القمة العالمية للحكومات تعلن نتائج الاستطلاع العالمي للوزراء
تاريخ النشر: 1st, October 2024 GMT
أطلقت مؤسسة القمة العالمية للحكومات بالتزامن مع أعمال اجتماعات الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، تقرير "مستقبل الحوكمة"، الذي أعدته بالتعاون مع شركة "برايس ووتر هاوس كوبرز"، وتضمن نتائج الاستطلاع العالمي للوزراء الذي شمل 50 وزيراً من دول العالم المختلفة.
حضر إطلاق التقرير، معالي عمر سلطان العلماء، وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد، نائب رئيس القمة العالمية للحكومات، ورامي ناظر، قائد فريق القطاع الحكومي والعام في الشرق الأوسط وقائد فريق الاستشارات العالمية للحكومة والقطاع العام في "بي دبليو سي الشرق الأوسط"، ونكيل شيث، مساعد أمين عام الأمم المتحدة المدير التنفيذي لمعهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث.
يهدف التقرير إلى وضع تصور مشترك لنماذج عمل فاعلة لحكومات المستقبل التي تعتمد التكنولوجيا الحديثة وفق أربعة محاور رئيسية هي التمكين البياني، والابتكار، والمشاركة، وتبني طرق جديدة للعمل الحكومي.
وأكد معالي عمر سلطان العلماء، أن حكومة دولة الإمارات برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، رسخت نموذج عمل مستقبليا استباقيا مرنا ومعزّزا بالتكنولوجيا، واستطاعت أن تنتقل بوتيرة متسارعة من نموذج الحكومة الخدمية إلى الحكومة الإلكترونية، فالذكية، ومن ثم الرقمية، وصولاً إلى نموذج حكومة المستقبل التي تستبق الاحتياجات وتوظف التكنولوجيا والرقمنة والذكاء الاصطناعي والحوكمة؛ للارتقاء بالأداء والعمل الحكومي وتعزيز مرونته وريادته وجاهزيته للمستقبل، حتى أصبحت مركزا معرفياً ونموذجا يحتذى لحكومات العالم.
وقال معاليه إن حكومات المستقبل هي الأقدر على توظيف التكنولوجيا المتقدمة في تحقيق التمكين الرقمي، وتعزيز الابتكار في القطاعات المختلفة، وإشراك فئات المجتمع والمؤسسات ورواد الأعمال في تصميم الخطط والإستراتيجيات والبرامج والمبادرات، مشيراً إلى أن المواهب والكفاءات تمثل أساس إنجاح استراتيجيات التنمية التي ترسمها الدول وتنفذها الحكومات، مستشهداً بقصة نجاح دولة الإمارات التي حلت في المركز الأول عالمياً في قدرتها على استقطاب المواهب حسب "مؤشر الازدهار العالمي" لعام 2023، والثالث عالمياً في مؤشر ذوي المهارات العالمية، بناءً على الكتاب السنوي للتنافسية العالمية لعام 2023، الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية في سويسرا.
أخبار ذات صلةويشكل التقرير الذي أعدته مؤسسة القمة العالمية للحكومات بالتعاون مع "برايس ووتر هاوس كوبرز"، مرجعية مهمة للقادة وصناع القرار حول العالم، في بناء رؤاهم وتوجهاتهم المستقبلية لتطوير القطاع الحكومي، ومستقبل عمل الحكومات، وتحقيق التوازن بين الفرص والتحديات التي تنتج عن التطور الرقمي والأتمتة، مع إعطاء الأولوية لأمن البيانات والخصوصية وتحسين مهارات القوى العاملة وتعديل اللوائح التنظيمية.
وأكدت نتائج التقرير التي يمكن الاطلاع عليها عبر الرابط "https://www.worldgovernmentsummit.org/ar/observer/reports/2024/detail/global-ministers-survey-ar" أهمية الاستثمار في المواهب والموارد البشرية من خلال تطوير مهارات الموظفين وتحديث البنية التحتية الرقمية لمواجهة التحديات المستقبلية، والتمكين الرقمي واستخدامات الذكاء الاصطناعي لتعزيز حكومات المستقبل.
