بعد اغتيال واشنطن ـ تل أبيب السيد حسن نصر الله: مَن يوقف العدوان؟!
تاريخ النشر: 1st, October 2024 GMT
أكتوبر 1, 2024آخر تحديث: أكتوبر 1, 2024
د. علي عزيز أمين
إذا كانت غزة بصغر حجمها وكثافة سكانها قد كشفت عورات الغرب الاستعماري بزعامة “العم سام” وكافة النظم الإقليمية ومنها العربية والإسلامية، وهزال أو بالأحرى احتضار النظام الدولي بشتى منابره ومؤسساته وقوانينه ومواثيقه المسخرة لخدمة الأقوياء والأثرياء فقط.
الغريب أن دماء الأبرياء من أطفال ونساء وشيوخ الغزيين وغيرهم المسفوحة منذ ما يقارب العام، وما لحقها من دماء الشعب اللبناني الآن والحبل جرّار، قد جعلت البشرية جمعاء ومنها حتى شعوب الغرب الاستعماري نفسه، يدركون حقيقة هذا “الكيان” المجرم القائم على الدم والحروب العدوانية، بل واستحالة التعايش معه لخطورته على الأمن والسلم الدولي وحتى الجنس البشري برمّته.. لكن هذا الإدراك سيبقى منقوصاً ما لم يتحوّل إلى فعل جماعي لتصويب الجريمة الاستعمارية الغربية التاريخية بإنشاء ودعم وديمومة هكذا كيان عنصري مهووس بالقتل والخراب والتدمير والتفوّق بالسلاح الغربي المتدفّق عليه بلا ضوابط أو حدود.
وبشيء من التفصيل، فإن الولايات المتحدة الأمريكية التي داسها نتنياهو وعصابته بعنجهيته وصلفه، واستباح حتى دماء مواطنيها على أرض فلسطين، ويتعامل مع رئيسها وكافة موظفي “البيت الأبيض” كخدم مرؤوسين لديه، بل ويعمل ليل نهار على تحقيرهم وجرّهم بشتى الحيل والدهاء لخوض مغامراته وحروبه الإجرامية، لدرجة أفقدتها ما تبقّى لها من هيبة ومصداقية ونفوذ واحترام حتى لدى بعض المخدوعين والمُسلِّمين أمرهم لها، لدرجة دفعت بعضهم إلى التلميح عن حنقه وغضبه من تجاهلها وانحيازها الأعمى لربيبتها المدللة التي لم تعد ترى في هذا العالم أحداً سواها، بمَن فيهم خدمها المطيعين، من عرب ومسلمين وغيرهم، وحتى حلفائها وشركائها الغربيين في الاتحاد الأوروبي، حيث باتت تتعامل معهم مجرّد بيادق سواء في أوكرانيا أو في الشرق الأوسط، ولعل ما تلقّاه الرئيس الفرنسي من صفعة مؤخّراً من بايدن ونتنياهو خير دليل على ذلك. وربّما لم يستوعب ماكرون دروس إدارة اليهودي الصهيوني بلينكن لملف مسلسل المفاوضات حول غزة طيلة عام مضى، مثلما لم يستوعب المصري والقطري بعد تحويلهم من دور الوسيط إلى دور “الشريك” الفعلي في منح نتنياهو وجيشه النازي المزيد والمزيد من الوقت للإيغال في دماء الغزيين قتلاً وتدميراً، بل والتحضير إلى تكرار ذلك مع الوطن والشعب اللبناني متماهين معه في هدف الخلاص المستحيل من مقاومته الصلبة والعصية على الانكسار والذلّة التي يستمرئونها عن طيب خاطر ويحاولون تعميمها على الآخرين، وهم يعتقدون أو بالأحرى يشيعون واهمين أنهم يُحسنون صنعاً، حيث بات ينطبق عليهم القول المأثور: “إن كنت تدري فتلك مصيبة، وإن كنت لا تدري فالمصيبة أعظم”، بدليل أنهم ما زالوا ماضون في غيّ “الوساطة”، ولم يبقّوا “البحصة” بعد، ولا أحد يدري ماذا ينتظرون من الغيب. وقد وصل بهم الحال أن يصبحوا في خطاباتهم الأخيرة من على منبر الامم المتحدة، وخصوصاً أمير قطر الذي حوّل بلده إلى مرتع للقواعد الأمريكية وقيادة لعملياتها العدوانية على أشقائها العرب والمسلمين، وأضحت كلماته وكلمات زملائه مجال تندّر حتى الحبيب والصديق، فضلاً عن كونها لا تمثّل الشعوب العربية وتطلّعاتها في شيء إن لم تكن تعاكسها، ومنذ زمن بعيد. وكذا الرئيس “المكسيكي” وفق وصف بايدن، فالرئيس الفلسطيني صاحب الحق الشرعي والمثبّت بقرارات دولية متكرّرة عشرات المرّات والذي ما زال يستجدي “السلام” من “كيان” مجرم ونازي لا يوجد في قاموسه أصلاً كلمة “السلام”. والحديث في ذلك الشذوذ يطول، وما خفي حتماً أعظم وأفظع!
