فيلم “كاميلا زوجة الأب الشريرة” يثير ضجة في بريطانيا
تاريخ النشر: 1st, October 2024 GMT
متابعة بتجــرد: أثار تقرير لموقع “ميرور” البريطانية حول فيلم وثائقي يتناول أزمة الأمير هاري مع عائلته والملكة كاميلا، زوجة الملك تشارلز الثالث، واصفين اياه بأنه كان ضحية لقسوتها عليه.
وكان من المقرر أن يتم البدء في عرض ذلك الفيلم في وقت سابق هذا العام، إلا أن الإعلان عن تشخيص الملك تشارلز بمرض السرطان، تسبب في اتخاذ صناع الفيلم قراراً بتأجيله خوفاً من ردود الأفعال الغاضبة من الجمهور ذلك الوقت.
سيحمل الفيلم اسم “كاميلا: زوجة الأب الشريرة لهاري”، وسيتم عرضه خلال الأسابيع القادمة، وتوقع الكثيرون أن يثير جدلاً كبيراً بمجرد عرضه، خاصة أنه سيركز على محاولات الملكة كاميلا تحسين صورتها على مدار 30 عاماً، وعدم رغبة الملكة إليزابيث الثانية في جلوسها على العرش ووقوفها إلى جانب حفيدها الأمير هاري ودعمها له.
وأوضحت صحيفة “ذا صن” البريطانية أن الفيلم مؤيد لموقف الأمير هاري ومعارضاً للملكة كاميلا، حيث سيقدمه وزوجته ميغان ماركل على أنهما ضحايا قسوة الأسرة والعائلة المالكة عليهما.
وأكدت الصحيفة أن القناة الرابعة البريطانية تعلم جيداً أن رد الفعل قد يكون خطيراً، ولن يعجب الفيلم الناس خاصة قصر باكنغام.
وأضافت أن الأمير هاري وزوجته لم يستجيبا إلى تواصل المنتجين معهم من أجل المساهمة في الفيلم الوثائقي، وفي الوقت ذاته حرصا على نفي علاقتهما بالفيلم من خلال المتحدث باسمهما أرشويا، والذي قال: “دوق ودوقة ساكس لم يشاركا في الفيلم الوثائقي، ويجب أن يتم ذكر هذا الأمر فيه”.
main 2024-10-01Elie Abou Najemالمصدر: بتجرد
كلمات دلالية: الأمیر هاری
إقرأ أيضاً:
الأرواح الشريرة الحل الأخير لمأساة العراق
بقلم : الحقوقية انوار داود الخفاجي ..
بينما تمضي الأيام في العراق بثقلها المعتاد، وتبدو الحكومات وكأنها تسابق الزمن لا لإنقاذ المواطن بل للهروب من مسؤولياتها .يراودنا سؤال وجودي عميق هل بلغ بنا اليأس حداً يدفعنا للبحث عن حلول في معابد سومر المهجورة؟ هل حقاً صرنا بحاجة إلى رقصة طقسية على أنغام الطبول القديمة لاستدعاء الأرواح الشريرة، لعلها تكون أكثر فاعلية من نداءات الإصلاح والمؤتمرات الصحفية؟
لنعترف، ولو على مضض، أن المشهد العراقي يبدو وكأنه مقتبس من ملحمة عبثية أكثر منه من سجل دولة حديثة. بينما تتعثر الحكومات في تكرار الأخطاء ذاتها، وتتحول البرامج السياسية إلى نسخ باهتة من خطب عقيمة، يصعب على المواطن ألا يتساءل: ماذا لو جربنا شيئاً مختلفاً؟ ماذا لو كان الحل في العودة إلى بدايات الحضارة، حيث كان الكهنة السومريون يمتلكون، على الأقل، خطة واضحة لطقوسهم بغض النظر عن نتائجها؟
مفارقة مؤلمة تفرض نفسها هنا في حين أن الأرواح الشريرة، بحسب الأساطير، تعمل وفق منطق تبادل الخدمات تقدم لها القرابين فتنفذ المطلوب نجد أن حكوماتنا تطلب منا القرابين تلو القرابين، ثم تقدم لنا في المقابل المزيد من الأعذار. لا تنمية تُنجز، ولا إصلاح يُرى، ولا حتى خراب يُدار بكفاءة.
في تلك الأزمنة الغابرة، كان التواصل مع الأرواح مظلة لطلب الحماية أو المطر أو الخصب. أما اليوم، فنحن نطلب من حكوماتنا ذات الطلبات البسيطة، لكنها تكتفي بتوزيع الوعود كما يُوزع الماء في السراب. لعل الأرواح الشريرة، بكل شرورها، أكثر صدقاً في تعاملاتها من كثير من الساسة الذين لا يجدون حرجاً في تبديل أقنعتهم كلما لاحت لهم مصلحة.
إن سؤالنا هذا، وإن كان مفعماً بالسخرية السوداء، يحمل في طياته مرارة حقيقية إلى أي مدى تدهور الإيمان بقدرة الدولة على أداء أبسط وظائفها حتى بتنا نبحث عن حلول في الخرافة؟
لا نحتاج حقاً إلى استدعاء الأرواح فالواقع يؤكد أن الأرواح الشريرة قد تسللت إلى دهاليز السياسة منذ زمن بعيد، وهي تمارس طقوسها في وضح النهار وعلى موائد الصفقات المشبوهة. ما نحتاجه هو استدعاء روح المواطنة الحقيقية، واستنهاض إرادة شعب أنهكته خيبات الأمل لكنه لم يفقد قدرته على الحلم بوطن يستحق الحياة.
ختاماً، لنعفِ معابد سومر من رقصة اليأس هذه، فقد قدّمت للحضارة ما يكفي من المجد. ولنلتفت إلى معابد الديمقراطية الحقيقية التي لم نؤسسها بعد. فالأرواح الشريرة، مهما بلغت قوتها، لن تصمد أمام شعب قرر أخيراً أن يكتب تاريخه بيده لا بتعاويذ الكهنة ولا بصفقات الفاسدين.