لبنان ٢٤:
2025-02-22@16:25:21 GMT

لماذا لم يترك نصرالله الضاحية قبل اغتياله؟

تاريخ النشر: 1st, October 2024 GMT

لماذا لم يترك نصرالله الضاحية قبل اغتياله؟

كثيرة هي التساؤلات التي طُرحت عن سبب وجود أمين عام "حزب الله" الشهيد السيّد حسن نصرالله داخل الضاحية الجنوبية لبيروت، رغم التهديدات الكبيرة بقصفها وإثر الاستهدافات العديدة التي طالتها قبل عملية اغتياله يوم الجمعة الماضي.
التحصينات الموجودة تحت المباني الـ6 التي قصفها العدو الاسرائيلي في الضاحية لم تمنح نصرالله الحماية الكاملة من الإستهداف ، علماً أن الأخير كان يعلم ومعه قادة "حزب الله"، أنّ لدى إسرائيل الكثير من القنابل التي تمكنها من اختراق التحصينات الخراسانية، وبالتالي الوصول إلى أيّ هدفٍ تحت الأرض.

. فلماذا لم يترك نصرالله الضاحية وسط كل ذلك؟ وما الذي فرض عليه البقاء حتى تمكنت إسرائيل من اغتياله؟
في بادئ الأمر، كانت الخطيئة الأولى التي ربما ارتكبها "حزب الله" هي اعتبار الضاحية الجنوبية منطقة آمنة لنصرالله وسط كل التهديدات الإسرائيلية التي طالته، وبعد كل الاغتيالات التي حصلت في المنطقة ذاتها.
بالنسبة لمصادر معنية بالشأن العسكري، كان يُفترض على الحزب، ومنذ اغتيال القيادي في حركة "حماس" صالح العاروري في كانون الثاني الماضي، أي قبل 10 أشهر من الآن، اللجوء إلى أماكن جديدة لنقل نصرالله إليها، وبالتالي تأمين حمايته كون الاستهدافات الإسرائيليّة باتت تطال منطقة قيادات مركزية.
رغم أن الخطر يُحيط بالضاحية، إلا أن مسألة إبقاء القيادات فيها لم يكن بالأمر السهل بينما البديل عن ذلك قد لا يكون متوافراً. السبب الأساس هو أن مسألة الانتقال في تلك المنطقة هي أسهل بكثير من الإنتقال ضمن جنوب لبنان، فقيادة "حزب الله" بقيت في الضاحية ولم تنتقل بأكملها إلى جنوب لبنان لتتحصن ضمن الأنفاق التي أسسها الحزب ومنها "عماد 4".
ضمنياً، فإن "حزب الله" كان يعرف تماماً ماهية أنفاق وأبنية الضاحية والتحصينات الموجودة فيها، ولهذا السبب كانت تعتبرُ مركز عمليات له من خلال مبانيها المحصنة والأنفاق المُجهزة والغرف التي لا يمكن لأحد الوصول إليها بسهولة طالما أنها مُحاطة بـ"حزام أمني" من "حزب الله".
كل هذه الأمور كانت تدفع بـ"الحزب" لإبقاء نصرالله ضمن الضاحية، وطالما أن القيادات الأخرى موجودة هناك وتحتاج لزيارة نصرالله باستمرار، فإنّ مسألة بقاء الأخير ضمن المنطقة تعتبرُ أمراً أساسياً لا يمكن تجاهله أو استبداله، والسبب هو أن وصول قيادات الحزب إلى نصرالله كان يُفترض أن يكون سهلاً ومؤمناً. أما في حال كان نصرالله في مكانٍ والقيادات في مكان، عندها فإنّ الإتصال سيكون أصعب كما أن قدرة الوصول الشخصي ستكون مهمة شبه مستحيلة في ظل الرقابة الأمنية الإسرائيلية والمتابعة الجوية التي تفرضها طائرات التجسس والاستطلاع.
الأمر الأبرز وراء ذلك هو أن نصرالله كان يحتاج إلى خطوط اتصالات آمنة وسلكية وبعيدة كل البعد عن أجهزة اللاسلكي و"البيجر" التي تمّ تفجيرها قبل نحو أسبوعين. في الواقع، فإن الضاحية الجنوبية لبيروت توفر لنصرالله شبكة الاتصالات التي يريدها، لاسيما أنَّ البنى التحتية لذلك موجودة هناك، ما يعني أن الانتقال إلى مكان آخر من دون وجود بنى تحتية للاتصالات، سيجعل من الصعب على نصرالله الاستمرار في قيادة "حزب الله" بسهولة، كما سيُصعب على القيادات الأخرى التواصل معه.
كل هذه الأمور تعتبرُ من العوامل الأساسية التي كانت تمنع نصرالله من الخروج باتجاه منطقة أخرى خارج الضاحية.. لكن السؤال الأبرز وراء كل ذلك هو التالي: هل سيعالج الأمين العام الجديد للحزب الثغرات الأمنية التي أحاطت بأمن نصرالله؟ هل سيبقى في الضاحية كما حصل مع الأمين العام الشهيد والقادة الآخرين؟
الأمور هذه برمتها يجب النظر إليها بعين الاعتبار، بينما الأمر الأهم هو أن البنية الاستخباراتية التي بناها الحزب في الضاحية ليست سهلة، فهي كانت صمام الأمان لنصرالله لكن الخرق الاستخباراتي الذي حصل أسس لتهديد نصرالله فعلياً وهذا ما حصل. المصدر: خاص "لبنان 24"

