القدس المحتلة - خاص صفا حذر الناشط المقدسي راسم عبيدات، من حجم الاقتحامات التي يُخطط المستوطنون لتنفيذها في المسجد الأقصى خلال الأعياد اليهودية القادمة، في ظل الدعم الحكومي لهذه الاقتحامات، ومساندة الجماعات المتطرفة في ترويجها لاعلانات محرضة ضد المسجد. وقال عبيدات، في حديث خاص لوكالة "صفا"، يوم الثلاثاء: "إننا سنجد أنفسنا خلال الأعياد اليهودية القادمة أمام طوفان من اقتحامات المستوطنين لساحات الأقصى".

وأضاف "ربما يُسعون لأن يكون لهم مكانًا في المسجد الأقصى، وبالتالي فرض وقائع جديدة تخرج المسجد من قدسيته الاسلامية عبر سياسة الاحلال الديني، واستغلال كل المناسبات والأعياد اليهودية من أجل تكريس واقع جديد في المسجد". ولفت إلى أن ذلك يأتي في ظل حالة الموات العربي والاسلامي التي نشهدها، واقتصار المواقف العربية والاسلامية على بيانات شجب خجولة لا ترقى إلى حجم المخاطر المحيطة والمحدقة بالمسجد. وأكد عبيدات أن هناك مخاطر جدية وحقيقية على المسجد الأقصى، باتت تنذر بتغيير الواقع الديني والتاريخي والقانوني، ليس فقط في إطار التقسيم الزماني والمكاني. وقال: إن "ما يسعى إليه بن غفير والمتطرفين هو إحداث نقلة نوعية في وضع المسجد الأقصى، باخراجه من قدسيته الإسلامية الخالصة إلى القدسية المشتركة الاسلامية اليهودية عبر سياسة الاحلال الديني". وأشار إلى أن بن غفير تحدث بشكل واضح بأنه يسعى إلى إقامة كنيس يهودي في الأقصى، كما خخصص الوزير عمحاي الياهو ما يزيد عن 2 مليون شيكل من ميزانية وزارته، لأجل تنفيذ جولات تلمودية وتوراتية في ساحاته تشرح عنه كمكان مقدس يهودي، وتسرد الرواية التلمودية اليهودية التاريخية الخالية من النقيض، بمعنى خالية من الرواية العربية الاسلامية الفلسطينية حول المسجد. وأضاف "لم يكتفوا بذلك بل شاهدنا جماعات الهيكل تنشر مقاطع فيديوهات تظهر المسجد الأقصى وهو يحترق، وكتبوا تعليق تحته "ترونه في الأيام القريبة، ما يدلل على أن هناك أهداف سيتم تنفيذها من قبل تلك الجماعات بحق المسجد". وشدد عبيدات على أن المسجد الأقصى يمر بحالة من الخطر الجدي والحقيقي ليس على صعيد الاقتحامات، وزيادة عدد المقتحمين. وذكر أن عدد المقتحمين للمسجد بلغ منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي نحو 48 ألف مستوطن، وأن المسجد سيشهد المزيد من الاقتحامات في الأعياد اليهودية القادمة. وأوضح أن حكومة الاحتلال تشن حربًا في الضفة الغربية للحسم العسكري والأمني، كما في مدينة القدس، وتحديدًا بالمسجد الأقصى لأجل الحسم الديني العقائدي لوضع المسجد". وتابع "يعتبرون الأقصى هو النقيض للمشروع الصهيوني، ولا عملية تصالحية بشأن وضعه، بمعنى أنهم يريدون السيادة والسيطرة عليه بشكل كامل، في ظل حالة العجز والانهيار العربي الرسمي، والأوضاع التي تعيشها سواء القدس والضفة الغربية وقطاع غزة والداخل الفلسطيني". وأشار إلى أنه لا توجد اليوم الكتلة البشرية التي كانت موجودة أيام معركتي البوابات الإلكترونية، ومصلى باب الرحمة، في ظل منع الاحتلال دخول أهالي الضفة للمدينة، وفرضه قيودًا مشددة على دخول أهالي القدس والداخل. وأردف "لذلك هناك خشية حقيقية من فرضهم وقائع جديدة في المسجد الأقصى، لنزع قدسيته الاسلامية الخالصة".

المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية

كلمات دلالية: الأقصى اقتحامات الأقصى عبيدات الأعياد تهويد الأقصى المسجد الأقصى

إقرأ أيضاً:

إسرائيل تقيّد وصول الفلسطينيين للأقصى للجمعة الرابعة برمضان

قال فلسطينيون -الجمعة- إن السلطات الإسرائيلية واصلت فرض قيود على دخول المصلين إلى مدينة القدس المحتلة لإقامة الصلاة بالمسجد الأقصى المبارك، رغم حصولهم على تصاريح.

