وزير الصحة: استراتيجيات شاملة لمكافحة السمنة تبدأ من مراكز الرعاية الصحية الأولية
تاريخ النشر: 1st, October 2024 GMT
قال وزير الصحة الكويتي الدكتور أحمد العوضي اليوم الثلاثاء إن الوزارة لا تألو جهدا في مكافحة السمنة وتضعها على رأس أولوياتها منوها بالحرص على تنفيذ استراتيجيات شاملة تبدأ من مراكز الرعاية الصحية الأولية التي تم افتتاح عيادات للسمنة فيها.
وأضاف الوزير العوضي في كلمته خلال افتتاح مؤتمر الكويت الثاني لمكافحة السمنة الذي تنظمه جمعية الجراحين الكويتية على مدى يومين إن “هذا الداء لا يؤثر فقط على صحة الأفراد بل يهدد مستقبل الأجيال ويتطلب منا تكاتف الجهود والعمل الجاد لتقديم حلول فعالة تعزز من صحة المجتمع واستدامة نظم الرعاية الصحية”.
وأوضح أن هذه العيادات تعمل كخط الدفاع الأول تقدم المشورة والوقاية والتشخيص والعلاج المناسب لكل حالة بهدف الوصول إلى الأفراد في مراحل مبكرة ومنع تفاقم المشكلة.
وأشار إلى أنه مع تطور الحالة تتوفر في المستشفيات العامة أحدث العلاجات المبتكرة والفعالة حيث تقدم خدمات متقدمة من بينها العلاجات الجراحية مثل جراحات السمنة المتقدمة كعمليات تحويل المسار وتكميم المعدة التي أثبتت فعاليتها في تقديم حلول طويلة الأمد.
وأعرب عن فخره بوجود سجل الكويت الوطني لعمليات السمنة وصدور إصداره الثالث من بيانات تم تقديمها من سبعة مستشفيات عامة من قبل 102 جراح حيث احتوى السجل إجراء أكثر من 6484 حالة جراحية خاصة بالسمنة أولية وترميمية بالمستشفيات الحكومية.
كما أشار إلى مشروع مكافحة الأمراض المزمنة غير السارية الذي يهدف إلى التصدي لعوامل الخطورة المرتبطة بهذه الأمراض ومنها السمنة والذي يسعى إلى تبني العديد من المبادرات بالتعاون مع عدة جهات حكومية من لتعزيز ثقافة ممارسة النشاط البدني واتباع التغذية السليمة.
وقال الوزير العوضي إن السمنة ليست مجرد حالة صحية منفصلة بل ترتبط ارتباطا وثيقا بعوامل خطرة تؤدي إلى الإصابة بأمراض القلب والشرايين وارتفاع ضغط الدم وداء السكري مما يشكل تهديدا مباشر لصحة الأفراد واستدامة نظم الرعاية الصحية.
وأكد أهمية تضافر الجهود الوطنية لمواجهة هذا التحدي من خلال وجود سياسات فعالة ومبادرات مستدامة لخلق بيئة مجتمعية داعمة تشجع على تبني أنماط حياة صحية وتحفيز الأفراد على تبني عادات غذائية متوازنة وزيادة مستويات النشاط البدني.
وأضاف أن المؤتمر يمثل قمة الريادة والتميز في مواجهة التحديات الصحية حيث يجمع تحت مظلته نخبة من الخبراء والمختصين ليكون منبر لمناقشة أحدث الابتكارات الطبية والتقنيات المتطورة التي ستغير قواعد العمل في مجال مكافحة السمنة.
وبين أن المؤتمر يتيح فرصة استثنائية للتفاعل من خلال محاضرات علمية مكثفة تسلط الضوء على آخر التطورات العلاجية والجراحية إضافة إلى حلقات نقاشية معمقة تتناول التحديات التي تواجه الأطباء في مراكز الرعاية الصحية وتناقش تحديثات الضوابط المتعلقة بعمليات السمنة مما يضمن تقديم أفضل الممارسات الصحية والرعاية المتقدمة.
من جانبه قال رئيس جمعية الجراحين الكويتية رئيس المؤتمر الدكتور شهاب اكروف إن السمنة تشكل تحديا عالميا يؤثر على الأفراد والمجتمعات منوها بالحاجة الى الجهود المشتركة لمواجهة هذا التحدي وتسليط الضوء على آخر الطرق العلاجية والجراحية.
