المقاومة اللبنانية.. معركة إسناد فلسطين تسير كما لو أن السيد القائد ما زال حياً بيننا
تاريخ النشر: 1st, October 2024 GMT
الثورة نت/..
في حضرة الغياب القسري للأمين العام لحزب الله اللبناني السيد حسن نصرالله، لابد من الإشارة إلى أن استمرار عمليات المقاومة في لبنان وإطلاق صواريخها واتساع دائرة استهدافها، هو تأكيد على أنها ستكمل مهمتها في إسناد فلسطين، وأن الأمور تسير كما لو أن السيد القائد ما زال حياً.
وتصميماً على إكمال الدرب، الذي عاش واُستشهد من أجله السيد القائد حسن نصرالله أكد نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، أن الحزب سيستمر بإسناد قطاع غزة في مواجهة العدو الصهيوني.
وقال الشيخ نعيم قاسم في كلمة له أمس الاثنين: إنّ الحزب “مستمر بكلّ جهاده وميدانه بالخطوات التي رسمها السيد الشهيد حسن نصر الله”.. مُشدّداً على أنّ “عمليات حزب الله مستمرة بوتيرة متصاعدة حتى بعد استشهاد السيد نصرالله”.
وأضاف: “كل ما مررنا به من أجهزة البيجر وشهادة القادة وشهادة السيد القائد الكبير كانت ستهزّ جيوشاً لكننا استمرينا ونحن مستمرون مع التضحيات”.
وتابع: إنّ “المسيرة التي رباها وواكبها سماحة الأمين العام وأشرف على قيادتها هي مسيرة مستمرة”.. مؤكداً أنّ “الخطط البديلة التي وضعها للأفراد والقادة البدائل نحن نتعامل معها والجميع حاضر في الميدان”.
وأردف الشيخ قاسم: “لن نتزحزح قيد أنملة عن موقفنا في مساندة غزة وفلسطين والدفاع عن لبنان وشعبه”.. مُشدداً على أنّ ما يقومون به هو الحد الأدنى كجزء من خطة متابعة المعركة وما يتطلبه الميدان.
وفيما نوه الشيخ قاسم بأنّ المعركة ستكون طويلة، قال: “نحن مستعدون لمواجهة أي احتمال وسنخرج منتصرين من هذه المعركة”.. مُشدداً على أنّ الكيان الصهيوني لم يتمكن “من أن يطال قدرتنا العسكرية وقدرتنا متينة وكبيرة”.
وبالنظر إلى الكلمة التي أدلى بها الشيخ نعيم قاسم نجد أنه رغم الضربات القاسية والخسائر الجسيمة، فإن حزب الله لن يتوقف عن استهداف الكيان الصهيوني وسيستمر حتى انتهاء الحرب على غزة، تأكيدًا منه على الربط بين جبهة جنوب لبنان وجبهة غزة.
وهذا الربط بغزة كان آخر ما شدد عليه الشهيد السيد نصرالله، حين صرح في خطابه الأخير، عقب مجزرة تفجير آلاف أجهزة الأجهزة اللاسلكية في لبنان، بأن الهدف منها هو “فصل الجبهتين وتوقف الجبهة اللبنانية”، ليرد: “أيًا تكن التضحيات، أيًا تكن العواقب، أيًا تكن الاحتمالات، أيًا يكن الأفق الذي تذهب إليه المنطقة، المقاومة في لبنان لن تتوقف عن دعم ومساندة أهل غزة وأهل الضفة والمظلومين في تلك الأرض المقدسة”.
ومن بين سطور ما أكد عليه الشهيد السيد نصرالله تُشير التطورات السريعة إلى أن الوضع الميداني والعسكري للمقاومة الإسلامية في لبنان ما يزال بالمستوى نفسه الذي سبق عمليات الاغتيال الغادرة الاخيرة، بدليل تصاعد أداء المقاومة مما جعل العدو الصهيوني يُقر بأن فعالية المقاومة على هذا المستوى ما زالت تشكل خطرا عليه.
