شارك وفد من مؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي، ممثلاً عن إمارة الشارقة، في مؤتمر القمة المعني بالمستقبل الذي أقيم في مكتب الأمم المتحدة في نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية. والذي استمر لمدة أربعة أيام، تخللها العديد من الندوات والفعاليات والنقاشات الرفيعة المستوى بمشاركة كبار المسؤولين الدوليين ووفود من دول مختلفة، بالإضافة إلى ممثلي الشباب والمجتمع المدني والقطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والسلطات المحلية والإقليمي، كان الهدف من المؤتمر هو وضع خطة عملية وإطلاق دعوة إلى العمل من أجل مستقبل آمن ومتساوٍ ومستدام للشباب والعالم، لمواجهة التحديات والمخاطر وضمان رؤية مشتركة تعزز الشمولية.


ولهذا الحدث صرّحت منى بن هده السويدي، مدير عام المؤسسة قائلة : ” جاءت المشاركة في مؤتمر القمة المعني بالمستقبل لتكون المؤسسة ممثلاً عن إمارة الشارقة في خدمة العمل الإنساني تجاه الأيتام خلال هذا الحدث العالمي ، الذي يجمع مسؤولين دوليين من مختلف أنحاء العالم لتفعيل مناقشات هامة وطرح أفكار تسهم في الوصول إلى رؤية مشتركة حول قضايا حيوية. كما تتيح هذه القمة فرصًا للتعاون الدولي، وتلهم الثقة بالقدرة الجماعية على صياغة مواثيق من أجل مستقبل أفضل. وتعتبر المشاركة في القمة فرصة نادرة وجيّدة وتحقق أهدافاً تنموية للمستقبل .وقد كان للمؤسسة حضوراً في جلسات نقاشية تناولت موضوع “الشباب يقودون المستقبل”، حيث يلعب الأيتام الشباب دورًا مهمًا في المؤسسة، ويكون لهم تأثير فعّال في أسرهم ومجتمعاتهم. لذا، من الضروري أن نولي اهتمامًا بقضاياهم وطموحاتهم المستقبلية عبر الاطلاع على أفضل الممارسات العالمية المعنية بقضاياهم، وتعكس أفضل التجارب في هذا الجانب، كما نعمل على تطوير خطط ملائمة لتعزيز قدرات الشباب في مجالات متعددة تتسم بالتمكين والريادة”.
وأكملت: تم أيضاً مناقشة موضوع الابتكار في المشاريع الإنسانية حيث عُرِض العديد من المشاريع التي تطرحها المؤسسة في مختلف جوانب التمكين المقدمة، حرصاً منا على الاهتمام باليتيم في ظل أسرته، حيث يحتم علينا دورنا توجيه كافة الجهود والإصغاء إلى اهتماماتهم وتلمس احتياجاتهم وتوفير كافة الظروف المهيأة للعناية المتميزة بهم من أجل توجيه طاقاتهم في المسار الصحيح، فأُنْجِز العديد من المشاريع والخطط المبتكرة لنتبنى أفكاراً تلامس جوانب نفسية واجتماعية، وتوفر الرعاية والمساندة لهم في جميع احتياجاتهم، والتركيز على تنمية القدرات واكتشاف الإمكانات، عبر عدد من برامج التمكين الموجهة التي نقوم على استحداثها وتطويرها بشكل متواصل لتلامس الأهداف التي نسعى للوصول إليها في تمكين أبنائنا الأيتام، مع تقديم المساندة والاهتمام لمن يقومون على رعايتهم من أوصياء لتمكينهم بأفضل الطرق لتحقيق رعاية أفضل لهم، واجتهدنا خلال الأعوام السابقة لتسخير كافة الجهود لتنفيذ مشاريع وبرامج رسمت وفق خطط ممنهجة ومدروسة تصَبُّ أهدافها في تنمية وتمكين الأيتام “.
كما أوضحت: ” أن المؤتمر قدم مجموعة واسعة من التوصيات، حيث تمحورت أبرزها حول ضرورة التركيز على الشباب وقضاياهم المتنوعة، واستثمار طاقاتهم وبناء قدراتهم لتحقيق الريادة. وشددت التوصيات على أهمية التعليم الشامل وزيادة الاستثمارات في الأنظمة التعليمية لتعزيز فرص التعليم للجميع ودفع الابتكار، فضلاً عن تعزيز فرص التدريب المهني. كما أكدت ضرورة الالتزام لجمع الموارد اللازمة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، والتعاون في جمع البيانات لحماية الأجيال القادمة في مواجهة التحديات العالمية لبناء مستقبل أكثر استدامة. ودعت إلى تحقيق التضامن والأمل لحماية كوكب الأرض وضمان مستقبل أفضل للجميع، مع تحسين المساواة بين الجنسين وتعزيز الظروف المعيشية للمرأة. كما أشارت إلى أهمية سد الفجوة الرقمية وتعزيز التعاون الرقمي لتفعيل الأنظمة التقنية. أخيرًا، أكدت ضرورة تحويل الطموحات إلى واقع ملموس من أجل مستقبل أفضل للجميع، مع التركيز على المسؤولية المجتمعية وبناء شراكات فعالة، والعمل على حلول مبتكرة في مجال العمل الإنساني”.
الجدير بالذكر أن المؤتمرات والفعاليات العالمية من الأدوات الحيوية التي تسهم في دعم وتقدم العمل المؤسسي لما لها من دور أساسي لا يُستهان به في تعزيز التواصل وتبادل الخبرات، فمن خلال جلسات النقاش والورش العملية، يُتَبَادَل الأفكار والتجارب الناجحة والمعارف الجديدة التي تساهم في تطوير العمل والنهوض به ، وتعزيز الابتكار والإبداع وتحقيق التنمية المستدامة.