وأضاف الدكتور اكروف أن يوم أمس شهد انعقاد ورشة عمل على هامش المؤتمر تدرب خلالها 34 طبيبا واخصائيا تغذية وهيئة تمريضية على كافة علاجات السمنة والجراحات فضلا عن التدريب على الأجهزة الجراحية الخاصة بعمليات السمنة.
وأوضح أن المؤتمر يقام بمشاركة برنامج جراحة السمنة التابع لمعهد الكويت للاختصاصات الطبية ورابطة السمنة الكويتية ورابطة أطباء العائلة ونقابة العاملين في مجال التغذية لتقديم برنامج تعليمي مميز وفريد.
المصدر كونا الوسومالرعاية الصحية وزارة الصحةالمصدر: كويت نيوز
كلمات دلالية: الرعاية الصحية وزارة الصحة الرعایة الصحیة
إقرأ أيضاً:
عائلة المعارض التونسي الجلاصي تطالب بتوفير الرعاية الصحية داخل محبسه (شاهد)
نددت عائلة القيادي السابق بحركة النهضة التونسية عبد الحميد الجلاصي بالمعاملة التي يتلقاها داخل السجن، مشددة على ضرورة توفير الرعاية الصحية التي تتطلبها حالته.
وأكدت زوجته، منية إبراهيم، وابنته، مريم الجلاصي، في تصريحات منفصلة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أنه لم يتناول الطعام منذ ثلاثة أيام، مكتفيًا بالخبز والزيت، بعدما تم حرمانه، إلى جانب عدد من السجناء، من وجبات ساخنة، إذ يتم تسليمه الطعام مجمدًا، ما يشكل خطرًا على صحته.
وأشارت العائلة إلى أن الجلاصي لجأ إلى تسخين طعامه باستخدام الماء الساخن، إلا أن سلطات السجن قامت بقطع الماء عنه، ما زاد من معاناته.
كما أوضحت زوجته أن الطعام الذي يطلب تسخينه يظل لساعات في الردهة حتى يفسد، مما اضطره للإفطار على الخبز والزيت خلال شهر رمضان.
وفي هذا السياق، دعت منظمة العفو الدولية السلطات التونسية إلى ضمان المتابعة الطبية اللازمة للجلاصي، وتوفير ظروف احتجاز تتماشى مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، إضافة إلى الإفراج عنه فورًا ودون قيود.
كما حثت المنظمة الحكومة التونسية على وقف استهداف المعارضين السياسيين، وضمان احترام حقوقهم الأساسية، بما في ذلك الكرامة الإنسانية داخل السجون.
وفي الخامس من آذار/ مارس الجاري٬ قررت محكمة تونسية، تأجيل محاكمة المتهمين في قضية "التآمر على أمن الدولة"٬ ومنهم الجلاصي، إلى 11 نيسان/ أبريل المقبل، ورفض الإفراج عنهم.
وكان الجلاصي، البالغ من العمر 65 عامًا، قياديًا سابقًا في حركة النهضة قبل استقالته عام 2020. وقد اعتقل في شباط/ فبراير 2023 بتهمة "التآمر على أمن الدولة"، إلى جانب عدد من الشخصيات السياسية، من بينهم عصام الشابي، وغازي الشواشي.
من جهتها، نفت هيئة السجون التونسية المزاعم حول سوء الأوضاع الصحية للسجناء، مؤكدة أن حالتهم طبيعية، وذلك عقب انتقادات وجهتها حركة النهضة بشأن ما وصفته بـ"الإهمال الصحي المتعمد" داخل السجون.
وتشهد تونس منذ شباط/ فبراير 2023 حملة اعتقالات واسعة استهدفت إعلاميين، وناشطين، وقضاة، ورجال أعمال، وسياسيين، بينهم رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي وقيادات بارزة في الحزب.
وبينما يؤكد الرئيس قيس سعيّد استقلالية القضاء، تتهمه المعارضة باستخدامه كأداة لملاحقة خصومه السياسيين، في ظل الإجراءات الاستثنائية التي بدأ فرضها منذ 25 تموز/يوليو 2021، والتي شملت حل مجلسي القضاء والبرلمان، وإقرار دستور جديد، وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية، وإجراء انتخابات مبكرة.