القمة العالمية للاقتصاد الأخضر 2024 تستكمل جهود وإنجازات مؤتمر الأطراف (COP28)
تاريخ النشر: 1st, October 2024 GMT
أثبتت الأزمة المناخية العالمية عمق تأثيرها وخطورة تداعياتها في جميع أنحاء العالم، وتؤكد الظروف المناخية المتطرفة التي طالت مختلف دول العالم وتركت آثارها السلبية على معظم القطاعات الحاجة الملحَّة لإرساء دعائم التعاون الدولي وتسريع تطوير الحلول المبتكرة لدعم جهود التكيُّف والتخفيف. انطلاقاً من ذلك، تسعى الدورة العاشرة من القمة العالمية للاقتصاد الأخضر إلى البناء على مخرجات مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP28) ومواصلة جهود وإنجازات دولة الإمارات في العمل المناخي ودفع عجلة الاقتصاد الأخضر.
أثمر مؤتمر الأطراف COP28، الذي استضافته دولة الإمارات في دبي عام 2023، عن مجموعة من النتائج الهامة التي شكَّلت دافعاً محورياً للجهود المناخية العالمية، لعلَّ أبرزها تفعيل عمل وآليات تمويل صندوق عالمي يختص بالمناخ ومعالجة تداعياته لدعم الدول الأكثر تضرُّراً. علاوةً على ذلك، أفرد المؤتمر مساحةً خاصةً للتباحث في قضية إزالة الكربون، والتي تُخصِّص لها القمة العالمية للاقتصاد الأخضر محوراً أساسياً هذا العام في ظلِّ الارتفاع غير المسبوق في درجات الحرارة التي شهدناه العام الماضي. وفي هذا الإطار، تركز القمة على الحاجة إلى استراتيجيات فعالة لالتقاط الكربون وتخزينه وتستكمل الحوار الذي استهلَّه مؤتمر الأطراف حول أهمية تطوير حلول مبتكرة للحد من البصمة الكربونية.
من ناحية أخرى، تسلِّط القمة العالمية للاقتصاد الأخضر الضوء على أحدث التطورات في مجال الطاقة النظيفة، في محورٍ يعكس تركيز مؤتمر الأطراف (COP28) على أهمية تعزيز تبني مصادر الطاقة المتجددة، حيث تسعى القمة إلى استكشاف آفاق الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والهيدروجين الأخضر، وغيرها من مصادر الطاقة المتجددة والنظيفة التي تشكل دعامةً أساسية لتحقيق الأهداف المناخية العالمية. وستتطرَّق القمة كذلك إلى موضوع أنظمة تخزين الطاقة والشبكات الذكية، ودورها في تمكين الانتقال إلى مصادر الطاقة النظيفة على نطاقٍ واسع.
ويكتسب محور التمويل المناخي أهمية خاصةً في القمة هذا العام، استكمالاً للإنجازات التي حقَّقها مؤتمر الأطراف COP28، ولاسيَّما إطلاق صندوق “ألتيرا” برأس مال أساسي قدره 110 مليارات درهم (30 مليار دولار)، والذي يعتبر أكبر صندوق استثماري يركز على مواجهة تغير المناخ في العالم، ويستهدف جمع وتحفيز نحو 920 مليار درهم (250 مليار دولار) من الاستثمارات بحلول عام 2030 لبناء اقتصاد مناخي عالمي جديد. ستركز الدورة العاشرة من القمة على منهجيات التمويل المختلفة اللازمة لردم الفجوة بين البلدان المتقدمة والنامية ودعم المرونة المناخية وجهود التكيف.
علاوةً على ذلك، تحمل القمة العالمية للاقتصاد الأخضر راية تمكين الشباب من مؤتمر الأطراف COP28، والذي استحدث دور رائد الشباب للمناخ ونجح في ترسيخ هذا الدور ضمن فرق رئاسة مؤتمرات الأطراف المستقبلية. وتسعى القمة إلى متابعة هذا الزخم ودعم إسهامات الشباب في العمل المناخي العالمي، إيماناً منها بأهمية ردم الفجوة بين الأجيال فيما يخصُّ حلول المناخ وإعلاء أصوات قادة المستقبل.
تأتي الدورة العاشرة من القمة العالمية للاقتصاد الأخضر صلةَ وصلٍ بين مؤتمري الأطراف COP28 وCOP29، تسهم في مواصلة الزخم واستكمال الجهود العالمية في مجالات الاستدامة والعمل المناخي، لضمان استمرارية الحراك في وجه التحديات الملحَّة التي نواجهها اليوم. وتهدف القمة إلى تمكين التعاون الدولي وتعزيز الابتكار والعمل المشترك للوصول إلى الاقتصاد الأخضر المستدام.
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
السيسي وترامب يبحثان هاتفيا جهود الوساطة للتهدئة بالمنطقة
مصر – بحث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأمريكي دونالد ترامب، امس الثلاثاء، الأوضاع بالشرق الأوسط وجهود التهدئة في المنطقة.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه السيسي من ترامب، وفق بيان للرئاسة المصرية.
وأفاد الرئاسة المصرية في البيان ذاته، بأن ترامب هنأ السيسي بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك، الذي بدأ الاثنين بمصر.
وتباحث الرئيسان المصري والأمريكي بشأن “سبل تعزيز العلاقات الثنائية، مؤكدين على عمق وقوة العلاقات الاستراتيجية التي تربط بين البلدين، ومشددين على حرصهما على استمرار هذا التعاون بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين”.
وتناول الرئيسان المصري والأمريكي “تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط وجهود الوساطة لاستعادة الهدوء للمنطقة وهو ما ينعكس بصورة إيجابية على الملاحة في البحر الأحمر، ويوقف الخسائر الاقتصادية لكل الأطراف”، وفق البيان.
وأواخر ديسمبر/ كانون الأول 2024، أعلنت الرئاسة المصرية في بيان، أن قناة السويس فقدت نحو 7 مليارات دولار من إيراداتها خلال العام ذاته، نتيجة التوترات في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، ما انعكس سلبًا على حركة السفن واستدامة سلاسل الإمداد العالمية.
وبينما لم يذكر البيان إجمالي إيرادات قناة السويس خلال عام 2024، إلا أن رقم الإيرادات المحقق في عام 2023 بلغ 10.25 مليارات دولار، بحسب بيانات رسمية.
وتشهد المنطقة تصعيدا منذ يناير/ كانون الثاني 2024، حين بدأ الحوثيون استهداف سفن أمريكية مباشرة، بعد أن كانت هجماتهم تتركز على سفن إسرائيلية أو مرتبطة بإسرائيل تضامنا مع غزة.
ومطلع مارس/ آذار 2025، انتهت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، إلا أن إسرائيل أعادت إغلاق المعابر بعد أيام، مانعة دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
وفي أعقاب خرق الاتفاق وإغلاق المعابر مع بداية شهر رمضان، أعلنت جماعة الحوثي استئناف هجماتها على السفن المرتبطة بإسرائيل، بهدف الضغط على تل أبيب لوقف حرب الإبادة على غزة.
وردا على ذلك، أعلن ترامب منتصف مارس أنه أمر الجيش الأمريكي بشن “هجوم كبير” على مواقع الحوثيين في اليمن، في تصعيد جديد ضمن سلسلة التوترات المتزايدة في المنطقة.
الأناضول