افتتحت يمني البحار نائب وزير السياحة والآثار، والدكتورة نوريا سانز مدير المكتب الإقليمي لليونسكو بالقاهرة بمرافقة مؤمن عثمان رئيس قطاع المتاحف بالمجلس الأعلى للآثار والسفير خالد ثروت مستشار وزير السياحة والآثار للعلاقات الدولية والمشرف العام على الإدارة العامة للعلاقات الدولية والاتفاقيات بالوزارة، والدكتور على عبد الحليم مدير عام المتحف المصري بالتحرير، معرضًا للصور الفوتوغرافية للتراث غير المادي، وذلك بصالة المعارض المؤقتة بالمتحف المصري بالتحرير، تحت عنوان "التراث الثقافي غير المادي- جسر للحوار بين الثقافات"، وبالتعاون بين المجلس الأعلى للآثار والمكتب الإقليمي لليونسكو بالقاهرة.

شهد الافتتاح عدد من سفراء الدول الأجنبية بالقاهرة، ومديري المعاهد الأثرية الأجنبية بالقاهرة، وأساتذة الجامعات وعدد من قيادات المجلس الأعلى للآثار.

يقدم المعرض رؤية مميزة للزائرين حول التراث الحي الغني لمصر، عن طريق عرض مجموعة من الصور الفوتوغرافية والقطع الأثرية من مقتنيات المتحف المصري بالتحرير والتي تجسد الفنون والمهارات والممارسات في مصر القديمة والتي مازالت مستمرة حتى الآن، مما يُظهر التفاعل بين الممارسات الثقافية غير المادية والرموز التاريخية القديمة، كما توضح بعض الصور المعروضة الخرائط الثقافية التي تربط التراث غير المادي المصري بالتقاليد المماثلة حول العالم.

يركز المعرض على ثمانية تقاليد مصرية أدرجتها اليونسكو ضمن اتفاقية صون التراث الثقافي غير المادي، هي السيرة الهلالية، والتحطيب والأراجوز، وصناعة النسيج اليدوي في صعيد مصر، والخط العربي، ومعرفة ومهارات وتقاليد النخيل والصناعات المرتبطة بها، والفنون والمهارات المرتبطة بالنقش علي المعادن (ذهب، فضة، نحاس)، والاحتفالات المرتبطة برحلة العائلة المقدسة. هذه التقاليد، التي انتقلت عبر الأجيال، تمثل جزءًا جوهريًا من الهوية الثقافية لمصر وتظل متجددة ومتكيفة مع تطورات المجتمع للحفاظ على استمراريتها وحيويتها.

ومن خلال مزج عرض الصور الحديثة إلى جانب القطع الأثرية، يسلط المعرض الضوء على الروابط بين الممارسات الثقافية المعاصرة وأصولها العريقة في حوار بين الماضي والحاضر ليمنح الزائرين فرصة فريدة لاستكشاف التطور الديناميكي لهذه التقاليد وأهميتها المتواصلة.

وخلال كلمتها التي ألقتها بهذه المناسبة، رحبت يمني البحار بالسادة الحضور، معربة عن سعادتها بالتواجد في المتحف المصري بالتحرير، واصفة إياه بالصرح التاريخي العريق الذي يقف شاهدًا على عظمة الحضارة المصرية، فهو من أوائل المتاحف في العالم الذي تم تصميمه وإنشائه منذ البداية ليكون متحفًا للآثار، مؤكده على إن مشروع تطوير المتحف يهدف إلى العمل على إعادة المتحف إلى حالته الأولى وقت افتتاحه عام 1902، وإن تطوير سيناريو العرض به سيعمل على إعادة اكتشاف الكنوز المعروضة به من خلال سيناريوهات عرض جديدة تبرز جمالها ليكون متحفًا للفن المصري القديم، لافتة إلى أن استضافة المتحف اليوم لهذا المعرض يعد استكمالا لرسالته العلمية والتعليمية والتوعوية ودوره الدائم في الحفاظ على إرث مصر الحضاري فهو قبلة الزائرين والدارسين من مختلف دول العالم.

