ليلى عماشا
“بسم الله الرحمن الرحيم
جانب الإخوة المعنيين في الوحدات والمؤسسات الإعلامية في حزب الله؛ حفظهم الله تعالى
السلام عليكم
انسجامًا مع حقيقة المعركة القائمة الآن مع العدو الصهيوني، منذ 7 تشرين الأول مع طوفان الأقصى، وتأكيدًا على هوية التضحيات التي تقدم في سبيل الله تعالى على حدودنا اللبنانية مع فلسطين المحتلة، يُرجى اعتماد تسمية الشهداء الذين ارتقوا من 7 تشرين الأول بالشهداء على طريق القدس”.
ذلك كان توجيه الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله في تسمية شهداء هذه المعركة، ووفقًا هذا التوجيه، زُف شهداء جبهة الإسناد بعبارة “على طريق القدس” لتبيين حقيقة معركتهم، وللتذكير ببوصلتها وأهدافها مع كلّ اسم يسطع في سماء الشهادة قمرًا، مع كلّ قائد، ومع السيّد.. سيّد المقاومة الشهيد.
على طريق القدس، وفي نصرة غزّة، ذهبت المقاومة في الصدق إلى أقصاه، رفعت سقف المواجهة إلى أعلاه، قدّمت أغلى ما لديها وأنبل: شبابها وقادتها الذين أفنوا أعمارهم في محاربة هذا العدو وجرّعوه الهزائم منذ انطلاقة أولى الرصاصات: زفّت شهداء من “جماعة 82” (1982)، من ألمعيي التطوير والقتال في التسعينيات، من صنّاع تحرير 2000، ومن رجال الله في ميدان 2006، ومن الجيل الذي ولد وكبر في كنف ما بعد النصر الإلهي.. دخلت المقاومة المواجهة “دعمًا لشعبنا الفلسطيني الصامد في غزّة وإسنادًا لمقاومته الباسلة والشريفة” ورفضت التراجع عن هذا الخيار الأخلاقي بالدرجة الأولى بالرغم من كلّ ما حُمل إليها عبر الوسطاء من مغريات وتهديدات أميركية وغربية وعربية: لن تتوقف جبهة الإسناد إلا بوقف العدوان على غزة. هذه الجملة تكرّرت في كل خطاب الأمين العام السيد حسن نصرالله حتى استشهاده، على طريق القدس.
اغتالت “إسرائيل” شبابنا والقادة، كي تتوقف جبهة الإسناد.. دمّرت القرى الحدودية وهجّرت أهلها كي تتوقف جبهة الإسناد. قتلت المدنيين، استهدفت كلّ ما يمكنها استهدافه.. قتلت السيد نصرالله، كي تتوقف جبهة الإسناد، ولم تفلح، ولن تفلح في تحقيق هذا الهدف، مهما نشط سعاة البريد الغربي والمبعوثون الأميركيون والأوروبيون والعرب.. فالمقاومة واضحة صادقة حدّ الشهادة في قولها، وفي فعلها، وفي الفداء الذي تتقنه ناصعًا واضحًا ساطعًا، وفي العزّة النبيلة المدوّية من القاعدة الحسينية الخالدة: “ألا أنّ الدّعي ابن الدّعي قد ركز بين اثنتين، بين السلّة والذلّة، وهيهات منّا الذلّة!”
على طريق القدس، وفي حبّ فلسطين، وفي نصرة غزّة: هي معركة الدفاع عن الإنسانية بوجه الوحشية الأميركية، والدفاع عن الذين استضعفوا في الأرض بمواجهة الاستكبار العالمي.. هي معركتنا الثقافية بامتياز، والإعلامية بعمق، والعسكرية مهما بلغنا بالفداء، من دون منّة.. التاريخ سيحدّث عنّا، عن معركتنا هذه، وستحكي الأجيال حتى قيام الساعة عن أهل أرض من مدرسة كربلاء، بذلوا في الحبّ وفي الإنسانية كلّ ما لديهم، فنالوا البرّ كلّه، والنصر.
سيروي أهل الأرض قصّة، عنوانها “على طريق القدس”، أبطالها رجال الله.. وخاتمتها هدف منذ البداية واضح ومحدّد ودقيق: زوال إسرائيل.. و”بيننا الأيام والساعات…والميدان”..
المصدر: يمانيون
كلمات دلالية: على طریق القدس
إقرأ أيضاً:
وزير الإنتاج الحربي: مصانعنا لم تتوقف خلال الإجازات الرسمية
في إطار المتابعة المستمرة لجهود تطوير الصناعات الدفاعية والمدنية، قام المهندس محمد صلاح الدين مصطفى، وزير الدولة للإنتاج الحربي، بزيارة مفاجئة لشركتي أبو زعبل للكيماويات المتخصصة (مصنع 18 الحربي) و أبو زعبل للصناعات المتخصصة (مصنع 300 الحربي)، لمتابعة سير العمل على أرض الواقع ورفع الروح المعنوية للعاملين القائمين بتنفيذ ورديات العمل ببعض خطوط الانتاج للانتهاء من العقود الموقعة في التوقيتات المخططة.
