حجة.. تدشين المرحلة الخامسة للدورات العسكرية في مديريات تهامة
تاريخ النشر: 1st, October 2024 GMT
دشنت التعبئة العامة في مربع مديريات تهامة بمحافظة حجة اليوم المرحلة الخامسة من الالتحاق بالدورات العسكرية المفتوحة “طوفان الأقصى “.
وفي التدشين أكد وكيل المحافظة لشئون مديريات تهامة عبدالكريم خموسي، أهمية السير على درب الشهداء في مواجهة العدوان الصهيوني الأمريكي البريطاني الهمجي على لبنان وفلسطين واليمن.
وتطرق إلى خطورة المرحلة وطبيعة الصراع العربي الصهيوني ومستوى الانبطاح الذي وصلت إليه الأنظمة العربية والإسلامية وتطبيعها مع الكيان الصهيوني.. مؤكداً دور الجميع في نصرة الأقصى والانتصار للشهداء.
وأشار إلى أن الانتصار للمظلومين والمستضعفين مسئولية دينية وأخلاقية وإنسانية واستجابة لأوامر الله سبحانه وتعالى والرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم وتلبية لتوجيهات قائد الثورة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي.
ودعا من لم يسبق لهم الالتحاق بالدورات خلال المراحل السابقة من أبناء تهامة إلى الالتحاق في المرحلة الخامسة واكتساب المهارات العسكرية وتعزيز الهوية الإيمانية والثقافة القرآنية وإعداد العدة لخوض المعركة المصيرية والفاصلة بين الحق والباطل.
فيما أكدت كلمة المجالس المحلية التي ألقاها مدير مديرية حيران راجح طفيان الحرص على مضاعفة الجهود والتوعية بمخاطر العدوان ومخططاته وأهمية دعم وإسناد المقاومة الفلسطينية واللبنانية والالتحاق بالدورات العسكرية المفتوحة استعداداً لخوض معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس.
تخلل التدشين بحضور مسئولي التعبئة ومديري مديريات حرض وعبس وميدي وفروع المكاتب التنفيذية وأعضاء المجالس المحلية والشخصيات الاجتماعية أوبريت وقصيدة شعرية.
كما تم تدشين المرحلة الخامسة من الالتحاق بالدورات العسكرية في مديرية كحلان الشرف.
وأكدت الكلمات أهمية استشعار المسؤولية والتحاق من لم يسبق لهم بالدورات العسكرية المفتوحة استعداداً للمواجهة المباشرة مع العدو الأمريكي والإسرائيلي والبريطاني.
المصدر: الوحدة نيوز
كلمات دلالية: الامم المتحدة الجزائر الحديدة الدكتور عبدالعزيز المقالح السودان الصين العالم العربي العدوان العدوان على اليمن المجلس السياسي الأعلى المجلس السياسي الاعلى الوحدة نيوز الولايات المتحدة الامريكية اليمن امريكا انصار الله في العراق ايران تونس روسيا سوريا شهداء تعز صنعاء عاصم السادة عبدالعزيز بن حبتور عبدالله صبري فلسطين لبنان ليفربول مجلس الشورى مجلس الوزراء مصر نائب رئيس المجلس السياسي نبيل الصوفي بالدورات العسکریة الالتحاق بالدورات المرحلة الخامسة
إقرأ أيضاً:
موسم النفير.. تهامة تصنع مجد الجهاد وتعلن البراءة من الخونة والعملاء
يمانيون../
من شواطئ الحديدة، المدينة التي وقفت دوما كجدارٍ لا ينكسر، يتجدد اليوم وهج النفير، وتشتعل الروح القتالية في صدور الرجال والقبائل، كأنّ الأرض تنادي أبناءها للعودة إلى ميادين الكرامة.
تهامة، بكل ما تحمله من وفاء وصبر وتاريخ، لا تزال تثبت للعالم أن البحر لا يهدأ إذا غضب، وأن حراسه لا ينامون في زمن الاستهداف، بل إن كل محاولة عدوانية لا تُفضي إلى انكسار، بل توقظ مزيداً من الوعي الجمعي، وتعمّق شعور المسؤولية لدى الناس، حيث تتحوّل دماء الشهداء إلى مشاعل تضيء الطريق، ويصبح القصف دافعاً لتماسك الصف، وسبباً في ارتفاع منسوب الغضب الشعبي العارم.
