من الليطاني في 1978 إلى الليطاني في 2024.. نصف قرن من الحروب الإسرائيلية على لبنان
تاريخ النشر: 1st, October 2024 GMT
أطلقت إسرائيل عملية عسكرية برية جديدة في جنوب لبنان، منذ مساء الإثنين.
وعلى مدى نصف قرن، اجتاحت إسرائيل لبنان مراراً وتكراراً، لقتال تنظيمات وحركات فيه، من منظمة التحرير الفلسطينية وصولاً إلى حزب الله.
توغلت إسرائيل للمرة الأولى في لبنان بين 14 و21 مارس (آذار) 1978 حين اجتاح جيشها قسماً من جنوب لبنان.
ونددت الأمم المتحدة بالغزو وأصدر مجلس الأمن القرار 425، وطالبها بسحب قواتها من لبنان. لكنها لم تنسحب إلا بعد 22 عاماً، في 16 مايو (أيار) 2000.
أطلقت إسرائيل على غزوها "عملية الليطاني"، في إشارة الى النهر الذي يعبر جنوب لبنان. وتوغل جيشها 40 كليومتراً وأجبر مقاتلي منظمة التحرير الفلسطينية على التراجع الى ما وراء الليطاني، إلى صيدا أو بيروت.
ونص القرار 425 لمجلس الأمن باجماع أعضائه في 19 مارس (آذار) 1978 على إنشاء قوة الامم المتحدة الموقتة في لبنان يونيفيل التي لا تزال منتشرة حتى اليوم.
وتسبب التدخل العسكري في تغيير ديموغرافي في العاصمة اللبنانية مع وصول عشرات آلاف النازحين من الجنوب الى ضاحية بيروت الجنوبية التي تحولت تدريجياً إلى معقل لحزب الله الموالي لإيران الذي ظهر بعد ذلك بسنوات.
اجتياح 1982في 6 يونيو (حزيران) 1982 أطلق الجيش الإسرائيلي عملية عسكرية أوسع نطاقاً عرفت بـ "سلام الجليل". حاصر فيها بيروت لطرد منظمة التحرير الفلسطينية، ووضع حد لهجمات المقاتلين الفلسطينيين على شمال إسرائيل.
وبين نهاية أغسطس (آب) واوائل سبتمبر (أيلول) 1982، غادر الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات وأكثر من 11 ألف مقاتل فلسطيني لبنان، بإشراف القوة المتعددة الجنسيات التي ضمت وحدات أمريكية، وبريطانية، وفرنسية، وإيطالية.
وناهزت الحصيلة الرسمية للغزو الإسرائيلي 20 ألف قتيل و 30 ألف جريح حتى نهاية 1982، بينهم ضحايا مجزرة مخيمي صبرا وشاتيلا الفلسطينيين الشهيرة.
وفي الأثناء، نشأ حزب الله برعاية الحرس الثوري الايراني، في سهل البقاع، الذي تحول إلى ميدان لتدريب طلائع مقاتليه الشيعة.
ولم تمض 3 أعوام حتى خرج التنظيم إلى العلن في 1985 وشكلت ذراعه العسكرية "المقاومة الإسلامية في لبنان" رأس الحربة في التصدي للجيش الإسرائيلي.
وظل الحزب 15 عاماً على ينفيذ عمليات عسكرية مختلفة استهدفت الجنود الإسرائيليين، ما كلف إسرائيل ألفاً من جنودها، لتسحب بقرار أحادي في مايو (أيار) 2000، قواتها من جنوب لبنان.
لم يسدل الانسحاب الإسرائيلي الستار على الصراع مع حزب الله. وبلغت المواجهات بينهما ذروتها في صيف 2006، إثر نجاح التنظيم في أسر جنديين إسرائيليين في المنطقة الحدودية. وردت إسرائيل بهجوم واسع صمد مقاتلو الحزب في وجهه، وعلى إثره، أعلن أمين عام حزب الله حسن نصرالله تحقيق "نصر إلهي" كرسه بطلاً في العالم العربي.
وأسفرت الحرب التي استمرت 33 يوماً عن مقتل 1200 لبناني معظمهم مدنيون، و160 إسرائيلياً معظمهم عسكريون. وانتهت بعد قرار مجلس الأمن الدولي 1701 الذي نص على انتشار الجيش اللبناني في جنوب لبنان، إلى جانب قوة الأمم المتحدة، بعد تعزيزها.
لكن الحزب حافظ على وجوده العسكري في الجنوب، وعزز ترسانته الصاروخية، وبات يضم 100 ألف مقاتل، حسب تصريحات أمينه العام.
2024 جبهة جديدةفتح حزب الله جبهة "إسناد" ضد إسرائيل منذ بداية الحرب في قطاع غزة، إثر هجوم حماس على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.