بدأت الجولة بزيارة شركة أبو زعبل للكيماويات المتخصصة (مصنع 18 الحربي)، لتفقد سير العملية الإنتاجية، و استمع الوزير إلى ما استعرضه الدكتور مهندس صلاح سليمان جمبلاط رئيس مجلس إدارة الشركة وكذا أطقم العمل بالشركة من معلومات و بيانات حول معدلات و خطط الإنتاج و موقف المخزون وآخر مستجدات المشروعات التى تشارك الشركة في تنفيذها و إجراءات تنفيذ خطط التطوير، كما تفقد خطي إنتاج البارود الثنائي و الـ (TNT) و محطة معالجة مياه الصرف لما لها من دور حيوي في تغذية الأقسام الإنتاجية باحتياجاتها من المياه اللازمة أثناء العملية التصنيعية.
كما تابع الوزير، خلال الزيارة، مدى التزام العاملين بتطبيق إجراءات السلامة والصحة المهنية والتزامهم بارتداء مهمات الأمان ومعدات الوقاية الشخصية، مؤكداً حرص الوزارة على تطبيق كافة اشتراطات السلامة والصحة المهنية التي تكفل توفير بيئة عمل آمنة تحقق الوقاية من المخاطر للعنصرين البشري والمادي بالشركات والوحدات التابعة.
الجدير بالذكر أن شركة أبو زعبل للكيماويات المتخصصة تقوم بإنتاج العديد من المنتجات العسكرية من المواد الدافعة للذخائر وأخرى للمحركات الصاروخية ويوجد أيضاً بالشركة وحدة تركيز حامض النيتريك والكبريتيك، كما تقوم الشركة بالإستفادة من فائض الطاقات الإنتاجية بها لتصنيع عدد من المنتجات المدنية مثل (بارود خراطيش الصيد، النيتروسليلوز الحبيبي الذي يُستخدم فى صناعة الأحبار، النيتروسليلوز المبلل بالكحول المستخدم فى صناعة الدهانات، المفرقعات المستخدمة في أعمال التفجير بمشروعات التعمير وشق الطرق)؛ حيث تضم الشركة (مصنع 18 الحربي) مجمعين صناعيين بإجمالى (30 مصنعا) وتتميز بقدرات هندسية متطورة (ميكانيكية - كهربائية -كيميائية - أجهزة دقيقة) وورش صيانة متطورة وتمتلك خبرات وقدرات تكنولوجية تمكّنها من إجراء التحاليل والاختبارات (الكيميائية - الفيزيائية - الميكانيكية - والتصوير الإشعاعي) لجميع الخامات المستخدمة فى الصناعة وكذلك المنتج النهائى.
و في سياق متصل قام وزير الدولة للإنتاج الحربي – عقب زيارته للشركة (مصنع 18 الحربي) – بجولة تفقدية مفاجئة لشركة أبو زعبل للصناعات المتخصصة (مصنع 300 الحربي) أحد أهم الركائز الصناعية التابعة لوزارة الإنتاج الحربي، حيث قام الوزير بتفقد خطوط الإنتاج والتأكد من سير العملية الإنتاجية و فق الخطط الموضوعة و عدم وجود اى عوائق لسير العملية الإنتاجية، كما تفقد قطاع إنتاج الذخيرة المتوسطة، حيث تضم الشركة أربع مصانع و هي (إنتاج الأسلحة الصغيرة والمتوسطة، ذخيرة الأسلحة الصغيرة، الذخيرة المتوسطة، تجميع و تعبئة الذخائر المتوسطة و القنابل)، كما تضم الشركة أحدث ماكينات الخراطة ذات التحكم الرقمي CNC والتي يعمل بعضها بنظام الروبوت، كما تمتلك الشركة ماكينات متعددة المحاور Multi -Spindle والتي تفوق قدرتها الإنتاجية أكثر من عشرة أضعاف الماكينات العادية، و تضم أيضاً العديد من تباب ضرب النار إلى جانب عدة معامل بها أحدث الأجهزة والمعدات والتي يتم استخدامها لإجراء القياسات والتحاليل اللازمة على جميع المواد و الخامات المستخدمة قبل بدء العملية الإنتاجية.
أشاد الوزير خلال الجولة، بجهود العاملين الذين واصلوا العمل خلال عطلة العيد، مشيراً إلى أن الإنتاج الحربي يمثل ركيزة اساسية في دعم الإقتصاد الوطني وتعزيز استراتيجية توطين التكنولوجيات الصناعية الحديثة.
وفي ختام جولته، توجه الوزير بخالص الشكر و التقدير للعاملين بجميع شركات الإنتاج الحربي التي واصلت العمل طوال فترة عطلة عيد الفطر وتفانيهم في العمل خلال الاجازة، وحثهم على مواصلة الجهود للحفاظ على ريادة الإنتاج الحربي في تلبية احتياجات القوات المسلحة ومتطبات السوق المحلية و الدولية.
رافق الوزير خلال الجولة، المهندس إميل حلمي إلياس،نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للإنتاج الحربي والعضو المنتدب، والمهندس محمد شيرين محمد، المشرف على الإدارة المركزية لشئون مكتب الوزير.