الجزيرة:
2024-10-01@09:36:04 GMT

ما مستقبل القرار 1701 الخاص بوقف القتال في لبنان؟

تاريخ النشر: 1st, October 2024 GMT

ما مستقبل القرار 1701 الخاص بوقف القتال في لبنان؟

بيروت- عاد قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 إلى الواجهة مجددا، وأعلن رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي، أمس الاثنين، استعداد بلاده لتنفيذ ما يتطلبه القرار بما في ذلك نشر الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني.

وأكد ميقاتي أن وقف العدوان الإسرائيلي يشكل "مدخلا للحل"، مشددا على التزام لبنان بتطبيق القرار الذي أنهى حرب تموز 2006 بين حزب الله وإسرائيل.

وجاء الموقف اللبناني الرسمي تكرارا للسابق وتحديدا بعد ما أعلنه الرئيسان الأميركي جو بايدن والفرنسي إيمانويل ماكرون -بالتنسيق مع بعض الدول العربية- لوقف إطلاق نار مؤقت لمدة 3 أسابيع والبحث في آلية تطبيق القرار 1701.

غير أن الموقف اللبناني الرسمي تزامن هذه المرة مع:

زيارة وزير الخارجية الفرنسي الجديد جان نويل بارو إلى بيروت، حيث التقى عددا من المسؤولين وأكد أن "ثمة حلولا دبلوماسية" في لبنان، رغم الضربات الإسرائيلية المكثفة التي تستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت. بالتوازي مع بدء عملية برية لجيش الاحتلال الإسرائيلي في عدد من القرى الحدودية الجنوبية استكمالا لتصعيد العدوان والاستهدافات على مختلف المناطق اللبنانية بدءا من الجنوب نفسه مرورا بالضاحية، وصولا إلى البقاع. مع أول إطلالة لنائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، بعد اغتيال الأمين العام حسن نصرالله، وتأكيده على جهوزية الحزب للالتحام مع "العدو" في حال أي توغل بري، وعلى استمرار جبهة الجنوب في إسناد غزة وشعبها ومقاومتها.

وقد دعا القرار الدولي 1701، الذي صدر في أغسطس/آب 2006 بعد الحرب الثانية بين لبنان وإسرائيل التي استمرت 34 يوما، إلى وقف كامل للعمليات العسكرية، وطالب حزب الله بوقف هجماته ضد إسرائيل مقابل سحبها قواتها من جنوب لبنان.

كما نص على نشر الجيش اللبناني في الجنوب بالتعاون مع قوات حفظ السلام المؤقتة التابعة للأمم المتحدة (يونيفيل)، مع إنشاء منطقة خالية من الأسلحة بين الخط الأزرق ونهر الليطاني. ودعا إلى تطبيق بنود اتفاق الطائف، والقرارين رقمي 1559 و1680، بما في ذلك تجريد كل الجماعات المسلحة اللبنانية من سلاحها وعدم وجود قوات أجنبية إلا بموافقة الحكومة اللبنانية.

التزام

برأي الكاتب والمحلل السياسي توفيق شومان، فإن موقف رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي يعكس التزام الدولة اللبنانية بالقرارات الدولية. ويقول للجزيرة نت إن هذا الالتزام يشكل ضغوطا دبلوماسية وسياسية على الحكومة الإسرائيلية بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، التي ترفض تنفيذ أي قرار دولي، وخاصة القرار 1701.

ويضيف شومان أن نتنياهو يفرض شروطا تتجاوز هذا القرار مما يؤدي إلى إسقاطه تماما، ويعتبر موقف ميقاتي تأكيدا واضحا على التزام لبنان بالقرارات الدولية حيث دعا إلى ضرورة الضغط على إسرائيل لوقف عدوانها. ويوضح أن ميقاتي يدرك تماما رفضها تنفيذ هذا القرار ويعلم أن الشروط التي يطرحها الاحتلال تنسف أساسه.

ويؤكد أن هذا الموقف اللبناني ليس جديدا، بل يعكس سياسة الدولة اللبنانية عبر الحكومات المتعاقبة مما يدل على ثبات الدولة على القرارات الدولية. ويوضح أن تطبيق القرار 1701 مرهون بموقف الإسرائيليين الذين وسّعوا عدوانهم وحاولوا تجاوزه، "بل أسقطوه فعليا".

وحسب الكاتب شومان، فإن موقف ميقاتي، كما صرح، منسجم مع موقف الرئيس اللبناني نبيه بري، وهو رسالة إلى المجتمع الدولي تؤكد استعداد لبنان لتنفيذ هذا القرار، ولكن مسؤولية خرقه وإسقاطه تقع على عاتق الاحتلال الإسرائيلي.

توازن المواقف

من جانبه، يوضح الكاتب والباحث السياسي علي أحمد -في حديثه مع الجزيرة نت- أن المطلوب من إسرائيل في المقام الأول هو تنفيذ القرار 1701، ويتساءل عما إذا كانت مستعدة لتنفيذه ووقف الخروقات، مشيرا إلى أن الضربات الجوية التي تجاوز عددها 30 ألفا تُعتبر محور الموقف الإسرائيلي بخصوص تنفيذ القرار.