وأظهرت النتائج أن 84% من الوزراء المستطلعة آراؤهم حول العالم أكدوا أهمية الاستثمار في التكنولوجيا ورأس المال البشري ليكون على رأس أولويات الحكومات، فيما رأى 74% منهم أن الموارد المالية العالمية المتاحة حالياً غير كافية للتدريب وتنمية المهارات
وأكد 60% من الوزراء أن النماذج الحكومية المستقبلية ستكون تشاركية وتمكّن التعاون والشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، بينما لفت 68% من المشاركين إلى تحديات في العثور على الموظفين الماهرين والاحتفاظ بهم.
من جهته، قال رامي ناظر، إن الاستطلاع العالمي لآراء الوزراء يسلط الضوء على رؤية تحويلية لمستقبل الحكومة، مع التركيز على التشاركية مع المواطنين والقطاع الخاص، والاستفادة من التقنيات والابتكارات الجديدة في تقديم الخدمات العامة مؤكدا التزام "بي دبليو سي" بدعم الحكومات في تبني هذا النهج الاستشرافي، وتوظيف خبراتها في تقديم سياسات عامة وخدمات شاملة وفعالة.
وأجمع الوزراء المشاركون في الاستطلاع على أن النماذج الحكومية ستمتاز في المستقبل بثلاث سمات رئيسية هي الابتكار، والتمكين الرقمي، ومشاركة الأفراد، وسيكون لهذه السمات دور مهم في صنع السياسات، وتسهيل الخدمات، وتعزيز الثقة والمساءلة.
وقال أكثر من ثلاثة أرباع المشاركين، إن للحكومات دورا أكبر في مستقبل المجتمعات والاقتصادات، مشيرين إلى الدور المتنامي للابتكار ومشاركة المواطنين في عملها.
ومع تأكيد غالبية المشاركين أن التكنولوجيا الحديثة وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي ستحقق تحولًا في كيفية تعامل الحكومات مع التحديات، وتقديم الخدمات، والتفاعل مع الأفراد والشركات، اعتبروا أنه لتسخير التقنيات الجديدة بشكل كامل، يجب على الحكومات أن تستثمر بشكل أكبر في تطوير البنية التحتية الرقمية ورأس المال البشري.
وأشار الاستطلاع إلى أنه ورغم التحديات، إلا أن هناك آفاقا واعدة لمستقبل الحكومات الملتزمة بالتحول والابتكار والمشاركة في رسم مستقبل يلبي احتياجات الأفراد والمجتمعات.
وتضمن التقرير ونتائج الاستطلاع العالمي للوزراء جملة توصيات أكدت الحاجة إلى تعزيز آليات تكيّف الحكومات مع التحديات الكبرى مثل المعلومات المضللة، والتهديدات السيبرانية، والتغير المناخي، والاضطرابات الجيوسياسية، وشددت على ضرورة تحقيق التوازن بين الفرص والتحديات التي تنتج عن التطور الرقمي والأتمتة، مع إعطاء الأولوية لأمن البيانات، والخصوصية، وتحسين مهارات القوى العاملة، وتعديل اللوائح التنظيمية.
وأوصى التقرير بالتركيز على خفض الانبعاثات، والاستثمار في الطاقة المتجددة، وتحفيز التعاون الدولي لمواجهة التغير المناخي، مع الحاجة على المستوى الاقتصادي إلى تحسين عمليات تحصيل الإيرادات، وترشيد الدعم الحكومي، وتحديث الأنظمة الضريبية للحكومات المختلفة، في الاقتصادات الناشئة والنامية والمتقدمة.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: القمة العالمية للحكومات الامم المتحدة نيويورك القمة العالمیة للحکومات الاستطلاع العالمی
إقرأ أيضاً:
إيمان كريم: المشاركة في القمة العالمية للإعاقة فرصة لتبادل الخبرات وعرض التجربة المصرية
يشارك المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة ضمن وفد مصر رفيع المستوى في القمة العالمية للإعاقة 2025، التي ستُعقد فعالياته يومي 2 و 3 أبريل 2025 في برلين، ألمانيا، بمشاركة حكومات ومنظمات دولية ومؤسسات مجتمع مدني، بهدف تعزيز الإدماج والعدالة للأشخاص ذوي الإعاقة على مستوى العالم.
