كل أسبوع.. لماذا الطلاق بيد الرجل؟
تاريخ النشر: 1st, October 2024 GMT
لا تزعجني كثيرا الدعوات التي تظهر بين الحين والآخر لسن قوانين تتنافى مع قواعد الشريعة الإسلامية، ليقيني أن الأزهر الشريف يقف حجر عثرة أمام إقرار مثل هذه القوانين. وآخر هذه الدعوات المنافية لما استقرت عليه أحكام الشريعة، هي الدعوة لسن تشريع يبيح للزوجة أن تقول لزوجها: "أنت طالق" وبذلك يقع الطلاق من باب المساواة بين الرجل والمرأة!!.
هذه الدعوة تفضح جهل صاحبها بفلسفة التشريع الإسلامي، ومن شأنها إذا تمت ـ لا سمح الله ـ أن تضاعف حالات الطلاق أضعافا مضاعفة. وتكون سببا فى زيادة تفسخ الأسرة، فى الوقت الذى تسعى فيه الدولة لتقليل عدد حالات الطلاق.
وقد جعل الله الطلاق في الإسلام بيد الزوج لعدة أسباب، منها وأهمها: أن الرجل هو صاحب القوامة على الأسرة، فهو المسؤول عن توفير الرعاية المادية والحماية لزوجته وأبنائه. والقوامة ليست تفضيلًا، بل مسؤولية كبيرة، ومن هذا المنطلق، فإن الطلاق بيد الزوج يعكس هذه المسؤولية الكبيرة، حيث يجب عليه التفكير مليا قبل اتخاذ قرار يؤثر على الأسرة كلها.
أضف لما سبق أن التركيب النفسي والعاطفي للرجل يجعله أكثر روية في اتخاذ القرارات الكبيرة، مثل الطلاق. ويعتبر الرجل أقل تعرضا للتقلبات العاطفية التي قد تؤدي إلى قرارات متهورة، وبالتالي وضع الله هذه المسؤولية في يده لتجنب الانفعالات السريعة التي قد تؤدي إلى نتائج سلبية على الأسرة، ويعد ذلك وسيلة لضمان الاستقرار الأسري، حيث أنه لا يتم اللجوء إلى الطلاق إلا بعد تفكير عميق. فإذا كان الطلاق سهلا ومتاحا لكلا الطرفين دون قيود، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة حالات الطلاق.
وبالرغم من أن الطلاق بيد الزوج، إلا أن الشريعة الإسلامية تضع ضوابط صارمة لضمان حقوق الزوجة. على سبيل المثال: عند الطلاق، يجب على الزوج توفير نفقات العدة للمرأة، وكذلك أي حقوق مالية أخرى متعلقة بالزواج. كما منعت الشريعة الإسلامية على الزوج التعدي على حقوق المرأة أو إساءة استخدام حق الطلاق بشكل تعسفي. مع التحذير من التعجل في استخدامه. ففي الحديث النبوي الشريف، يقول رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: "أبغض الحلال إلى الله الطلاق" (رواه أبوداود). وهذا يعني أن الطلاق مشروع لكنه مكروه عند الله إذا تم دون أسباب قوية تبرر إنهاء العلاقة الزوجية. والشريعة الإسلامية تحث على التروي والصبر، وتقديم المشورة وإيجاد الحلول قبل اللجوء إلى الطلاق.
وعلى الرغم من أن الطلاق بيد الزوج في الأصل، إلا أن الإسلام أتاح للمرأة حق طلب الطلاق في حالات معينة، فيمكن للمرأة طلب الخلع، وهو طلاق تطلبه المرأة مقابل تعويض مادي تقدمه للزوج. وفي حالات أخرى، إذا كان الزوج يتعمد الإساءة أو يهمل واجباته الزوجية، يمكن للمرأة أن تطلب الطلاق للضرر عبر القضاء.
وإليك عزيزى القارئ شواهد من القرآن الكريم توضح مسؤولية الرجل في اتخاذ قرار الطلاق: قوله تعالى: "يَـٰٓأَيُّهَا النبى إِذَا طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا۟ ٱلْعِدَّةَ.. " (الآية 1 ـ سورة الطلاق) في هذه الآية، الله تعالى يخاطب النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ويوجه المؤمنين حول كيفية الطلاق، موضحًا أن الطلاق يكون بيد الرجل وفيه ضوابط تتعلق بالعدة.