يتصاعد الزخم الشعبي في عموم مديريات الحديدة، من السَّهل إلى الساحل، ومن قلب المدينة إلى أطرافها، ويشهد الميدان حراكا جماهيريا واسعا عبر الوقفات القبلية واللقاءات الحاشدة، التي تحوّلت إلى محطات تعبئة وتحريض ووفاء. وكل لقاء قبلي، وكل وقفة، تحمل في جوفها قسما معلنا أن “لا حياد في معركة الوعي والحرية والسيادة”.
أبناء الحديدة لا يخرجون من أجل مشهدية الحشود، بل يخرجون لأنهم يعتبرون النفير واجبا دينيا وطنياً، تفرضه المعركة الكبرى التي تخوضها الأمّة، سواء في الداخل لمواجهة العدوان وأدواته، أو في الخارج نصرة لفلسطين وغزة التي تذبح تحت سمع العالم وبصره.
قبائل تهامة عمومًا، تواصل رسم لوحة نادرة من الاصطفاف، حيث تصطف البنادق بجوار الرّايات، وتصطف الكرامة بجوار الشهادة، ويتقدَّم الشيوخ، ويليهم الشباب، ويزحف الجمع نحو الكلمة الواحدة: “جاهزون للمعركة، حاضرون للتضحية، ولن نكون في صفوف المتفرجين”.
في كل لقاء قبلي، تتكرر العبارات ذاتها الصادقة الخارجة من عمق المعاناة والصمود: “لن نترك رجال الجبهات وحدهم، ولن نقف مكتوفي الأيدي أمام التصعيد الأمريكي على مياهنا وموانئنا ومناطقنا، ولا أمام المجازر اليومية بحق أهلنا في غزة”، بمواقف ميدانية بدأت تترجم على الأرض.
الحديدة، ورغم محاولات التركيع الطويلة التي تعرَّضت لها خلال سنوات العدوان، لا تزال هي حارس البحر الأحمر التي تفاجئ الأعداء بإرثها الثوري، وهي التي قلبت حسابات المعتدين أكثر من مرَّة، بدءا من معركة الساحل وحتى اليوم، ها هي تعود لتشعل نار النفير بزخم غير مسبوق.
اللقاءات الجماهيرية، التي تعمُّ المناطق التهامية، تتحوّل إلى منابر لإشعال الحماسة الوطنية والغيرة الدِّينية، حيث يتصدَّر المشايخ والوجهاء الصفوف، يتحدّثون عن مسؤولية المرحلة، ويحفزون أبناءهم وأبناء قبائلهم للالتحاق بمسارات العِزة التي لا تبقي مجالا للتخاذل أو التردد.
ليس غريبا على تهامة أن تكون في الطليعة، فهذه الأرض، التي لم يعرف رجالها المساومة، عرفت جيدا كيف تصوغ الكرامة في مواقفها، وكيف تحوّل التحدِّيات والحصار والتهميش التاريخي إلى قوة دافعة للتمرّد على الهيمنة والذل، كما حوّلت ملوحة البحر إلى عزم لا يلين.
هذا التفاعل الشعبي المهيب لم يأتِ بتوجيهات فوقية، بل هو نابع من جذوة داخلية لا تنطفئ، ويعكس وعيا جمعيا تراكميا بأن هذه المعركة معركة بقاء وكرامة، وأن البحر الأحمر الذي يريد الأعداء تحويله إلى ممر استعماري، لن يسلم لهم ما دام في تهامة قلب ينبض.
كل لقاء قبلي يعقد في تهامة اليوم هو بمثابة خندقٍ تعبوي، يتخلله التأكيد على الموقف، والاستعداد للانخراط في الجبهات، وتشكيل قوافل العطاء، في مشهد يعكس أن الحديدة لا تتحرك بردود الفعل، بل تصنع الحدث، وتمضي به نحو المدى الأبعد.