ومن المقرر أن تغادر الدكتورة إيمان كريم المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، جمهورية مصر العربية، غدا للمشاركة في وقائع القمة العالمية للإعاقة والتي تُعد واحدة من أهم الفعاليات الدولية التي تجمع صناع القرار والخبراء لمناقشة أحدث السياسات والمبادرات الرامية إلى دعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة على مستوى العالم.
وفي هذا السياق، أكدت الدكتورة إيمان كريم، أن المشاركة في القمة تعد فرصة محورية لتبادل الخبرات وعرض التجربة المصرية وجهود المجلس في دعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة.
القومي للإعاقة: المرأة المصرية أثبتت قدرتها على مواجهة التحديات وتحقيق الإنجازات
وقالت المشرف العام على المجلس، أن مصر قطعت شوطًا كبيرًا في تطوير السياسات الداعمة للأشخاص ذوي الإعاقة، ونسعى من خلال المجلس إلى تعزيز حقوقهم من خلال التعاون الدولي والشراكات الفعالة، بما يضمن لهم فرصًا متكافئة في جميع المجالات.
منصة استراتيجية لبحث سبل التعاون المشترك والاستفادة من التجارب الناجحةوأشارت أن القمة العالمية للإعاقة تعد منصة استراتيجية لبحث سبل التعاون المشترك والاستفادة من التجارب الناجحة، بما يسهم في تحسين جودة حياة الأشخاص ذوي الإعاقة وتفعيل مشاركتهم المجتمعية بشكل أكثر شمولًا وفاعلية.
وأضافت الدكتورة إيمان كريم، أن القمة تمثل فرصة مهمة لعرض إنجازات مصر في مجال الإعاقة، خاصة في مجالات التعليم الدامج، الصحة، التمكين الاقتصادي، والتكنولوجيا المساعدة، مؤكدة أن مصر تولي اهتمامًا خاصًا بدمج الأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل وضمان حصولهم على حقوقهم كاملة.
ونوهت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، إلى مشاركتها في الحدث الجانبي لجامعة الدول العربية الذي سيعقد على هامش القمة، ومؤكدة أن القمة تسعى إلى سد الفجوة بين دمج الأشخاص ذوي الإعاقة والتعاون التنموي، وتعمل القمة على تعزيز صوت ومشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في صنع السياسات، كما تركز القمة على التنفيذ العملي لاتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وتعتبر أن تنفيذ هذه الاتفاقية ليس عملاً طوعياً بل هو التزام دولي.
جدير بالذكر أن الوفد المصري رفيع المستوى يضم مشاركة المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، و نخبة من المتخصصين في قضايا الإعاقة، إلى جانب وزارة التضامن الاجتماعي، حيث تأتي هذه المشاركة في إطار جهود الدولة المصرية لتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ودعم دمجهم في مختلف المجالات، بما يتماشى مع الأهداف الدولية لتحقيق التنمية المستدامة.
يذكر أيضاً أن القمة العالمية للإعاقة 2025 ستنطلق في 2 أبريل في برلين، بتنظيم مشترك بين ألمانيا والأردن والتحالف الدولي للإعاقة، وتجمع القمة الحكومات والأمم المتحدة والمجتمع المدني والأشخاص ذوي الإعاقة لدفع التزامات ملموسة نحو تنمية شاملة للإعاقة، وتعقد جلسة الافتتاح الرسمي بحضور شخصيات بارزة مثل نواف كبارة، رئيس المعهد الدولي للتنمية، وأمينة محمد، نائبة الأمين العام للأمم المتحدة.