لكن شرفاء وأحرار الأمة العربية والإسلامية، قد يئسوا تماماً من حكام لم يكتفوا ببيع أنفسهم في سوق نخاسة الخيانة والعمالة على المكشوف، والتسابق على نيل رضى الصهيوني الأمريكي والغربي والإسرائيلي، وتقديم الخدمات الجليلة لهم وتجيير وتسخير أوطانهم ومقدّراتهم لخدمتهم، بل باتوا يتسابقون للفوز بمرتبة “خادم سوبر” والانتقال الخسيس من العمالة والخيانة إلى مرتبة وكيل معتمد لتسويقها وترويجها وتعميمها، ثم ها هم يطمحون لنيل هكذا مرتبة عن سبق إصرار ورضى مخزي. حيث تتنافس قطر مع زميلاتها من دول الخليج “المتصهيَن” للفوز بمرتبة “مطبِّع درجة أولى” من خلال ورقة “الوساطة” الواضحة الدلالة والأهداف، والإمساك ما أمكن بتعليمات طبعاً بورقة “الإخوان المسلمين” التي تسعى زميلاتها وبتعليمات كذلك ومن نفس المصدرلحرقها لنيل حظوة إضافية لدى السيد في واشنطن وتل أبيب، وصدق مَن قال أن قطر عبارة عن قاعدتين عسكريّتين أمريكيّتين وفضائية “الجزيرة” الملتبسة والمتناقضة الأدوار والمتلوّنة في تناولها للملفات الحسّاسة في المنطقة، لدرجة بات من الصعوبة بمكان تحديد هويّتها واصطفافاتها بل ولغتها المتناقضة كما غيرها من الفضائيات العبرية الخسيسة الواضحة على رؤوس الأشهاد دون وجل أو خجل.. وأما الرئيس المكسيكي الذي فضحه وليّ نعمته بايدن نفسه عندما برأ كيانه من جريمة إبادة وتجويع الغزيين ولصقها به، وابتلع لسانه توضيحاً على الأقل، ووصل به الحال لرفض تشييع البطل المصري الشهيد “محمد صلاح” بما يليق به كي لا يغضب سفارة تل أبيب، وارتضى الدوس على كافة خطوطه “الحمر” على حدوده مع غزة، وها هو يمعن في نهجه الذي بدأه منذ انتزاعه كرسي الحكم في حصارها لدرجة قطع “الأكسجين” عنها، بدعوى “كامب ديفيد” التي ألقتها تل أبيب في سلّة المهملات منذ أمد بعيد. وأمّا سليل الهاشميين كما يُقال، وهو الذي يتحسس خطر “الكيان” المحدق بعرشه والحبل الذي بات يضيق تباعاً حول عنقه، فهل يكفي لمواجهة ما يتهدد كينونة “العرش” مجرد التعبير لفظاً وجسداً ببراعةٍ فاقت حتّى براعة الراحل فريد شوقي عن الحنق والخذلان، في ذات الوقت الذي يواصل فيه تسخير مملكته برّاً وجوّاً وبحراً وتحويلها “طوق نجاة” و”ترس” وحتى “ملاذات” باتجاه واحد فقط تلبية لطلبات نازيي تل أبيب وواشنطن الذين لا يراعون فيه إلّاً ولا ذمة. ألم يقرأ أو يسمع ما وجه به ربّ العالمين جدّه المصطفى بحسب ما يدّعي: “وأعدّوا لهم ما استطعتم من قوّة ومن رباط الخيل ترهبون به عدوّ الله وعدوّكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوفّ إليكم وأنتم لا تُظلمون” الأنفال ـ 148 ـ ليس من أجل فلسطين أو العرب والمسلمين، ولا حتى في سبيل الله، بل صوناً للعرش الملكي والكينونة الأردنية المهددة على قائمة أولويات تل أبيب وربما واشنطن والغرب الاستعماري الذين يبدو أنهم قد أعدّوا العدة لإعادة فك وتركيب المنطقة وفقاً لرغبات نتنياهو وخططه وعصابته المعلنة لتغيير وجه المنطقة برمّتها مجدّداً وفق خرائط مشروعهم ” الشرق الأوسط الكبير” المفضوح والمعلن بمنتهى الوضوح والبجاحة.
