
في حين قال زعيم الديمقراطيون بمجلس الشيوخ السيناتور تشاك شومر "ستواصل الولايات المتحدة الوقوف إلى جانب حليفتنا إسرائيل في دعم حقها في الدفاع عن نفسها". ووعد شومر بمراقبة التطورات في المنطقة من كثب، وأضاف "يجب محاسبة إيران ووكلائها"، دون تقديم أي تفاصيل عن العواقب المحتملة.
كما قال السيناتور الديمقراطي جاك ريد رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ "يجب على إيران أن توقف هجومها على الفور وأن تتنحى مليشياتها الوكيلة لتجنب حرب أوسع لا يريدها أحد".
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات الدفاع عن نفسها فی الدفاع عن على إسرائیل إسرائیل فی فی المنطقة فی حین
إقرأ أيضاً:
حكومة غزة: إسرائيل أعدمت بوحشية الطواقم الطبية برفح
أكد المكتب الإعلامي الحكومي بغزة أن الجيش الإسرائيلي نفذ إعداما وحشيا بحق الطواقم الطبية والدفاع المدني في حي تل السلطان بمدينة رفح جنوبي القطاع، في 23 مارس/آذار الماضي.
جاء ذلك في بيانٍ تعقيبا على مقطع فيديو تم تداوله السبت، وعثر عليه في هاتف مسعف فلسطيني وجدت جثته في مقبرة جماعية إلى جانب 14 من زملائه، بعدما أعدمهم الجيش الإسرائيلي بوحشية في تل السلطان أثناء قيامهم بمهامهم الإنسانية، ويفند رواية الأخير بالخصوص.
وقال المكتب الحكومي "في جريمة جديدة تضاف إلى سجل الاحتلال الأسود، وثّق مقطع فيديو لحظات إعدام بشعة ومتعمدة ارتكبها جيش الاحتلال النازي بحق الطواقم الطبية والإنسانية وفرق الدفاع المدني، الذين استهدفهم بدم بارد أثناء أداء واجبهم الإنساني النبيل في المهمة الإنسانية وإنقاذ الأرواح".
وأضاف أن مقطع الفيديو الذي عُثر عليه في هاتف مسعف فلسطيني، كشف أن سيارات الإسعاف والدفاع المدني التي استُهدفت كانت تحمل علامات واضحة ومضيئة تدل على طبيعتها، وكانت أضواء الطوارئ تعمل لحظة استهدافها.
كاذبة ومضللةوشدد على أن ما أظهره الفيديو ينسف بالكامل رواية الاحتلال الإسرائيلي الكاذبة والمضللة التي زعمت زورا أن المركبات اقتربت بطريقة مريبة دون إشارات واضحة، بينما يفضح الفيديو أكاذيب جيش الاحتلال.
إعلانواعتبر المكتب الحكومي هذه الجريمة انتهاكا صارخا لكل المواثيق الدولية، وحمّل المجتمع الدولي مسؤولية السكوت عنها.
وطالب بفتح تحقيق دولي مستقل في جريمة إعدام الطواقم الطبية والدفاع المدني، وإرسال لجان تقصّي حقائق إلى المواقع المستهدفة، وزيارة المقابر الجماعية التي أخفت إسرائيل وراءها فصولًا من الرعب والإبادة الجماعية الممنهجة.
كما شدد على ضرورة توفير الحماية الفورية للطواقم الإنسانية العاملة في قطاع غزة.
ما رد إسرائيل؟
في المقابل، قالت هيئة البث الإسرائيلية إن حادثة استهداف طواقم الإسعاف في رفح لا تزال قيد التحقيق، وإن الجيش سيصدر بيانا جديدا بخصوص الحادثة.
وفي 31 مارس/آذار الماضي، زعم الجيش الإسرائيلي في بيان أنه لم يهاجم مركبات إسعاف عشوائيا إنما رصد اقتراب عدة سيارات بصورة مشبوهة من قوات جيش الدفاع دون قيامها بتشغيل أضواء أو إشارات الطوارئ، ما دفع القوات لإطلاق النار صوبها، وفق ادعائه.
كما زعم أنه قضى في مهاجمته طواقم الدفاع المدني والهلال الأحمر على أحد عناصر الجناح العسكري لحركة حماس إضافة لـ8 آخرين ينتمون للحركة الفلسطينية وللجهاد الإسلامي.
وفي 30 مارس/آذار الماضي، أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني انتشال 14 جثمانا بعد قصف إسرائيلي في مدينة رفح، هم 8 من طواقمها و5 من الدفاع المدني وموظف يتبع لوكالة أممية.
وجاء ذلك بعد أيام من إعلان الدفاع المدني الفلسطيني انتشال أحد عناصره في الفريق ذاته الذي قتل برصاص الجيش الإسرائيلي ما يرفع حصيلة المجزرة إلى 15 شهيدا.
واتهم الدفاع المدني والهلال الأحمر إسرائيل بإعدام الطواقم، الذين عثر على جثثهم مدفونة على بعد 200 متر من موقع مركباتهم المدمرة، وكانوا يرتدون الزي الرسمي البرتقالي المتعارف عليه في العمل الإغاثي، وفق ما أكده متحدث الدفاع المدني بغزة محمود بصل، في مؤتمر صحفي الأربعاء.
إعلانوأضاف بصل أن الفيديو المسرب يكذب كل مزاعم الجيش الإسرائيلي بشأن واقعة إعدام طواقمنا وطواقم الهلال الأحمر في رفح.
وأضاف أن عددا من طواقم الدفاع المدني عثر عليهم مدفونين وهم مكبلو الأيدي والأرجل بينما تظهر على رؤوسهم وصدورهم علامات الرصاص، ما يعني إعدامهم عن قرب بعد التعرف عليهم وعلى طبيعة عملهم ووجودهم في المنطقة.
وأوضح أن أحد عناصر الدفاع المدني عثرت عليه الطواقم مقطوع الرأس، فيما كانت جثامين الأفراد المتبقية عبارة عن أشلاء.
وفي 30 مارس/آذار، توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتصعيد الإبادة الجماعية بقطاع غزة وتنفيذ مخطط الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتهجير الفلسطينيين.