الرئيس ينافس نفسه أيها السادة _ #ماهر_أبوطير
بقيت ساكنا مدة ساعة وأنا أقرأ أسماء نواب ينوون #الترشح لرئاسة مجلسهم، وأكثر من نائب حزبي في هذه الحزمة يتنافسون على الرئاسة وبعضهم ينتمي إلى ذات الحزب، أي أن الرئيس المحتمل ينافس نفسه في هذه الحالة في مشهد يستحق السكوت، والتأمل والاستغفار، والسؤال عما يمكن فهمه عن كذا صورة غريبة.
افتتاح مجلس الأمة بشقيه #النواب والأعيان سيكون على الأغلب في النصف الأول من تشرين الثاني، وقد يتأجل، وهذا مسموح دستوريا، وحين تقرأ عن سبعة أو ثمانية أسماء تترشح لموقع الرئاسة، تدرك الفروقات بين اسم وآخر، وبعضها له خبرة نيابية سابقة، وبعضها يطمح منذ زمن بعيد للفوز برئاسة المجلس، وأسماء ترنو إلى الموقع برغم أنها تنتمي إلى حزب محدد، وهذا أمر لافت، لأنه يتوجب إقراره من الحزب، وكتلة الحزب النيابية، لا إشعال معركة تنافس داخلية بين نواب حزب محدد، وكأننا نقول إن طريقتنا لن تتغير، وإن كل عملية التحزب وبناء الكتل وتشكيل المكتب الدائم شكلية وغير عميقة، بما قد يؤدي لاحقا إلى انشقاقات في بعض الكتل، أو استقالات من الأحزاب التي ينتمون لها.
لا نريد التورط في مفاضلات بين اسم وآخر، لكن تقرير الزميل جهاد المنسي في “الغد” قبل يومين، مهم جدا، ويقول الكثير ضمنيا، حول “التعثر الناعم” في إطلالة النواب، حيث تناول تقريره انتخابات الرئاسة، وتشكيل الكتل النيابية، والتأثير الحزبي، وبناء التحالفات، وتركيبة المكتب الدائم، في ظل وجود 104 نواب حزبيين، إضافة إلى 34 نائبا مستقلا، وما يعنيه وجود نواب من الإسلاميين أيضا، وتأثير كتلتهم، ومرونة كتلتهم وسط بقية الكتل.
مقالات ذات صلة ما يحدث كبير 2024/09/30في عمليات المفاضلة بغرف عمان يدور الحديث عن قضايا كثيرة، أبرزها ضبط إيقاع المجلس، وانفلاتات الكتل النيابية المحتملة، وانفعالات نواب من الأحزاب الوسطية، يريدون ممارسة دوري الرقابة والتشريع بقوة في الدورة الأولى، ويعتبرون أن قواعدهم العائلية هي التي أوصلتهم وإن كان تحت مظلات حزبية، إضافة لطريقة الإسلاميين المعتادة بإدارة العلاقة مع الحكومات، في ظل وضع اقتصادي صعب، يفرض المزيد من القرارات خلال الشهور المقبلة، وفي ظل وضع إقليمي يزداد سوءا. هذه المفاضلة تتحدث تارة عن أسماء ذات خبرة بالعمل النيابي، وأحيانا عن شخصيات كاريزماتية لضبط الإيقاع، وأحيانا عن الحاجة لأسماء توافقية تعزز حالة التسكين والهدوء بمرحلة حساسة.
رغم أن الانطباع العام يتحدث عن أن القرار السياسي خارج البرلمان هو الذي سيقرر شخصية رئيس النواب، إلا أننا بكل صراحة هذه المرة يجب أن ننبه إلى أن الضغوطات أو العلاقات او التأثير السياسي عن بعد يجب ألا يمارسها أحد، حتى لا يتم جرح سمعة البرلمان في اليوم الأول، خصوصا أن الدولة أجرت انتخابات نزيهة، بشهادة المعارضين، فلماذا ستتدخل في انتخابات الرئاسة، وبإمكانها أن تترك الأمر للنواب، ليختاروا نهاية المطاف؟
يجب على الأحزاب ترتيب أوراقها، وأن يكون لديها مرشح واحد عبر كتلة الحزب البرلمانية، مباشرة، أو عبر بناء تحالف مع كتلة نيابية ثانية، أما ترشح ذوات محترمة من حزب واحد، فيقول أمرا ثانيا، أي أن التجربة في أول غزواتها، كسرت عصاتها، وعدنا إلى عاداتنا القديمة، حيث لا تغيير في الأسس والدوافع والنتائج.
هناك من يقول إن المرحلة مرحلة تجديد، في كل الأسماء والوجوه، ولذلك لا بد أن يكون الرئيس جديدا، أيضا، وهناك من يقول إن التوقيت لا يحتمل التجريب والأفضل الذهاب لخيارات مجربة في الرئاسة، وبينهما لا نفتي، ولا نعطي رأيا بخصوص عمان السياسية التي تظن وبعض الظن إثم، إن كل رأي يقال خلفه دوافع شخصية، لصالح هذا أو ضد ذاك.