جاء ذلك في أحاديث منفصلة خلال محاولتهم اجتياز حاجز قلنديا العسكري الفاصل بين مدينتي القدس ورام الله وسط الضفة الغربية المحتلة.

ومنذ فجر الجمعة بدأ مئات الفلسطينيين من كبار السن التوافد على حاجز قلنديا للوصول إلى القدس، وسط تواجد مكثف لقوات الاحتلال الإسرائيلي، التي دققت في البطاقات الشخصية والتصاريح الخاصة.

ومنع الاحتلال دخول عشرات المواطنين الفلسطينيين، بدعوى عدم الحصول على تصاريح رغم كبر سنهم.

وتقول السيدة الغزية أم علاء -التي تعيش بالضفة الغربية من أجل العلاج- إن الجيش الإسرائيلي رفض السماح لها بالدخول لمدينة القدس بحجة عدم الحصول على تصريح خاص.

وتضيف "أبلغ من العمر 71 عاما، لا أريد شيئا سوى الصلاة بالأقصى".

وتكمل بحسرة "توجعت عندما مُنعت من الدخول، كنت آمل الدخول للمسجد والصلاة لكن القوات الإسرائيلية منعتني".

أما فاطمة عواودة (67 عاما) من بلدة دير دبوان شرقي رام الله وتحمل جنسية أميركية، فتقف عاجزة على حاجز قلنديا بعد أن مُنعت من الدخول لمدينة القدس بحجة وجود خطأ في تصريح الدخول للمدينة.

إعلان

وتقول "ما العمل ماذا علي أن أفعل؟، لدي جنسية أميركية وسيدة وكبيرة في العمر ومُنعت من الدخول".

وتتابع "الأقصى يمثل لنا كل شيء، قبلة المسلمين الأولى وفيه صلى النبي إماما بكل الأنبياء".

بدوره يقول سالم قدومي القادم من بلدة جيوس بمحافظة قلقيلية شمال الضفة، إن القوات الإسرائيلية منعته من دخول مدينة القدس لعدم حصوله على تصريح.

فلسطينيون في طريقهم للخضوع للتفتيش الأمني قبل الوصول للمسجد الأقصى (الفرنسية) المسنون والأطفال فقط

يذكر أنه في 6 مارس/آذار الجاري صادق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على فرض قيود مشددة على وصول الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى خلال أيام الجمعة في رمضان.

وجاء في بيان صدر عن مكتب نتنياهو، أن الحكومة أقرت توصية المنظومة الأمنية بالسماح لعدد محدود من المصلين من الضفة بدخول المسجد وفقًا للآلية المتبعة العام الماضي.

ووفق التوصية، يُسمح فقط للرجال فوق 55 عاما، والنساء فوق 50 عاما، والأطفال دون سن 12 عاما بدخول المسجد الأقصى المبارك بشرط الحصول على تصريح أمني مسبق والخضوع لفحص أمني شامل عند المعابر المحددة.

ويتزامن القرار مع استمرار اقتحام مئات المستوطنين الإسرائيليين للمسجد الأقصى يوميا خلال رمضان، وسط تصعيد إجراءات التضييق على الفلسطينيين القادمين من الضفة الغربية.

مقالات مشابهة

  • 75 ألف فلسطيني يقيمون الجمعة الأخيرة من رمضان بالأقصى
  • 75 ألف مصل يؤدون الجمعة الأخيرة من رمضان في الأقصى
  • 75 الفا يؤدون الجمعة الأخيرة من رمضان في المسجد الأقصى
  • بالصور: 75 ألف مُصل يؤدون الجمعة الأخيرة من رمضان في المسجد الأقصى
  • إسرائيل تقيّد وصول الفلسطينيين للأقصى للجمعة الرابعة برمضان
  • بالصور: الاحتلال يعيق وصول آلاف المواطنين للأقصى بآخر جمعة من رمضان
  • أعضاء كنيست يطالبون بوضع لافتات بالعبرية تشير إلى جبل الهيكل
  • “الأوقاف الإسلامية” بالقدس: 180 ألف مصل في المسجد الأقصى
  • 180 ألف مصل يؤدون العشاء والتراويح في المسجد الأقصى المبارك بالقدس المحتلة
  • أهالي القدس يكرمون زوار الأقصى في ليلة القدر