وقوله تعالى: "فَإِن طَلَّقَهَا فَلَاتَحِلُّ لَهُۥ مِنۢ بَعْدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوْجًۭا غَيْرَهُ" (الآية 230 ـ سورة البقرة)، وفيها إشارة إلى حكم الطلاق إذا وقع ثلاث مرات وتبين أن الطلاق هو قرار الرجل، وأنه إذا طلقها ثلاثًا لا تحل له إلا بعد أن تتزوج غيره.
أخيرا أهمس في أذن أصحاب الدعوات الجاهلة: أرجوكم، تعلموا قبل أن تتكلموا، وكفاكم جرأة على الدين وشريعته الغراء. واعلموا أن الله المشرع الحكيم يمهل ولا يهمل.
اقرأ أيضاًكيفية استخراج وثيقة الزواج «أون لاين»
لا أمانع الزواج من شخص على غير ديني.. هيدي كرم تثير الجدل بتصريحات صادمة (فيديو)
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الطلاق الزواج الشريعة الإسلامية العلاقة الزوجية الشریعة الإسلامیة أن الطلاق
إقرأ أيضاً:
جراحة تجميل بـ11 ألف دولار ساعدت امرأة على إنهاء زواجها.. كيف؟
خضعت ديفين آيكن، البالغة من العمر 30 عاماً، من فيلادلفيا، لجراحة تجميلية لأنفها بتكلفة 11 ألف دولار، وهو ما أصبح نقطة تحول كبيرة في حياتها. هذه الجراحة لم تعزز مظهرها فقط، بل أعطتها القوة لتغيير جوانب أخرى من حياتها، بما في ذلك إنهاء زواجها البائس بعد سبع سنوات.
قالت ديفين في حديثها لصحيفة "نيويورك بوست": "أنفي الجديد منحني الثقة لأتخذ قراري الجريء بالطلاق".
بعد العملية، أصبحت أكثر سعادة وشعوراً بالتحرر، وأصبحت أكثر تفاؤلاً بمستقبلها. الجراحة لم تقتصر على تحسين مظهرها فحسب، بل أعطتها الفرصة للبدء من جديد.
دراسة تكشف تأثير الطلاق على الثقة بالنفسأظهرت دراسة حديثة أن 82% من الأشخاص الذين مروا بتجربة الطلاق شعروا بتجدد في الثقة بالنفس والسلام الداخلي بعد الانفصال عن شركائهم.
ويشير هذا إلى أن الطلاق يمكن أن يكون بداية جديدة للعديد من الأشخاص، مما يدفعهم إلى اتخاذ خطوات، لتحسين مظهرهم الخارجي، بما يتناسب مع مشاعرهم الداخلية.
من التنمر إلى القوة الداخليةقبل الجراحة، كانت ديفين تعاني من التنمر، بسبب أنفها الكبير. وقالت: "كانت المدرسة الإعدادية وقتاً صعباً بالنسبة لي".
وساهم التنمر المستمر في التأثير على تقديرها لذات نفسها، رغم أن زوجها كان يحب أنفها الأصلي، إلا أن المشاكل الزوجية دفعتها لتغيير حياتها بشكل جذري.
بعد الزواج في سن الـ23، أدركت آيكن أنها وزوجها السابق لم يكونا متوافقين.
ومع كثرة الخلافات، قررت أن الوقت قد حان للطلاق. بعد إجراء جراحة تجميل الأنف مع الدكتور مارك جينسبرغ، بدأت حياة جديدة مليئة بالثقة والتفاؤل.
دعم وسائل التواصل الاجتماعيأصبحت ديفين مصدر إلهام للكثيرين على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث قارنها متابعوها بنجمات عالميات مثل بيلا حديد وسيلين ديون.
وتأمل ديفين أن يشجع تحولها الآخرين على اتخاذ قرارات مماثلة، لتحسين حياتهم، سواء من حيث المظهر أو حياتهم الزوجية.
وقالت ديفين بخطاب إيجابي: "افعل ما تريد. هذه حياتك ولدينا حياة واحدة فقط لنعيشها. افعل أي شيء لتحقيق سعادتك".