ميقاتي لـ «الاتحاد»: شكراً للإمارات
تاريخ النشر: 2nd, October 2024 GMT
عبدالله أبوضيف (بيروت)
عبّر رئيس الوزراء اللبناني، نجيب ميقاتي، عن خالص شكره وتقديره لدولة الإمارات العربية المتحدة وقيادتها الرشيدة، مثمناً التبرع السخي الذي قدمه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، لدعم لبنان في مواجهة الأزمات الإنسانية التي يمر بها.
وأعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان عن تقديم دولة الإمارات تبرعات إنسانية عاجلة تصل قيمتها إلى 100 مليون دولار لمساعدة الشعب اللبناني في ظل توتر الأحداث وتزايد الحاجة الإنسانية العاجلة للآلاف من الأهالي في العاصمة اللبنانية بيروت، مؤكداً وقوف الإمارات قيادة وشعباً إلى جانب الشعب اللبناني.
ونشرت وزارة الخارجية الإماراتية بياناً صحفياً عبّرت فيه عن قلقها من تزايد حدة التوترات في لبنان، داعية إلى تطبيق قرارات الشرعية الدولية والأمم المتحدة لمنع تصاعد الأوضاع، وضرورة الحفاظ على أرواح المدنيين.
وأكد رئيس الوزراء اللبناني أهمية تطبيق القرار 1701 خلال الفترة المقبلة، واستعداد لبنان الكامل لتنفيذه لمنع تزايد العنف، والدعوة إلى السلام بين كل الأطراف للحفاظ على حياة المدنيين ومنع المعاناة الإنسانية.
وأشار ميقاتي إلى أن هذه المبادرة الكريمة التي تفضل بها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، تعكس العلاقات الأخوية المتينة بين البلدين، وتؤكد الالتزام الإنساني لدولة الإمارات في مساعدة الشعوب العربية ودعمها في أوقات الأزمات. وقال: «هذا التبرع يعكس أصالة دولة الإمارات وقيادتها الحكيمة التي لطالما كانت السند الدائم للبنان في أوقات الشدة، وهو تأكيد جديد على الروابط التاريخية بين شعبينا».
وأضاف رئيس الوزراء اللبناني أن الدعم الإماراتي سيخفف من المعاناة الإنسانية التي يعيشها الشعب اللبناني، ويسهم في تحسين أوضاع الكثير من الأسر المتضررة. وأكد ميقاتي أن هذه المواقف النبيلة تعزز الأمل في مستقبل أفضل للبنان، وتعطي دفعة كبيرة للجهود الإنسانية المبذولة في البلاد.
وختم ميقاتي تصريحاته بتجديد شكره وتقديره لدولة الإمارات وقيادتها، متمنياً أن تستمر العلاقات الأخوية بين البلدين في التطور والنمو بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز التضامن العربي.
في غضون ذلك، أعلنت بعثة الأمم المتحدة في لبنان أن رئيس حكومة تصريف الأعمال، نجيب ميقاتي، والمنسق المقيم للأمم المتحدة، منسق الشؤون الإنسانية في لبنان، عمران رضا، أطلقا أمس نداء إنسانياً عاجلاً للبنان بقيمة 426 مليون دولار لتلبية الاحتياجات الإنسانية للمدنيين المتضررين بالأعمال العدائية. وقال بيان صادر عن بعثة الأمم المتحدة في لبنان، أمس، إنه «تم إطلاق النداء العاجل في السراي الحكومي في بيروت، بحضور ممثلين عن منظمات الأمم المتحدة والدول الأعضاء والمجتمع الدولي والشركاء المحليين والدوليين». وأضاف البيان: منذ 17 سبتمبر 2024، شهد لبنان ارتفاعاً غير مسبوق في عدد الضحايا المدنيين وحركة النزوح، مما زاد بشكل كبير من العبء الهائل للعنف المستمر لأكثر من 11 شهراً.