الزخم يتصاعد أيضا من أوساط الشباب والطلاب والقطاعات المدنية، التي باتت تطلب ساحات التدريب والتأهيل قبل أن يُطلب إليها، إذ يرون في الالتحاق بجبهات الشرف، فرصة للانتصار على الظلم والعدوان، وفرصة لأن يكونوا في طليعة المرحلة لا في هامشها.
المديريات، الواقعة تحت التهديد المباشر، لم تتراجع عن دورها، بل تحوّلت إلى شعلة مشتعلة، تتصدّر المواقف، وترفع صوت النفير من قلب الوجع، لتؤكد أن هذا الشعب لا يمكن ابتزازه بالجوع ولا كسره بالقصف.
الإعلام المحلي في تهامة بدأ يلعب دوره الحقيقي، لا كمجرّد ناقلٍ للأخبار، بل كمحرك للرأي العام، وناقل لتفاصيل الملحمة الشعبية، وكاشف لأكاذيب المعتدين، حيث أصبحت الصورة التهامية صورة ملهمة ومزلزلة في آنٍ معًا.
الخطاب التعبوي المنتشر اليوم في الأوساط التهامية تحوّل إلى برنامج عمل يومي، حيث تُنظَّم اللقاءات والوقفات، وتوزّع المهام، في صورة تؤكد أن مشروع النفير ليس لحظة موسمية، بل مسار مستمر حتى الانتصار.
العدو بات يدرك أن تهامة ليست خاصرة رخوة، بل درع متين، ومصدر نفير لجبهة متواصلة تقلقه، وهو ما جعله يُكثف من غاراته على بعض المديريات، في محاولة لإرباك هذا الزخم الشعبي، لكنه لا يدري أن كل غارة تنتج غضبا جديدا، وكل شهيد يشعل ألف مقاتل.
حراس البحر الأحمر اليوم لا يرتدون زيا موحّدا، ولا يقفون في ثكنات مغلقة، بل هم أبناء القرى والمزارع والأسواق، الذين يلبّون النداء تاركين كل شيء خلفهم من أجل أن يظل البحر لنا، وأن تبقى الحديدة حُرة، عربية، عصيَّة على الطامعين.
إنه موسم النّفير التهامي بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وقد أدرك الجميع أن الوقت ليس للانتظار، بل للانخراط الكامل في مشروع المواجهة، وهو ما يجعل من هذه الوقفات واللقاءات خنادق تمهِّد لانتصارات قادِمة، وتعيد ضبط وِجهة المعركة من جديد.
الرسائل، التي تبعثها تهامة اليوم، لا تُقرأ فقط في سياق الدّاخل، بل تُرسل إلى غزة، إلى جنين، إلى كل ساحات المقاومة، تقول فيها: “لسنا متفرِّجين، ولا هُواة بيانات، نحن شعب يتقدَّم، ويقاتل، ويصنع النَّصر مهما طال الزمن”.
في موازاة هذا النفير، يتعاظم الوعي الشعبي بضرورة البراءة الكاملة من الخونة والمرتزقة والعملاء، الذين باتت حقيقتهم مفضوحة، وانكشافهم ساطع لكل ذي بصيرة، فهم اليوم يقفون في صف العدو جهاراً نهاراً، يمهّدون له الطريق، ويبررون جرائمه، لكن الشعب الذي يعرف معنى الكرامة لا يمكن أن يغفر لفاقدي الشرف، ولا يساوم على طعنات الدّاخل، بل يلفظهم كما يُلفظ السّم، ويعزلهم من ذاكرة الأرض والتاريخ.
وفي مشهد موازٍ، تلتف القبائل والوجاهات والمكوِّنات المجتمعية حول قائد حكيم، يُمسك بدفّة المرحلة بثبات، ويقود المسار ببصيرة نافذة، حيث تترسخ الثقة الشعبية بأنه القائد الذي قرأ المشهد جيّداً، واستوعب لحظة الصراع، واستنهض الأمة من حالة الرّكود، فبات صوت الشعب ولسانه، وبوصلة الصمود في معركة المصير.
وها هو البحر الأحمر، مرّة أخرى، يشهد على أن حراسه ليسوا جنودا غربيين، بل رجال تهامة، الذين نذروا أرواحهم لتكون الأمواج سلاحا، والمرافئ خنادق، والساحل قلعة لا تسقط.
الحديدة – جميل القشم