وأشارت في كلمتها إلى ما تتمتع به مصر من تراث مادي متنوع من فترات تاريخية مختلفة وغير مادي من ناتج الممارسات غير الملموسة التي نشأت وتطورت عبر التاريخ، لافتة إلى أن العديد من هذه الممارسات لا تزال حية حتى اليوم بين أفراد المجتمع المصري، مشيرة إلى ما بذلته الدولة المصرية من جهود لتسجيل ثمانية عناصر من هذه الممارسات على قائمة اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي، مؤكدة على أن هذا المعرض يعمل على بناء جسر ثقافي بين الشعوب، حيث أنه يعرض الممارسات المصرية القديمة وما يماثلها من ممارسات ثقافية من بلدان مختلفة حول العالم في مزيج ثقافي لفريد مما يعزز الروابط العميقة التي تربط بين حضارات الشعوب.

وأوضح مؤمن عثمان في كلمته إلى أن افتتاح هذا المعرض يأتي في إطار الاحتفال باليوم العالمي للتراث الثقافي غير المادي، مشيرًا إلى أهمية اتباع مناهج وسياسات لدمج التراث في مختلف شئون وجوانب المجتمع المصري، فهو جزء لا يتجزأ من تاريخ ومستقبل الدولة المصرية، لافتا إلى المسؤولية الملقاة على عاتق المهنيين والعاملين في مجال حفظ التراث وإدارة المتاحف والمؤسسات المعنية في زيادة الوعي المجتمعي بأهمية الحفاظ على هذا التراث الثقافي للأجيال القادمة. كما أثني على المجهود الكبير لفريق العمل القائم على المعرض، والذي يؤكد أن دور المتحف المصري تخطي كونه مكانا لحفظ التراث المادي فقط والمتمثل في القطع الأثرية، وإنما أيضا مكانا للحفاظ على التراث اللامادي وهو المفهوم الذي يعمل المتحف على تحقيقه خلال الفترة القادمة، موجها الشكر لمكتب اليونسكو بالقاهرة على التعاون المثمر والبناء في مجال الحفاظ على التراث الحضاري لمصر والمجالات ذات الصلة.

فيما أعربت الدكتورة نوريا سانز في كلمتها عن عميق امتنانها لوزارة السياحة والآثار وللمتحف المصري بالتحرير على التعاون الكبير فيما بينهما لإقامة هذا المعرض، مؤكدة أن المعرض يخلق حوارًا فريدًا بين الصور الفوتوغرافية والقطع الأثرية من مجموعة المتحف المصري بالتحرير، ويلقي الضوء على تفاصيل دقيقة قد يغفل عنها البعض وسط اهتمامه بالقطع الأثرية المعروضة، والتي على الرغم من صغرها فإنها تؤكد على الأهمية الدائمة والمعنى المعاصر للممارسات الموضحة في الصور الفوتوغرافية التي يضمها المعرض، لافتة إلى أنه تم إعداد كتيب عن المعرض مزود بكافة المعلومات عن التراث غير المادي والقطع الأثرية والصور الفوتوغرافية التي يضمها المعرض.

ومن ناحيته قال الدكتور على عبد الحليم أن القطع الأثرية المعروضة بالمعرض هي من مقتنيات المتحف وترتبط ارتباطًا وثيقا بالتراث غير المادي من بينها إفريزًا من الجبس من العصر الروماني يصور ثلاث لحظات رئيسية في حياة أوديب، البطل المأساوي في الأساطير اليونانية، بالإضافة إلى بعض القطع التي ترتبط بفكرة التحطيب والخط العربي حيث تضم نقش بارز من الحجر الجيري يوضح مسابقة لمجموعة الصيادين من الدولة القديمة، وتمثالين من النحاس لبيبي الأول من عصر الدولة القديمة للطرق علي النحاس.

ونقش لمشاهد من الحياة اليومية في مصر القديمة يقدم لمحة عن ممارسات تشغيل المعادن في الحضارة المصرية القديمة حيث يعرض مراحل مختلفة من عمل صناعة المعادن، بالإضافة إلى مجموعة من السلال المصرية قديمة.