صحيح أن الغرب الاستعماري وقبل أن تطأ بساطير عساكره المنطقة العربية والشرق أوسطية، قد أرسل خيرة علمائه وباحثيه وضباط استخباراته، حيث قاموا بمسح ودراسة واقع وتركيبة شعوب المنطقة باستفاضة، وبتجنيد ما أمكن من عملاء و”نخب” ليكونوا نقاط ارتكاز ودعاة ومروّجين له.. وصحيح أيضاً أن هذا الغرب المتوحّش قد صاغ استراتيجيته وخططه الاستعمارية والتقسيمية بناء على توصيات مستشرقيه وضباط استخباراته، حيث قسموا المنطقة ونصّبوا على دولها الوظيفية المستحدثة مًن يخدمهم أكثر، ليشكّلوا “الرحم” المناسب لولادة سلسة وشبه طبيعية لمشروعهم القتالي الاستيطاني “الكيان” المسخ، ليكون وكيلهم الحصري في المنطقة، وحامي حمى مصالحهم لاستعمارها ونهب خيراتها وثرواتها وتحويل أوطانها إلى أسواق استهلاكية لنفايات إنتاجهم، وتجهيل شعوبها وتحويلهم لمجرّد قطيع مطواع.. وصحيح كذلك أن هذا الحال استمر على ذات المنوال بعد انتهاء الاستعمار القديم، وإعلان ما يسمّى “استقلال” لتلك الدويلات الوليدة وتعريب ما يسمّى “جيوشاً” وطنية لها، وحتى بعد قيام بعض ضباطها بانقلابات عسكرية وانتزاعها مقاليد الحكم عنوة. تلك الجيوش التي أضحت مجرّد فرق استعراضية للاحتفالات في المناسبات المستحدثة وما أكثرها، وقوى أمن داخلي للدفاع عن النظم الحاكمة من أية “هبّات” أو حتى “احتجاجات” شعبية محتملة، لا حماية الأوطان والذود عن سيادتها من العدو الصهيوني المتربص بتلك الأوطان جميعها، رغم الميزانيات الهائلة التي تحظى بها على حساب الخدمات الاجتماعية وتطوير البنى التحتية، بحيث أصبحنا نرى الجيش المصري ذو التاريخ العريق بقتال العدو الإسرائيلي بات يشدد الحصار على غزة ويتاجر بجراحها وآلامها بل ويستغل عذابات أهلها ويتصرّف حتى بالمساعدات الإنسانية التي بالكاد تسد رمق جياعها وتبلسم بعضاً من عشرات آلاف جرحاها، فيما ترسل جحافل جيشها نحو الصومال استجابة لطلبات واشنطن حيث المصلحة الأمريكية الإسرائيلية لإفشال الحصار اليمني البحري، والحال ينطبق على جيش العراق العريق الموضوع على قائمة الاستهداف الإسرائيلي المسعور، والذي يرى البعض من مقاومته تسخّر كل إمكانياتها المتواضعة لإسناد غزة المكلومة ولا يُحرّك ساكناً بل يعتقل من يستهدف قواعد الاحتلال من المقاومين، والحال ينطبق على معظم الجيوش العربية المهولة التي باتت مجرّد “بندقية للإيجار” خدمة لأعداء العروبة والإسلام، بل ومشروعاً تجاريّاً لحكامها المبتذلين… ومع فشل هذه الجيوش المتكرر في كافة مسرحيات حروبها العبثية، ولأن الطبيعة تكره الفراغ ولا تحتمله، فقد كان لزاماً على الأحرار من الشعوب أن يُنشئوا بدائل لتعويض هذا العجز، فكانت المقاومات الشعبية، من فصائل العمل الوطني الفلسطيني وأخواتها، وصولاً إلى المقاومات اللبنانية والعراقية واليمنية الرسمية، ورغم فرض تلك المقاومات نفسها بجدارة في توجيه بوصلة النضال نحو العدو الحقيقي للأمتين العربية والإسلامية، إلّا أنها ظلت مكروهة ومحاربة ليس من “الكيان” الغاصب المستهدِف ورعاته وداعميه من الغرب الاستعماري بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية فحسب، وإنّما من النظام الرسمي العربي وجيوشه ومخابراته وكافة أجهزته الأمنية على اختلاف مسمّياتها، لا لشيء سوى أنها تذكّرهم بتقصيرهم وفشلهم وتخاذلهم بل وعارهم كذلك.