إذ لوحظ بعد الإعلان عن اغتيال الشهيد السيد حسن نصرالله زيادة عدد العمليات العسكرية الموجهة نحو الكيان الصهيوني، بما في ذلك “تل أبيب”، مما يدل على أن المقاومة ما تزال تُمسك، بشكل شبه كامل، بإدارة معركتها العسكرية لناحية القدرة الصاروخية والمسيرة.
ووسط هذه الاجواء، تؤكّد مصادر دبلوماسية لموقع “ليبانون ديبايت”، أن اغتيال الأمين العام، لن يُحيّد حزب الله عن الصراع أو يفكّ ارتباط الساحات التي ما زالت تعمل على إيقاع واحد، رغم أن الكُلفة الباهظة تقتصر في الآونة الأخيرة على اللبنانيين والحزب، ذلك أن “التمنّي” الصهيوني لن يتحقق، وإن كان من المبكر إطلاق أي تكهنات حول القادم من الأيام.
فالكيان الصهيوني وإن كان قد وجّهة ضربة مؤلمة إلى حزب الله إلا أن هذه المصادر، ترى أن دور الحزب قائم ومستمر في إسناد المقاومة في غزة، وهو ما يعني أن هذا الموقف سيكون هو عنوان المرحلة القادمة للحزب وقيادته الجديدة.
المصدر: الثورة نت
كلمات دلالية: السید القائد فی لبنان حزب الله على أن
إقرأ أيضاً:
خبير عسكري: لبنان على مفترق طرق وتصعيد إسرائيل يستهدف تفكيك محور المقاومة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال العميد مارسيل بالوكجي، الخبير العسكري والاستراتيجي، إن ما تشهده لبنان من تصعيد إسرائيلي أصبح أمرًا متكررًا ومتوقعًا، خاصة في ظل تعثر تنفيذ القرار الدولي 1701، وتباطؤ مقاربات الدولة اللبنانية واللجنة الخماسية المعنية بالوضع الحدودي، مما يزيد من المعاناة والكوارث التي تطال الشعب اللبناني، داعيًا الدولة اللبنانية إلى اتخاذ خطوات فورية من طرف واحد لتنفيذ الاتفاقات الدولية ورسم مسار تفاوضي واضح، حتى ولو عبر مفاوضات مباشرة مع إسرائيل.
وأضاف، خلال مداخلة على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن لبنان يمر بمرحلة خطيرة ومفترق طرق في ظل تصعيد المواجهة بين إسرائيل ومحور المقاومة، خصوصًا بعد الضربات في غزة واليمن، مؤكدًا أن اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لم يعد صالحًا للمرحلة الحالية، موضحًا أن حزب الله يضبط رده حتى الآن، لكن التحديات المتزايدة قد تدفع بالأمور نحو التصعيد.
وفيما يتعلق بالغارة الأخيرة التي استهدفت قياديًا فلسطينيًا في صيدا، وليس من حزب الله، أوضح بوجي أن ذلك يعكس انتقال إسرائيل إلى ضرب كل أذرع المحور، وليس حزب الله فقط، مشيرًا إلى أن هناك قرارًا إقليميًا واضحًا بإنهاء وجود حماس وتقليص نفوذ القوى المتحالفة مع إيران في المنطقة.
وأكد العميد بوجي أن الهدف الأساسي هو الملف الإيراني، مشيرًا إلى أن طهران قد تُظهر ليونة في المرحلة القادمة وتجلس على طاولة التفاوض، بعد أن تخسر الكثير من أوراقها العسكرية الإقليمية، لافتًا إلى أن الولايات المتحدة لا تعتبر إيران تهديدًا وجوديًا، لكنها تسعى لتعديل الشروط والتفاهمات معها بعد كسر نفوذها في عدة جبهات.