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: المتحف المصری بالتحریر الصور الفوتوغرافیة الثقافی غیر المادی القطع الأثریة هذا المعرض إلى أن

إقرأ أيضاً:

مقتنيات تعرض لأول مرة| موعد افتتاح المتحف المصري الكبير

اقتربت اللحظة الذي طال انتظارها حيث افتتاح المتحف المصري الكبير والذي يعد حدثًا تاريخيًا باعتباره واحدًا من أكبر وأهم المتاحف في العالم.

موعد الافتتاح الرسمي للمتحف المصري الكبير

تستعد مصر حاليًا لافتتاح المتحف المصري الكبير، الذي يُعد واحدًا من أكبر المشاريع الثقافية في تاريخها الحديث.

ويقع المتحف على بُعد بضعة مئات من الأمتار من أهرامات الجيزة، ويمتد على مساحة 500 ألف متر مربع، ما يجعله أكبر متحف أثري في العالم مخصص لحضارة واحدة.

تم افتتاح المتحف في 16 أكتوبر 2024 جزئيًا للجمهور، حيث شمل ذلك البهو العظيم، والدرج الكبير، وبعض قاعات العرض المؤقتة، وتم عرض مجموعة من القطع الأثرية، بما في ذلك مجموعة الملك توت عنخ آمون.

ويضم المتحف بين جنباته أكثر من 100,000 قطعة أثرية، من بينها المجموعة الكاملة لمقتنيات الملك توت عنخ آمون، التي تعرض لأول مرة في تاريخ المتاحف.

وأعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن موعد الافتتاح الرسمي للمتحف المصري الكبير تقرر في 3 يوليو 2025، حيث سيشهد هذا الحدث العالمي عرض مجموعة كاملة من القطع الأثرية، بما في ذلك قاعات الملك توت عنخ آمون، التي ستفتح للجمهور لأول مرة.وتتواصل أعمال التجهيز والتطوير داخل المتحف، حيث يتم الانتهاء من اللمسات النهائية لضمان تقديم تجربة ثقافية مميزة للزوارن وتتضمن الاستعدادات تجهيز قاعات العرض الدائمة، وتحديث نظم الإضاءة والتكييف، وتدريب الكوادر البشرية على أعلى المستويات.

تطوير وتحسين الطرق والشوارع المحيطة بالمتحف تعمل الجهات المعنية على تطوير وتحسين الطرق والشوارع المحيطة بالمتحف لتسهيل وصول الزوار، منها الطريق الدائري والطرق المحيطة بالمتحف.

ويهدف المتحف المصري الكبير إلى تعزيز مكانة مصر كوجهة سياحية ثقافية رائدة، ويُتوقع أن يستقطب ملايين الزوار سنويًا، وسيسهم في توفير فرص عمل مباشرة وآلاف الفرص غير المباشرة، مما يعزز الاقتصاد الوطني.سلسلة من الفعاليات والأنشطة الثقافية والفنيةتُخطط وزارة السياحة والآثار، بمناسبة اقتراب موعد افتتاح المتحف المصري الكبير إلى تنظيم سلسلة من الفعاليات والأنشطة الثقافية والفنية، بما في ذلك معارض مؤقتة، وعروض موسيقية، وورش عمل تعليمية، لجذب مختلف شرائح المجتمع والزوار الدوليين.

ويشهد افتتاح المتحف المصري الكبير 2025، حضور عدد من رؤساء الدول والملوك، مع تنظيم احتفالية تمتد لعدة أيام، تتضمن فعاليات ثقافية وفنية متنوعة تعكس عراقة الحضارة المصرية.

وجاءت أسعار تذاكر المتحف المصري الكبير 2025، كما يلي:

خلال ساعات العمل الرسمية:- 

المصريون: 200 جنيه مصري.

- الأجانب: 22 دولارًا أمريكيًا.في الفترات المسائية:

- المصريون: 200 جنيه مصري.

- الأجانب: 22 دولارًا أمريكيًا.

للزيارات الخاصة خارج أوقات العمل:- 

5000 دولار أمريكي للمجموعة التي لا تزيد على 35 فردًا.

- 100 دولار أمريكي لكل فرد إضافي بعد العدد المحدد.