ويضيف أن حديث رئيس الحكومة اللبنانية بلغة تدعو لوقف إطلاق النار أمر متوقع، خصوصا أن الجميع يطالب بذلك، ويشدد على أن المقاومة تركز بشكل أساسي على الاستعداد للاحتمالات المستمرة للحرب وتعمل على تجهيز نفسها لكل السيناريوهات الممكنة.

وبرأي الباحث أحمد، فإن موقفي الدولة والمقاومة يكمّل بعضهما بعضا بما يخدم مصلحة لبنان، ويؤكد أنه رغم بعض القصور في ملفات مثل النازحين، فإن الحكومة تؤدي عملها بشكل جيد عموما، وما يجري من تحركات سياسية يعد أمرا مهما.

من جهته، يرى أستاذ العلاقات الدولية والمحلل السياسي علي مطر أن الحديث عن الدبلوماسية في ظل العدوان الإسرائيلي غير ممكن في الوقت الحالي، حيث تعتبر إسرائيل هي الجهة التي تنتهك القرار 1701، وليس لبنان. وأكد أن حزب الله التزم بهذا القرار في حين أن "العدو الإسرائيلي هو من خرقه".

وفي تصريحه للجزيرة نت، شدد مطر على أن وقف العدوان يجب أن يكون الخطوة الأولى، وأضاف أن أي مفاوضات لا يمكن أن تبدأ إلا إذا استمر الدعم لغزة، وأن فك الجبهات لن يكون ممكنا قبل وقف العدوان على كل من غزة ولبنان.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات هذا القرار القرار 1701

إقرأ أيضاً:

إعلام عبري: قوات المشاة في جيش الاحتلال الإسرائيلي تبدا اقتحام الأراضي اللبنانية

أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي اليوم الثلاثاء، بدء عملية برية مستهدفة ومحددة ضد أهداف لـ "حزب الله" في المنطقة القريبة من الحدود في جنوب لبنان.

وقال المتحدث في بيان: "بناء على قرار المستوى السياسي، بدأ جيش الدفاع قبل عدة ساعات عملية برية محددة الهدف والدقة في منطقة جنوب لبنان ضد أهداف وبنى تحتية إرهابية لتنظيم حزب الله الإرهابي، في عدد من القرى القريبة من الحدود، والتي ينطلق منها تهديد فوري وحقيقي للبلدات الإسرائيلية في الحدود الشمالية".

وأضاف: "يعمل جيش الدفاع وفق خطة مرتبة تم إعدادها في هيئة الأركان العامة وفي القيادة الشمالية والتي تدربت القوات لها على مدار الأشهر الأخيرة".

وتابع البيان: "القوات البرية مدعومة بهجمات جوية لسلاح الجو وقصف مدفعي يستهدف أهدافًا عسكرية في المنطقة بالتنسيق الكامل مع قوات المشاة".

وأشار إلى أنه "تمت الموافقة على مراحل الحملة ويتم تنفيذها وفقًا لقرار المستوى السياسي. تستمر عملية "سهام الشمال" بناءً على تقييم الوضع بالتوازي مع القتال في غزة وجبهات أخرى".

وأكد المتحدث باسم الجيش "مواصلة القتال والعمل لتحقيق أهداف الحرب، وبذل كل ما هو ضروري لحماية مواطني دولة إسرائيل وإعادة سكان الشمال إلى منازلهم بأمان".

وطلب البيان "عدم نقل الشائعات والتقارير غير الرسمية حول أنشطة قوات الجيش الإسرائيلي، والالتزام بالإعلانات الرسمية فقط".

 

مقالات مشابهة

  • إعلام عبري: قوات المشاة في جيش الاحتلال الإسرائيلي تبدا اقتحام الأراضي اللبنانية
  • ميقاتي: مستعدون لتطبيق القرار 1701 وانتخاب رئيس توافقي فور وقف إطلاق النار
  • ميقاتي: مستعدون لتنفيذ قرار 1701 وإرسال الجيش اللبناني إلى جنوب الليطاني
  • ميقاتي يطالب بتطبيق القرار الدولي 1701 لتهدئة الوضع في الجنوب اللبناني
  • عاجل | ميقاتي: نحن مستعدون لتنفيذ قرار 1701 وإرسال الجيش اللبناني إلى جنوب نهر الليطاني
  • ميقاتي: لا خيار لنا سوى الخيار الدبلوماسي وتطبيق الـ1701.. بارو يحمل نصائح وليس رسائل او حلول
  • ‏ميقاتي: يجب وقف إطلاق النار على جميع الجبهات ومن ضمنها غزة حتى نتمكن من تطبيق القرار 1701
  • ميقاتي: الجيش اللبناني مستعد لتطبيق القرار 1701
  • ميقاتي: لبنان يواجه وضعا صعبا.. والدولة تعمل على تمرير المرحلة الحالية