ففي الأسبوعين الماضيين فقط، فقد أكثر من 1000 شخص حياتهم، وأصيب أكثر من 6000 آخرين، وتقدر السلطات اللبنانية أن نحو مليون شخص قد تأثروا مباشرة أو نزحوا منذ أكتوبر 2023. وأعلن البيان أن هذه الأرقام المقلقة تواصل الارتفاع مما يزيد من تفاقم الأزمة التي أثقلت كاهل موارد البلد وبنيته التحتية المتضررة أساساً، مما يؤثر بشكل خاص على الفئات الأكثر فقراً واحتياجاً. ولفت إلى أن النداء الإنساني العاجل يهدف إلى دعم نحو مليون شخص متضرر من الأعمال العدائية من خلال تلبية الاحتياجات الحيوية الأساسية في مجالات مثل الغذاء، والمساعدة الأساسية، والمأوى، والرعاية الصحية، والمياه، والخدمات البلدية، مشيراً إلى أنه سيتم توجيه الأموال إلى الشركاء الإنسانيين الذين يتعاونون سوياً كجزء من الاستجابة الطارئة التي تقودها الحكومة.
وحذر منسق الشؤون الإنسانية، عمران رضا، بحسب البيان، من أنه من دون الموارد المالية الكافية، فإننا نترك شعباً كاملاً في مواجهة كارثة إنسانية ونتخلى عن واجبنا ومبادئنا الإنسانية. وأضاف: الموارد مهمة جداً، لكنها لن تحل الأزمة بمفردها إذا استمر استهداف المدنيين، يجب أن نتحرك بسرعة وحزم لضمان حصول المتضررين على الدعم الأساسي الذي يحتاجون إليه. وبالقدر نفسه، يجب أن تفي جميع الأطراف بالتزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي، وتحديداً ما يتعلق بحماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية. وقال رضا: هدفنا هو البناء على التعاون والتنسيق القوي القائم من خلال العمل عن كثب مع الحكومة والوزارات الشريكة.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: نجيب ميقاتي لبنان الإمارات محمد بن زايد بيروت فی لبنان
إقرأ أيضاً:
برنامج الأغذية العالمي: الجوع الحاد يهدد آلاف المدنيين في قطاع غزة
حذر برنامج الأغذية العالمي من خطر الجوع الحاد وسوء التغذية الذي يواجهه الآلاف من المدنيين في قطاع غزة، بسبب تناقص مخزونات الغذاء وإغلاق الحدود أمام المساعدات، إضافة إلى تدهور الوضع الإنساني بسرعة مع استمرار الأعمال العدائية.
وأكد البرنامج أنه لم يتمكن من إدخال إمدادات غذائية جديدة إلى غزة منذ أكثر من 3 أسابيع، داعيًا جميع الأطراف إلى تسهيل وصول المساعدات الإنسانية وحماية العاملين في المجال الإنساني.
وفي الشأن الصحي، حذرت منظمة الصحة العالمية من تدهور سريع في الخدمات الطبية بقطاع غزة، موضحة أن المستشفيات تعاني نقصًا حادًا في الإمدادات الطبية الأساسية، ما يشير إلى أن الوضع وصل إلى نقطة كارثية.
حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" من الآثار المدمرة التي تطال سكان قطاع غزة جراء تعرضهم للقصف المتواصل، ومنع دخول البضائع إلى غزة والتحرك الإنساني داخل القطاع الأمر الذي تسبب في تشريد 90% من سكان غزة مرة واحدة خلال الفترة 7 أكتوبر 2023 إلى يناير 2025.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } برنامج الأغذية العالمي يحذر من خطر الجوع الحاد في قطاع غزة - الأونروا
وأوضح المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أن الإمدادات والسبل المعينة للحياة بدأت تتقلص، مع إصدار قوات الاحتلال الإسرائيلية أوامر يومية بالتهجير والإخلاء في غزة، وتسبب ذلك في نزوح 142 ألف شخص في أسبوع واحد.
وأفاد "أوتشا" أنه مع كل موجة نزوح يفقد آلاف الأشخاص ليس مساكنهم فقط، بل وإمكانية الوصول إلى الضروريات مثل الغذاء ومياه الشرب والرعاية الصحية.
وأوضح أن إغلاق الاحتلال الإسرائيلي جميع المعابر المؤدية إلى غزة أمام البضائع دخل الآن أسبوعه الرابع.
فيما أكد صندوق الأمم المتحدة للسكان أن الحاضنات وأجهزة الموجات فوق الصوتية ومضخات الأكسجين، وجميعها حيوية لحديثي الولادة الذين يعانون من مضاعفات، لا تزال عالقة على الحدود.