المصدر: جريدة الوطن

إقرأ أيضاً:

صلاة الجمعة اليوم .. بليلة: هذا العمل أفضل ما تستأنف به البر بعد رمضان

قال الشيخ الدكتور بندر بليلة، إمام وخطيب المسجد الحرام ، إن من أفضل الطاعات بعد شهر رمضان المداومة على الطاعة والاستمرار في العبادة، مما حث عليه الإسلام.

أفضل أعمال البر بعد رمضان

واستشهد“ بليلة” خلال خطبة الجمعة الأولى من شهر شوال اليوم من المسجد الحرام،  بما قال الله سبحانه وتعالى: (الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ ) الآية 23 من سورة المعارج، منوهًا بأن أأفضَل ما يستأنِفُ بهِ الإنسانُ أعمالَ البِرِّ بعدَ رمضانَ، صيامُ السِّتِ مِن شوَّالٍ، مُتتالِيَةً أو مُفرَّقةً علَى الأيَّامِ.

ودلل بما ورد فِي صَحيحِ مُسلمٍ مِن حَديثِ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (مَنْ صَامَ رَمَضَانَ، ثُمَّ أَتْبَعَهُ ‌سِتًّا ‌مِنْ ‌شَوَّالٍ، كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ)، منوهًا بأن الله تعالى إذَا أرادَ اللهُ بعبدِهِ خيرًا، ثبَّتَهُ علَى طريقِ الطَّاعةِ.

وأردف: وألزمَهُ غرْسَ الاستقامَةِ، وفتَحَ لَهُ أبوابَ الخيْرِ، ويسَّرَ لَهُ سُبُلَ العبادَةِ، فهنيئًا لمن جعل من ⁧‫رمضان ‬⁩ مسيرةً إلى الرحمن، واتخذ من أيامه وسيلةً للتقرب إلى الجنان،  فقال الإمامُ ابنُ القَيِّم -رحمه اللهُ-: (وَفِي هَذِهِ الفَتَرَاتِ الَّتِي تَعْرِضُ لِلسَّالِكِينَ: يَتَبَيَّنُ الصَّادِقُ مِنَ الكَاذِبِ؛ فَالكَاذِبُ: يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ، وَيَعُودُ إِلَى طَبِيعَتِهِ وَهَوَاهُ! وَالصَّادِقُ: يَنْتَظِرُ الفَرَجَ، وَلَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللهِ، وَيُلْقِي نَفْسَهُ بِالبابِ طَرِيحًا ذَلِيلًا: كَالإِنَاءِ الفَارِغِ؛ فَإِذَا رَأَيتَ اللهَ أَقَامَكَ في هذا المَقَامِ، فَاعْلَمْ أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَرْحَمَكَ وَيَمْلَأَ إِنَاءَكَ! ) .