اما عن أسعار تذاكر المتحف المصري الكبير من 4 يوليو 2025 خلال مواعيد العمل الرسمية:-

 المصريون: 200 جنيه مصري.

- الأجانب: 30 دولارًا أمريكيًا.

خلال الفتح المسائي:- المصريون: 200 جنيه مصري.

- الأجانب: 30 دولارًا أمريكيًا.

- في حال الزيارة خارج مواعيد العمل الرسمية 

(الفتح الخاص): 5000 دولار أمريكي أو ما يعادلها لمجموعة لا تتجاوز 35 فردًا، و100 دولار أمريكي إضافية لكل فرد إضافي.

ماذا عن المتحف المصري الكبير؟

يشار إلى انه كان قد تم وضع حجر الأساس لمشروع المتحف المصري الكبير، في عام 2002، وتم البدء في البناء في شهر مايو 2005، إذ تم تمهيد الموقع وتجهيزه، وفي عام 2006، أُنشئ أكبر مركز لترميم الآثار بالشرق الأوسط، خُصص لترميم وحفظ وصيانة وتأهيل القطع الأثرية المُقرر عرضها بقاعات المتحف، والذي تم افتتاحه خلال عام 2010، وبعد سنوات، صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2795 لسنة 2016 بإنشاء وتنظيم هيئة المتحف المصري الكبير، قبل أن يصدر القانون رقم 9 لسنة 2020 بإعادة تنظيم هيئة المتحف كهيئة عامة اقتصادية تتبع الوزير المختص بشؤون الآثار.

واكتمل تشييد مبنى المتحف المصري الكبير، والذي تبلغ مساحته أكثر من 300 ألف متر مربع، خلال عام 2021، ليتضمن عددا من قاعات العرض، والتي تعتبر الواحدة منها أكبر من العديد من المتاحف الحالية في مصر والعالم، ويحتوي على عدد كبير من القطع الأثرية المميزة والفريدة من بينها كنوز الملك الذهبي توت عنخ آمون والتي تُعرض لأول مرة كاملة منذ اكتشاف مقبرته في نوفمبر 1922، بالإضافة إلى مجموعة الملكة حتب حرس أم الملك خوفو مُشيد الهرم الأكبر بالجيزة، وكذلك متحف مراكب الملك خوفو، فضلًا عن المقتنيات الأثرية المختلفة منذ عصر ما قبل الأسرات وحتى العصرين اليوناني والروماني.

ويُنفذ المتحف المصري الكبير عددًا محدودًا من الجولات الإرشادية بمنطقة الخدمات، وهي الحدائق والمنطقة التجارية التي تضم عددا من المطاعم والكافيتريات والمحلات التي تشمل علامات تجارية مصرية رائدة، ومتجر الهدايا، بالإضافة إلى المناطق المفتوحة للزيارة بالمتحف والتي تشمل منطقة المسلة المعلقة، وصالة الاستقبال الرئيسة المعروفة باسم البهو العظيم، والبهو الزجاجي.

مقالات مشابهة

  • الزراعة تستعد لإطلاق معرض الزهور بالتعاون مع الفاو للمرة الأولى
  • نائب أمير منطقة مكة المكرمة يدشّن معرض “في محبة خالد الفيصل”
  • مدير وكالة التنمية الرقمية لـRue20: معرض جيتكس محطة استراتيجية للمغرب الرقمي
  • نهب التراث السوداني: خسائر جسيمة ونداءات لاستعادة الآثار المنهوبة
  • الدرون والألعاب النارية ترسمان لوحًا فنية في سماء جدة في ليلة دايم السيف التي صاحبها اطلاق معرض في محبة خالد الفيصل
  • استعدادا لانطلاق معرض الزهور.. وزراء يتفقدون المتحف الزراعي بالدقي
  • سوق السفر العربي ينطلق 28 أبريل الجاري
  • وزارة السياحة والآثار تشارك في قمة المتاحف 2025 بهونج كونج
  • المملكة تستضيف “معرض التحول الصناعي 2025” في ديسمبر المقبل
  • مقتنيات تعرض لأول مرة| موعد افتتاح المتحف المصري الكبير