من هنا يمكن أن نستوعب وصم النظم العربية وجامعتهم التي يفترض أنها تدافع عن الأمن القومي العربي وتصون “الدفاع العربي المشترك” لحركات المقاومة بـ “الإرهاب” نزولاً عند طلبات الولايات المتحدة الأمريكية وكيانها المجرم بحق العرب والمسلمين وليس الشعب الفلسطيني المظلوم فقط، وكذا اللبناني. كما يمكن فهم اعتبار جمهورية إيران الإسلامية الداعم بل والخيار الوحيد لتلك الحركات بالعدو المفترض بديلاً للعدو الحقيقي، واتهام حتى حركات المقاومة السّنية ـ إن جاز التعبير ـ بأبشع الاتهامات، وهي التي ترحّب بل وتطالب بأي اسناد عربي في المقام الأول، ولم تلقَ غير الصد والملاحقة والتآمر والخذلان، وحتى تكرار ذات التصنيف الأمريكي الصهيوني لها بالإرهاب وهي مقاومة مشروعة ضد المحتل وفق القانون الدولي وشريعة الأمم المتحدة، ورغم ذلك فإنها صبرت على ظلم ذوي القربى ولم تحد عن عدوّها المحتل أو تحرف بوصلتها عنه، وكل ما طلبته من هذه الأنظمة أن يُخلّوا بينها وبين عدوّها وعدوّهم ليس أكثر، مستحضرين قول الرسول الكريم بعد ما أصابه يوم أحد وطلب بعض الصحابة منه الدعاء على قومه من كُفّار قريش والقبائل المتحالفة معهم، إذ رفض نبيّ الرحمة قائلاً “اللهم إهدِ قومي فإنهم لا يعلمون”.
ومن هنا كذلك، يمكن تفسير موقف الجيش اللبناني “المحايد” حتى كتابة هذه السطور من انتهاك سيادته الوطنية، وهو الذي يتلقّى الرعاية الأمريكية والغربية، ويحصل على معدّاته غير القتالية طبعاً منها، وشأنه في ذلك شأن مثيلاته من الجيوش العربية المتفرّجة، والتي لم تدرك بعد أن دورها قادم لا محالة، شاءت ذلك أم أبت، ولن يرحمها هذا العدو اللئيم، كما يمكن فهم حجم تأثير خداع “النُّخب المتصهيَنة” وذبابها الإلكتروني النشط في التطوّع لخدمة “الكيان” المجانية وتبرير جرائمه وتبرئته واتهام ضحاياه بل وحتى الشماتة البغيضة في استشهاد قادة المقاومة غيلة، ومَن الذي “يشمت بالموت” فيكون قد فقد وطنيته ودينه وإنسانيته، وانحدر إلى قاع الانحطاط بأبشع صوره حتى الأخلاقية والإنسانية.
وختاماً والحديث ذو الشجون في ذلك يطول، فإن ما يجري على أرض فلسطين والأراضي اللبنانية، هي ليست معركة أحرار فلسطين ولبنان واليمن والعراق وحدهم، بل هي معركة مصير ومستقبل أجيال العرب والمسلمين، سواءً أرادوا أو لم يريدوا ذلك، وعلى شعوبهم وقواهم ومعارضاتهم الحيّة أن يدركوا ذلك، على الأقل دفاعاً عن أنفسهم وكرامتهم وشرفهم وأرضهم وأعراضهم المنتهكة والمستهدفة حتماً، ويتذكّروا قول الشاعر اللبناني الكبير “إبراهيم اليازجي” في مطلع أبيات قصيدته الخالدة:
تنبّهوا واستفيقوا أيّها العرب فقد طمى الخطب حتّى غاصت الرّكب.
المصدر: وكالة الصحافة المستقلة
كلمات دلالية: الغرب الاستعماری العرب والمسلمین على الأقل تل أبیب ن الذی ة التی
إقرأ أيضاً:
نصيحة وتحذير السيد القائد للأنظمة العربية والدول المجاورة – فيديو
وقال قائد الثورة " العدوان على بلدنا هو عدوان سافر وظالم ويستهدف الأعيان المدنية في إطار الاشتراك مع العدو الإسرائيلي، ونحن لا ننتظر ولا نتوقع أي موقف مساند لنا كشعب يمني عربي مسلم، فأنتم خذلتم الشعب الفلسطيني".
وأضاف" لا ننتظر منكم شيئا بموجب الانتماء العربي، فمن خذل فلسطين سيخذل غيرها من شعوب هذه المنطقة".