ونبه إلى أن المداومة على العمل اليسير تحفظ العبد من الانقطاع عن الطاعات بعد انقضاء الشهر الفضيل، مشيرًا إلى أنَّ مواسمَ الخيرِ لَا تنقَضِي، وأزمِنَةَ القُرَبِ لا تنتهِي، وإِن كُنَّا قدْ ودَّعْنا قبلَ أيَّامٍ قلائِلَ ضَيفًا مِن أكرَمِ الضِّيفانِ، وشهْرًا هو أَجوَدُ أشهُرِ العامِ.

وتابع:  غيرَ أنَّ الفُرَصَ تَتَتابَعُ، والسَّوانِحَ تَتَوالَى، وأعمالُ البرِّ لا تنقطِعُ،  فرمضان محطة لتزود ومدرسة للتغير وبوابة للانطلاق وميادين الخير مشرعة وجميع العبادات التي كانت مضمارًا للسباق في رمضان باقية للتنافس في غيره من الأزمان، فميادِينُ الخيْرِ مُشْرَعَةٌ.

الاستمرار في العبادة 

وأضاف أن جميعُ العباداتِ الَّتِي كانَت مِضمارًا للسِّباقِ فِي رمضانَ، باقِيَةٌ لِلتَّنافُسِ فِي غيرِهِ مِنَ الأزمانِ، وأنَّ المداومَةَ علَى الطاعةِ، والاستمرارَ في العبادَةِ، مِمَّا حثَّ عليهِ الإسلامُ، وأشارَ إليهِ القرآنُ، والتزمَهُ خيرُ الأنامِ.

واستند لما ورد فِي الصَّحيحينِ مِن حَديثِ عائشةَ أنَّها سُئلت: (يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، كَيْفَ كَانَ عَمَلُ رَسُولِ اللهِ؟ هَلْ كَانَ يَخُصُّ شَيْئًا مِنَ الْأَيَّامِ؟ قَالَتْ: لَا، كَانَ ‌عَمَلُهُ ‌دِيمَةً، وَأَيُّكُمْ يَسْتَطِيعُ مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ يَسْتَطِيعُ).

ولفت إلى أنَّ مِن أعظَمِ مَا يُعينُ العبدَ علَى ذلِكَ استعانَتَهُ بِدُعاءِ اللهِ جلَّ وعلَا، فقدْ وعدَ سبحانَهُ عبادَهُ بِالاستجابَةِ، وَممَّا كانَ يدعُو بِه النبيُّ الثباتُ علَى الدِّينِ، فِي مسندِ الإمامِ أحمدَ وجامِعِ التِرمذِيِّ وحسَّنَهُ عَن أَنَسٍ قالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: (يَا ‌مُقَلِّبَ ‌القُلُوبِ ‌ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكْ)، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، آمَنَّا بِكَ وَبِمَا جِئْتَ بِهِ فَهَلْ تَخَافُ عَلَيْنَا؟ قَالَ: (نَعَمْ، إِنَّ القُلُوبَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللهِ يُقَلِّبُهَا كَيْفَ يَشَاءُ).

مقالات مشابهة

  • صلاة الجمعة اليوم .. بليلة: هذا العمل أفضل ما تستأنف به البر بعد رمضان
  • أستاذ بجامعة المنصورة يشارك في مؤتمر الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للأوعية الدماغية والقسطرة المخية
  • مؤتمر صحفي عالمي.. تصعيد خطير من الزمالك في أزمة القمة
  • ليبيا تعزز حضورها الإفريقي.. بناء شراكات فاعلة تدعم «طموحات الشباب»
  • وزير المجاهدين يشارك في فعاليات القمة العالمية للإعاقة 2025
  • صابري يترأس أشغال مؤتمر نقابة المحامين الدولية ويدعو إلى اعتماد أنماط العمل الجديدة بالمغرب
  • نفخر بكم.. وزيرة التضامن الاجتماعي توجه رسالة لصناع مسلسل لام شمسية
  • صندوق الإدمان: توفير خدمات التأهيل الاجتماعي والدعم النفسي للمتعافين
  • مصرف التنمية الدولي يشارك في قمة «AIM» للاستثمار بأبوظبي
  • حيداوي يشارك في قمة قيادات الشباب الإفريقية بأديس أبابا