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: فی الضاحیة حزب الله

إقرأ أيضاً:

سرّ جديد عن اغتيال نصرالله.. من الذي خطط لذلك؟

نشر موقع "n12" الإسرائيليّ تقريراً جديداً تحدث فيه عن وحدة إسرائيلية سريّة تعتبر مسؤولة عن تقييم عمليات القصف التي ينفذها سلاح الجو الإسرائيلي ضد أهداف يستهدفها، مشيراً إلى أن هذه الوحدة وهي "خدمة تكنولوجيا الإستخبارات"، تعمل على رسم خرائط للأهداف وفهم مدى الضرر الذي تسببه الذخائر بعد كل هجوم يتم بالقنابل والصواريخ.   ويقول التقرير الذي ترجمهُ "لبنان24" إنّ الوحدة تعمل على رصد أمرين أساسيين، الأول وهو معرفة ما إذا كان الهدف الموجود في دائرة القصف قد طالته الضربة فعلاً، فيما الأمر الثاني يتصل بمعرفة ما إذا كانت النقطة المحددة التي أرادت القوات الجوية ضربها قد تم استهدافها حقاً، وذلك وفق ما يقول أحد الضباط المرتبطة بتلك الوحدة ويُدعى المقدم "م."، وهو يشغل قسم رسم الخرائط والتكنولوجيا في الوحدة.   وفي سياق حديثه، يقدم الضابط مثالاً على اغتيال القيادي البارز في حركة "حماس" صالح العاروري في بيروت مطلع شهر كانون الثاني 2024، إذ قال: "لقد كانت حادثة بسيطة، ولم يكن علينا التأكد من اغتيال العاروري بشكل عميق، لأن حزب الله أبلغ عن ذلك. ولكن هناك حالات أكثر تعقيداً وتشابكاً، فلنقل على سبيل المثال إذا هاجمت نظاماً للأسلحة، فإن العدو ليس لديه مصلحة في الاعتراف بذلك. لن يقول أحد هذا الأمر، لذا فإن مهمتنا هي معرفة ذلك والإعلان عنه".   ويشير التقرير إلى أن القوات الإسرائيلية لعبت دوراً مهما في أبرز عمليات الاغتيال منذ بداية الحرب، وقال: "لقد لعبت قوات الإسرائيلية دوراً هاماً في أبرز عمليات الاغتيال منذ بداية الحرب". هنا، يتحدث قائد وحدة "خدمة تكنولوجيا الاستخبارات" المقدم "ل." قائلاً: "هناك أماكن تتطلب التخطيط الدقيق. لقد كنا شركاء في كل عمليات اغتيال كبار قادة حزب الله في الضاحية. أما مكان إقامة الشخص المسؤول ومتى كان هناك، فهذه معلومات يوفرها لنا فرع الاستخبارات، ولكن مسؤولية التنفيذ والتخطيط الفردي تقع على عاتقنا. لقد تعلمنا من كل عملية إقصاء، ونوجه الطيارين بحيث يتم ضرب ما نريده، ولا يتم ضرب ما لا نريده. نحن نعرف كيف نرفع العلم ونقول إذا فشلنا في الضرب، ونقوم بالتحقيق للمرة المقبلة".     المسؤول ذاته كشفَ أن وحدته لعبت دوراً كبيراً في عملية اغتيال أمين عام "حزب الله" السيد حسن نصرالله، وقال: "لقد خطط سلاح الجو للهجوم خصوصاً أنه كان في قلب الضاحية الجنوبية لبيروت".   وتابع: "كانت هناك حاجة إلى الدقة والاحترافية.. في النهاية هناك نقطة يجب ضربها. لم نكن نعرف أننا نعمل على القضاء على نصرالله، لكننا فهمنا أن الأمر كان حساساً للغاية. فقط بعد النظر إلى الوراء، أدركنا أننا كنا شركاء في القضاء على أمين عام حزب الله". المصدر: ترجمة "لبنان 24"

مقالات مشابهة

  • تحولات حزب الله اللبناني مع نصرالله وبعده
  • صور.. شفق نيوز في موقع مواراة نصر الله الثرى في الضاحية الجنوبية
  • تشييع نصرالله: يوم أمني بامتياز
  • سرّ جديد عن اغتيال نصرالله.. من الذي خطط لذلك؟
  • مسؤول إيراني كبير سيحضر تشييع نصرالله.. من هو؟
  • بالفيديو.. هكذا سيتم نقل جثمان نصرالله في المدينة الرياضية
  • حزب الله يستعدّ لتشييع حاشد لحسن نصرالله في بيروت الأحد    
  • هل سيُشارك جنبلاط والحزب التقدمي الإشتراكيّ في تشييع نصرالله؟
  • بالصورة.. أميركي يقف أمام علم حزب الله
  • بوتين: المحادثات الروسية الأمريكية التي انعقدت في العاصمة السعودية الرياض كانت “إيجابية”.. ويسعدني لقاء ترامب