كما خاطب تلك الأنظمة قائلا " العدوان علينا يشكل خطرا على الأمن القومي للعرب جميعا وعلى المنطقة العربية بكلها، نحن لا نتوقع منكم لأن يكون لكم أي موقف إيجابي أو مساند أو متضامن لأنكم تخليتم عن فلسطين".
وقال" ننصح ونحذر كل الأنظمة العربية والبلدان المجاورة لليمن على المستوى الأفريقي وغيره ألا تتورطوا مع الأمريكي في الإسناد للإسرائيلي".. مشيرا إلى أن " العدو الأمريكي هو في عدوان على بلدنا إسنادا منه للعدو الإسرائيلي والمعركة بيننا وبين العدو الإسرائيلي".
السيد القائد ناصحاً ومحذراً للدول العربية:
التعاون مع الأمريكي ضد اليمن إسناد للعدو الإسرائيلي..#سيد_القول_والفعل#لن_نترك_غزة #لا_تتورطوا_في_إسناد_العدو pic.twitter.com/6Ru01kZevy
وأضاف" لا تتورطوا في الإسناد للعدو الإسرائيلي، يكفيكم الخزي والعار الذي قد تحملتموه وزرا فظيعا يبقى في الأجيال وتحملونه يوم القيامة في الخذلان للشعب الفلسطيني".
ودعا الأنظمة العربية والدول المجاورة بألا تتورط في الإسناد للعدو الإسرائيلي ولا تحارب معه.. وقال" أي تعاون مع الأمريكي في العدوان على بلدنا بأي شكل من الأشكال هو إسناد للعدو الإسرائيلي"، مؤكدا أن "معركتنا هي من أجل فلسطين ومنع تهجير شعبها والضغط لوقف الإبادة ضده".
وأردف السيد القائد مخاطبا الأنظمة العربية والدول المجاورة:" إذا قمتم بأي تعاون مع الأمريكي إما بالسماح له بالاعتداء علينا من قواعد في بلدانكم أو بالدعم المالي أو الدعم اللوجستي أو الدعم المعلوماتي فهو دعم وإسناد للعدو الإسرائيلي".. مؤكدا أن معركة الأمريكي ضدنا هي معركة إسناد للعدو الإسرائيلي ولا نريد منكم أي شيء".
وأضاف" كفوا أذاكم وشركم عنا واكتفوا بالتفرج بما يحدث من جرائم ضد أبناء الشعب اليمني، أنتم خذلتم فلسطين لكن لا تشاركوا في إسناد العدو الإسرائيلي، يكفيكم الخزي والعار الذي سيبقى عبر الأجيال بخذلانكم للشعب الفلسطيني وسيكون وزرا رهيبا عليكم".
وتابع" لا تدعموا العدو الإسرائيلي ضدنا ولا تقفوا مع الأمريكي في إسناده للعدو الإسرائيلي ضد بلدنا، ولا تشتركوا في الدفاع عن العدو الإسرائيلي وحمايته ومحاربة من يحاربه واتركونا وشأننا".
وقال السيد القائد" نحن مستعينون بالله في مواجهة العدو الإسرائيلي والأمريكي وواثقون بالله ومعتمدون عليه، ونخوض هذه المعركة بكل شرف وعزة وإيمان واعتماد كلي على الله سبحانه".
هذا التحذير يشير الى ان لدى صنعاء معلومات استخبارية بان هناك تحركات أمريكية لاستخدام قواعد في تلك البلدان في الهجمات على اليمن ، بعد ظلت حاملة الطائرات الامريكية " ترومان " وقطعها البحرية ترواح مربع الفشل الذي كانت عليه الهجمات في عهد الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن ، ولم تستطع واشنطن تحقيق أي نصر يعيد هيبة " ترامب " النازفة في اليمن ، بعد ان كان قد اعلن في اول يوم من الهجمات في 15 مارس الماضي القضاء على الحوثيين .
ما يعزز ان لدى صنعاء معلومات استخبارية ما ورد في بيان المتحدث العسكري الجنرال يحيى سريع بشأن استهداف حاملة الطائرات الامريكية "ترومان " والقطع الحربية الامريكية في البحر الأحمر وافشال هجمات جوية على اليمن , وهو البيان الذي سبق خطاب قائد انصار الله .
حيث اكد البيان العسكري ان قواتهم تتصدى للعدوان الأمريكي ومستعدة لمواجهة أي تطورات محتملة خلال الفترة المقبلة .
مختتما البيان بالقول " سيعلم المعتدي أن اليمن العظيم لا يمكن أن ينكسر أو يستسلم ولن يترك واجباته تجاه الشعب الفلسطيني المظلوم مهما كانت النتائج ".