ما يزال الوقت مبكرا، وعلينا أن نتوقع انسحابات في الترشيح، وانقلابا في المعادلات، خصوصا، مع تركيبة المكتب الدائم، وتقاسم كراسيه بين كل هذه الأطراف النيابية.
ثم إن للحكومة هنا حساباتها الحذرة جدا، فهي تدخل على برلمان جديد، وبيدها ملفات مقلقة، وقد تكون أولويتها الأولى رئاسة متحالفة معها، ونواب أقل “مشاكسة”.
الغد
المصدر: سواليف
إقرأ أيضاً:
تطوير المناطق الصناعية.. نواب: خطوة نحو تعزيز الاستثمار ودعم الاقتصاد الوطني
أشاد عدد من نواب البرلمان بالجهود الحكومية لتطوير المناطق الصناعية في المدن الجديدة.
وتأتي هذه الخطوات، تنفيذا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، بهدف تحويل مصر إلى مركز صناعي إقليمي، وتوفير بيئة جاذبة للاستثمارات المحلية والأجنبية.
وأشاد النائب شحاتة أبو زيد، وكيل لجنة الصناعة بمجلس النواب، بالجهود الحكومية لتطوير المناطق الصناعية في مختلف المدن الجديدة، مؤكدا أن هذه الخطوات تأتي تنفيذا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي يولي اهتماما خاصا بالصناعة كأحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي.
وقال أبو زيد، في تصريحات له، إن الحكومة، ممثلة في وزارة الصناعة والتنمية الصناعية، تعمل على توفير بنية تحتية متطورة تواكب احتياجات المستثمرين، من خلال ترفيق المناطق الصناعية بالمرافق الأساسية مثل المياه والكهرباء والصرف الصحي والغاز الطبيعي، مما يسهل إقامة المشروعات الصناعية الجديدة دون معوقات.
تجهيز المناطق الصناعيةوأضاف وكيل لجنة الصناعة، أن الخطط الحالية تشمل تجهيز المناطق الصناعية لاستيعاب الصناعات المتقدمة، خاصة في مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة، وتحلية المياه، والمعالجة البيئية.
وأشار إلى أن دعم المشروعات الصناعية التي تستهدف تصنيع المعدات والمستلزمات اللازمة لهذه القطاعات؛ يمثل خطوة محورية نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي، وتعزيز الصادرات المصرية.
وأكد أن تطوير المناطق الصناعية يمثل ركيزة أساسية في استراتيجية الدولة لتعزيز التنافسية الصناعية وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة مشيرا إلى أن هذه الجهود ستسهم في جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، ودفع عجلة الإنتاج والتصدير.
تطوير المناطق الصناعيةأكد النائب مدحت الكمار عضو لجنة الصناعة بمجلس النواب، أهمية الخطط الحكومية لتطوير المناطق الصناعية، مشيرًا إلى أن الحكومة، وبتوجيهات الرئيس السيسي، حريصة على تطوير البنية التحتية الصناعية في المدن الجديدة، بما يشمل توفير المرافق الأساسية لتمكين المستثمرين من بدء مشاريعهم دون تأخير.
وقال الكمار، في تصريحاته، إن ذلك يأتي في إطار توجيهات الرئيس السيسي بتحويل مصر إلى مركز صناعي إقليمي وتعزيز قدرة البلاد على استيعاب الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وأوضح عضو مجلس النواب، أن الدولة تركز على ترفيق المناطق الصناعية بمرافق حديثة تلبي احتياجات القطاعات المتقدمة، مثل الطاقة الجديدة والمتجددة، وتحلية المياه، ومعالجة الصرف الصحي. كما يتم دعم المشروعات الصناعية التي تستهدف تصنيع المعدات والمهمات اللازمة لهذه القطاعات، مما يعزز قدرة مصر على المنافسة الصناعية عالميًا.
وأشار مدحت الكمار، إلى أن المهندس كامل الوزير، نائب رئيس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، عقد اجتماعًا موسعًا بمشاركة رؤساء مدن أكتوبر الجديدة، السادات، برج العرب الجديدة، العاشر من رمضان، والعلمين الجديدة، لبحث تطورات تنفيذ المرافق بالمناطق الصناعية في هذه المدن.
وتابع عضو صناعة البرلمان: لضمان الشفافية في تخصيص الأراضي، سيتم طرح الأراضي الصناعية الشاغرة عبر منصة مصر الصناعية الرقمية، ما يسهل على المستثمرين الحصول على أراضٍ مرفقة وجاهزة للتشغيل، مع التزامهم بسداد رسوم الصيانة للحفاظ على استدامة المرافق.
واختتم النائب مدحت الكمار بالقول إن، المدن الصناعية الجديدة تشهد اهتمامًا متزايدًا من المستثمرين، حيث تسعى الحكومة إلى جعل هذه المدن مراكز صناعية حديثة تسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة للوطن بأكمله.