وبعد عام من تبادل القصف عبر الحدود والذي أجبر نحو 60 ألف إسرائيلي على الفرار من الشمال، شن الجيش الاسرائيلي في 23 سبتمبر (أيلول) 2024، حملة قصف عنيفة لحزب الله، مستهدفاً جنوب لبنان وشرقه وضاحية بيروت الجنوبية، لإجبار الحزب على سحب قواته وسلاحه إلى شمال نهر الليطاني، بعيداً عن الحدود مع إسرائيل.
وبعد بضعة أيام، سقط عشرات القتلى وآلاف الجرحى بسبب موجة تفجيرات لأجهزة اتصال يستخدمها عناصر الحزب.
وتحت شعار وضع حد للقصف المتواصل على شمال أراضيها، تمكنت إسرائيل من تصفية قادة كبار في حزب الله في الأشهر الأخيرة، في مقدمهم أمينه العام حسن نصرالله، الذي قتل في غارة ضخمة، الجمعة، استهدفت 6 مبان في منطقة حارة حريك بالضاحية الجنوبية.
لكن الجيش الإسرائيلي لم يكتف بذلك، وأعلن ليل الإثنين الثلاثاء عملية برية لضرب مقاتلي الحزب في جنوب لبنان رغم الدعوات الدولية إلى احتواء التصعيد.
ومنذ منتصف سبتمبر (أيلول) أحصت وزارة الصحة اللبنانية أكثر من ألف قتيل، فضلاً عن مئات آلاف النازحين، الذي فروا من الضربات الاسرائيلية المستمرة.
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: إسرائيل وحزب الله تفجيرات البيجر في لبنان رفح أحداث السودان الانتخابات الأمريكية غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية لبنان جنوب لبنان الأمم المتحدة إسرائيل التدخل العسكري عملية عسكرية القوة المتعددة الحصيلة الرسمية حزب الله حزب الله وجوده العسكري 60 ألف موجة تفجيرات إسرائيل وحزب الله تفجيرات البيجر في لبنان الأمم المتحدة مجلس الأمن فلسطين اليونيفيل حزب الله غزة وإسرائيل جنوب لبنان حزب الله
إقرأ أيضاً:
جنوب لبنان.. جيش إسرائيل يعلن قتل حسن فرحات ويبين من هو
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)—أعلن الجيش الإسرائيلي، صباح الجمعة، عم تمكنه من القضاء على حسن فرحات في غارة جوية، جنوب لبنان، نفّذت بتوجيه من القيادة الشمالية وهيئة الاستخبارات في منطقة صيد.
جاء ذلك في تدوينة نشرها المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي، أفيخاي أدرعي، وقال فيها: "جيش الدفاع قضى على قائد القطاع الغربي التابع لحماس في لبنان.. هاجم جيش الدفاع خلال الليلة الماضية بتوجيه من القيادة الشمالية وهيئة الاستخبارات في منطقة صيدا في جنوب لبنان وقضى على الارهابي المدعو حسن فرحات قائد القطاع الغربي التابع لحماس في لبنان".
وتابع: "خلال الحرب روّج فرحات لمخططات إرهابية عديدة ضد قوات جيش الدفاع ومواطني دولة إسرائيل وكان مسؤولًا عن إطلاق القذائف الصاروخية نحو منطقة تسفات (صفد) والتي أسفرت عن مقتل مجندة في جيش الدفاع وإصابة عدد أخر من الجنود في 14 من شباط 2024".
وأضاف: "وكان الارهابي يعمل على دفع بمخططات إرهابية ضد إسرائيل على مدار الأشهر الماضية حيث شكلت أنشطته تهديدًا على إسرائيل مواطنيها.. سيواصل جيش الدفاع العمل ضد ارهابيي حماس في كل مكان يعملون فيه".
وقُتل ثلاثة أشخاص في هجوم، الجمعة، وفقًا لوزارة الصحة اللبنانية، وتسبب في انفجارين وأشعل حريقًا، وفقًا للوكالة الوطنية للأنباء اللبنانية التي ذكرت أن "طائرة مسيرة معادية هاجمت، حوالي الساعة 3:45 صباحًا، شقة سكنية في حي الزهور خلف موقف سيارات مستشفى الدلعة في صيدا".
وظهرت لقطات من موقع الحادث شقة مشتعلة في عدة طوابق في مبنى شاهق بالقرب من المستشفى.
وأفادت الوكالة الوطنية للأنباء أن خدمات الطوارئ، بما في ذلك رجال الإطفاء والمسعفين، استجابت لموقع الهجوم.
ويذكر أن التوترات بين إسرائيل ولبنان ازدادت في الأسابيع الأخيرة حيث اختبرت سلسلة من الضربات عبر الحدود وقف إطلاق النار الهش الذي تم التوصل إليه بين إسرائيل وجماعة حزب الله اللبنانية المسلحة قبل أربعة أشهر.
وأدانت الحكومة اللبنانية مرارًا وتكرارًا الضربات الإسرائيلية على أراضيها، بما في ذلك يوم الثلاثاء في بيروت، ووصفتها بأنها انتهاك لسيادتها وخرق لاتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة.